ابن تيمية حكما على الأمة

الكتاني: ومن أشنع مانقل عن ابن تيمية أيضاً قوله في حق شفاء القاضي عياض ” غلا هذا المغيربي “

«فهرس الفهارس» (1/ 277):

«ومن أشنع مانقل عن ابن تيمية أيضاً قوله في حق شفاء القاضي عياض (3) “ غلا هذا المغيربي ” وقد قال في ذلك شيخ الإسلام بأفريقية الإمام العلم أبو عبد الله بن عرفة التونسي (1) :

شفاء عياض في كمال نبينا … كواصف ضوء الشمس ناظر قرصها

فلا غرو في تبليغه كنه وصفه … وفي عجزه عن وصفه كنه شخصها

وإن شئت تشبيهاً بذكر امارة … بأصل ببرهان مبين لنقصها

وهذا بقول قيل عن زائغ إلا … عياض فتبت ذاته عن محيصها ذكرهم له تلميذه البسيلي في تفسيره والمقري في ” أزهار الرياض “. وفي حواشي البخاري لشيخ الجماعة بفاس أبي السعود عبد القادر الفاسي: ” لم يقل بلزوم الذكر النبوي يعني في الصلاة دون غيره إلا ابن تيمية، قال الشيخ زروق: وهو مطعون عليه في العقائد، وذكر غيره أنه ظاهري يقول بالتجسيم، اه “. وإنما نقلنا لك هذا تصديقاً لما أشرنا له سابقاً من أن الناس غلوا فيه بين مكفر ومنبىء، وخير الأمور الوسط، فكل أحد يؤخذ من قوله ويترك، وترجمته واسعة في طبقات الحنابلة للحافظ ابن رجب فيها نحو كراستين وبها ختم»

=====

«الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع» (ص93):

* 64 – الزيارات.

للشيخ محمد العدوي الزوكاوي الشافعي (1032).

* 65 – أزهار الرياض في أخبار عياض.

لشهاب الدِّين أحمد بن محمد المقَّري التِّلِمْساني المالكي (ت 1041).

هذا الكتاب ليس فيه ترجمة للشيخ، ولكن جرى فيه ذِكْر الشيخ ضمن فائدة نقلها المقَّرِي من تفسير البَسيلي التونسي وغيره، وذكر جملة من الأخبار والقَصَص عن شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تدور بين أن تكون كذبًا على الشيخ أو خطأً عليه، وهي:

– أنه قال في حق القاضي عياض: «‌غلا ‌هذا ‌المُغَيربي».

– أن حاله لا زال في ظهور حتى ناظر السبكيين.

– تكرار فِرْية ابن بطوطة في تمثيل نزول الرب جل شأنه بنزوله عن المنبر درجة درجة.

– أن ابْنَي الإمام قد ناظرا الشيخ وظهرا عليه.

– نسبة بيتين له قالهما في «المحصول» للرازي، وليسا له.

وقد علقتُ على كلِّ هذه الفِرى في حواشي الكتاب. فكان ذكر هذا الكتاب هنا للردِّ على ما فيه من بهتان وزيف.

* 66 – شذرات الذهب في أخبار من ذهب.

للعلامة أبي الفلاح عبد الحي بن العِمَاد الحنبلي (1089)

=====

«الجامع لسيرة شيخ الإسلام ابن تيمية خلال سبعة قرون وتكملة الجامع» (ص754):

أزهار الرياض في أخبار عياض

لشهاب الدِّين أحمد بن محمد المقَّري التِّلِمْساني (1041)

فائدة: في تعليق البَسِيلي على التفسير مما التقطه من كلام شيخه ابن عَرَفَة: أن تقي الدِّين ابن تيمية قال ــ لمَّا رأى شِفاء القاضي عياض ــ: ‌غلا ‌هذا ‌المُغَيربي!

‌‌_________

(1) (5/ 9 – 17) تحقيق عبد السلام الهراس وسعيد أعراب، 1400 هـ، ط المغرب.

(2) هو أحمد بن محمد البَسِيلي التونسي (ت 830)، جمع تفسيرًا مما قيده عن شيخه ابن عَرَفة. انظر «كشف الظنون»: (ص 635)، و «الأعلام»: (1/ 227). وقد طبع أخيرًا.

(3) يعني كتاب «الشفا بتعريف حقوق المصطفى – صلى الله عليه وسلم -» للقاضي عياض.

(4) هذا القول المنسوب إلى شيخ الإسلام يطعن في نسبته له أمور:

1 – أن هذا النقل لا وجود له في كتبه ورسائله، وهي كثيرة بحمد الله.

2 – أن هذا يخالف طريقة شيخ الإسلام من تعظيم العلماء وإجلالهم، فلا نجد لهذه العبارة نظيرًا في حق أي عالم، حتى الذين خالفهم شيخ الإسلام ورد عليهم.

3 – أن هذا القول لم ينقله أحد من تلاميذه وأصحابه على كثرتهم.

4 – أنا وجدنا شيخ الإسلام قد أثنى على القاضي عياض وعلى كتاب «الشّفا» في مواضع متعددة من كتبه، مع كونه قد ينتقد ما في كتاب «الشفا» من المنقولات الضعيفة … وإليك أمثلة: قال ابن تيمية: «ومثل القاضي عياض بن موسى السبتي ــ مع علمه وفضله ودينه ــ أنكر العلماء عليه كثيرًا مما ذكره في شفائه من الأحاديث والتفاسير التي يعلمون أنها من الموضوعات والمناكير، مع أنه قد أحسن فيه وأجاد بما فيه من تعريف حقوق خير العباد وفيه من الأحاديث الصحيحة والحسان ما يفرح به كل من عنده إيمان». «الرد على البكري»: (1/ 58 – ت عجال). انظر أيضًا (1/ 86)

======

«نكت وتنبيهات في تفسير القرآن المجيد» (1/ 217):

«ب – نماذج من النقول عنه:

أ – ما جاء في “فهرس الفهارس” للكتاني؛ عند الترجمة لابن تيمية: “ومن أشنع ما نقل عن ابن تيمية، قوله في حق شفاء القاضي عياض “‌غلا ‌هذا ‌المغيربي“. وقد قال في ذلك شيخ الإسلام بإفريقية، الإمام أبو عبد الله بن عرفة التونسي:

شفاء عياض في كمال نبينا … كواصف ضوء الشمس ناظ رقربها

فلا غرو في تبليغه كنه وصفه … وفي عجزه عن وصفه كنه شخصها

وإن شئت تشبيها بذكر أمارة … بأصل ببرهان مبين لنقصها

وهذا بقول قيل عن زائغ غلا … عياض فتبت ذاته عن محيصها

وقد نقل نفس الحكاية، شهاب الدين المقري التلمساني، في “أزهار الرياض”»

السابق
ما قيل في كتاب إحياء علوم الدين /منقول/
التالي
رد فرية لبعض الغطغط من الوهابية في نسبتهم عقيدة الجلوس اليهودية للإمام الحافظ ابن العربي المالكي الأشعري (ت:543ه)؟!