اختصار كتب أحكام القرآن وآيات الأحكام

خلاصة تفسير القرطبي لآية البقرة: 240(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ…) (غروك)

خلاصة تفسير القرطبي لآية البقرة: 240
(وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ…)

المعنى العام:

الآية الأصلية كانت وصية من الله للمتوفى عنه زوجته: يوصي أن تُترك زوجته في بيته سنة كاملة (حول) مع نفقة (متاع) من ماله، ولا يجوز إخراجها. فإن خرجت باختيارها فلا جناح على الورثة.

أهم المسائل (الأربع):

  1. النسخ:
  • الرأي الغالب (ابن عباس، قتادة، الضحاك، ابن زيد، الربيع، والإجماع): الآية منسوخة كلها.
    • نسخ الحول بـ«أربعة أشهر وعشر» (النساء: 234).
    • نسخت النفقة والسكنى بالميراث (الربع أو الثمن).
  • رأي شاذ (مجاهد عند الطبري): الآية محكمة، والمرأة لها خيار السكنى سبعة أشهر و27 يوماً (وصية إضافية).
    قول القرطبي: الرأي الشاذ ضعيف، والإجماع على النسخ.
  1. معنى «وصية»:
  • رفع: «وصية» مبتدأ (على الورثة).
  • نصب: أمر بالوصية (فليوصوا).
  • المتاع = نفقة السنة.
  1. «غير إخراج»:
  • لا يجوز للورثة إخراجها قسرًا.
  • فإن خرجت باختيارها: لا جناح على أحد (لا نفقة بعد خروجها).
  1. الآية التالية (241): متعة المطلقات
  • خلاف كبير:
    • أبو ثور والزهري: المتعة لكل مطلقة (حتى الأمة).
    • مالك: لكل مطلقة (باستثناء المفروض لها قبل الدخول).
    • الشافعي (قولان): إما لكل مطلقة، أو فقط لمن لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها.
  • القرطبي: الآية عامة، والمتعة واجبة على المتقين.

الخلاصة النهائية عند القرطبي:

  • الآية 240 منسوخة بالكامل (حول + نفقة + سكنى).
  • العدة الآن: أربعة أشهر وعشر فقط.
  • المتعة (241) باقية وواجبة للمطلقات (باختلاف في التفاصيل).
  • الله عزيز حكيم: يشرع وينسخ بحكمة.

إذا أردت المسائل الخلافية فقط أو تفصيلاً أكثر في مسألة معينة (مثل النسخ أو المتعة)، قل لي!

====

المسائل الخلافية في الآيتين:

الآية الأولى:
وَالَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ

الآية الثانية:
وَلِلْمُطَلَّقاتِ مَتاعٌ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ

1. هل الآية الأولى منسوخة كلها أم محكمة؟

  • الجمهور والإجماع (ابن عباس، قتادة، الضحاك، ابن زيد، الربيع، عثمان بن عفان): منسوخة بالكامل.
    نسخ الحول بـ«أربعة أشهر وعشر»، ونسخت الوصية والنفقة والسكنى بالميراث (الربع أو الثمن).
  • رأي شاذ (مجاهد عند الطبري): محكمة، والمرأة لها خيار السكنى سبعة أشهر و27 يوماً إضافية.
    الاقتباس الحرفي: «الْإِجْمَاعُ مُنْعَقِدٌ عَلَى أَنَّ الْحَوْلَ مَنْسُوخٌ».

2. هل المتعة في الآية الثانية واجبة لكل مطلقة أم لصنف معين؟

  • أبو ثور والزهري وسعيد بن جبير: لكل مطلقة (حتى الأمة).
  • مالك وابن القاسم: لكل مطلقة إلا المفروض لها قبل الدخول (لها نصف المهر فقط).
  • الشافعي (قولان): إما لكل مطلقة، أو فقط لمن لم يفرض لها مهر ولم يدخل بها.
    الاقتباس الحرفي: «هِيَ مُحْكَمَةٌ، وَالْمُتْعَةُ لِكُلِّ مُطَلَّقَةٍ».

3. هل يجوز للورثة قطع النفقة إذا خرجت المرأة قبل الحول؟

  • الجمهور: نعم، لا جناح عليهم في قطع النفقة.
  • رأي آخر: الجناح يكون على الورثة إذا أخرجوها قسرًا.
    الاقتباس الحرفي: «فَإِنْ خَرَجْنَ فَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِي مَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ».

4. قراءة «وصية» (رفع أو نصب) ومعناها

  • رفع: وصية من الله على الورثة.
  • نصب: أمر بالوصية (فليوصوا).
    (خلاف لغوي لا يغير الحكم).

الراجح عند القرطبي:
الآية الأولى منسوخة تمامًا، والمتعة في الآية الثانية واجبة للمطلقات (باستثناء المفروض لها قبل الدخول عند مالك).

هذا كل ما في النص من خلافات صريحة. إذا أردت تفصيلاً أكثر في أي مسألة، أخبرني!

السابق
الرد على بدعة ابن تيمية في الفرق بين العلو العام على الخلق والعلو الخاص على العرش (الشيخ نزار حمادي حفظه الله)
التالي
المسائل الـ52 في تفسير القرطبي لآية البقرة: 282 آية الدين /مختصر تلك المسائل عبر غروك/

اترك تعليقاً