مقالات وردود حول التوسل

كفار قريش قالوا عن الأصنام: هؤلاء شفعاؤنا عند الله(منقول)

كفار قريش قالوا عن الأصنام: هؤلاء شفعاؤنا عند الله.

وسيدنا أنس بن مالك رضي الله عنه قال: يا رسول الله اشفع لي. قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أنا فاعل.

فما الفرق بين سيدنا أنس بن مالك والكفار وكلاهما طلب الشفاعة من غير الله؟

الجواب: الكفار طلبوا الشفاعة من غير الله عبادةً لغير الله على أنهم آلهة لهم، فإنهم كانوا يصرحون أنهم يعبدونهم “وقالوا لو شاء الرحمن ما عبدناهم” وكانوا يسمونهم آلهتهم “وانطلق الملأ منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم”

أما سيدنا أنس فقد طلب الشفاعة من النبي صلى الله عليه وسلم على أن النبي عبدٌ لله، وسبب يجري الله على يديه نفعًا، وكان يقول في الصلاة: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.

وكذلك علماء الأمة الذين يرميهم الوهابية بأنهم دعاة شرك وعباد قبور، الفرق بينهم وبين كفار قريش أن كفار قريش كانوا كما حكى الله عنهم:
“إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلاَّ اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ”

فلا هم قبلوا لا إله إلا الله، ولا هم شهدوا للنبي صلى الله عليه وسلم، بل تمسكوا بآلهة مع الله، وكذبوا النبي صلى الله عليه وسلم، واستكبروا على لا إله إلا الله.

أما علماء المسلمين الذين أباحوا التبرّك والتوسل والاستغاثة فرماهم الوهابية بالشرك فإنهم يقولون: لا إله إلا الله سيدنا محمد رسول الله.

ويقولون: ربنا إننا سمعنا مناديًا ينادي للإيمان أن آمنوا بربكم فآمنا.

فلا تسمح لضال مضلٍّ غالٍ في التكفير أن يظهر نفسه لك بمظهر حارس التوحيد والشريعة، فيأخذ آيات نزلت في الكفار وينزلها لك على المسلمين!

يقول سيدنا ابن عمر رضي الله عنهما عن الخوارج الذين نعتهم النبي صلى الله عليه وسلم بأنهم كـلـ|ب أهل النار:
“إنهم انطلقوا إلى آيات ‏نزلت ‏في الكفار فجعلوها ‏على المؤمنين‎”‎

فلا يستخفنك أحفادهم لتكفر المسلمين معهم، واستعذ بالله من الشيطان الرجيم.

الحسن_البخاري

خادم_العلم

السابق
هل ينكر اهل السنة الأشاعرة علو الله تعالى؟ أسئلة وأجوبة (منقول)
التالي
تفنيد خرافة توثيق الحافظ ابن حجر لعبدالله بن خليفة الهمداني راوي حديث الأطيط الإسرائيلي(منقول)

اترك تعليقاً