حكم الاستغاثة ودعاء غير الله

ثم يقولون: لماذا تتكلم في الاستغاثة، وتوسل الحافظ ابن حجر واستغاثته بالنبي عليه الصلاة والسلام (منقول)

ثم يقولون: لماذا تتكلم في الاستغاثة
الجواب: لأنكم تكفرون المسلمين، بل أئمة الإسلام، ثم تقتلون وتفجرون، وإن لم تقتلوا أنتم أخذ كلامهم من هو أشد تطرفا منكم فقتل واستباح الدماء.
تكلمت مراراً أني لا أستغيث، ولا أرغب في الاستغاثة، ولكني أرفض تماما التكفير في هذه المسألة … خذها يا طالب الحق واحدة واحدة

باختصار … سأقتصر على إمامين وشيخين من شيوخ الإسلام
ــ ــ ــ
صنف الإمام شيخ الإسلام تقي الدين السبكي مؤلفا في الزيارة والاستغاثة، وسماه (شفاء السقام في زيارة خير الأنام)، ومما قاله في هذا الكتاب الجليل: (فالتوسّل والتشفّع والتجوّه والاستغاثة بالنبيّ صلى الله عليه وآله وسلم وسائر الأنبياء والصالحين، ليس لها معنى في قلوب المسلمين غير ذلك، ولا يقصد بها أحد منهم سواه، فمن لم ينشرح صدره لذلك فليبك على نفسه، نسأل العافية، وإذا صحّ المعنى فلا عليك في تسميته «توسّلا» أو «تشفّعاً» أو «تجوّهاً» أو «استغاثة»).

والإمام السبكي هو الإمام المجتهد الموصوف في كتب التراجم بـ (شيخ الإسلام)، وممن وصفه بذلك تلميذه الإمام الذهبي، فقد أورده ضمن شيوخه في المعجم الكبير والمعجم المختص، وغيرهما.
قال الإمام الذهبي في معجم الشيوخ الكبير: (علي بن عبد الكافي بن علي بن تمام قاضي القضاة الحافظ العلامة البارع عالم الديار المصرية تقي الدين أبو الحسن القاضي زيد الدين السبكي المصري الشافعي المحدث).

وذكره الإمام الذهبي أيضا في العبر في خبر من غبر فقال: (ولي قضاء الشافعية بدمشق الإمام العلامة قاضي القضاة تاج الدين أبو نصر عبد الوهاب السبكي، عوضاً عن والده شيخ الإسلام تقي الدين أبي الحسن علي).

والخائض في التكفير يقول: (لا فرق بين أبي جهل في دعائه صنماً من حجر، وبين القبوري المستغيث بهالك صنم من بشر، هداكم الله أو قتلكم شر قتلة)

أعلمتم لماذا نتكلم في الاستغاثة وغيرها من المسائل.

الذهبي يقول:
1- شيخ الإسلام
2- الحافظ
3- العلامة
4- البارع
5- عالم الديار المصرية
6- القاضي
7- المحدث

الذهبي يصفه بذلك مع معرفته التامة به، ومعرفته بالردود التي بينه وبين تقي الدين ابن تيمية

والتكفيري يقول: إنه أبو جهل … أعرفتم لماذا نتكلم … لأن هذا التكفير هو الغذاء الفكري للتفجير والقتل واستباحة الدماء

وأما شيخ الإسلام الإمام الحافظ أمير المؤمنين في الحديث ابن حجر العسقلاني ففي ديوانه أبيات في الاستغاثة صريحة:
ومنها:
قوله مخاطبا رسول الله صلى الله عليه وسلم:
فاشفع لمادحك الذي بك يتقي ……… أهوال يوم الدين والتعذيب
فلأحمد بن علي الأثري فـــي ……… مأهول مدحك نظم كل غريــب
قد صح أن ضناه زاد وذنبـه ……… أصل السقام وانت خير طبيب

وقال في قصيدة أخرى:
يا سيدي يا رسول الله قد شرفت … قصائدي بمديح فيك قد رُصفـــــا
بباب جودك عبد مذنب كلــــف… يا أحسن الناس وجها مشرقا وقفا
بكم توسل يرجو العفو عن زلل … من خوفه جفنه الهامي لقد ذرفـا
وإن يكن نسبة يعزى إلى حجـر … فطالما فاض عذبا طيبا وصفــــا

ثم قال في قصيدة أخرى:
وإن قنطت من العصيان نفس … فباب محمد باب الرجاء

وعندما اطلع أحد التكفيريين على أبيات شيخ الإسلام ابن حجر حكم بكفره كفرا أكبر مخرجا من الملة.

أعرفتم لماذا نتكلم في الاستغاثة وغيرها … وفي التعليقات ستجدون روابط منشورات سابقة
ــــــــــــــ
سيف العصري

السابق
(2) براهين إثبات وجود الله ـ برهان الحدوث وبرهان الحركة
التالي
هل خالف أئمة المذاهب الفقهية السنة النبوية؟! (منقول)