تخريج أحاديث وآثار

تخريج حديث (يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث)

تخريج حديث (يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث)

«المعجم الأوسط للطبراني» (9/ 172):

9448 – حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير، ثنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأذرمي، نا هشيم، عن حميد، عن أنس، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته، وهو يقول: يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه النهار، لا تواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامى يوم ألقاك فيه، فوكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأعرابي رجلا، فقال: «إذا صلى فائتني به» فلما صلى أتاه، وقد كان أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب، وقال: «ممن أنت يا أعرابي؟» قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله قال: «هل تدري لم وهبت لك الذهب؟» قال: للرحم بيننا وبينك يا رسول الله، فقال: «إن للرحم حقا، ولكن وهبت لك الذهب لحسن ثنائك على الله عز وجل»

لم يرو هذا الحديث عن حميد إلا هشيم، تفرد به الأذرمي

 «العظمة لأبي الشيخ الأصبهاني» (1/ 400):

– حدثنا عبدان العسكري، حدثنا أحمد بن الخليل ، حدثنا عبيد الله بن محمد التميمي، حدثنا أبي، عن سعيد الأزرق رحمه الله، قال: دخلت مكة ليلا، فبدأت بالمسجد، ودخلت الطواف، فبينا أنا أطوف إذ أنا بامرأة في الحجر رافعة يديها ملتزمة البيت، قد علا تسبيحها، فدنوت منها، وهي تقول: «يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الأوهام، والظنون، ولا تغيره الحوادث، ولا يصفه الواصفون، ولا يخاف الغوابر، ولا مغيبات العواقب عالم بمثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، والأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه النهار لا يواري منه سماء سماء ولا أرض أرضا، ولا جبل ما في وعره، ولا بحر ما في قعره استكانت لعظمته جوامع الأمم، وتذللت لهيبته السماوات والأرضون، أسألك أن تجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك منا منك، وطولا يا ذا الجلال، والإكرام، ثم صرخت، وغشي عليها»

 «مجمع الزوائد ومنبع الفوائد» (10/ 157):

67 – وعن أنس: «أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مر بأعرابي، وهو يدعو في صلاته، وهو يقول: يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل، وأشرق عليه النهار، وما توارى من سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتيمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه.

فوكل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالأعرابي رجلا فقال: ” إذا صلى فائتني به “. فلما صلى أتاه وقد كان أهدي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب وقال: ” ممن أنت يا أعرابي؟ “. قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله، قال: ” هل تدري لم وهبت لك الذهب؟ “. قال: للرحم بيننا وبينك يا رسول الله، قال: ” إن للرحم حقا، ولكن وهبت لك الذهب بحسن ثنائك على الله – عز وجل» – “.

رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد، أبي عبد الرحمن الأذرمي، وهو ثقة ‌‌–

«سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة» (10/ 128):

«‌‌4613 / م – (إن للرحم حقا، ولكن وهبت لك الذهب؛ لحسن ثنائك على الله عز وجل) .

ضعيف

أخرجه الطبراني في “المعجم الأوسط” (2/ 306/ 2/ 9602 – بترقيمي) قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن الزبير: حدثنا عبد الله بن محمد أبو عبد الرحمن الأذرمي: حدثنا هشيم عن حميد عن أنس:

أن رسول الله – صلى الله عليه وسلم – مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته؛ وهو يقول:

يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر! بعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، لا تواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضا، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره! اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه فوكل رسول الله – صلى الله عليه وسلم – بالأعرابي رجلا فقال:

“إذا صلى فأتني به”.

فلما صلى أتاه، وقد كان أهدي لرسول الله – صلى الله عليه وسلم – ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب، وقال:

“ممن أنت يا أعرابي؟! “.

قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله! قال:

“أتدري لم وهبت لك الذهب؟ “. قال:

للرحم بيننا وبينك يا رسول الله! فقال … فذكر الحديث. وقال:

“لم يروه عن حميد إلا هشيم، تفرد به الأذرمي”.

قلت: وهو ثقة، ومن فوقه كذلك، بل هما من رجال الشيخين.

لكن هشيم مدلس، وقد عنعنه.

فهذه علة الحديث.

ودون ذلك علة أخرى، وهي شيخ الطبراني يعقوب بن إسحاق بن الزبير، وهو الحلبي؛ كما صرح بذلك في أول ترجمته – أعني: الطبراني – في الحديث الأول من عشرة أحاديث ساقها له؛ هذا عاشرها، وثامنها – وهو في فضل (قل هو الله أحد) -؛ أخرجه في “الصغير” أيضا (234 – هندية) . وقال الهيثمي في تخريجه (7/ 146) :

“رواه الطبراني في “الصغير” و “الأوسط” عن شيخه يعقوب بن إسحاق بن الزبير الحلبي؛ ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات” وأما في حديث الترجمة؛ فلم يتعرض للحلبي بذكر، بل سكت عنه، فقال (10/ 158) :

“رواه الطبراني في “الأوسط”، ورجاله رجال “الصحيح”؛ غير عبد الله بن محمد أبي عبد الرحمن الأذرمي، وهو ثقة”!

فأوهم بسكوته عن الشيخ الحلبي أنه ثقة، فاغتر به الشيخ الغماري المغربي، فجود إسناده في رسالته “إتقان الصنعة في معنى البدعة” (ص 27) ، وقلده ظله السقاف، بل وصرح بأنه صحيح في كتابه الذي أسماه: “صحيح صفة صلاة النبي – صلى الله عليه وسلم -..” (ص 236) ! وكل ذلك ناشىء من التقليد الأعمى واتباع الهوى، نسأل الله السلامة!

والشيخ الحلبي المذكور؛ يبدو أنه من شيوخ الطبراني المغمورين غير المشهورين، فلم يذكر له الطبراني إلا عشرة أحاديث كما تقدم، وكأنه لذلك لم يذكره الحافظ المزي في الرواة عن شيخه الأذرمي في ترجمة هذا من “تهذيب الكمال”، ولا وجدت له ذكرا في شيء من كتب الرجال! والله أعلم

 «فتاوى الشبكة الإسلامية» (3/ 1472 بترقيم الشاملة آليا):

«‌‌رتبة حديث “يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون..”

‌‌[السُّؤَالُ]

ـ[ما صحة هذا الكلام: (يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون ولا تخالطه الظنون ولا يصفه الواصفون … ) ؟]ـ

‌‌[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا جزء من حديث ذكره الهيثمي في مجمع الزوائد من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم مر بأعرابي وهو يدعو في صلاته وهو يقول: يا ‌من ‌لا ‌تراه ‌العيون، ولا تخالطه الظنون، ولا يصفه الواصفون، ولا تغيره الحوادث، ولا يخشى الدوائر، يعلم مثاقيل الجبال، ومكاييل البحار، وعدد قطر الأمطار، وعدد ورق الأشجار، وعدد ما أظلم عليه الليل وأشرق عليه النهار، ولا تواري منه سماء سماء، ولا أرض أرضاً، ولا بحر ما في قعره، ولا جبل ما في وعره، اجعل خير عمري آخره، وخير عملي خواتيمه، وخير أيامي يوم ألقاك فيه. فوكل رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأعرابي رجلا فقال: إذا صلى فائتني به. فلما أتاه وقد كان أهدي لرسول الله صلى الله عليه وسلم ذهب من بعض المعادن، فلما أتاه الأعرابي وهب له الذهب وقال: ممن أنت يا أعرابي؟ قال: من بني عامر بن صعصعة يا رسول الله، قال: هل تدري لم وهبت لك الذهب؟ قال: للرحم بيننا وبينك يا رسول الله، قال: إن للرحم حقا، ولكن وهبت لك الذهب بحسن ثنائك على الله عز وجل. قال الهيثمي: رواه الطبراني في الأوسط ورجاله رجال الصحيح غير عبد الله بن محمد أبي عبد الرحمن الأذرمي وهو ثقة.

والله أعلم.

‌‌[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

06 ربيع الأول»

السابق
تلخص غروك لأحكام القرآن لابن الفرس حول آيات الصيام (كتب عليكم الصيام …)
التالي
تلخيص غروك لأحكام القرآن لابن العربي في آية (كتب عليكم القصاص في القتلى)

اترك تعليقاً