كتب في الرد على السلفية والوهابية

د.أحمد الطيب: إن عندنا القدرة على مجابهة هؤلاء – أي الوهابية – بمثل وسائلهم، مكتبة الأزهر بها أكثر من مائتى مخطوط لعلماء الأزهر فى القرن الماضى، يردون بها على محمد بن عبدالوهاب

حتى لا يتهمنا أحد بالتجني، وبأننا نفرق كلمة المسلمين..هذا هو موقف الأزهر الشريف الرسمي، الذي أشرف بالانتماء إليه؛ من الحركة الوهابية ومشتقاتها، ولماذا نريد منهج الأزهر، ولا نريد غيره من المناهج؟!

في الاجتماع الذي عقده فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف مع مثقفي مصر في مبنى المشيخة عام 2017م، كان من بين تصريحاته، التي نقلها عنه الدكتور صلاح فضل – حسب جريدة اليوم السابع بتاريخ 17/2/2017م -:

“هذا المذهب – أي المذهب الأشعري السني الذي تمذهب به الأزهر عبر القرون – لا يجيز التكفير، وقاعدته الأولى: أننا لا نكفر أحدًا من أهل القبلة، وقاعدته الثانية: أنه لا يخرجك من الإسلام إلا جَحدُ ما أدخلك فيه «أى الشهادة»، وعنده أن العبد إذا مات على معصية فأمره مفوض إلى الله تعالى، إن شاء عاقبه، وإن شاء عفا عنه، وهذا من التطبيقات العملية التى ترك رسول الله صلى الله عليه وسلم الأمة عليها».

وأضاف شيخ الأزهر فى كلمته: “عقدنا هذا المؤتمر – مؤتمر الإمام أبي الحسن الأشعري -، ودعونا إليه بعض إخوتنا من المملكة العربية السعودية، لنتفاهم معهم فى أن هذا المذهب – الأشعري – هو المؤهل لقيادة الأمة الإسلامية إلى الوحدة بعد تفرقها وتمزقها، وعقدنا النية على عقد مؤتمر خامس، وتوقعنا أن تحدث بيننا وبين الوهابية مصالحة، بسبب الضغط الوهابى الذى تغلغل فى مصر والأموال المتدفقة من الخليج، حتى أصبح الطالب فى كلية أصول الدين يجهر بأن «الأشاعرة كلاب»، مع أن هذا – أي الأشاعرة – مذهبه!”.

وقال أحمد الطيب: «واسمحوا لى أن أقول: إن عندنا القدرة على مجابهة هؤلاء – أي الوهابية – بمثل وسائلهم، مكتبة الأزهر بها أكثر من مائتى مخطوط لعلماء الأزهر فى القرن الماضى، يردون بها على محمد بن عبدالوهاب، بل وصل الأمر لتكفيره، ومن الممكن أن نطبع هذا، ونوزعه على أبواب المساجد، ولكن هذا ليس منهج الأزهر، نريد أن نجمع الكل تحت عباءة أهل السنة، وليس هناك الآن سلفية حقيقية، هناك وهابية، وهم يحاولون هدم الأزهر، والله غالب على أمره».

وهكذا يضع الإمام الأكبر، إمام أعلى وأكبر وأعرق مؤسسة دينية علمية في العالم لأهل السنة والجماعة؛ النقاط على الحروف، ويكشف المؤامرة، ويبين المعالم، ويحدد المسار!

ألا هل بلغت؟ اللهم فاشهد!

الخواطرالعشماوية

السابق
الشعراني: أخذ علينا العهود: أن لا نشبع الشبع الكامل قط، لا سيما في ليالي رمضان، فإن الأولى النقص فيها عن مقدار ما كنا نأكله في غيرها؛
التالي
(28)هل صحيح أن لله يدين؟[1]/ “وأما أن تتهمونا أمام الناس بإنكار الصفات وتقصدون بها الأجزاء والأعضاء والجوارح …. فهذا استسفاه لعقول أتباعكم وللبسطاء فضلا عن أنه افتراء علينا”