ابن تيمية حكما على الأمة

وثيقة توبة ابن تيمية من التجسيم : عندما كتب بيده شهادة رجوعه إلى مذهب الأشعريّ (منقول)

وثيقة توبة ابن تيمية من التجسيم : عندما كتب بيده شهادة رجوعه إلى مذهب الأشعريّ.

ابن تيمية كان في آخر حياته أقرب ما يكون إلى الأشعرية، إليك بعض الدلائل التي تشير إلى هذه الحقيقة:

كلنا نعلم أن ابن تيمية -رحمه الله- تاب عام 707 هـ من عقيدة التجسيم، ورجع إلى عقيدة أهل السنة والجماعة، لكن هل كانت هذه التوبة صحيحة لم يرجع بعدها إلى عقيدة التجسيم أم لا؟

هناك دلائل يجب أن نعرفها:

الدلالة_الأولى:

نقل العلماء الثقات لنص توبته، وشهادة الجم الغفير من العلماء وغيرهم عليها، وكل هذا مسطور وموثق في كتب الثقات.

الدلالة_الثانية:

تدريسه لكتب السادة أهل السنة الأشاعرة جاء بعد توقيعه التوبة عام 707 هـ، مثل كتاب “الأربعين في أصول الدين” للإمام الرازي -رحمه الله تعالى-، والذي كان ابن تيمية في السابق من أشد الناس عليه حتى ألف كتاب “نقض أسس التقديس” في الرد عليه، ومثل كتاب “شرح العقيدة الأصفهانية” الذي ألفه سنة 712 هـ، شرح فيه عقيدة الأشاعرة وأثنى عليهم في كتابه.

الدلالة_الثالثة:

أنه لم يتهم أو يسجن بعد ذلك بسبب مسائل عقدية، بل كلها مسائل فقهية اجتهادية خالف فيها إجماع أهل السنة والجماعة، ومات في السجن بسبب مسألة تحريم السفر لزيارة سيدنا رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بعد وفاته.

وبالإمكان مراجعة تاريخ ونص التوبة من المصادر التي وثقت هذا الحدث، مثل:

  • كتاب “الدرر الكامنة في أعيان المائة الثامنة”، الذي صنفه أمير المؤمنين في الحديث الإمام الحافظ ابن حجر العسقلاني (ت 852 هـ)، طبعة دائرة المعارف العثمانية، حيدر آباد الدكن، الهند، 1344 هـ – 1925 م، ج1 ص148-153، حيث ينقل تفاصيل التوبة والشهود.
  • كتاب “نهاية الأرب في فنون الأدب” للإمام القاضي شهاب الدين النويري (ت 733 هـ)، المعاين للحادثة، طبعة دار الكتب والوثائق القومية، القاهرة، 1423 هـ، ج32 ص115-116، يصف الجلسة والنص الذي كتبه ابن تيمية بخطه.

وقد نقلت هذه المصادر أنه في شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة، أمر السلطان بإخراجه من السجن، فأخرج في يوم الجمعة الثالث والعشرين من الشهر، وأحضر إلى دار النيابة بقلعة الجبل، وحصل بحث مع الفقهاء بحضرة المقر الأشرف العالي المولوي الأميري الكبيري العالمي العادلي السيفي ملك الأمراء سلار الملكي الناصري نائب السلطنة، وحضر فيه جماعة من السادة العلماء الفضلاء أهل الفتيا بالديار المصرية، بسبب ما نقل عنه ووجد بخطه الذي عرف به قبل ذلك من الأمور المتعلقة باعتقاده أن الله تعالى يتكلم بصوت، وأن الاستواء على حقيقته، وغير ذلك مما هو مخالف لأهل الحق، وانتهى المجلس بعد أن جرت فيه مباحث معه ليرجع عن اعتقاده في ذلك، إلى أن قال بحضرة شهود:
(أنا أشعري) ورفع كتاب الأشعرية على رأسه، وأشهد عليه بما كتب خطاً.

وصورته:

( الحمد لله، الذي أعتقده أن القرآن معنى قائم بذات الله، وهو صفة من صفات ذاته القديمة الأزلية، وهو غير مخلوق، وليس بحرف ولا صوت، كتبه أحمد بن تيمية. والذي أعتقده من قوله: (الرحمن على العرش استوى) أنه على ما قاله الجماعة، أنه ليس على حقيقته وظاهره، ولا أعلم كنه المراد منه، بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى، كتبه أحمد بن تيمية. والقول في النزول كالقول في الاستواء، أقول فيه ما أقول فيه، ولا أعلم كنه المراد به بل لا يعلم ذلك إلا الله تعالى، وليس على حقيقته وظاهره، كتبه أحمد بن تيمية، وذلك في يوم الأحد خامس عشرين شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة)اهـ

هذا صورة ما كتبه بخطه، وأشهد عليه أيضاً أنه تاب إلى الله تعالى مما ينافي هذا الاعتقاد في المسائل الأربع المذكورة بخطه، وتلفظ بالشهادتين المعظمتين، وأشهد عليه بالطواعية والاختيار في ذلك كله بقلعة الجبل المحروسة من الديار المصرية حرسها الله تعالى بتاريخ يوم الأحد الخامس والعشرين من شهر ربيع الأول سنة سبع وسبعمائة. وشهد عليه في هذا المحضر جماعة من الأعيان المقنتين والعدول، وأفرج عنه واستقر بالقاهرة… اهـ.

هذا كلام الإمام النويري بحرفه، ونحوه كلام الحافظ ابن حجر، ولفظ ابن حجر وشهد عليه بذلك جمع جم من العلماء وغيرهم.
فالشهود على التوبة جم غفير من العلماء وغيرهم.

وقد ذكر الشيخ ابن معلم القرشي -رحمه الله تعالى- في “نجم المهتدي ورجم المعتدي” (مخطوط في مكتبة الأزهر ودار الكتب المصرية، وطبعة تحقيق محمد بن علي بن سالم الحربي، دار النوادر، بيروت، 1433 هـ، ج1 ص200-210) أسماء بعض هؤلاء العلماء الشهود، فمنهم:

الإمام قاضي القضاة ابن جماعة -رحمه الله تعالى-، فبأعلى التوبة كتب بخط قاضي القضاة بدر الدين بن جماعة ما صورته: اعترف عندي بكل ما كتبه بخطه في التاريخ المذكور، كتبه محمد بن إبراهيم الشافعي، وبحاشية الخط: اعترف بكل ما كتب بخطه، كتبه عبد الغني بن محمد الحنبلي، وبآخر خط ابن تيمية رسوم شهادات غيره.

وتنقل هذه المصادر، أنه مرة كتب ابن تيمية بخطه واعترف بمضمون ما كتب بنفسه، ومرة كُتبَت التوبة بخط أحمد بن الرفعة، وأقر ابن تيمية بذلك، ومرة كتبها عبد العزيز النمراوي واقر ابن تيمية بذلك. ومرة بخط علي بن محمد بن خطاب الباجي الشافعي، ومرة بخط الحسن بن أحمد بن محمد الحسيني، ومرة بخط الإمام بدر الدين بن جماعة، وأقر ابن تيمية بذلك وكتبه بحضور محمد بن عثمان البوريجبي، ويمكن معرفة هذه التفاصيل في كتاب “نجم المهتدي” للقرشي، وهذا يدل على أن وثيقة التراجع كان لها نسخ عديدة، يراد منها إلزام الرجل بما رجع عنه ومنعه من الإنكار، أو لأنهم أرادوا تعميم هذه التوبة والرجوع فكتبوا نسخاً كثيرة وكلها عليها إقرار ابن تيمية وشهادة الشهود.

ومما يدل على توبته عن عقيدة التجسيم، تدريسه لكتاب الإمام الرازي -رحمه الله تعالى- لأن توبته كانت عام 707 هـ وعاش بعدها عشرين سنة تقريباً.

وقد ذكر الحافظ ابن رجب الحنبلي في كتاب “الذيل على طبقات الحنابلة” (طبعة محمد حامد الفقي، مكتبة السنة، القاهرة، 1372 هـ، ج2 ص392) أن ابن عبد الهادي الحنبلي قرأ على شيخه ابن تيمية كتاب “الأربعين في أصول الدين” للإمام الرازي.

وقد كان ابن عبد الهادي من أصغر تلاميذ ابن تيمية، ولد سنة 704 هـ قبل إعلان التوبة بثلاث سنوات كما قال ابن رجب، أي كان عمره عند توبة ابن تيمية ثلاث سنوات، فمن المؤكد أنه درس عليه هذا الكتاب في سن التلقي لمثل هذا العلم العميق وأقله 15 سنة، أي حوالي سنة 720 هـ بعد أن رجع من مصر التي سجن فيها لأجل محاكمته في العقائد الشاذة، وقبل أن يسجن بسبب مسألة الطلاق في دمشق.

ومما يدل على اقتراب ابن تيمية من عقيدة أهل السنة الأشاعرة كثيراً، شرحه “العقيدة الأصفهانية” وقد أشاد بهم وبكبار الأئمة المتكلمين.

والذي يظهر لي أن هذا الرجوع لم يكن كاملاً، إنما اقترب كثيراً من الأشاعرة، والدليل على ذلك من كتاب “شرح العقيدة الأصفهانية” أيضاً.

فقد جاء في مقدمة شرح الأصفهانية كما نقل عنه: (سُئل شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه ونور ضريحه وهو مقيم بالديار المصرية في شهور سنة اثني عشر وسبعمائة أن يشرح العقيدة التي ألفها الشيخ شمس الدين محمد بن الأصفهاني الإمام المتكلم المشهور الذي قيل إنه لم يدخل إلى الديار المصرية أحد رؤوس علماء الكلام مثله وأن يبين ما فيها، فأجاب إلى ذلك واعتذر بأنه لا بد عند شرح ذلك الكلام من مخالفة بعض مقاصده، لما توجبه قواعد الإسلام فإن الحق أحق أن يتبع. اهـ)

ثم قال ابن تيمية في شرحه عن عقيدة الأصفهاني الأشعري:

(هذا المصنف (أي الأصفهاني الأشعري) اختصر هذه العقيدة من كتب المتكلمين الصفاتية الذين يثبتون ما ذكره من الصفات بما نبه عليه من الطرق العقلية. اهـ)

ثم يقول ابن تيمية:
(المصنف سلك في ذلك طريقة أبي عبد الله الرازي فأثبت العلم والقدرة والإرادة والحياة بالعقل، وأثبت السمع والبصر والكلام بالسمع، ولم يثبت شيئاً من الصفات الخبرية، وأما من قبل هؤلاء كأبي المعالي الجويني وأمثاله والقاضي أبي يعلى وأمثاله فيثبتون جميع هذه الصفات بالعقل، كما كان يسلكه القاضي أبو بكر ومن قبله كأبي الحسن الأشعري وأبي العباس القلانسي ومن قبلهم كأبي محمد بن كلاب والحارث المحاسبي وغيرهما، وهكذا السلف والأئمة كالإمام أحمد بن حنبل وأمثاله يثبتون هذه الصفات بالعقل كما ثبتت بالسمع وهذه الطريقة أعلى وأشرف من طريقة هؤلاء المتأخرين كما سنبين إن شاء الله تعالى، وأيضاً قائمة الصفاتية المتقدمون كابن كلاب والحارث المحاسبي والأشعري وأبي العباس القلانسي وأبي عبد الله بن مجاهد وأبي الحسن الطبري والقاضي أبو بكر ابن الباقلاني وأبي إسحاق الإسفرائيني وابي بكر بن فورك وغيرهم يثبتون الصفات الخبرية التي ثبت أن رسول الله ﷺ أخبر بها وكذلك سائر طوائف الإثبات كالسالمية والكرامية وغيرهم وهذا مذهب السلف والأئمة.. اهـ)

انظر -بالله عليك- كيف يقول عن أئمة الأشاعرة إنهم على مذهب السلف، لكنه بالمقابل يحشر معهم السالمية والكرامية المجسمة!

ثم قال رحمهُ اللَّهُ تعالىٰ :

(لا ريب أن ما أثبته هؤلاء الصفاتية من صفات الله تعالى ثابت بالشرع مع العقل وهو متفق عليه بين سلف الأمة وأئمتها وإنما خصوا هذه الصفات بالذكر دون غيرها لأنها هي التي دل العقل عليها عندهم كما نبه عليه المصنف، ولكن لا يلزم من عدم الدليل المعين عدم المدلول فلا يلزم نفي ما سوى هذه من الصفات والسمع قد أثبت صفات أخرى وأيضاً فإن الرازي ونحوه ممن لم يثبت السمع طريقاً إلى إثبات الصفات، ولا نزاع بينهم أنه طريق صحيح لكن يفرقون بين ما أثبتوه وبين ما توقفوا في ثبوته بأن العقل دل على أثبتناه ولم يدل على ما توقفنا فيه، ولهم فيما لم يثبتوه طريقان منهم من نفاه ومنهم من توقف فيه فلم يحكم فيه بإثبات ولا نفي وهذه طريقة محققيهم كالرازي والآمدي وغيرهما بل ومن الناس من يثبت صفات أخرى بالعقل.

فالذي اتفق عليه سلف الأمة وأئمتها أن يوصف الله بما وصف به نفسه وبما وصفه به رسوله من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل فإنه قد علم بالشرع مع العقل أن الله تعالى ليس كمثله شيء لا في ذاته ولا في صفاته ولا في أفعاله كما قال تعالى ليس كمثله شيء وقال تعالى هل تعلم له سميا وقال تعالى فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون وقال تعالى ولم يكن له كفوا أحد وقد علم بالعقل أن المثلين يجوز على أحدهما ما يجوز على الآخر ويجب له ما يجب له ويمتنع عليه ما يمتنع عليه فلو كان المخلوق مماثلاً للخالق للزم اشتراكهما فيما يجب ويجوز ويمتنع والخالق يجب وجوده وقدمه والمخلوق يستحيل وجوب وجوده وقدمه بل يجب حدوثه وإمكانه فلو كانا متماثلين للزم اشتراكهما في ذلك فكان كل منهما واجب القدم واجب الحدوث واجب الوجود ليس واجب الوجود يمتنع قدمه لا يمتنع قدمه وهذا جمع بين النقيضين… انتهى كلام ابن تيمية.)

انظر -يرعاك الله- لهذا الكلام الذي قاله ابن تيمية، الذي يعتبر عين كلام الأشعرية.
لكنه عندما يتكلم عن صفة الإرادة والكلام عند الأشاعرة وغيرهم، يعود مرة أخرى لبقايا التجسيم العالقة في فكره فيقول:
(وقال حرب بن إسماعيل الكرماني في كتابه المصنف في مسائل أحمد وإسحاق مع ما ذكر فيها من الآثار عن النبيّ صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين ومن بعدهم قال:… وذكر الكلام في الإيمان والقدر، والوعيد والإمامة، وما أخبر به الرسول صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة وأمر البرزخ وغير ذلك إلى أن قال: وهو سبحانه بائن من خلقه لا يخلو من علمه مكان، ولله عرش وللعرش حملة يحملونه وله حد الله أعلم بحده، والله تعالى على عرشه عز ذكره وتعالى جده ولا إله غيره.. اهـ)

انظر كيف أوهم هنا أن الحد يعود لله وليس للعرش، مع أن كلام الإمام الكرماني واضح جداً!

لذلك تجد الوهابية تتلقف هذه الزلات عن ابن تيمية وتدندن بها حول عقيدة الشيخ، في محاولة قذرة أمام الجمهور لإثبات أنه كان على عقيدة التجسيم لآخر حياته!

ولولا ثبوت رجوع ابن تيمية عند الكثير من المحققين، وإخفاء مصنفاته وكتبه بأمر السلطنة، لما رأيت منهم من يدافع عنه ويعتذر عنه، وخاصة من أهل الديار المصرية.
إنما انبرى للرد والتشنيع عليه أهل الديار الشامية، التي ظهرت فيها أولاً أقوال ابن تيمية العقائدية المنحرفة، ثم عاد إليها أخيراً بعد خروجه من سجون مصر…
ولم يحبس في الشام بعدها إلا بسبب مسائل فرعية خالف فيها الإجماع كمنع التوسل وقصد زيارة المصطفى -صلى الله عليه وسلم-، والطلاق.

كتبه أبو هاشم بكر الطبرانيّ

ابن_تيمية

عقيدةأهلالسنة

#الأشاعرة
#التاريخ_الإسلامي

الوهابية

=====

خلاصة المقال باختصار واضح:

المقال يدافع عن فكرة أن ابن تيمية رجع في آخر حياته عن عقيدة التجسيم التي كان يُنسب إليها، واقترب كثيراً من عقيدة الأشاعرة (أهل السنة في الصفات)، ويستدل على ذلك بثلاث دلائل رئيسية:

  1. وثيقة التوبة الشهيرة عام 707 هـ:
  • كتب ابن تيمية بخطه (أو أقرّ بخطه) تراجعاً صريحاً عن أقوال سابقة في مسائل الصفات (الكلام، الاستواء، النزول… إلخ).
  • أقرّ أن القرآن صفة قديمة غير مخلوقة وليس بحرف ولا صوت.
  • أقرّ أن الاستواء والنزول ليس على ظاهرهما، وأنه لا يعلم كنههما، وأن المراد غير الظاهر.
  • شهد على ذلك جمع غفير من العلماء (منهم ابن جماعة وغيرهم)، ووثّق الحدث مؤرخون كبار كالنويري وابن حجر في “الدرر الكامنة”.
  1. تدريسه لكتب الأشاعرة بعد التوبة:
  • درس كتاب “الأربعين في أصول الدين” للرازي (الذي كان يرد عليه سابقاً بشراسة).
  • شرح “العقيدة الأصفهانية” لشمس الدين الأصفهاني (712 هـ تقريباً)، وأثنى فيه على الأشاعرة واعتبر طريقتهم أقرب إلى السلف في بعض المسائل.
  1. عدم سجنه بعد ذلك بسبب مسائل عقدية:
  • بعد خروجه من السجن المصري (بعد التوبة) لم يُسجن إلا بسبب مسائل فقهية اجتهادية (كالطلاق الثلاث، منع السفر لزيارة القبر الشريف… إلخ)، وليس بسبب عقيدة التجسيم أو التشبيه.
  • مات في السجن بسبب مسألة فقهية، لا عقدية.

خلاصة الكاتب النهائية:
ابن تيمية رجع في آخر حياته (بعد 707 هـ) عن التجسيم والتشبيه، واقترب كثيراً من منهج الأشاعرة في الصفات، وثبت ذلك بتوقيعه وشهادة العلماء وتدريسه لكتبهم وعدم محاكمته عقدياً بعد ذلك.
ويرى الكاتب أن من يصر اليوم على نسبة التجسيم إليه حتى آخر حياته إنما يتجاهل هذه الوثائق والوقائع التاريخية الموثقة.

هذه هي الخلاصة المباشرة للمقال كما كتبه صاحبه، مع التركيز على النقاط الرئيسية التي بنى عليها حجته.

السابق
إذا احتج عليك الوهابي بآية {بل يداه مبسوطتان} على صفة اليد/ وتلخيص أقوال المفسرين فيها عبر تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك/
التالي
تحدي علميّ لشيوخ السَلفِيّة حول جملة من مؤلفات ابن تيمية: أسئلة تكشف الحقيقة وتزلزل الأسس!

اترك تعليقاً