تنزيه الله عن المكان والجهة والحيز

التنزيهات تعني عبادة العدم وحرفة الوقيعة في العلماء (منقول)

التنزيهات تعني عبادة العدم
وحرفة الوقيعة في العلماء

قال المحقق السَّنبلي تـ١٣٠٥:

“اعلم أن بعض من لا خلاق له من النطق إلا صورة الانسان زعم أن هذه الألفاظ في التنزيه مخترعة مبتدعة لا تُشم رائحتها من الكتاب والسنة ونحن في قلق منها كدنا به أن نهلك، ومثلها لا يبلغه عبارة في نفي الصانع فهو فرار من التشبيه إلى التعطيل كمن يقر في الميزاب فرارا من الأمطار أو من يستغيث من الرمضاء بالنار.

قلت: فليمت غيظا أو فليمدد بسبب من السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ؟

ألم يدري أنه ناهيك [أي: كافيك] في توصفاته الجزئية ثبوت الأصل الكلي العام من الشرع أنه مبرء عن النقائص وليس كمثله شيء ومتصف بصفات الكمال؟

فيندرج الكل تحت هذا الكلي المحيط ولا يجب ثبوت الجزئيات من الشرع
، وكثيرا ما يكتفى بالأصول الكلية في الجزئيات.

وزعمه إياها نفيا للصانع وتعطيلا له .. لا يبلغه مرتبةٌ من السفه وتعطيل العقل، إن هم إلا كالأنعام بل هم أضل سبيلا! قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين!

فلعل مدار الوجود عند هذا السفيه الراعن: على وجود الجسمية والجوهرية والتركيب والتناهي والتقدير وغيرها فهو من أفحش أصناف المجسمة المشبهة معاذ الله منهم”اهـ

وقال لاحقًا:

“ومن الناس من يشتم جماعة أهل السنة من أهل الكلام ويسميهم جهمية معطلة فرعونية.

ويزعم العلو والاستواء الحقيقي في الباري، ولم يبق منه إلا اسم الجسمية! ولا يتنزه عنه كملأٍ ويدور حوله ويحوم دون ذلك قوله.

والصواب أنه من أفضح المجسمة، وفي الشتم من أقبح الرفضة اللاعنة [الذين اتخذوا سب الصحابة دينًا]

وهؤلاء في هذه الدورة [أي: الزمن] كالذين حرفتهم الوقيعة في أبي حنيفة تارة أنه مات جهميا وتارة أنه معتزلي أو قدري وتارة أنه مرجئ، خلا هؤلاء [انقضوا وولى زمنهم] في دورة السلف.

ثم هذه المعاصرة تتكلف [هكذا! أظنه: ثم هذا المعاصر يتكلف] في نصوص القربة والمعية كقوله تعالى: (فإني قريب) وقوله: (وهو معكم) وأمثالهما تكلفا باردا ولا يستحي أنه يعوذ من الرمضاء بالنار! ويقر تحت الميزاب فارا من الأمطار.

فيا أسفى على هذه الصور الآدمية ويا لها من …!!”اهـ

السابق
البدعة المحمودة من محدثات الصحابة الاستعانة بالفاتحة (منقول)
التالي
قول الألباني “تشبيه الله تعالى بخلقه كفر كله”، وفي ذلك رد على تفريق الوهابية بين التشبيه والتمثيل (منقول)