التناقضات في ما بين الوهابية من كتاب:
الكواشف الجلية في بيان تناقضات الوهابية
لعبد الله بن محمد الحسني المغربي

سنينوا في هذا الباب تناقضات هؤلاء الشرذمة الوهابية الذين تأسست دعوتهم على هباء وسراب وأباطيل وترهـات فكانت كزبد البحر، لنعرف كيف يكـذب بعضهم بعضا، حتى إن وهابية هذا العصر يناقضون أســـيادهم الوهابية الأوائل، بل وحتى هؤلاء الأوائل يخالفون رأس التشبيه في عصره ابن تيمية الذي أخذوا عنه عقيدتهم الفاســـدة، الذي يعتبر نفســـه وكأنه المسلم الأول والباقين كفار، وأن أمة محمد قبله كانوا مشركين لأنهم نزهوا الله عن الشبيه والمكان والجهة والحيز .
هذا الكتاب الذي بين يدي القارئ جمعنا فيه بعض تناقضات الوهابية لكي نبين فساد منهجهم
أقول: إذا كان الوهابيون يتناقضون ويبدع ويكفر بعضهم بعضا!!
كما ستقف هنا كيف نبالي بتبديعهم وبتكفيرهم لنا نحن معشر أهل السنة والجماعة؟
قال الوهابي الفوزان في شرحه لكتاب محمد بن عبد الوهاب ” مسائل الجاهلية ” :
التناقض هو: تضارب الأقوال واختلافها، فمن ترك الحق فإنه يُبتلى بالتناقض وتضارب أقواله؛ لأن الضلال يتشعب، ولا حد لشعبه. وأما الحق: فإنه شيء واحد لا يتشعب ولا يختلف، والله جل وعلا يقول: {فَمَاذَا بَعْدَ الْحَقِّ إِلَّا الضَّلالُ} [يونس: 32] ، فمن ترك الحق وقع في الضلال، والضلال متاهة والعياذ بالله، فتجد أصحابه مختلفين فيما بينهم؛ بل تجد الواحد منهم مختلفة آراؤه؛ لأنه ليس عنده هدىً يسير عليه، وإنما يتخبط، تارة يقول كذا، وتارة يقول كذا». انتهى كلام الفوزان.
سنينوا تضارب أقوال الفوزان واختلافها، وسنبين ابتلائه بالتناقض وتضارب أقوله وتخبطه وأنه في ضلال مبين، تارة يقول كذا، وتارة يقول كذا.
قال الفوزان في كتابه: [شرح لمعة الإعتقاد] ما نصه: «تفسير الاستواء بمعنى الجلوس باطل لأنه لم يرد تفسيره بذلك ونحن لا نثبت شيئاً من عند أنفسنا»

قال الفوزان في كتابه: [شرح لمعة الإعتقاد] ما نصه: «تفسير الاستواء بمعنى الجلوس باطل لأنه لم يرد تفسيره بذلك ونحن لا نثبت شيئاً من عند أنفسنا»
قال الفوزان في كتابه: [التعليق المختصر] ما نصه: «جلوس الله على العرش من أدلة العلوّ» وإن كان يشوِّش على ضعاف الإدراك فلا عبرة بهم»

فأيـــش هذا الجهل الواضح والتناقض الفاضـــح؟!

جاءت الوهابية التي انحرفت عن أهل الســـنة والجماعة فشبهوا الله بخلقه ونسبوا لله الجلوس والعياذ بالله وغير ذلك من الصفات القبيحة التي لا تليق بالله سبحانه وتعالى.
من منكرات الوهابية نسبتهم الجلوس والاستقرار لله على العرش والعياذ بالله: ومـــن أكـــبر المنكرات قـــول المبتدعة المجســـمة الوهابيـــة في حق الله بالجلوس والاســـتقرار على العرش، تعالى الله عما يقول الظالمون علوا كبيرا. وليـــس لهم فيما قالوه حجة بل زعمهم هـــذا فرية بلا مرية، ولا يؤيده نقل ولا عقل، ولا يثبت ذلك عن أحد من أئمة أهل الســـنة، وإنما دأبهم الغش والتلبيس والتدليس.
ولما كان الوهابية عقيدتهم التشبيه والتجسيم وصفوا الله تعالى بالجلوس والاســـتقرار فحملوا الآيات المتشـــابهة التي ظاهرهـــا يوهم ذلك على ما اعتقدو،فقدموا رأيهم عـلى الآيات وجعلوها تابعة لهم فقالوا اســـتواء الله على العرش هوالجلوس والاســـتقرار تعالى الله عن قولهم، فشـــبهوا ولم ينزهوا وخالفوا ما عليه الرســـول وصحابته رضي الله عنهم، فخرقوا إجماع الأمة من تنزيه الله عن الجلوس والاستقرار.