إذا سألك الوهابي أين الله أو قال لك بأن الأشاعرة لا يعرفون أين ربهم؟
إذا سألك الوهابي سؤاله اليتيم تقريبا: أين الله؟ أو قال لك بأن الأشاعرة لا يعرفون أين ربهم؟ فقل له لدينا أكثر من أربعين جوابا مأخوذة من الكتاب والسنة وأقوال السلف والخلف عن سؤال أين الله، ويوجد أسئلة متفرعة عن سؤال (أين الله) أنتم أنفسكم احترتم في الجواب عنها واضطربتم ولم تعرفوا فيها أين ربكم؟ وإليك بيان ذلك كله، وبالله التوفيق.
1) أين الله ؟ الجواب الأول: في السماء، وذلك لظاهر آية الملك أأمنتم من في السماء، ولظاهر حديث الجارية قال لها صلى الله عليه وسلم أين الله قالت في السماء.
2) ولظاهر قول فرعون ﵟفَأَطَّلِعَ إِلَىٰٓ إِلَٰهِ مُوسَىٰ وَإِنِّي لَأَظُنُّهُۥ كَٰذِبٗاۚ ﵞ [غافر: 37] أي في “فيما يقول من أن له معبودا يعبده في السماء” كما قال الطبري[1]!
3) خلافا للبغوي في قوله (فيما يقول إن له ربا غيري)[2] وكذا قال غيره مثل السمعاني والقرطبي وابن كثير بل الطبري نفسه صرح بذلك في موضع آخر كما بسطناه في منشور سابق[3].
4) ولكن أقول بأنه تعالى في السماء حقيقة، بدون تأويل مطلقا، لا سيما تأويل لـ “في” بمعنى على، بل “في” بمعنى “في” حقيقة، وهي الظرفية، والسماء بمعنى هذه السماء المخلوقة، وليست بمعنى العلو الحسي العدمي كما زعمتم.
5) أين الله ؟ الجواب الثاني: في السماوات وفي الأرض، وذلك لظاهر قوله تعالى: وهو الله في السماوات وفي الأرض، بدون تأويل ولا تحريف ولا تفسير، فلا نؤولها بأن المراد وهو الله في السموات وفي الأرض بعلمه، ولا نؤولها بأن المراد وهو المعبود فيهما، ولا نؤولها بأن المراد هو إله في السماء وإله في الأرض كما تأولها البعض فهذا تأويل وهو تحريف كما قلتم!
6) أين الله ؟ الجواب الثالث: على العرش، كما قال تعالى ثم استوى على العرش ، على ظاهره وحقيقته، ولكن لا نقول مستو فهذا بدعة بل نقول استوى[4]، ولذا أنكروا على ابن تيمية قوله مستو[5] ، بل قال ابن حزم بأن القول بأنه مستو إلحاد لأن الله لم يسم نفسه بذلك[6].
7) أين الله ؟ الجواب الرابع: في السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل تحت العرش على ظاهره وحقيقته ولا نقول كيف؟
8) أين الله ؟ الجواب الخامس:معنا حقيقة، لظاهر قوله تعالى: وهو معكم أينما كنتم، وقوله: “إلا هو معهم أينما كانوا”، ولحديث الشيخين(إنه معكم إنه سميع قريب)[7] بدون تأويل المعية بالعلم أو بالقدرة فهذا تحريف.
9) أين الله ؟ الجواب السادس: بلا مكان، وذلك لقوله تعالى ليس كمثله شيء، ولو كان في مكان لكان له ما لا يحصى من الأمثلة، ولحديث مسلم ليس فوقك شيء وليس دونك شيء أي بلا مكان كما قال البيهقي[8].
10) أين الله ؟ الجواب السابع: تحت السماوات والأرض يوم القيامة، لظاهر حديث الحبر عند الشيخين (يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع)[9].
11) أين الله ؟ الجواب الثامن: على يسار السماوات يوم القيامة لظاهر آية ﵟوَمَا قَدَرُواْ ٱللَّهَ حَقَّ قَدۡرِهِۦ وَٱلۡأَرۡضُ جَمِيعٗا قَبۡضَتُهُۥ يَوۡمَ ٱلۡقِيَٰمَةِ وَٱلسَّمَٰوَٰتُ مَطۡوِيَّٰتُۢ بِيَمِينِهِۦۚﵞ [الزمر: 67] .
12) أين الله ؟ الجواب التاسع: على جانب الطور الأيمن حين ناجى موسى لظاهر آية سورة مريم ﴿وَنَادَيْنَاهُ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَقَرَّبْنَاهُ نَجِيًّا ﴾
13) أين الله ؟ جواب مماثل: في البقعة المباركة من الشجرة من جبل الطور لظاهر قوله تعالى “فَلَمَّآ أَتَىٰهَا نُودِيَ مِن شَٰطِيِٕ ٱلۡوَادِ ٱلۡأَيۡمَنِ فِي ٱلۡبُقۡعَةِ ٱلۡمُبَٰرَكَةِ مِنَ ٱلشَّجَرَةِ أَن يَٰمُوسَىٰٓ إِنِّيٓ أَنَا ٱللَّهُ رَبُّ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٣٠ ” [القصص: 30] فهذا يدل على قربه تعالى من موسى عليه السلام عند السلف كما قال ابن تيمية[10].
14) أين الله ؟ الجواب العاشر: في النار حين ناجى موسى لظاهر آية ﴿ فَلَمَّا جَاءَهَا نُودِيَ أَنْ بُورِكَ مَنْ فِي النَّارِ وَمَنْ حَوْلَهَا وَسُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٨) يَامُوسَى إِنَّهُ أَنَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴾ [النمل: 8-9] قال ابن عباس: بورك من في النار هو الله، كما في كتاب السنة لعبد الله[11].
15) أين الله ؟ الجواب الحادي عشر: تحت الأرض حاليا، وذلك لظاهر حديث “لو دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لسقط على الله”[12]، ولظاهر حديث مسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد” وسيأتي تخريجه.
16) أين الله ؟ الجواب الثاني عشر: في كل مكان، لظاهر قوله تعالى ﵟ وَلَآ أَدۡنَىٰ مِن ذَٰلِكَ وَلَآ أَكۡثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمۡ أَيۡنَ مَا كَانُواْۖ ﵞ [المجادلة: 7] ولظاهر قوله: ﵟوَهُوَ مَعَكُمۡ أَيۡنَ مَا كُنتُمۡۚ ﵞ [الحديد: 4] .
17) و”أينما” أي في كل مكان، كما في قوله تعالى: أَيۡنَمَا تَكُونُواْ يُدۡرِككُّمُ ٱلۡمَوۡتُ [النساء: 78] وقوله: أَيۡنَ مَا تَكُونُواْ يَأۡتِ بِكُمُ ٱللَّهُ جَمِيعًاۚ [البقرة: 148] ، وقوله: ضُرِبَتۡ عَلَيۡهِمُ ٱلذِّلَّةُ أَيۡنَ مَا ثُقِفُوٓاْ [آل عمران: 112]، فمعنى “أينما” في هذه الآيات: أي في كل مكان كما قال المفسرون كأبي حيان[13] وغيره[14] ، وأقر به الوهابية كالفوزان[15].
18) أين الله ؟ الجواب الثالث عشر: محيط بكل شيء كما قال تعالى “وَكَانَ ٱللَّهُ بِكُلِّ شَيۡء مُّحِيطا” [النساء: 126] وقال: أَلَا إِنَّهُۥ بِكُلِّ شَيۡء مُّحِيطُۢ [فصلت: 54] ولا نقول محيط بعلمه وبقدرته، فهذا تأويل وهو تحريف بل محيط بذاته!
19) أين الله ؟ الجواب الرابع عشر: وراء، لظاهر قوله تعالى: وَٱللَّهُ مِن وَرَآئِهِم مُّحِيطُۢ [البروج: 20] !
20) أين الله ؟ الجواب الخامس عشر: في القِبلة، لحديث الشيخين (إن ربه بينه وبين القبلة)[16].
21) أين الله؟ الجواب السادس عشر: فوق، لقوله تعالى ﵟيَخَافُونَ رَبَّهُم مِّن فَوۡقِهِمۡﵞ [النحل: 50] .
22) أين الله؟ الجواب السابع عشر: تحت ـ تعالى الله عن ذلك طبعا ـ لقوله تعالى: ﵟوَلَوۡ تَرَىٰٓ إِذۡ وُقِفُواْ عَلَىٰ رَبِّهِمۡۚﵞ [الأنعام: 30] !
23) أين الله ؟ الجواب الثامن عشر: قريب، وذلك لآية ﵟ وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌۖﵞ [البقرة: 186] ، ولأثر أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه، فنزلت الآية كما في كتاب السنة لعبد الله[17] وغيره [18].
24) أين الله ؟ الجواب التاسع عشر: أقرب إلينا من أحبل الوريد، وذلك لآية “وَنَحۡنُ أَقۡرَبُ إِلَيۡهِ مِنۡ حَبۡلِ ٱلۡوَرِيدِ” [ق: 16]
25) أين الله ؟ الجواب العشرون: في السحاب، لظاهر آية { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام }
26) ولحديث حسنه بعضهم[19] وضعفه آخرون[20]: “أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه قال في عماء”، أي في سحابة كما في بعض الأقوال التي ذكرها ابن تيمية[21]!
27) أين الله ؟ الجواب الحادي والعشرون: لا يسأل عنه بأين كما قال أبو حنيفة[22] ونقله عنه ملا علي القاري[23]
28) لأنه (هو أيّن الأين وكيف الكيف ولا كيفية له) كما في بعض الآثار عن بعض السلف التي ذكرها أبو الشيخ في العظمة بسنده[24]
29) وكما في الرسالة القشيرية: قيل لصوفي أين الله؟ فقال: أسحقك الله تطلب مع العين أين؟ أ[25]
30) وما جاء في حديث الجارية (أين الله) إما لم يصح أو مروي بالمعنى أو مؤول كما قال الشراح كالنووي[26]، وغيره[27]، تماما كما تأولتم حديث آيات وأحاديث المعية!
31) أين الله ؟ الجواب الثاني والعشرون: في ظلال الأشجار ، لظاهر قوله تعالى ﵟأَلَمۡ تَرَ إِلَىٰ رَبِّكَ كَيۡفَ مَدَّ ٱلظِّلَّ وَلَوۡ شَآءَ لَجَعَلَهُۥ سَاكِنٗا ثُمَّ جَعَلۡنَا ٱلشَّمۡسَ عَلَيۡهِ دَلِيلٗا ٤٥ ثُمَّ قَبَضۡنَٰهُ إِلَيۡنَا قَبۡضٗا يَسِيرٗاﵞ [الفرقان: 45-46]
32) أين الله ؟ الجواب الثالث والعشرون: في السماء الثانية، وذلك لظاهر آية “ورافعك إلي”، وقد ثبت في حديث المعراج عند البخاري أن عيسى في السماء الثانية[28].
33) أين الله ؟ الجواب الرابع والعشرون: في السماء الدنيا دائما، لحديث “ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير من الليل”، وثلث الليل لا ينقطع من الأرض ولكن ينتقل من قطر إلى قطر لأن الأرض تدور حول نفسها.
34) أين الله ؟ الجواب الخامس والعشرون في الشام ، لآية إني ذاهب إلى ربي سيهدين، أي إلى الشام كما قال السعدي في تفسيره[29].
35) أين الله؟ الجواب السادس والعشرون: في المدينة، لظاهر حديث (فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله)[30] ورسول الله صلى الله عليه وسلم هاجر إلى المدينة.
36) أين الله؟ الجواب السابع والعشرون: حالّ في سمعنا وأبصارنا وجوارحنا لظاهر حديث (وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها)[31]، على ظاهره دون تأويل ابن عثيمين[32] وغيره.
37) أين الله؟ الجواب الثامن والعشرون في مصر عند جبل الطور لظاهر قوله: ﵟوَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّٗا ﵞ [مريم: 52]
38) أين الله ؟ الجواب التاسع والعشرون: فوق سبع سماوات لحديث زينب عند البخاري بلفظ: زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات[33]
39) أين الله؟ الجواب الثلاثون: في السماء السابعة كما قال بعض السلف لحديث أن روح الميت تنتهي إلى السماء التي فيها الله [34]، وفي رواية أنها السماء السابعة[35].
40) أين الله؟ الجواب الواحد والثلاثون: بالمرصاد ، قالها صعصعة وأقره عليها عثمان بن عفان كما في تاريخ الطبري[36] وغيره[37]، واختلف في تحسينه[38].
41) وقالها بعض الصوفية كما في الرسالة القشيرية[39]، وفتاوى الرملي[40]
42) أين الله؟ الجواب الثاني والثلاثون: حيث كان، أو حيث لم يزل كما قال بعض الصوفية[41].
43) أين الله؟ الجواب الثالث والثلاثون: في الكعبة، لظاهر قوله تعالى ﵟوَطَهِّرۡ بَيۡتِيَ لِلطَّآئِفِينَﵞ [الحج: 26]
44) أين الله؟ الجواب الرابع والثلاثون: في الغار ، لقوله تعالى “لا تحزن إن الله معنا”.
45) أين الله؟ الجواب الخامس والثلاثون: في قلب عبده المؤمن، كما يقول بعض المتصوفة، لأثر من الإسرائيليات وهو “ما وسعني سمائي ولا أرضي ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن” ولكن على المعنى المجازي كما سيأتي!
46) ويروى على أنه حديث، ولكنه موضوع كما قال القاري والعجلوني[42] وعلى كل حال فإن كثيرا من الوهابية يحتجون ببعض الإسرائيليات كأثر (الكرسي موضع القدمين)، وأثر (سنخلق بشرا يشبهنا) وأحاديث الأطيط، وغيرها كما وثقناه في بعض التسجيلات[43].
47) بل الوهابية يحتجون بالأحاديث الموضوعة كاحتجاجهم بأحاديث جلوس معبودهم[44] مع أنها ضعيفة أو موضوعة باعتراف الألباني[45] كما بيناه في موضعه!
48) وكاحتجاج ابن القيم في جيوشه بحديث (أكرموا البقر) مع أنه حديث موضوع كما قال محقق كتابه د.عواد المعتق ص330!
49) وقد ذكر ابن تيمية المعنى المجازي للصوفية الذين أوردوا الأثر السابق فقال: (فليس المراد أن الله نفسه يكون في قلب كل عبد، بل في القلب معرفته، ومحبته، وعبادته) [46].
50) أين الله ؟ الجواب السادس والثلاثون: أنه لا جواب له، لقصة ابن عمر مع الغلام : وفيها : قل لصاحبها إن الذئب أخذ منها واحدة فقال العبد: فأين الله فكان ابن عمر يقول بعد ذلك إلى مدة قال ذلك العبد فأين الله[47]
51) أين الله ؟ الجواب السابع والثلاثون فوق العرش بلا مكان وبلا حد كما قال السجزي[48] ونقل عليه الإجماع وذكره ابن تيمية مقرا[49]
52) أين الله ؟ الجواب الثامن والثلاثون: في السماء على العرش، كما روي عن ابن المبارك كما في نقض الدارمي على المريسي[50].
53) أين الله، الجواب التاسع والثلاثون: «فوق سماواته على عرشه»[51] وهو رواية عن ابن المبارك.
54) أين الله ؟ الجواب الأربعون:إنه تعالى فوق عرشه بذاته فوق سبع سماواته دون أرضه ، كما نقله ابن القيم عن بعض المالكية [52]
55) أين الله؟ الجواب الواحد والأربعون: في الأرض ، لظاهر آية {كلا لا تطعه واسجد واقترب} ، ولحديث مسلم: أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد[53]. ومعلوم أن السجود يكون على الأرض.
56) أين الله ؟ الجواب الثاني والأربعون: قريب من عنق الراحلة، لحديث أحمد[54] وغيره «إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته … » قال الألباني: بذاته بذاته يليق بجلاله وكماله ..اهـ[55]
57) أين الله في الأزل ؟ الجواب الثالث والأربعون : لا أدري، كما هو محصل جواب بعض السلف عند البخاري في خلق أفعال العباد [56]
58) وهكذا نرى عشرات الأجوبة السابقة على سؤال أين الله وما يتفرع عنه من أسئلة
59) ألا ترى أن الجواب عن سؤال أين الله بلغ أكثر من أربعين جوابا؟
60) أليس معظم هذه الأجوبة مأخوذة من ظاهر القرآن والسنة والآثار دون تأويل؟
61) ألا توجب الأخذ بالظاهر ؟
62) ألم يقل ابن عثيمين: : الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف، لا سيما نصوص الصفات[57]؟
63) ألا تحرم التأويل وتجعله تحريفا؟
64) وأخيرا أقول: معظم ما سبق من الأجوبة عن سؤال أين الله إنما جاءت على الطريقة الخنفشارية الوهابية فيما لو أردنا أن نطردها وهي الأخذ بالظاهر في هذه المسألة
65) وإنما الذي أدين الله به هو ما عليه جمهور الأمة من أن الله لا يحويه مكان ولا يجري عليه زمان
66) ولا يسأل عنه بأين أصلا ، وما في حديث الجارية إن صح فهو إما مروي بالمعنى؛ لأن ثمة روايات أخرى لا يوجد فيها لفظ أين أصلا حتى من حديث معاوية بن الحكم كما في رواية المحاملي وابن قانع وعبد الرازق وغيرهم كما بسطناه بالوثائق في بعض التسجيلات[58].
67) أو هو مؤول كما ذكر الشراح كالقاضي عياض والنووي والسيوطي وغيرهم كما سبق[59].
68) تماما كما أن نصوص المعية وغيرها مما سبق مؤول ، وما هو جوابكم هو جوابنا
69) وأختم بالإشارة إلى أنه ثمة أسئلة تتفرع عن سؤال “أين الله” جعلت الوهابية أنفسهم يتخبطون أكثر !
70) مثل أين الله إذا نزل إلى السماء الدنيا؟
71) وهل هو على العرش أم في السماء الدنيا حينها ؟
72) وهل فوق العرش أم تحته في الثلث الأخير من الليل؟
73) وهل هو عال أم نازل إذا نزل؟
74) وهل هو داخل العالم أم داخل العالم حين نزل؟
75) فهذه سلسلة أسئلة سألناها للوهابية فرأيناهم يضطربون في الإجابات اضطرابا شديدا ويجيبون بأجوبة مختلفة ممكن تبلغ حوالي عشرة أو عشرين جوابا[60] !
76) فلو أضفنا أجوبتهم هذه إلى الأجوبة الـ 43 السابقة لبلغ مجموع الأجوبة كلها خمسين أو ستين إجابة وزيادة عن سؤال أين الله ، وما يتفرع عنه من أسئلة؟
77) وهذا كله يزيد الوهابية اضطرابا وحيرة واختلافا في أشهر سؤال هم يمتحنون الناس به وهو: أين الله، ويتهمون غيرهم بأنهم لا يعرفون أين ربهم!
78) وقد تبين أنهم هم أنفسهم (أي الوهابية) مختلفون حائرون فيه لا يعرفون أين الله، فانقلبت التهمة عليهم!
79) وكفى الله المؤمنين القتال. والحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات، وصلى الله على سيدنا محمد البشير النذير والسراج المنير وعلى آله وصحبه أجمعين.
=============
[1] جامع البيان ط هجر (18/ 255)
[2] تفسير البغوي (7/ 149)
[3] حيث قلت: ونص كلام ابن جرير الطبري في تفسيره جامع البيان ط هجر (18/ 254): {يا أيها الملأ ما علمت لكم من إله غيري} [القصص: 38] فتعبدوه، وتصدِّقوا قولَ موسى فيما جاءكم به من أن لكم وله ربا غيري ومعبودا سواي.اهـ فجاءت عبارته هنا خالية من لفظ “في السماء”.
وقال ابن كثير في تفسيره/ ت سلامة (7/ 144) في سورة غافر: {فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لأظُنُّهُ كَاذِبًا} ، وَهَذَا مِنْ كُفْرِهِ وَتَمَرُّدِهِ، أَنَّهُ كَذَّبَ مُوسَى فِي أَنَّ اللَّهَ، عَزَّ وَجَلَّ، أَرْسَلَهُ إِلَيْهِ.اهـ
وجاء في تفسير أبي المظفر السمعاني (4/ 141): وَقَوله: {وَإِنِّي لأظنه من الْكَاذِبين} أَي: لأظنه من الْكَاذِبين فِي زَعمه أَن للْأَرْض والخلق إِلَهًا غَيْرِي.اهـ
وقال السمعاني في موضع آخر من تفسيره (5/ 21):وَقَوله: {فَأطلع إِلَى إِلَه مُوسَى} أَي: أنظر إِلَى إِلَه مُوسَى. وَقَوله: {وَإِنِّي لأظنه كَاذِبًا} فِي دَعْوَاهُ أَن لَهُ إِلَهًا.اهـ
وقال القرطبي في تفسيره (15/ 315):” وإني لأظنه كاذبا” أي وإني لأظن موسى كاذبا في ادعائه إلها دوني.اهـ
وقال البغوي في تفسيره (7/ 149):{وإني لأظنه} يعني موسى، {كاذبا} فيما يقول إن له ربا غيري، {وكذلك زين لفرعون سوء عمله وصد عن السبيل}… قال ابن عباس: صده الله عن سبيل الهدى. وقرأ الآخرون بالفتح أي: صَدّ فرعون الناس عن السبيل. {وما كيد فرعون إلا في تباب} يعني: وما كيده في إبطال آيات موسى إلا في خسار وهلاك.اهـ
انظر:
[4] وذلك لأن استوى ـ بظاهره ـ فعل ماض يفيد الحدوث والانتهاء في اللغة، وأما مستو فهذا اسم فاعل والأصل فيه أنه يفيد الاستمرار والثبوت، مثل الفرق بين: كتَب زيد، وزيد كاتب، فالأول يفيد الحدوث والمضي والثاني يفيد الثبوت والاستمرار.
[5] مجموع الفتاوى (3/ 178): السؤال الثاني : قال بعضهم : نقر باللفظ الوارد مثل حديث العباس حديث الأوعال والله فوق العرش ، ولا نقول فوق السموات ولا نقول على العرش . وقالوا أيضا : نقول : { الرحمن على العرش استوى } ولا نقول الله على العرش استوى ولا نقول مستو وأعادوا هذا المعنى مرارا ، أي أن اللفظ الذي ورد يقال اللفظ بعينه ولا يبدل بلفظ يرادفه ولا يفهم له معنى أصلا . ولا يقال : إنه يدل على صفة لله أصلا ، ونبسط الكلام في هذا في المجلس الثاني كما سنذكره إن شاء الله تعالى .
[6] الفصل في الملل والأهواء والنحل (2/ 97)
قال أبو محمد وهذا فاسد لأنه لو كان ذلك لما كان العرش أولى بالاستيلاء عليه من سائر المخلوقات ولجاز لنا أن نقول الرحمن على الأرض استوى لأنه تعالى مستول عليها وعلى كل ما خلق وهذا لا يقوله أحد فصار هذا القول دعوى مجردة بلا دليل فسقط وقال بعض أصحاب بن كلاب أن الاستواء صفة ذات ومعناه نفي الاعوجاج
قال أبو محمد وهذا القول في غاية الفساد لوجوه أحدها أنه تعالى لم يسم نفسه مستويا ولا يحل لأحد أن يسم الله تعالى بما لم يسم به نفسه لأن من فعل ذلك فقد ألحد في أسمائه حدود الله أي مال عن الحق وقد حد الله تعالى في تسميته حدودا
[7] صحيح البخاري بتحقيق البغا (3/ 1091): عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال
: كنا مع النبي صلى الله عليه و سلم فكنا إذا أشرفنا على واد هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا فقال النبي صلى الله عليه و سلم (يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب تبارك اسمه وتعالى جده). وجاء في صحيح مسلم (4/ 2076): فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «أيها الناس اربعوا على أنفسكم، إنكم ليس تدعون أصم ولا غائبا، إنكم تدعون سميعا قريبا، وهو معكم».
[8] الأسماء والصفات للبيهقي (2/ 289): واستدل بعض أصحابنا في نفي المكان عنه بقول النبي صلى الله عليه وسلم: أنت الظاهر فليس فوقك شيء وإذا لم يكن فوقه شيء ولا دونه شيء لم يكن في مكان.
[9] صحيح البخاري بتحقيق البغا (6/ 2697): عن عبد الله : أن يهوديا جاء إلى النبي صلى الله عليه و سلم فقال يا محمد إن الله يمسك السماوات على إصبع والأرضين على إصبع.اهـ وجاء في صحيح مسلم – عبد الباقي (4/ 2147):عن عبد الله بن مسعود قال * جاء حبر إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا محمد أو يا أبا القاسم إن الله تعالى يمسك السماوات يوم القيامة على إصبع والأرضين على إصبع.اهـ
[10] موسوعة التفسير المأثور (31/ 106): (58662) – قال يحيى بن سلّام: (فلما أتاها) أتى موسى النارَ عند نفسه؛ (نودي من شاطئ الوادي الأيمن) تفسير ابن مجاهد، عن أبيه: عن يمين موسى، (في البقعة المباركة من الشجرة) وقال قتادة: نودي عن يمين الشجرة، أي: الأيمن مِن الشجرة تفسير يحيى بن سلّام (2) / (590) …. وعلَّق ابنُ تيمية ((5) / (76)) قائلًا: «وإذا كان المنادي هو الله رب العالمين، وقد ناداه مِن موضع معين وقرَّبه إليه؛ دل ذلك على ما قاله السلف مِن قربه ودُنُوِّه من موسى ، مع أن هذا قرب مِمّا دون السماء» – .
[11] السنة لعبد الله بن أحمد (1/ 300): 582 – حدثني أبي نا يحيى بن آدم نا شريك عن عطاء بن السائب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما أن بورك من في النار قال الله ومن حولها قال الملائكة
[12] سنن الترمذي (5/ 403)
ثم قال والذي نفس محمد بيده لو أنكم دليتم رجل بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله ثم قرأ { هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم }
قال أبو عيسى هذا حديث غريب من هذا الوجه
[13] «البحر المحيط في التفسير» (3/ 716):
«والجزم في يدرككم على جواب الشرط، وأينما تدل على العموم، وكأنه قيل: في أي مكان تكونون فيه أدرككم الموت»
[14] «الكتاب الفريد في إعراب القرآن المجيد» (2/ 303):
«قوله عزَّ وجلَّ: {أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ} أي: في أي مكان كنتم، و {أَيْنَمَا} ظرف مكان فيه معنى الاستفهام ومعنى الشرط، ودخول (ما) فيه لمعنى الشرط، و {تَكُونُوا} جزم بالشرط»
[15] «إعانة المستفيد بشرح كتاب التوحيد» (1/ 319):
«فقوله: “فإن صلاتكم تبلغني حيث كنتم” أي: أينما كنتم في بر، أو في بحر، قريبين أو بعيدين، في المشرق أو المغرب.
وفي هذا الحديث دليل على أنه ليس للصلاة عليه عند قبره خاصية، بل إذا قصد الإنسان القبر لأجل الصلاة عليه فهذا منهي عنه، لكن إذا قصد قبره للسلام عليه ويصلى عليه فهذا مشروع، فتسلم وتصلي على الرسول عند قبره إذا قدمت من سفر، أما أن تقصده من أجل أن تجلس أو تقف وتصلي عليه دائماً فهذا غير مشروع، لأنه مطلوب منك الصلاة والسلام عليه في أي مكان»
[16] صحيح البخاري بتحقيق البغا (1/ 159)
عن أنس
: أن النبي صلى الله عليه و سلم رأى نخامة في القبلة فشق ذلك عليه حتى رئي في وجهه فقام فحكه بيده فقال (إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه أو إن ربه بينه وبين القبلة فلا يبزقن أحدكم قبل قبلته ولكن عن يساره أو تحت قدميه)
[17] «السنة لعبد الله بن أحمد» (1/ 277):
«- حدثني إسماعيل أبو معمر، نا سفيان، عن أبي قال: قال المسلمون: يا رسول الله، أقريب ربنا فنناجيه أم بعيد فنناديه، فأنزل الله {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان} [البقرة: 186]»
[18] «التفسير البسيط» (3/ 591):
«186 – قوله تعالى: {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي} الآية، قال الضحاك: سأل بعض الصحابة النبي – صلى الله عليه وسلم -: أقريب ربُنا فنناجيه أم بعيد فنناديه؟ فأنزل الله هذه الآية (2).
وقال الحسن سأل أصحاب النبي – صلى الله عليه وسلم – (3) فقالوا: أين ربنا؟ فأنزل الله هذه الآية (4).
وقوله تعالى: {فَإِنِّي قَرِيبٌ} قال عطاء عن ابن عباس: من أوليائي وأهل طاعتي (5).
_________
(1) رواه الطبري عنه في “تفسيره” 2/ 157، وذكره الثعلبي في “تفسيره” 2/ 330، وهو مروي عن زيد بن أسلم كما في المصدرين السابقين.
(2) ذكره الثعلبي في “تفسيره” 2/ 333، وكذا البغوي 1/ 205، وروى الطبري 2/ 158، وابن أبي حاتم 1/ 314، وأبو الشيخ في “العظمة” 2/ 535 وغيرهم: عن أبي الصلت بن حكيم عن أبيه عن جده، بمثل حديث الضحاك، وذكر في “الدر المنثور” 1/ 352: أنه رواه البغوي في معجمه، وابن مردويه، قال أحمد شاكر: وهذا الحديث ضعيف جدا، منهار الإسناد بكل حال. حاشية “تفسير الطبري” 2/ 158، وعزاه السيوطي في “الدر” 1/ 352 من حديث أبي بنحوه إلى سفيان بن عيينة في “تفسيره”، وعبد الله بن الإمام أحمد في زوائده على الزهد من طريق سفيان عن أبي»
[19] «فتاوى الشبكة الإسلامية» (1/ 327 بترقيم الشاملة آليا):
«قال: كان في عماء، ما فوقه هواء وما تحته هواء، ثم خلق العرش ثم استوى عليه رواه الترمذي وابن ماجه والبيهقي، وصححه الترمذي في موضع، وحسنه في موضع، وحسنه الذهبي»
[20] «السنة لابن أبي عاصم ومعها ظلال الجنة للألباني» (1/ 272):
«قلت يا رسول الله: أين كان ربنا قبل أن يخلق السموات قال: ” كان في عماء ما فوقه هواء. وما تحته هواء ثم خلق عرشه على الماء”.
إسناده ضعيف وكيع بن حدس ويقال عدس وهو مجهول لم يرو عنه غير يعلى بن عطاء ولا وثقه غير ابن حبان. وقد سبق ذكر ما قال فيه الذهبي وابن حجر تحت الحديث 459»
[21] مجموع الفتاوى (2/ 275)
وهذا نظير حديث أبي رزين العقيلي المشهور في كتب المسانيد والسنن أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم فقال : { يا رسول الله أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه ؟ فقال : كان في عماء ما فوقه هواء وما تحته هواء ثم خلق عرشه على الماء } فالخلق المذكور في هذا الحديث لم يدخل فيه العماء وذكر بعضهم أن هذا هو السحاب المذكور في قوله : { هل ينظرون إلا أن يأتيهم الله في ظلل من الغمام } وفي ذلك آثار معروفة .
[22] حيث قال أبو حنيفة في «الفقه الأكبر» (ص 161): «قلت أرأيت لو قيل أين الله تعالى فقال يقال له كان الله تعالى ولا مكان قبل ان يخلق الخلق وكان الله تعالى ولم يكن أين، ولا خلق كل شيء (الصواب: “ولا خلق ولا شيء”، كما نقله ملا علي القاري فيما سيأتي)، وهو خالق كل شيء» وكذا في «الفقه الأبسط» (ص 161).
[23] حيث قال القاري في «الرد على القائلين بوحدة الوجود» (ص 23): «سئل أبو حنيفة عما لو قيل أين الله تعالى؟ فقال له كان الله قبل أن يخلق الخلق ويقال كان الله ولم يكن أين ولا خلْق ولا شيء، وهو خالق كل شيء، وأما حكم النبي صلى الله عليه وسلم عند إشارة الأمة إلى السماء بكونها مؤمنة فباعتبار أنها يظن بها أنها من عبدة الأوثان فبإشارتها إلى السماء علم أن معبودها ليس من الأصنام».
[24] «العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني» (1/ 403):
حدثنا محمد بن عبد الله العاصمي، أنبأنا محمد بن زكريا الغلابي، حدثنا مهدي بن سابق، قال: قدم قوم من وراء النهر على علي بن موسى، فقالوا: نسألك عن مسائل لا يعلمها إلا عالم، فقال: سلوا عما شئتم، قالوا: أخبرنا عن الحور العين مم خلقن، وعن أهل الجنة إذا دخلوا الجنة ما أول ما يأكلون منها؟ وعن معتمد رب العالمين عز ذكره أين كان؟ وكيف كان؟ إذ لا أرض، ولا سماء، ولا شيء، فقال: ” أما الحور العين، فإنهن خلقن من زعفران، والتراب لا يبقى، وأما أهل الجنة، فإنهم يأكلون أول ما يدخلونها من كبد الحوت الذي عليه الأرض، وأما معتمد رب العالمين عز ربنا وجل فإنه هو أين الأين وكيف الكيف ولا كيفية له، وكان معتمده على قدرته سبحانه وتعالى، فقالوا: نشهد أنك عالم أهل الأرض، فقال: «الحمد لله الذي لا يحس ، ولا يمس، ولا يجس، ولا تدركه الحواس الخمس، ولا تصفه الأوهام، ولا تبلغه العقول لم تر ربنا العيون، فتخبر بحيوثيته، أو أينونيته، أو محدوديته، أو كيفوفيته هو العلي الأعلى حيث ما ينبغي يوحد، الحمد لله الذي بستره جمعنا، ولو كان للذنب ريح ما جالسنا أحد»
[25] الرسالة القشيرية (1/ 29)
ورأيت بخط الأستاذ أبي علي أنه قيل لصوفي أين الله؟ فقال: أسحقك الله تطلب مع العين أين؟ أخبرنا الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي قال: سمعت أبا العباس بن الخشاب البغدادي يقول: سمعت أبا القاسم بن موسي يقول: سمعت محمد بن أحمد يقول: سمعت الأنصاري يقول: سمعت الحراز يقول: حقيقة القرب فقد حس الأشياء من القلب وهدو الضمير إلى الله تعالي.
[26] شرح النووي على مسلم (5/ 24): المراد امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي اذا دعاه الداعي استقبل السماء كما اذا صلى المصلي استقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين أو هي من عبدة الأوثان العابدين للأوثان التي بين أيديهم فلما قالت في السماء علم أنها موحدة وليست عابدة للأوثان
[27] «حاشية السيوطي على سنن النسائي» (3/ 18):«المراد بهذا امتحانها هل هي موحدة تقر بأن الخالق المدبر الفعال هو الله وحده وهو الذي إذا دعاه الداعي استقبل السماء كما إذا صلى له المصلي استقبل الكعبة وليس ذلك لأنه منحصر في السماء كما أنه ليس منحصرا في جهة الكعبة بل ذلك لأن السماء قبلة الداعين كما أن الكعبة قبلة المصلين»
[28] «صحيح البخاري» (3/ 1173 ت البغا):
«فأتينا السماء الثانية، قيل: من هذا، قال: جبريل، قيل: من معك، قال محمد صلى الله عليه وسلم، قيل: أرسل إليه، قال: نعم، قيل: مرحبا به
ولنعم المجيء جاء، فأتيت على عيسى ويحيى فقالا: مرحبا بك من أخ ونبي»
[29] تفسير السعدي (ص: 705)
{قال إني ذاهب إلى ربي} أي: مهاجر إليه، قاصد إلى الأرض المباركة أرض الشام.
[30] صحيح البخاري بتحقيق البغا (1/ 30)
عن عمر
: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال ( الأعمال بالنية ولكل امرىء ما نوى فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه )
[31] «صحيح البخاري» (5/ 2385 ت البغا):
«عن أبي هريرة قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قال: من عادى لي وليا فقد آذنته بالحرب، وما تقرب إلي عبدي بشيء أحب إلي مما افترضت عليه، وما يزال عبدي يتقرب إلي بالنوافل حتى أحبه، فإذا أحببته: كنت سمعه الذي يسمع به، وبصره الذي يبصر به، ويده التي يبطش بها، ورجله التي يمشي بها، وإن سألني لأعطينه، ولئن استعاذني لأعيذنه، وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن، يكره الموت وأنا أكره مساءته)»
[32] «شرح الأربعين النووية للعثيمين» (ص 377):
«قوله: “كنت سمعه” من المعلوم أن الحديث ليس على ظاهره، لأن سمع المخلوق حادث ومخلوق وبائن عن الله عز وجل، فما معناه إذن؟
قيل: معناه أن الإنسان إذا كان وليا لله عز وجل وتذكر ولاية الله حفظ سمعه، فيكون سمعه تابعا لما يرضي الله عز وجل. وكذلك يقال في بصره، وفي: يده، وفي: رجله»
[33] صحيح البخاري بتحقيق البغا (6/ 2699)
عن أنس قال
: جاء زيد بن حارثة يشكو فجعل النبي صلى الله عليه و سلم يقول ( اتق الله وأمسك عليك زوجك ) . قال أنس لو كان رسول الله صلى الله عليه و سلم كاتما شيئا لكتم هذه
قال فكانت زينب تفخر على أزواج النبي صلى الله عليه و سلم تقول زوجكن أهاليكن وزوجني الله تعالى من فوق سبع سماوات
[34] «سنن ابن ماجه» (5/ 329 ت الأرنؤوط):
«عن أبي هريرة، عن النبي – صلى الله عليه وسلم – قال: “الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل صالحا، قالوا: اخرجي أيتها النفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء فيفتح لها، فيقال: من هذا؟ فيقولون: فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان، ورب غير غضبان، فلا يزال يقال لها ذلك حتى ينتهى بها إلى السماء التي فيها الله عز وجل. وإذا كان الرجل السوء قال: اخرجي أيتها النفس الخبيثة كانت في الجسد الخبيث،
_________
(1) إسناده ضعيف، لضعف سيار -وهو ابن حاتم العنزي البصري-، وقد خالفه عبد السلام بن مطهر -وهو ثقة- فرواه مرسلا، وهو الصواب. جعفر: هو ابن سليمان الضبعي، وثابت: هو ابن أسلم الباني.
وأخرجه الترمذي (1004)، والنسائي في “الكبرى” (10834) من طريق سيار ابن حاتم، بهذا الإسناد. وقال الترمذي: هذا حديث غريب، وقد روى بعضهم هذا الحديث عن ثابت عن النبي – صلى الله عليه وسلم – مرسلا»
[35] «السنن الكبرى – النسائي – ط الرسالة» (10/ 236):
«عن أبي هريرة، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ” إن الميت تحضره الملائكة، فإذا كان الرجل الصالح ، قال: اخرجي أيتها النفس الطيبة، كانت في جسد طيب، اخرجي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فيقولون ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها، فيقال: من هذا؟ ، فيقال: فلان، فيقال: مرحبا بالنفس الطيبة، كانت في الجسد الطيب، ادخلي حميدة، وأبشري بروح وريحان ورب غير غضبان، فيقال لها ذلك حتى تنتهي إلى السماء السابعة، وإذا كان الرجل السوء ، قيل: اخرجي أيتها النفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، وأبشري بحميم وغساق، وآخر من شكله أزواج، فيقال ذلك حتى تخرج، ثم يعرج بها إلى السماء، فيستفتح لها ، فيقال: من هذا؟ فيقال: فلان، فيقال: لا مرحبا بالنفس الخبيثة، كانت في الجسد الخبيث، اخرجي ذميمة، فلن تفتح لك أبواب السماء “»
[36] «تاريخ الطبري = تاريخ الرسل والملوك، وصلة تاريخ الطبري» (4/ 333):
«فقال له: إن ناسا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك، فوجدوك قد ركبت أمورا عظاما، فاتق الله عز وجل وتب إليه، وانزع عنها قال له عثمان: انظر إلى هذا، فإن الناس يزعمون أنه قارئ، ثم هو يجيء فيكلمني في المحقرات، فو الله ما يدري أين الله! قال عامر: أنا لا أدري أين الله! قال: نعم، والله ما تدرى اين الله، قال عامر: بلى والله إني لأدري أن الله بالمرصاد لك»
[37] «تاريخ المدينة لابن شبة» (3/ 1063): حدثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: إن صعصعة بن صوحان قام ذات يوم فتكلم فأكثر، فقال عثمان بن عفان: «يا أيها الناس، إن هذا البجباج النفاج ما يدري من الله؟ ولا أين الله؟» فقال صعصعة: أما قولك: لا يدري من الله؟ فإن الله ربنا ورب آبائنا الأولين، وأما قولك: لا يدري أين الله؟ فإن الله بالمرصاد، ثم قال: {أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا وإن الله على نصرهم لقدير} [الحج: 39] ، فقال عثمان: ” ويحك: والله ما نزلت هذه الآية إلا في وفي أصحابنا أخرجنا من مكة بغير حق “
[38] «صحيح وضعيف تاريخ الطبري» (8/ 540): – حدّثني جعفر بنُ عبد الله المحمديّ، قال: حدّثنا عمرو بن حمّاد بن طلحة، وعليّ بن حسين بن عيسى، قالا: حدّثنا حسين بن عيسى، عن أبيه عن هارون بن سعد، عن العَلاء بن عبد الله بن زيد العنبريّ: أنّه قال: اجتمع ناسٌ من المسلمين، فتذاكروا أعمالَ عثمان وما صنع، فاجتمع رأيهم على أن يبعثوا إليه رجلًا يكلّمه، ويخبره بإحداثه، فأرسلوا إليه عامرَ بن عبد الله التميميّ ثم العنبريّ – وهو الذي يُدعى عامرَ بنَ عبد قيس – فأتاه، فدخل عليه، فقال له: إن ناسًا من المسلمين اجتمعوا فنظروا في أعمالك، فوجدوك قد ركبتَ أمورًا عظامًا، فاتّق الله عزّ وجلّ وتُب إليه، وانزع عنها. قال له عثمان: انظر إلى هذا، فإنّ الناس يزعمون أنه قارئ، ثم هو يجيء فيكلّمني في المحقَّرات، فو الله ما يدري أين الله! قال عامر: أنا لا أدري أين الله! قال: نعم، والله ما تدري أين الله؛ قال عامر: بلى واللهِ إنّي لأدرِي أنّ اللهَ بالمرصاد لك
«(1) خبر منكر، في إسناده جعفر بن عبد الله المحمدي مجهول الحال إن لم يكن مجهول العين، وفي متنه نكارة شديدة وهذا الراوي (أي جعفر بن عبد الله المحمدي) له في تأريخ الطبري ست روايات؛ خمس منها (في متونها نكارات شديدة) والعجيب أن أنس بن فرحان المالكي في كتابه (بيعة علي بن أبي طالب في ضوء الروايات الصحيحة ص 107) قد قال عن إسناد إحدى رواياته:
هذا الإسناد حسن على أقل الأقوال فرجاله ثقات، ومتابعون أو من أشراف أهل البيت وكبارهم وأجلائهم وإسناد فيه مثل هؤلاء لا ينزل عن رتبة الحسن! ! !
علمًا بأن حسن المالكي قال في ترجمته: (ولم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا).
قلنا: وهذا نوع تدليسٍ فلا بوجد له ترجمة في جميع ما بين أيدينا من المراجع فإن لم يكن مجهول العين فهو مجهول الحال، وقال حسن المالكي عند حديثه عن هذا الإسناد (ص 106): إن البدعة لا تضر في الرواية. هذا ما عليه كبار علماء الحديث المتقدمين.
وهذا كلام مستغرب فإن لم تضر البدعة في الروايات فلماذا فرَّق أئمة الحديث بين المبتدع الداعي إلى بدعته وغير الداعي؟ وقد قال ابن الصلاح: والذي عليه الأكثرون التفصيل بين الداعية وغيره – وقد حُكي عن نصّ الشافعي وقد حكى ابن حبان عليه الاتفاق فقال: لا يجوز الاحتجاج به عند أئمتنا قاطبة لا أعلم بينهم خلافًا، ثم قال ابن الصلاح: وهذا أعدل الأقوال وأولاها والقول بالمنع مطلقًا بعيد مباعدٌ للشائع عن أئمة الحديث فإن كتبهم طافحة بالرواية عن المبتدعة غير الدعاة.
وقال المحقق في الحاشية: ثم بدعة كبرى كالرفض الكامل والغلوّ فيه والحط على أبي بكر وعمر رضي الله عنهما والدعاء إلى ذلك فهذا النوع لا يحتج به ولا كرامة (الباعث الحثيث 2/ 303).
ثم قال الأخ حسن المالكي عن الراوي الثاني (علي بن حسين بن عيسى بن زيد بن علي بن الحسين): وهذا لم أجد له ترجمة فيما بين يدي من المصادر لكنه قد توبع.
قلنا: وإذا توبع فهل هذا يعني ماذا بالنسبة لتوثيقه؟ فسيبقى مجهولًا وإن روى عنه اثنان من الثقات ارتفعت عنه جهالة العين وكان مجهول الحال وإلَّا بقي مجهول العين وهو الحال في هذا الراوي»
[39] الرسالة القشيرية (1/ 28)
وأخبرنا محمد بن الحسين رحمه الله تعالي قال: سمعت عبد الواحد بن بكر يقول: حدثني أحمد بن محمد بن علي البردعي قال: حدثنا طاهر بن إسماعيل الرازي قال: قيل ليحيى بن معاذ: أخبرني عن الله عز وجل فقال: الله واحد.
فقيل له: كيف هو؟ فقال: ملك قادر.
فقيل: أين هو؟ فقال: هو بالمرصاد.
فقال السائل: لم أسألك عن هذا.
[40] «فتاوى الرملي» (4/ 266):«قال الإمام العالم العلامة عز الدين بن عبد السلام بن أحمد بن غانم المقدسي في كتابه حل الرموز ومفاتيح الكنوز سئل يحيى بن معاذ الرازي فقيل له أخبرنا عن الله تعالى فقال إله واحد فقيل له كيف هو فقال إله قادر قيل أين هو قال بالمرصاد فقال السائل لم أسألك عن هذا فقال ما كان غير هذا فهو صفة المخلوق فأما صفته تعالى فالذي أخبرت عنه. وسئل بعض العارفين عن قوله {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] فقال الحق سبحانه وتعالى عرفنا بهذا القول من هو ما عرفنا ما هو؛ لأنه لا يعرف ما هو إلا هو. وقيل لصوفي أين الله فقال قبحك الله هل تطلب مع العين أين قال تعالى {وهو معكم أين ما كنتم} [الحديد: 4] وسئل الشبلي عن قوله {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] فقال الرحمن لم يزل والعرش محدث فالعرش بالرحمن استوى، وسئل ذو النون في قوله {الرحمن على العرش استوى} [طه: 5] فقال أثبت ذاته ونفى مكانه فهو موجود بذاته والأشياء كلها موجودة بحكمة كما شاء.
وسئل الإمام أحمد عن الاستواء فقال استوى كما أخبر لا كما يخطر للبشر وسئل الإمام الشافعي عن الاستواء فقال آمنت بلا تشبيه وصدقت بلا تمثيل واتهمت نفسي في الإدراك، وأمسكت عن الخوض فيه كل الإمساك»
[41] الرسالة القشيرية (1/ 24): سمعت الإمام أبا بكر محمد ابن الحسن بن فورك رحمه الله تعالي يقول: سمعت محمد بن المحبوب خادم أبي عثمان المغربي يقول: قال لي أبو عثمان المغربي يوما: يا محمد لو قال لك أحد أين معبودك إيش تقول؟ قال: قلت: أقول حيث لم يزل قال: فإن قال أين كان في الأزل إيش تقول؟ قال: قلت: أقول حيث هو الآن يعني أنه كما كان ولا مكان فهو الآن كما كان قال: فارتضى مني ذلك ونزع قميصه وأعطانيه.
[42] قال العجلوني في ” كشف الخفاء ” 2/195: ” ذكره في الإحياء ” (أي الغزالي) ، بلفظ: قال الله: لم يسعني سمائي ولا أرضي، ووسعني قلب عبدي المؤمن اللين الوادع – قال العراقي في تخريجه: لم أر له أصلا. ووافقه في ” الدرر ” تبعا للزركشي، وذكر العجلوني كلام ابن تيمية فقال: ” وقال ابن تيمية: هو مذكور في الإسرائيليات، وليس له إسناد معروف عن النبي – صلى الله عليه وسلم – “، ثم قال: ” وقال في ” المقاصد ” تبعا لشيخه في ” اللآلئ “: ليس له إسناد معروف عن النبي – صلى الله عليه وسلم -.»
[43] انظر:
[44] كاحتجاج أبي جعفر الخليفي بحديث ثعلبه (إذا قعد على كرسيه لقضاء عباده)، مع أن فيه العلاء بن مسلمة كان يضع الحديث كما في ميزان الذهبي، ولذا حكم عليه الألباني بأنه حديث موضوع في سلسلته الضعيفة 2/257 انظر:
[45] حيث قال الألباني عن حديث ثعلبة السابق في «سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة» (2/ 258):«والخلاصة أن الحديث موضوع بهذا السياق، وفيه لفظة منكرة جدا وهي قعود الله تبارك وتعالى على الكرسي، ولا أعرف هذه اللفظة في حديث صحيح، وخاصة أحاديث النزول وهي كثيرة جدا بل وهي متواترة كما قطع بذلك الحافظ الذهبي في ” العلو” (ص 53، 59)، وذكر أنه ألف في ذلك جزءا.
وقد روي الحديث بدون هذه اللفظة من طرق أخرى كلها ضعيفة، وبعضها أشد ضعفا من بعض، فلابد من ذكرها لئلا يغتر بها أحد لكثرتها فيقول: بعضها يقوي بعضا! كيف وقد أورد بعضها ابن الجوزي في ” الموضوعات “؟!. اهـ»
[46] «منهاج السنة النبوية» (5/ 377): «ومن هذا الباب قول القائل: ” القلب بيت الرب ” وما يذكرونه في الإسرائيليات من قوله: ” ما وسعتني أرضي ولا سمائي، ولكن وسعني قلب عبدي المؤمن، التقي النقي، الورع (5) اللين (6) “، فليس المراد أن الله نفسه يكون في قلب كل عبد، بل في القلب معرفته، ومحبته، وعبادته»
[47] الرسالة القشيرية (1/ 330)
وقيل: كان ابن عمر في سفر فرأى غلاما يرعى غنما فقال له: تبيع من هذه الغنم.
واحدة فقال: إنها ليست لي فقال: قل لصاحبها إن الذئب أخذ منها واحدة فقال العبد: فأين الله فكان ابن عمر يقول بعد ذلك إلى مدة قال ذلك العبد فأين الله.
[48] جاء في «رسالة السجزي إلى أهل زبيد في الرد على من أنكر الحرف والصوت» (ص 196): «وليس في قولنا: إنّ الله سبحانه فوق العرش تحديد وإنما التحديد يقع للمحدثات، فمن العرش إلى ما تحت الثرى محدود والله سبحانه فوق ذلك بحيث لا مكان ولا حد، لاتفاقنا أن الله سبحانه كان ولا مكان، ثم خلق المكان وهوكما كان قبل خلق المكان)».
[49] بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية (3/ 51): وممن نفى لفظ الحد أيضا من أكابر أهل الإثبات أبو نصر السجزي قال في رسالته المشهورة إلى أهل زبيد …. وقال وليس من قولنا إن الله فوق العرش تحديد له وإنما التحديد يقع للمحدثات فمن العرش إلى ما تحت الثرى محدود والله سبحانه وتعالى فوق ذلك بحيث لا مكان ولا حد لاتفاقنا أن الله تعالى كان ولا مكان ثم خلق المكان وهو كما كان قبل خلق المكان قال وإنما يقول بالتحديد من يزعم أنه سبحانه وتعالى على مكان وقد علم أن الأمكنة محدودة فإن كان فيها
[50] «نقض الدارمي على المريسي – ت الشوامي» (ص197):
(118) حدثنا الحسن بن الصباح، ثنا علي بن الحسن الشقيقي قال: قيل لابن المبارك بأي شيء نعرف ربنا؟ قال: «بأنه في السماء على العرش بائن من خلقه». قلت: بحد؟ قال: بحد (1).
فهذا القرآن ينطق بأن الله تعالى يوصف بأين، وهذا رسول الله – صلى الله عليه وسلم – قد وصفه، وعليه درج أهل المعرفة من أهل الإسلام.
فمن أنبأك أيها المعارض -غير المريسي- أن الله لا يوصف بأين؟ فأخبرنا به، وإلا فأنت المفتري على الله، الجاهل به، وبمكانه
[51] «خلق أفعال العباد للبخاري» (ص31):
وقال ابن المبارك: «لا نقول كما قالت الجهمية إنه في الأرض ههنا، بل على العرش استوى» ، وقيل له: كيف تعرف ربنا؟ قال: «فوق سماواته على عرشه»
[52] «اجتماع الجيوش الإسلامية» (2/ 156 ت المعتق):
«وقال في مختصر المدونة: وأنه تعالى فوق عرشه بذاته فوق سبع سماواته دون أرضه رضي الله عنه ما كان أصلبه في السنة وأقومه بها»
[53] «صحيح مسلم» (1/ 350 ت عبد الباقي): «(42) باب ما يقال في الركوع والسجود
215 – (482) وحدثنا هارون بن معروف وعمرو بن سواد. قالا: حدثنا عبد الله بن وهب عن عمرو بن الحارث، عن عمارة بن غزية، عن سمي مولى أبي بكر؛ أنه سمع أبا صالح ذكوان يحدث عن أبي هريرة؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: “أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد. فأكثروا الدعاء”.
[54] «مسند أحمد» (32/ 374 ط الرسالة):«قال: فدنا منا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ” أيها الناس اربعوا على أنفسكم؛ فإنكم ما تدعون أصم ولا غائبا، إنما تدعون سميعا بصيرا. إن الذي تدعون أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته. يا عبد الله بن قيس، ألا أعلمك كلمة من كنوز الجنة؟ لا حول ولا قوة إلا بالله ” (3)
_________
(3) إسناده صحيح على شرط الشيخين. خالد الحذاء: هو ابن مهران، وأبو عثمان النهدي: هو عبد الرحمن بن مل.
وأخرجه البيهقي في “الأسماء والصفات” (389) من طريق الإمام أحمد، بهذا الإسناد»
[55] موسوعة الألباني في العقيدة (6/ 246):
يا شيخنا … القرب الوارد في قوله – صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن الذي تدعونه أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته … ».
الشيخ: بذاته بذاته يليق بجلاله وكماله ..اهـ
“الهدى والنور” (564/ 39: 55: 00)
[56] «خلق أفعال العباد للبخاري» (ص37):
«وقال ضمرة بن ربيعة، عن صدقة، سمعت سليمان التيمي، يقول: ” لو سئلت أين الله؟ لقلت في السماء، فإن قال فأين كان عرشه قبل السماء؟ لقلت على الماء، فإن قال: فأين كان عرشه قبل الماء؟ لقلت لا أعلم»
[57] «القواعد المثلى في صفات الله وأسمائه الحسنى» (ص33): «القاعدة الثانية: الواجب في نصوص القرآن والسنة إجراؤها على ظاهرها دون تحريف، لا سيما نصوص الصفات، حيث لا مجال للرأي فيها.
ودليل ذلك: السمع والعقل.
أما السمع: فقوله تعالى: {نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَلَى قَلْبِكَ لِتَكُونَ مِنَ الْمُنْذِرِينَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُبِينٍ} ، وقوله: {إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، وقوله: {إِنَّا جَعَلْنَاهُ قُرْآناً عَرَبِيّاً لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ} ، وهذا يدل على وجوب فهمه على ما يقتضيه ظاهره باللسان العربي إلا أن يمنع منه دليل شرعي.
وقد ذم الله تعالى اليهود على تحريفهم، وبين أنهم بتحريفهم من أبعد الناس عن الإيمان، فقال: {أَفَتَطْمَعُونَ أَنْ يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِنْ بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} وقال تعالى: {مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا} الآية»
[58] انظر د10: (1) الشموسة يخطئ الثقات للمرة الثانيةمما ينسف إفادة الآحاد للعلم وبيان علل حديث الجارية من رواية معاوية – YouTube
[59] ونورد هنا المزيد من النصوص من كلام الشراح:
فقد قال القاضي أبو بكر بن العربي في شرح سنن الترمذي (أين الله؟ والمراد بالسؤال بها عنه تعالى المكانة فإن المكان يستحيل عليه). اهـ
وقال الحافظ ابن الجوزي في دفع شبه التشبيه بعد رواية حديث معاوية بن الحكم (قلت قد ثبت عند العلماء أن الله تعالى لا يحويه السماء والأرض ولا تضمه الأقطار وإنما عرف بإشارتها تعظيم الخالق عندها). اهـ
وقال الحافظ الفقيه أبو الوليد سليمان بن خلف الباجي المالكي (لعلها تريد وصفه بالعلو وبذلك يوصف كل من شأنه العلو فيقال فلان في السماء بمعنى علو حاله ورفعته وشرفه). اهـ
وقال البيضاوي (لم يرد به السؤال عن مكانه فإنه منـزه عنه والرسول أعلى من أن يسأل ذلك). اهـ
وقال الإمام الحجة تقي الدين السبكي في رده على نونية ابن قيم الجوزية المسمى بالسيف الصقيل (أما القول فقوله صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله؟ قالت في السماء، وقد تكلم الناس عليه قديما وحديثا والكلام عليه معروف ولا يقبله ذهن هذا الرجل لأنه مشَّاء على بدعة لا يقبل غيرها). اهـ
وانظر المزيد على:
[60] انظر:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/7444048985709059