قال ابن القيم في «الكلام على مسألة السماع» (1/ 341):
وسمع مرةً شيخُ الإسلام ابن تيمية ــ قدَّس الله روحه ــ منشدًا يُنشدُ أبيات يحيى الصَّرصريِّ، التي أوَّلُها: “ذكر العقيق فهاجَهُ تذكارُه”، فلما وصلَ إلى قوله (٣):
يا مَن ثَوى بين الجَوَانح والحشا … منِّي وإن بعُدَت عليَّ دِيَارُه
عطفًا على قلبٍ بِحُبِّك هائِمٍ … إن لم تَصِلْهُ تصَدَّعَتْ أعشارُه
وارحَم كئِيبًا فيك يقضِي نَحْبَه … أسفًا عليك وما انقضتْ أوطارُه
لا يستفِيقُ من الغَرامِ وكُلَّمَا … حَجَبُوك عنهُ تهتَّكتْ (١) أستارُه
اشتَّد بكاؤُه ونحيبُه، وتغيَّر حالُه.

