مقالات في الكسب عند الأشاعرة

مقالات هامة في الكسب عند السادة الأشاعرة

” فانتفى التعجب من تعلق قدرتين بمقدورٍ واحدٍ، لاختلاف الجهة، وزال الإشكال بهذا الفرق بين التعلقين”

‘‘‘‘‘أقول: الكسب من غوامض مباحث الكلام، حتى ضُرِب به المثل، فقيل: أخفى من كسب الأشعري، وقال من لم يتأمل حق التأمل، أنه اسم بلا مسمى.

ومن ثم قال بعض أصحابنا: نحن نعلم بالبرهان؛ أنه لا خالق سواه تعالى، وأن لا تأثير إلا للقدرة القديمة (3).

ونعلم بالضرورة؛ أن القدرة الحادثة للعبد، تتعلق ببعض أفعاله ـ كالصعود ـ دون البعض ـ كالسقوط ـ فسمى أثر تعلق القدرة الحادثة كسبًا، وإن لم نعرف (4) حقيقته.

__________

(1) أول ورقة 72 في ب.

(2) في أ، ج: (الهذان).

(3) قال الشيخ (الأشعري): ((إن قال قائل: لم زعمتم أن أكساب العباد مخلوقة لله تعالي؟

قيل له: قلنا ذلك، لأن الله تعالى قال: {وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ} [الصافات:96]. اللمع ص69 وما بعدها.

(4) أول ورقة 100 في أ.

**************************

والحق أن له حقيقة؛ وهي: تعلق القدرة الحادثة بالمقدور في محلها، من غير تأثير (1).

فـ (تعلق القدرة الحادثة)، مخرج لمذهب الجبرية (2)؛ القائلين: بأن العبد لا قدرة ولا اختيار له، وإنما هو آلة للفعل؛ كالسكين للقاطع.

و (في محلها) مخرج للفعل الخارج عن محل القدرة؛ كرمي الحجر، وضرب السيف، ونحوهما من الأفعال الحادثة، الغير مكتسبة للعبد، لخروجها عن محل قدرته، وإنما حكم الشرع بالمؤاخذة بها، لخلقها عادةً عقب فعل المكلف وكسبه.

و (من غير تأثير)، مخرج لمذهب المعتزلة (3)؛ القائلين: بتأثير القدرة الحادثة؛ التي خلقها الله تعالى للعبد في المقدور (4).

بيان ذلك: الحركة الموصوف بها المتحرك، تعلق بها قدرتان: قدرة الباري ـ جل وعلا ـ وبها كان إيجاد الحركة واختراعها، وقدرة المتحرك؛ وهي: عرضٌ يخلقه المولى ـ سبحانه ـ مقارنًا لتلك الحركة، لا تأثير له فيها، بل تختلف به النسب والإضافات فقط: كتعين أحد طرفي الفعل والترك، وترجيحه.

__________

(1) ينظر: شرح المواقف 8/ 163 وما بعدها، شرح المقاصد 3/ 164 وما بعدها.

(2) الجبرية: يزعمون أن العبد ليس قادرًا على فعله، فهم ينسبون إلى الجبر؛ الذي هو: نفي الفعل حقيقة من العبد، وإضافته إلى الرب تعالي. وهم أصناف: فالجبرية الخالصة؛ لا يثبتون الفعل ولا القدرة على الفعل للعبد أصلاً، فهو كالريشة المعلقة في الهواء. والجبرية المتوسطة؛ يثبتون للعبد قدرة، ولكنها غير مؤثرة أصلاً، وهم فرق؛ منها: الجهمية، النجارية، الضرارية، البكرية. ينظر: الملل والنحل 1/ 72 وما بعدها، اعتقادات فرق المسلمين والمشركين ص191 وما بعدها، تاريخ المذاهب الإسلامية ص102.

(3) أول ورقة 69 في ج.

(4) ينظر: رأي المعتزلة في شرح الأصول الخمسة، فقد عقد القاضي عبد الجبار فصلًا بعنوان: (حقيقة الكسب) ص364.

***************************

ولا يلزم منها وجود أمر حقيقى، فهذا الأمر الإضافي ـ الذي يجب من العبد، ولا يجب عنده الفعل ـ هو: الكسب، وهو معنى قولهم: (الكسب ما يقع به المقدور، بلا صحة انفراد القادرية).

فالكسب لا يوجب وجود المقدور، وإن أوجب اتصاف الفاعل بذلك المقدور، ولهذا كان مرجعًا لاختلاف الإضافات؛ ككون الفعل، طاعةً أو معصيةً، حسنًا أو قبيحًا.

هذا؛ والتحقيق: أن الكسب ليس تعلق القدرة الحادثة، بل المتعلق من حيث التعلق؛ كالحركة من حيث تعلق القدرة الحادثة بها، فحركة العبد: خلق للرب، ووصف للعبد وكسب له، وقدرته: خلق للرب ووصف للعبد، وليس بكسب له.

فقد دخل مقدورٌ واحدٌ تحت قدرتين، بجهتين مختلفتين: قدرة الله بجهة الخلق، وقدرة العبد بجهة الكسب، فانتفى التعجب من تعلق قدرتين بمقدورٍ واحدٍ، لاختلاف الجهة، وزال الإشكال بهذا الفرق بين التعلقين (1)، وهذا معنى قول الناظم: (خلق العباد) … إلى (الفرقان).

أي: في المقدمة التي في أول الكتاب، وتقدم أن هذه القدرة الحادثة تسمى: استطاعة، وما في ذلك من الكلام.’’’’’’

كذا في:

المِنَحُ الوفيَّةُ

شرحُ الرياضِ الخُليفيَّة

للشيخ أحمد الدمنهوري [ت: 1192هـ]

(تحقيق ودراسة)

رسالة ماجستير

إعداد الباحث

سعد قرني جابر أبو حامد

ـــــــــــــــــــــــــــــ

(1) ينظر: شرح المواقف 8/ 165 وما بعدها، شرح المقاصد 3/ 164 وما بعدها، طوالع الأنوار ص301 وما بعدها.

https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/461932537254107

===================

الإمام تاج الدين السبكي والكسب….

‘‘‘‘‘‘مذهب السبكي فى افعال العباد:

فلم يخرج مذهبه عن مذهب الشيخ أبي الحسن الأشعري في هذه القضية، ولم يجد السبكي أدنى صعوبة في إسناد أفعال العباد إلى الله تعالى خلقاً؛ لأنه تعالى خالق كل شيء، ومحال أن يشارك العبد ربه في خصوصية الخلق والاختراع، وكل ما يملكه العبد من فعله هو الكسب والاكتساب. فأفعال العباد تتعلق بطرفين من جهتين متباينتين:

(1) تعلق بالله من جهة الخلق. … (2) تعلق بالعباد من جهة الكسب.

ويقرر السبكى مذهبه هذا نظماً فيقول:

الله خالق كل شيء وحده * سبحانه وبه العباد مكلفة

خير وشر ليس يخلق غيره * إياهما هذه طريقة مزلفة (4)

__________

(1) الطبقات 3/ 383.

(2) ومن هؤلاء الشهرستاني في نهاية الإقدام 78 والسنوسي في شرح الكبرى 341.

(3) راجع: شرح الكبرى للسنوسي 340 ـ 341.

(4) راجع: الطبقات 3/ 383

****************************

وقد كان مذهبه هذا نتيجة طبيعية جداً لرفضه مذهب الجبرية الذي يبطل دعوة الرسل ومذهب المعتزلة الذي يقتضي إثبات شريك للباري في الخلق تعالى الله عن ذلك علواً كبيراً، فقد اعتبر الكسب هو المنقذ من وصمتي الجبر والاعتزال، ولم يجد السبكي أدنى صعوبة فى إطلاق القول بالكسب، وإنما الصعوبة عنده كل الصعوبة في تحديد مفهومه. (1)

* أما عن مفهوم الكسب عند السبكي: فمع أن السبكي من المثبتين للكسب إلا أنه لم يحدد حقيقته مبرراً ذلك بوجود كثير من المعانى لا ندرك حقيقتها، لاسيما أن الكسب عنده أمر في غاية الغموض والصعوبة، وقد ارتضى السبكي لنفسه في الكسب طريقة يراها هي الصواب فقال: ” ولى أنا فيه طريقة أراها هى الصواب وهي: التسليم بداية بأن العبد لا يخلق أفعال نفسه، وإثبات الخالقية المطلقة الكاملة لله وحده، ثم الاعتقاد الجازم بأن الله لا يعاقب ولا يثيب إلا على ما فعله العبد، فالثواب والعقاب واقعان على فعل العبد، ويترتب على هذا التسليم وذلك الاعتقاد ثبوت واسطة بين القدر والجبر، وهذه الواسطة لدقتها أشبه ما تكون بالشعرة الفاصلة بين الضدين، وهذه الواسطة هي المسماة بالكسب، ويدل عليها قوله تعالى {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} , ويشهد لهذه الواسطة شاهد في الخارج وهو: التفرقة بين حركة المرتعش والمريد. ” (2)

وما ذكره السبكي مجرد وصف لهذه الواسطة المسماة بالكسب، ولا يخرج أيضاً عما ذكره السابقون، وبهذا لم يشرح السبكى مفهوم الكسب بما يشفي الغليل، بل يرى أنه لا سبيل إلى وضع تعريف جامع مانع للكسب، ومن حاول ذلك جر على نفسه المشكلات، ولم يحالفه التوفيق، فقصارى القول: أن الكسب أمر موجود، وهو الحل الأمثل لمعضلة أفعال العباد وإن لم نعلم حقيقته. (3)

يقول السبكي موضحاً رأيه هذا: ” فإن سئلنا عن التعبير عن هذا الكسب بتعريف جامع مانع قلنا: لا سبيل لنا إلى ذلك والسلام، فرب ثابت لا تحيط به العبارات ومحسوس لا تكتنفه الإشارات، ومن أصحابنا من أخذ يحقق الكسب فوقع في معضل إرب لا قبل له به، والصواب عندنا: أنه أمر حق لزم عن حق فكان حقاً، وعضده ما ذكرنا فعرفناه على الجملة دون التفصيل.” (4)’’’’’’’

كذا في : الجانب العقدي لتاج الدين السبكي وموقفه من السلفية والمعتزلة (3/ 163)، رسالة دكتوراة للباحث: عواد سالم.

__________

(1) راجع: رفع الحاجب 1/ 463.

(2) راجع: رفع الحاجب 1/ 463، وطبقات الشافعية 3/ 383.

(3) راجع: رفع الحاجب 1/ 463، وشرح المقاصد 3/ 166.

(4) رفع الحاجب 1/ 463.

https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/432037183576976

=====================

[3] بحث قيّم في الكسب لأحد الفضلاء ….

‘‘‘‘أما الإمامُ (فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ ت606هـ) فقد بَيَّنَ رَأْيَهُ في المسألة؛ وذلك قوله: «المُخْتارُ عندنا أن عند حصول القدرة والداعية المخصوصة يجب الفعل؛ وعلى هذا التقدير يكون العبد فاعلًا على سبيل الحقيقة، ومع ذلك فتكونُ الأفعالُ بأَسْرِها واقِعةً بقضاء الله تعالى وقَدَرِهِ» (1).

يُقَرِّرُ الإمام (الرَّازِيُّ)؛ من خلال نصه السابق: أنَّ الأفعال جميعَها واقعةٌ بقدرةِ الله تعالى، وأنَّ الله يُوجِدُ في العبد القدرةَ والإرادةَ الداعيةَ المخصوصةَ وهما يُوجِبان وجودَ المقدور؛ وهذا هو الموقفُ (الْأَشْعَرِيُّ) عَيْنُهُ.

ثُمَّ يأتي الإمامُ (فَخْرُ الدِّينِ الرَّازِيُّ) بصياغةٍ جديدةٍ تعبيرًا عن رأيه، يقترب فيها من صياغة إمام الحَرَمَيْنِ (أَبِي المعَالِي الجُوَيْنِيِّ)؛ حيث يقول: «الذي نَذْهَبُ إليه ونَقولُ به: أنَّ مَجْموعَ القُدْرةِ مع الداعِيةِ المُعينةِ مُسْتَلْزِمٌ لحصول الفعل، وقولُنا مُسْتَلْزِمٌ قَدْرٌ مُشْتَرَكٌ؛ بين أنْ يكون ذلك المجموعُ سببًا مُعَدًّا لحصول ذلك الفعل؛ وبين أن يكون سببًا مُؤَثِّرًا فيه، ولمَّا كان مُوَجَّهُ القدرة والداعي هو الله تعالى، وثبت أنَّ مَجْموعَهُما مُسْتَلْزِمٌ لحصول الفعل، فحينئذ يكون العبد فاعلًا في الحقيقة، لِأَنَّ المُؤَثِّرَ في ذلك الفعل هو قدرتُهُ وداعِيتُهُ، وتكونُ أفعالُ العباد واقِعةً بأَسْرِها بقضاء الله» (2).

__________

(1) () أصول الدين المسمَّى معالم أصول الدين، ص83، مرجع سابق.

(2) () المطالب العالية مِنَ العِلْم الإلهي، ضبطه وخرَّج آحاديثه محمد عبد السلام شاهين، ج3/ 44، طبعة دار الكتب العلمية ـ بيروت، الطبعة الأولى1420هـ – 1999م.

**********************

فالإمامُ (الرَّازِيُّ) بذلك يُثْبِتُ تأثيرًا لقدرة العبد إلَّا أنَّ هذه القدرة لا تكفي وحدها في حصول الفعل فلا بُدَّ لها مِنَ الداعِيةِ المُعيِّنة، وبذلك تَصيرُ قدرة العبد الحادِثة مع هذه الداعِيةِ سَبَبًا مُقْتَضيًا للفعل؛ وهو بذلك يلتقي مع الإمام (الجُوَيْنِيِّ) في هذه النقطةِ؛ مِنْ أنَّ قدرة العبد لها تَأْثيرٌ في وجود الأفعال عن طريق ما يُسَمَّى بتسلسل الأسباب، وقدرةُ العبد الحادِثة سَبَبٌ فيها، حتى يَنْتَهي الأمرُ إلى مُسَبِّبِ الأسباب؛ وهو الخالِقُ المُنْفَرِدُ بالخلْق والاختراع والابتداع دون الاكتساب.

ومِنْ ثَمَّ: فنظرية الكَسْبِ التي قال بها (الْأَشَاعِرَةُ) هي مَوْقِفٌ وَسَطٌ؛ بين: (الجَبْرِيَّةِ) و (القَدَرِيَّةِ)؛ حيث إنَّهُمْ لا يَنْفون عن الإنسان القدرة والاختيار حتى يصبح العبد مَجْبورًا في أفعاله، ولا يُثْبِتون للإنسان الحرية والاستقلال في أفعاله؛ بل إنهم يُثْبِتون أمرًا بين الأمرين؛ وهو أنَّ المُؤَثِّرَ في الأفعال مجموعُ خَلْقِ الله واختيار العبد؛ لا الأول فقط؛ ليكون جَبْرًا، ولا الثاني فقط؛ ليكون قَدَرًا، فكلُّ ما في الكون واقعٌ بقدرة الله تعالى: { قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ } [النساء: 78] (1)، وللعبد قدرة حادِثة بها يكتسب الأفعال أو يؤثر في وصفها؛ ليكون التكليف، الذي يترتب عليها الثواب والعقاب: {لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} (2).

وهذا ما لخَّصه الإمام (التَّفْتَازَانِيُّ)؛ بقوله: «فعلُ العبد واقعٌ بقدرة الله تعالى؛ وإنما للعبد الكسب» (3).

المطلب الرابع ـ قُدْرة الله تعالى وقُدْرة العبد، وما يتعلق بهما مِنْ أفعالٍ عند ابن تيمية:

يتضح مَوْقِفُ الإمامِ (ابْنِ تَيْمِيةَ) في هذه المسألة؛ من خلال أمرين:

الأولُ ….’’’’انتظره

كذا في رسالة ماجستير بعنوان “أفعال الله تعالى بين الأشاعرة وابن تيمية” ـ دراسة تحليلية مقارنة (2/ 136) للباحث محمد أحمد عيد سالم الشويحي.

وانظر السابق: https://www.facebook.com/groups/202140309853552/permalink/812598872141023/

=====

[1] هل صحيح أن مفهوم الأشاعرة للكسب هو مفهوم مبتدع وغامض وغير معقول؟

(شبهات حول الأشاعرة)

في الواقع هذا ما زعمه السلفية مثل د.سفر الحوالي في كتابه منهج الأشاعرة في العقيدة، و د.عبد الرحمن المحمود في كتابه موقف ابن تيمية من الأشاعرة، والموجان في كتابه الرد الشامل، طبعا تبعوا في ذلك ابنَ تيمية، ولقد رد عليهم ردا شافيا الشيخ غيث الغالبي في كتابه درر الألفاظ العوالي في الرد على الموجان والحوالي ، حيث قال فيه (ص: 193):

مسألة القدر

قال الكاتب غفر الله لنا وله :السادس : القدر :

أراد الأشاعرة هنا أن يوفقوا بين الجبرية والقدرية فجاءوا بنظرية الكسب وهي في مآلها جبرية خالصة لأنها تنفي أي قدرة للعبد أو تأثير أما حقيقتها النظرية الفلسفية فقد عجز الأشاعرة أنفسهم عن فهمها فضلاً عن إفهامها لغيرهم ولهذا قيل :

مما يقال ولا حقيقة تحته معقولة تدنوا إلى الأفهام

الكسب عند الأشعري ، والحال عند البهشمي ، وطفرة النظام

ولهذا قال الرازي الذي عجز هو الآخر عن فهمها : ” إن الإنسان مجبور في صورة مختار ” ………

وقال الحوالي في إيضاح شرح الطحاوية : ولكن ورث الجهم في مسألة الجبر أبو الحسن الأشعري الذي جَاءَ بنظرية الكسب وطلابه إِلَى الآن عَلَى ذلك، وهم أنفسهم عاجزون عن إيضاح هذه النظرية،. أ ـ هـ

هكذا قال !!!!!!!!!

الجواب : أولاً : الكسب لم يأت به الإمام الأشعري ولا غيره : بل هو المذكور في كتاب الله تعالى في آيات عديدة.

فما معنى الكسب ؟ وما معنى مصطلح التأثير عند أهل العقيدة ؟

الكسب ،والسبب ،والاختيار، والخلق، والجبر، ألفاظ أطلقها الناس على فعل العبد الاختياري.

وقد اختار الأشاعرة لفظ الكسب لفعل العبد لأنه الوارد في القرآن الكريم قال تعالى ((بما كسبت أيدي الناس )) وقال تعالى (( ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم )) ولذا فقد كان اللفظ الذي أطلقوه على الفعل هو الوارد في النصوص الشرعية . لأن الكسب معناه: قصد إلى الشيء مع الإنجاز .فهما شيئان ( 1)قصد ، (2 )وإنجاز. (1)

المسألة الثانية : معنى التأثير عند العقائديين ؟

أولاً : لابد أن نعلم أن الأشاعرة يذكرون هذه المسألة تحت أصل من أصول العقيدة وهو استحالة وجود شريك لله تعالى في أفعاله .فأصل هذا المسألة هو فيما يتعلق بأفعال الله هل لله شريك في ذلك أم لا ؟ ثم ما هو دور العبد في إيجاد فعله الاختياري؟

فأهل السنة والجماعة على أنه لا شريك لله في أفعاله ، وأن كل مخلوق في هذا العالم فالله خالقه.

ثانياً: التأثير مصطلح علمي اصطلح عليه علماء العقائد ومعناه مرادف لمعنى الخلق : وهو كون السبب يوجد الأثر من العدم إلى الوجود استقلالاً عن الله أو بقدرة أودعها الله فيه فيكون العبد واسطة في ذلك. (2) فهو مرادف لمعنى الخلق . فعند الأشاعرة وغيرهم من أهل السنة والجماعة أن الله هو المنفرد بالخلق .فمعنى قولهم أن العبد غير مؤثر بنفسه أي غير خالق لفعله ،رداً على المعتزلة القائلين بأن العبد يخلق فعل نفسه الاختياري .ولا يقصدون أن العبد لا يعمل بالأسباب كما يشاع عنهم .

المسألة الثالثة : وهي ماهو دور العبد في أفعاله الاختيارية ؟

فجوابه: أن أشهر الطرق في ذلك مايلي:……انتظره

https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/408422819271746

======

خلاصة ما سبق (عبر تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك)

بالطبع، سألخص لك هذه المنشورات الأربعة المتعلقة بمسألة الكسب عند الأشاعرة بطريقة منظمة وموجزة، مع التركيز على النقاط الرئيسية والنصوص المقتبسة من كل منشور، ثم أعطيك الخلاصة العامة.

1. المنشور الأول (من كتاب الدمنهوري: المِنَح الوفية شرح الرياض الخليفية)

  • النقطة الجوهرية: الكسب هو تعلق القدرة الحادثة بالمقدور في محلها من غير تأثير.
  • التفصيل:
  • يُخرج هذا التعريف مذهب الجبرية (لا قدرة للعبد أصلاً).
  • يُخرج مذهب المعتزلة (القدرة الحادثة تؤثر وتخلق).
  • القدرتان (قدرة الله + قدرة العبد) تتعلقان بمقدور واحد (مثل الحركة) لكن بجهتين مختلفتين: جهة الخلق (لله) وجهة الكسب (للعبد).
  • النتيجة: زال الإشكال، وانتفى التعجب من تعلق قدرتين بمقدور واحد بسبب اختلاف الجهة.
  • الخلاصة: الكسب حقيقة موجودة، لكنه ليس تأثيرًا (إيجادًا)، بل تعلق واختيار وإضافة.

2. المنشور الثاني (من كتاب تاج الدين السبكي)

  • النقطة الجوهرية: السبكي يلتزم بمذهب الأشعري في الكسب، ويراه واسطة بين الجبر والقدر، لكنه يعترف بصعوبة تحديد حقيقته.
  • التفصيل:
  • الأفعال: خلق لله من جهة، وكسب للعبد من جهة أخرى.
  • لا يمكن وضع تعريف جامع مانع دقيق للكسب (غامض جدًا).
  • يقول السبكي: «الصواب عندنا: أنه أمر حق لزم عن حق فكان حقًا… ومن أصحابنا من أخذ يحقق الكسب فوقع في معضل إرب لا قبل له به».
  • يستدل بالآية: ﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
  • يفرق بين حركة المرتعش (لا كسب) وحركة المريد (كسب).
  • الخلاصة: الكسب موجود وحق، لكنه غامض، والأفضل التسليم بوجوده دون الخوض في تحديد دقيق لحقيقته.

3. المنشور الثالث (من رسالة ماجستير عن فخر الدين الرازي)

  • النقطة الجوهرية: الرازي يقول إن مجموع القدرة الحادثة + الداعية المعينة يستلزم حصول الفعل، فيكون العبد فاعلاً حقيقة، والفعل واقع بقضاء الله وقدره.
  • التفصيل:
  • يقترب من صياغة إمام الحرمين الجويني (القدرة + الداعية سبب مقتضٍ للفعل).
  • يؤكد أن الله هو الموجد للقدرة والداعية، والعبد فاعل حقيقة بالكسب.
  • يجمع بين خلق الله واختيار العبد، فيكون وسطًا بين الجبر والقدر.
  • الخلاصة: الرازي يثبت للعبد تأثيرًا (لكن غير مستقل)، ويؤكد أن الكسب يحفظ التوحيد والمسؤولية معًا.

4. المنشور الرابع (رد على شبهات السلفية ضد الأشاعرة)

  • النقطة الجوهرية: الكسب ليس مبتدعًا ولا غامضًا، بل هو لفظ قرآني، والأشاعرة توسطوا بين الجبر والقدر.
  • التفصيل:
  • الكسب مذكور في القرآن (﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ و﴿لَهَا مَا كَسَبَتْ﴾).
  • معناه: قصد + إنجاز (اختيار العبد + إيجاد الله).
  • التأثير عند الأشاعرة = الخلق والإيجاد من العدم، وهو لله وحده (رد على المعتزلة).
  • العبد يكتسب (يقصد ويختار)، لكن لا يخلق ولا يؤثر استقلالاً.
  • رد على الحوالي والموجان: الكسب ليس جبرًا خالصًا، بل حل وسطي قرآني.
  • الخلاصة: الكسب مفهوم قرآني واضح في أصله، والأشاعرة لم يبتدعوه، بل فسروه بما يحفظ التوحيد والتكليف.

الخلاصة العامة للمنشورات الأربعة

  • الكسب عند الأشاعرة هو: تعلق القدرة الحادثة (للعبد) بالمقدور من غير تأثير حقيقي (إيجاد)، فالإيجاد والخلق لله وحده، والعبد يقصد ويختار ويكتسب الفعل (جهة الإضافة والمسؤولية).
  • الجميع (الدمنهوري، السبكي، الرازي، الرد على السلفية) يؤكدون أن الكسب حقيقة موجودة، لكنه غامض ودقيق جدًا، ولا يمكن تحديده بدقة تامة، والأفضل التسليم به مع الاستدلال بالقرآن.
  • الهدف: الجمع بين خلق الله المطلق ومسؤولية العبد، فلا جبر محض ولا قدر مستقل (توسط بين الجبرية والمعتزلة).
  • الرد على الشبهات: ليس الكسب اسمًا بلا مسمى، ولا تناقضًا، بل هو حل قرآني وعقلي وسطي.

إذا أردت تفصيلاً أكثر لأي جزء (مثل تعريف الكسب عند الرازي أو السبكي، أو الرد على ابن تيمية)، أو مقارنة بين الآراء، أخبرني وسأوسع التلخيص. 🌿

السابق
انتقائية الوهابية (ومنهم رشدي) من كلام العلماء / مسألة نجاة الوالدين الكريمين نموذجا !
التالي
تحرير الأقوال في الوجود، هل هو عين الماهية والذات أم غيرها؟ / من المنح الوفية شرح الرياض الخليفية للإمام الدمنهوري /

اترك تعليقاً