✨فائدة عظيمة النفع جدا✨
بيان معنى:”لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا”
👈وَرَدَ في الحديث الذي رواه البخاري ومسلمٌ وأبو داود وابن ماجه والنَسائيُ وأحمدُ وغيرُهم: “عَلَيْكُم بِمَا تُطِيقُون، فَوَاللهِ لا يَمَلُّ اللهُ حَتَّى تَمَلُّوا”.
👈 هذا الحديث الصحيح له معنى علَى ما يُوافِقُ عَقِيدةَ المسلِمين، علَى ما يُوافِقُ القُرءان والحَدِيثَ وإجماعَ الأُمّة؛وإليكم بيان ذلك.
👈قال أهل العلم الثقات:معناهُ لا يَقطَع الثّوابَ عنكُم ما دُمتُم تَشتَغِلُونَ بالعبادة،الملَلُ مِن صِفات الخَلق،كلُّ ما هوَ مِن صفاتِ الخَلق مستَحيل على الله،الملَل والانبساطُ والتّحيّز في جهةٍ كلُّ هذا لا يجوزُ على الله.
👈قال الإمامُ أبو الحَسَن ابنُ بَطَّالٍ (ت 449هـ) في شرحه على البخاريّ ما نَصُّه:
“وقد قال صلى الله عليه وسلم: “إنَ اللهَ لا يَمَلُّ حَتَّى تَمَلُّوا” يعني أنّ الله لا يَقْطَعُ الْمُجَازاةَ عَلَى العِبَادَةِ حَتَّى تَقْطَعُوا العَمَلَ. فأخرج لَفْظَ الْمُجَازاةِ بِلَفْظِ الفِعْلِ، لأنَّ الْمَلَلَ غَيْرُ جَائِزٍ علَى اللهِ تَعالَى وَلا هُوَ مِن صِفَاتِه” انتهى.
👈وقال الإمام النوويّ (ت 676هـ) في شرحه على صحيح مسلم:
“قَالَ الْعُلَمَاءُ: الْمَلَلُ وَالسَّآمَةُ بِالْمَعْنَى الْمُتَعَارَفِ فِي حَقِّنَا مُحَالٌ فِي حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى، فَيَجِبُ تَأْوِيلُ الْحَدِيثِ.
قَالَ الْمُحَقِّقُونَ مَعْنَاهُ لَا يُعَامِلُكُمْ مُعَامَلَةَ الْمَالِّ فَيَقْطَعُ عَنْكُمْ ثَوَابَهُ وَجَزَاءَهُ وَبَسْطَ فَضْلِهِ وَرَحْمَتِهِ حَتَّى تَقْطَعُوا عَمَلَكُمْ ” انتهى.
👈وقال ابن حَجَر العسقلاني (ت 852هـ) في شرحه على صحيح البخاري:
“(لَا يَمَلُّ اللَّهُ حَتَّى تَمَلُّوا) وَالْمَلَالُ اسْتِثْقَالُ الشَّىءِ وَنُفُورُ النَّفْسِ عَنْهُ بَعْدَ مَحَبَّتِهِ وَهُوَ مُحَالٌ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى بِاتِّفَاقٍ” انتهى.
رحم الله من كتبه ومن نشره