أيها الكذاب الأشر ما أوقحك..!!!
أيّ دارسٍ لمختصرٍ في تاريخ الدولة العثمانية و تراجم علمائها = يعلم أن السلطان محمد الفاتح كان من مريدي الشيخ آق شمس الدين، ومنتظم في سلكه وطريقته، وهو شيخٌ صوفي مُكاشَفٌ، وكلّ علماء دولة الفاتح كانوا من الأحناف الماتريدية، ومن أشهرهم منلا خسرو صاحب “مرآة الأصول”، ولما فُتحت القسطنطينية جعله السلطان قاضيا فيها، وأوكل إليه التدريس بآيا صوفيا، وذكر صاحب “الشقائق النعمانية” أن منلا خسرو كان إذا دخل جامع آيا صوفيا يقوم له من في الجامع كلهم، وكان السلطان محمد الفاتح ينظر إليه من مكانه ويقول لوزرائه: هذا أبو حنيفة زمانه !!!!.
ولما أسَّسَ السلطان مدارسه الثمان = أوْكَلَ التدريس بها لعلماء الماتريدية كالعلامة خضر بك والملا الخيالي مُحشّي شرح العقائد النسفية، وكانت تدرّس بها كتب علم الكلام الأشعري والماتريدي كشرح الأصبهاني على التجريد، وشرح المواقف العضدية للسيد الشريف الجرجاني، وشرح المقاصد للسعد، وشرح النسفية وغيرها من كتب المعقولات.
والسلطان محمد الفاتح رحمه الله هو الذي أمر العلامة مصلح الدين البروسوي الملقب بـ “خوجة زاده” بتأليف المحاكمة بين الغزالي وابن رشد في كتابيهما “تهافت الفلاسفة” و”تهافت التهافت”، وهذا يدلُّك على مبلغ اهتمام السلطان الفاتح بهذه العلوم.
ومن أراد أن يستوفي أخبار السلطان محمد الفاتح وعلماء دولته = فليرجع إلى “الشقائق النعمانية” للعلامة عصام الدين أبي الخير أحمد بن مصطفى المعروف بـ “طاشكبري زاده” (ت 968هـ).

فالزور والبهتان هو ما ادّعاه الشيخ مشهور، وكأنه يظنّ أن الناس بغالٌ أو حمير موكفة، لا تقرأ ولا تفهم !!!
