رؤية الله في الآخرة

أشعرية الإمام النووي/ الرؤية من غير جهة ، والثناء على مذهب الأشعري

أشعريةـالإمام_النووي

الإمام محيي الدين النووي يصرح أنه أشعري
يقول النووي : وكان الأستاذ أحد الثلاثة الذين اجتمعوا فى عصر واحد على نصر مذهب الحديث والسنة فى المسائل الكلامية، القائمين بنصرة مذهب الشيخ أبى الحسن الأشعرى، وهم الأستاذ أبو إسحاق الإسفراينى، والقاضى أبو بكر الباقلانى، والإمام أبو بكر بن فورك،
[النووي، تهذيب الأسماء واللغات، ١٧٠/٢]
فسمى مذهب الاشاعرة انه مذهب الحديث والسنة
كذلك يقول: ثُمَّ مَذْهَبُ أَهْلِ الْحَقِّ أَنَّ الرُّؤْيَةَ قُوَّةٌ يَجْعَلُهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي خَلْقِهِ وَلَا يُشْتَرَطُ فِيهَا اتِّصَالُ الْأَشِعَّةِ وَلَا مُقَابَلَةُ الْمَرْئِيِّ وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ لَكِنْ جَرَتِ الْعَادَةُ فِي رُؤْيَةِ بَعْضِنَا بَعْضًا بِوُجُودِ ذَلِكَ عَلَى جِهَةِ الِاتِّفَاقِ لَا عَلَى سَبِيلِ الِاشْتِرَاطِ وَقَدْ قَرَّرَ أَئِمَّتُنَا الْمُتَكَلِّمُونَ ذَلِكَ بِدَلَائِلِهِ الْجَلِيَّةِ وَلَا يَلْزَمُ مِنْ رُؤْيَةِ اللَّهِ تَعَالَى إِثْبَاتُ جِهَةٍ تَعَالَى عَنْ ذَلِكَ بَلْ يَرَاهُ الْمُؤْمِنُونَ لَا فِي جِهَةٍ كَمَا يَعْلَمُونَهُ لَا فِي جِهَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ
[النووي، شرح النووي على مسلم، ١٦/٣]
وقوله هذا هو قول الاشاعرة الذي سماه مذهب اهل الحق
فكيف بعد كل هذا يقال انه ليس أشعري

https://www.facebook.com/groups/349022143575520/posts/442628814214852/

====================

يستدل البعض بتحريم الامام النووي لتعلم المنطق والكلام على ان الاشاعرة مبتدعة لتعاطيهم علم الكلام ؟
الجواب على هذه الشبهة :
من قرأ للامام النووي سيجده من المفتين والمرجحين في مسائل علم الكلام ، مما يدل على أن التحريم عند النووي بسبب قلة المؤهلين لمعاشرة هذا العلم ، ومن الأمثلة نسوقه فقط للبيان قول النووي في الاصول والضوابط :
مَذْهَب اهل الْحق الايمان بِالْقدرِ واثباته وان جَمِيع الكائنات خَيرهَا وشرها بِقَضَاء الله تَعَالَى وَقدره وَهُوَ مُرِيد لَهَا كلهَاوَيكرهُ الْمعاصِي مَعَ انه مُرِيد لَهَا لحكمة يعلمهَا سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى
وَهل يُقَال انه يرضى الْمعاصِي ويحبها ؟
فِيهِ مذهبان لاصحابنا الْمُتَكَلِّمين حَكَاهُمَا امام الْحَرَمَيْنِ وَغَيره ، قَالَ امام الْحَرَمَيْنِ فِي الارشاد مِمَّا اخْتلف اهل الْحق فِي اطلاقه وَمنع اطلاقه الْمحبَّة وَالرِّضَا ، فَقَالَ بعض أَئِمَّتنَا لَا يُطلق القَوْل بَان الله تَعَالَى يحب الْمعاصِي ويرضاها لقَوْله تَعَالَى {وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر} ، قَالَ وَمن حقق من أَئِمَّتنَا لم يلْتَفت الى تهويل الْمُعْتَزلَة لَهُ بل قَالَ الله تَعَالَى يُرِيد الْكفْر وَيُحِبهُ ويرضاه والارادة والمحبة وَالرِّضَا بِمَعْنى وَاحِد قَالَ وَقَوله تَعَالَى {وَلَا يرضى لِعِبَادِهِ الْكفْر} المُرَاد بِهِ الْعباد الموفقون للايمان وأضيفوا الى الله تَعَالَى تَشْرِيفًا لَهُم كَقَوْلِه تَعَالَى {يشرب بهَا عباد الله} أَي خواصهم لَا كلهم وَالله اعْلَم
فانظر كيف نقل النووي كلام متكلمة الاشاعرة وقام بالترجيح والافتاء مما يدل على انه عالم بعلم الكلام .

https://www.facebook.com/groups/349022143575520/posts/442749854202748/

السابق
مناظرة مع مجسم وهو المدعو أبو عبد الله الأصمعي!!
التالي
[3] هل صحيح أن تأويل الأشاعرة هو من قبيل التحريف؟