بسم الله الرحمن الرحيم
هذابحث قديم لي حول موضوع صنهاجة الذي يتداوله الناس اليوم .
الرد الاكبر علي من نسب صنهاجة للبربر
تأليف القاضي :سيدمحمد ولد محمدالامين باب .
بسم الله الرحمن الرحيم ،والصلاة والسلام علي النبي الكريم ، وبعد:فقد
حاول بعض الباحثين التشكيك في عروبة صنهاجة ‘مستندين علي كلام ابن خلدون وردي عليهم يتألف من عدة وقفات: الأولي:
نحن جميعا نومن بمبدإ الترجيح بين البينات عند تعارض الأدلة ،ونومن انه لا يوجد إجماع في أغلب القضايا الشرعية ،فكيف بالتاريخ المبني علي أمور وروايات شفهية ،
الوقفة الثانية :
تعالوا بنا نقارن بين أدلة هؤلاء وأولئك نجد الفرق بين خبر أكثر من عشرين عالما وعالمين اثنين.
ومعلوم أن الشريعة تفرق بين خبرالاحاد والتوا تر فالأول ظني والثاني قطعي ،وخبرالتواتر تسقط فيه كافة الشروط المشترطة بل يصدق فيه الكافر ويقطع بصدقه فمابالك بأعلام العدول المبرزين قال في المراقي :
واقطع بصدق خير التواتر … وسو بين مسلم وكافر
واللفظ والمعنى وذاك خبر
من عادة كذبهم منحظر
عن غير معقول وأوجب العدد من غير تحديد على ما يعتمد
وقيل بالعشرين أو بأكثرا
أو بثلاثين أو اثنى عشرا
إلغاء الأربعة فيه راجح
وما عليها زاد فهو صالح
وأوجبن فى طبقات السند … تواتراً وفقاً لدى التعدد
قال الشنقيطي في المذكرة في أصول الفقه :
ليس من شروط التواتر أن يكون المخبرون مسلمين ولا عدولا , الخ.. خلاصة ما ذكره في هذا الفصل أن التواتر لا يشترط في المخبرين به إسلام ولا عدالة لأن القطع بصدق خبرهم من حيث ان اجتماعهم وتواطأهم على الكذب مستحيل عادة لكثرتهم والعادة تحيل ذلك في الكفار والمسلمين وليس صدق خبرهم من حيث أن المخبرين به عدول مسلمون وانهم لا
يشترط فيهم ألا يحصرهم بلد بل يحصل القطع بخبرهم وان حصرهم بلد أو مسجد
الأمرين مع حصرهم في محل أو مسجد.انتهي .وكل ما ذكره من شروط التواتر موجود في هذاالقول فالعدد علي اعتبار أنه عشرون اوثلاثون موجود ،
قال المختار ولد حامدن -رحماتُ اللهِ عليه تترى- بعدما أشاع بعض المؤرِّخين أنَّه نسب لمتونه إلى البربر كذِبًا و زُورًا فبلغه ذلك فأراد أن ينفي الإشاعة عنه فقال :
بَربَرتُ نفسيَّ إذ بَربَرتُ لَمتونَه
و والِدَيَّ و دَيمانَا و من دُونَه
فإنَّنا أينمَا سارَ المَطِيُّ بِنَا
أبناءُ لمتونه أو أحلافُ لمتونه
ما عندنا لِبَنِي لمتونه مِن نَسَبٍ
غير انتسابٍ لدى لمتونه ينمونَه
فالحِمْيَرِيَّةُ في لمتونه حرَّرَها
عشرونَ عدلًا أما تكفيك عشرونَه!؟
و الجَعفَرِيَّةُ في حَسّانَ حقَّقَها
في “طلعة المشتري” حِبرٌ كفى المؤونه
لو قد رآها ابنُ خلدونٍ فطالَعَها
لما تَرَيَّبَ في الأمرِ ابنُ خلدونَه
أعوذُ باللهِ من شرِّ الذين وَشَوْا
بِي و الوِشايةُ بين النّاسِ ملعونَه
إنَّ الذين يشيعون الفواحشَ في
مَن آمنوا.. فرقةٌ ليست بمأمونَه
بل إنَّها أمَّةٌ في الأرضِ مُفسِدَةٌ
كأنَّ فِرعَونها فيها.. و قارُونَه
و تلك أجهزة المِذياعِ تشهدُ لِي
فإنَّ لِي دُرَرًا فيهنَّ مَكنونَه .
فقد حسم مؤرخوا العرب ونسابتهم وعلماؤهم أمر عروبة صنهاجة منذ أن بدأوا تدوين تاريخهم وأنسابهم،
ومنهم : عبيد بن شرية الجرهمي المتوفي 67هـ
في كتابه أخبار الملوك
انظر الصفحة 421،و42 .
وكذلك وهب بن منبه المتوفى114هـ في كتابه “التيجان في ملوك حمير”
وكذالك النسابة: محمد بن السائب الكلبي المتوفى 204هـ يقول في كتابه نسب معد واليمن الكبير: ” وأقام من حمير في البربر صُنهاجة وكتامة”
انظر ج2/ص548 .
وكذالك الزُبير بن بكار بن عبد الله القرشي المتوفى 256هـ يقول: “إن صنهاج أبو صنهاجة هو صنهاج بن حمير بن سبأ. ” انظر الانيس المطرب ص75
و كذلك أحمد بن جابر البلاذري ت: 279
في كتابه أنساب الأشراف ج1/ص11.
يقول “وأقام مع البرابرة بنو صنهاجة وكتامة من حمير فهم فيهم إلى اليوم.”
وكذالك ابن جرير الطبري المتوفى 310هـ في كتابه تاريخ الأمم والملوك يقول في سياق كلامه على البربر :
“ما خلا صنهاجة وكتامة؛ فإنهما بنو إفريقش بن قيس بن صيفي بن سبأ “ج1/ص11
وكذالك أبو محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب الهمداني المتوفى 334هـ في كتابه الاكليل في انساب حمير وايامها”
يقول:
” إن لمتونة فخذ من صنهاجة وصنهاجة فخذ من عبد شمس بن وائل بن حمير وأن الملك إفريقش لما خرج غازيا نحو بلاد المغرب وارض إفريقية وهي مشتقة من اسمه وخلف بها من قبائل وزعمائها صنهاجة .. “
انظر الانيس المطرب لعلي ابن أبي زرع ص/75.
وكذالك الحافظ ابو الحسن على بن ابي الكرم محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد الشيبانى عز الدين بن الأثير الشهير بابن الأثير المولود 550 هجرية /المتوفى 630 هجرية ، فى كتابه : اللباب فى تهذيب الأنساب يقول :(الصنهاجي بضم الصاد المهملة وكسرها وسكون النون وفتح الهاء وبعد الألف جيم …هذه النسبة الى صنهاجة ، وهي قبيلة مشهورة من حمير بالمغرب ينسب اليها خلق كثير من الامراء والعلماء بالمغرب…).
ويقول الإمام ابى سعد عبدالكريم بن محمد بن منصور السمعانى المتوفى سنة 562 هجرية فى الجزء الثالث من كتابه الانساب صفحة ….(الصنهاجى بضم الصاد وكسرها والنون ساكنة ، والهاء مفتوحة ، وفى آخرها الجيم ، هذه النسبة الى صُنْهاجة ، وصنهاجة وكتامة قبيلتان من حمير، وهما من البربر ، وقيل بربر من العماليق الاصنهاجة وكتامة من حمير ، واشتهر بهذه النسبة جماعة كثيرة من المغاربة منهم ).
وقال العلامة الجليل الغنى عن التعريف الحافظ جلال الدين السيوطى فى كتابه لب اللباب فى تحرير الأنساب ( الصنهاجى بالكسر والسكون وجيم الى صنهاجة قبيلة من حمير بالمغرب…).
وقال العالم الجليل والمؤرخ الكبير ابو العباس احمد بن على بن احمد بن عبد الله القلقشندى المولود 756 هجرية المتوفى 821 هجرية : (بنو صنهاجة بطن من البرانس من البربر مساكنهم ببلاد المغرب ، وهم بنو صنهاجة بن برنس بن بربر ، ويقال بنوصنهاج بن اوريع بن برنس بن بربر ، ويقال إنهم من حمير من عرب اليمن وليسوا من البربر ، قاله الطبرى والمسعودي وعبد العزيز الجرجانى وابن الكلبى والبيهقي ….).نهاية الأرب فى معرفة انساب العرب .
ويقول المؤرخ الكبير والعالم الجليل ابن خلكان (…إذ الذى وجدته أن اصل هؤلاء القوم – يقصد صنهاجة -من حمير بن سبأ، وهم اصحاب خيل وإبل وشاء ، ويسكنون الصحراء الجنوبية ويتنقلون من ماء الى ماء كالعرب وبيوتهم من الشعر والوبر…).
وفيات الأعيان لابن خلكان ، ج 7 ، ص….٥ومابعدها
وفى كتابه نزهة المشتاق فى اختراق الآفاق يقول:ابو عبدالله محمد بن محمد بن عبدالله بن ادريس الحمودى الحسنى المعروف بالشريف الإدريسى احد اكابر علماء وفضلاء القرن السادس الهجرى مانص المتعلق منه بنسبهم : (…فأما بلاد نول الأقصى وتازكاغت فهى بلاد لمتونة الصحراء ، ولمتونة قبيلة من صنهاجة ، وصنهاجة ولمطة اخوان لاب واحد وأم واحدة وابوهما لمط بن زعزاع من اولاد حمير وأمهما تازكاى العرجاء وابوها زناتى ، وهوار ايضا اخ لصنهاج ولمط من أم وابوه المسور بن المثنى بن كلاع بن ايمن بن سعيد بن حمير ، وإنما قيل له هوارا لكلمة تقولها فسمى بها هوارا، وذلك ان قبائل العرب نزلت على قبائل البربر فنقلوهم الى لسانهم بطول المجاورة لهم حتى صروا جنسا واحدا وأن اميرا من أمراء العرب يسمى المسور كان ساكنا مع قومه فى بلاد الحجاز فضاعت له ابل فخرج يطلبها ويبحث عنها الى ان عبر النيل بمصر وصار فى بلاد المغرب طالبا لها فمر بجبال طرابلس فقال لغلامه أين نحن من الارض ؟ فقال له الغلام نحن بأرض افريقية فقال له لقد تهورنا ، والتهور عند العرب هو الحمق فسمي بهذه اللفغة هوارا.
ونزل المسور المذكور بقوم من زناتة فحالفهم وراى بأرضهم تازكاى ام صنهاج ولمط التى ذكرناها آنفا ، وكانت جميلة …بارعة الكمال فولع بها المسور فسأل عنها ورغب فى زواجها فتزوجها وكانت …يومئذ خلوا من زوج ومعها ابناها صنهاج ولمط ، وهما ابناء لمط الاكبر ، فولد للمسور منها ولد سماه المثنى .
ثم مات المسور عنها وبقي ولده المثنى مع اخويه لمط وصنهاج عند امهم تازكاى وعند اخوالهم من زناتة فولد للمط اولاد كثيرون وولد لصنهاج مثل ذلك فكثر نسلهم وتسلطوا على الأمم فاجتمع عليهم قبائل البربر فازعجوهم الى الصحارى المجاورة للبحر المظلم فنزلوها وبها قبائلهم الى الآن متفرقة ، وهم اصحاب ابل ونجب عتاق رحالة لايقيمون بمكان واحد ….ومن قبائل لمطة مسوفة ووشان وتمالته ومن قبائل صنهاجة بنو منصور وتمية وجدالة ولمتونة وبنو ابراهيم وبنو تاشفين وبنو محمد….).الشريف الإدريسي ، نزهة المشتاق ..ج الاول …ص ٢٠ومابعدها .
ويقول صاحب شذرات الذهب فى اخبار من ذهب العالم الفقيه الأديب ابى الفلاح عبد الحي بن عمار الحنبلى المتوفى سنة 1089 هجرية عند تطرقه لترجمة امير المسلمين يوسف بن تاشفين – اعظم ملك من ملوك صنهاجة واعز فتى انجبته امتونية فى عصره -فى ذكره لحوادث سنة خمسمائة للهجرة قال مانصه: (وقال ابن الاهدل : يوسف بن تاشفين ابو يعقوب …كان من اعظم ملوك الدنيا فى عصره…وكان اولا مقدم ابى بكر بن عمر الصنهاجى وكان الصنهاجي مقدم الملثمين من ملوك حمير المغرب ، واختلف لم سموا بذلد ، وفيهم يقول الشاعر:
قوم لهم درك العلا فى حمير * وان انتموا صنهاجة فهم هم.
لما حووا احراز كل فضيلة * غلب الحياء عليهم فتلثموا…).عبد الحى بن عمار الحنبلى شذرات الذهب فى اخبار من ذهب..ج3 …ص ٣٠
ومابعدها.
وكذالك ابو بكر الصولي المتوفى 335هـ
والعباس ابن ابراهيم المراكشي المتوفى 378هـ
واليعقوبي (ت.284هـ)وابن سلام(224هـ) والسمعاني(506هـ -562هـ) والجرجاني(467هـ) وابن الأثير(555هـ- 630هـ) والسلطان الاشرف عمر بن يوسف بن رسول (ت.696هـ)وابن خلكان(608هـ- 681هـ) وابن جزي الكلبي(721هـ- 757هـ) وابن الخطيب(713هـ- 776هـ) والفيروز آبادي(729هـ- 817هـ) وصاحب الحلل الموشية والرشاطي(466هـ- 542هـ) وعبد الغني الاشبيلي وعبد الحق المالكي وياقوت الحموي (574هـ – 626 هـ)،،، والقرطبي صاحب التفسير، والترمذي المحدث، وغيرهم، فمن شاءاثباته عن طريق كتب التفسير فلينظر القرطبي عند قوله تعالي :لقدكان لسبا ،ومن شاءه في كتب اللغة فليفتح القاموس بطريقة فتحته المعهودة سيجد عروبة صنهاجة ،ومن شاءه في كتب الحديث سيجد ه في الترمذي ،
فالدعاوي ان لم تقيموابينات
عليها فاربابها أدعياء
ثم انه قد سار على منوال هؤلاء الفطاحلة مؤرخوا وعلماء هذه البلاد من المتقدمين دون استثناء، من أمثال أحمد البدوي المجلسي وابن أخيه حماد ،والشيخ سيد المختار الكنتي، و سيدي عبد الله ابن الحاج ابراهيم العلوي ،وصالح ابن عبد الوهاب الناصري… الخ
ومعلوم أن كثرة الروايات مرجّحة قال في المراقي :
وكثرة الدليل والرواية
مرجح لدى ذوى الدراية.
الوقفة الثالثة :انقضت القرون الثلاثة والمؤرخون مجمعون علي عروبة صنهاجة ،
وخرج عن هذا الإجماع العربي المؤرخان الكبيران ابن حزم -456هـ) وابن خلدون(732هـ – 808هـ) ،ولم يقل احد ببربرية صنهاجة قبل ابن حزم وابن خلدون
اللذين صنفا صنهاجة في البربر ولكن هذا لا يضر الإجماع قال في المراقي :
والكل واجب وقيل لايضر
الاثنان دون من عليهما كثر
الوقفة الرابعة عداوة ابن خلدون لصنهاجة معلومة عند المؤرخين وهذاقادح قال خليل :ولاعدو ولوعلي ابنه .و قال في المراقي :
وذوانوثة وفسق والعدا
وذوقرابةخلاف الشهدا
وفي العاصمية :
والعدل ذوالتبريز ليس يقدح
فيه سوي عداوة تستوضح
وقد يكون سبب هذه العداوة انحدار اسرته من مدينة اشبيلية وعلاقتها الوطيدة مع اسرة آل عباد التى كانت تحكمها ومأآل اليه امر آل عباد من زوال ملكهم على يد امير المسلمين يوسف بن تاشفين بعد ان طعنه المعتمد فى الظهر بتحالفه مع الفونسو ملك قشتاله رغم اعترافه فى اكثر من مرة فى كتابه العبر باعتراف المؤرخين العرب بنسبهم الحميري.
الوقفة الخامسة : المثبت مقدم علي النافي قال في المراقي :
وناقل ومثبت والآمر
بعد النواهي ثم هذا الآخر ..
هذا في حق البينتين المتكافيتين فمابالك بعدلين مقابل اكثر من عشرين .
الوقفة السادسة :قدم التاريخ مرجح قال خليل :كبينتين لم تؤرخا والا فللاقدم .وقال في العاصمية :
وقدم التاريخ ترجيح قبل
لا مع يد والعكس عن بعض نقل
فمن شهد العدول في القرون الثلاثة المزكاة بعروبته، لايضره كلام ابن حزم في القرن الخامس ولا كلام ابن خلدون في القرن الثامن الهجري ، فجميع المرجحات باعتبار الراوي تشهد لماقلنا .
الوقفة الاخيرة: تناقض ابن خلدون في تاريخه حيث قال في سياق كلامه على إفريقش :
“ولما رجع من غزو المغرب ترك هناك من قبائل حمير صنهاجة وكتامة فهم إلى الآن بها وليسوا من نسب البربر قاله الطبري والجرجاني والمسعودي وابن الكلبي والسهيلي، #وجميع_النسابين “انظر تاريخ ابن خلدون ج2/ص93 وما بعدها .
.وقال : عند تطرقه لنسب صنهاجة مانص المراد منه : ( اتفق المؤرخون العرب على ان صنهاجة وكتامة قبيلتان يمنيتان غزى بهما افريقش بن تبع بلاد المغرب وتركهما هناك حامية الا أن المحققين من المؤرخين البرابرة يقولون انهم من البربر وهو الصحيح عندى والله اعلم – لاحظ انه اعتمد ماقاله البرابرة دون تقديمه لما يرجحه به – ثم قال: … واذكر نسبهم فإنهم من ولد صنهاج وهو هناك بالصاد المشممة بالزاي والكاف القريب من الجيم .
إلاان العرب عربته وزادت فيه الهاء بين النون والألف فصار صنهاج…وهو عند نسابة البربر من بطون البرانس من ولد برنس بن بر ، وذكرابن الكلبي والطبري -وهما كما نعرف الأول عالم من اجلة علماء النسب والتاريخ المرجوع اليه فيهما والثانى امام من اقدم واجل علماء التفسير المرجوع اليهم فى تفسير القرآن – انهم وكتامة جميعا من حمير كما تقدم فى كتامة ، وفيما نقل الطبرى فى تاريخه انه صنهاج بن يصوكان بن ميسور بن الفند بن افريقش بن قيسى .
وبعض النسابة يزعم انه صنهاج بن المثنى بن المنصور بن المصباح بن يحصب بن مالك بن عامر بن حمير الاصغر من سبأ كذا نقل ابن النحوي من مؤرخى دولتهم وجعله يحصب .
وقد مرذكره فى انساب حمير وليس كما ذكر والله اعلم …).
وعند حديثه عن نسب كتامة قال مانصه 🙁 هذا القبيل من قبائل البربر بالمغرب ، واشدهم بأسا وقوة ، واطولهم باعا فى الملك عند نسابة البربرمن ولد كتام بن برنس ، ويقال كتم ، ونسابة العرب يقولون انهم من حمير ذكر ذلك ابن الكلبي والطبرى .
واول ملوكهم افريقش بن قيس بن صيفي من ملوك التبابعة ، وهو الذى افتتح افريقية وبه سميت ، وقتل ملكها جرجير وسمى البربر بهذا الإسم كما ذكرناه …ويقال اقام فى البربر من حمير صنهاجة وكتامة فهم الى اليوم فيهم …).
وعند حديثه عن نسب البربر والخوض فيه قال: ( وقال الكلبى إن كتامة وصنهاجة ليستا من قبائل البربر وإنماهما من شعوب اليمانية تركهما افريقش بن صيفي بإفريقية مع من نزل بها من الحامية…هذه جماع مذاهب اهل التحقيق فى شأنهم ).
وفى موضع آخر يتعلق بهذا النسب قال : ( وقال ايضا – يقصد الصولى البكرى – إن حام لما اسود بدعوة ابيه فر الى المغرب حياء واتبعه بنوه وهلك عند اربعمائة سنة .وكان من ولده بربر بن كسلاجيم فنسل بنوه بالمغرب …قال وانضاف الى البربر حيان من المغرب يمنيان عند خروجهم من مأرب كتامة وصنهاجة قال وهوارة ولمطة ولواتة بنو حمير بن سبأ…).
وقال ايضا فى شأنهم :(ولاخلاف بين نسابة العرب أن شعوب البربر الذين قدمنا ذكرهم كلهم من البربر الاصنهاجة وكتامة ، فإن بين نسابة العرب خلافا والمشهور انهم من اليمنية ، وأن افريقش لما غزا افريقية انزلهم بها …).فكلامه فيه تناقض بين والله تعالي اعلم .القاضي :سيدمحمد ولد محمد الأمين ولد باب ٢٤ ٢ ٢٠٢١