الرد على جميل فؤاد

((الخوارج رجع كثير منهم بعد مناظرة ابن عباس لهم لكن الأشعري والماتريدي والمعتزلي لايرجعون ولوناظرهم الشافعي))/ الجزء الأول من الرد على المنشور الخامس والعشرون لجميل فؤاد

الجزء الأول من الرد على المنشور الخامس والعشرون لجميل فؤاد [1]

#سلسلة_الغــارات_الصلاحية_على_بدع_جميل_فؤاد_الغــوية

قال وليد: الرد وبالله التوفيق:

1. قولك (الخوارج رجع كثير منهم بعد مناظرة ابن عباس لهم لكن الأشعري والماتريدي والمعتزلي لايرجعون ولوناظرهم الشافعي) فالجزء الأول من الرد على المنشور الخامس والعشرون لجميل فؤاد [1]جوابه:

2. نقلبه عليك فنقول ((الخوارج رجع كثير منهم بعد مناظرة ابن عباس لهم لكن الكرّامي والوهابي والحشوي لا يرجعون ولو ناظرهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عنهم)) وما هو جوابكم هو جوابنا .

3. بدليل أن الخوارج في عصر الصحابة رجعوا عن أنهم جاؤوا إلى الآيات التي نزلت في المشركين فجعلوها في المسلمين وأما الخوارج في عصرنا (أي الوهابية) فما زلوا يفعلون ذلك ويكفّرون الناس بذلك!

4. وقولك (لسبب واضح وهو أن الخوارج خلت قلوبهم من علم الكلام بخلاف الآخرين) فجوابه:

5. نقلبه عليك فنقول ((لسبب واضح وهو أن الخوارج في ذلك العصر خلت قلوبهم من علم الكلام التيمي بخلاف الخوارج في عصرنا))

6. وقولك (فإن قلوبهم تشربته وقامت في نفوسهم قرائن ومصطلحات وتصورات فلسفية يونانية في الإلهيات جعلتها حاكمة على نصوص القرآن والسنة ينفون بها ماشاءوا ويثبتون بها ماشاءوا) فجوابه:

7. نقلبه عليك فنقول ((فإن قلوبهم تشربته وقامت في نفوسهم قرائن ومصطلحات وتصورات فلسفية تيمية في الإلهيات جعلتها حاكمة على نصوص القرآن والسنة ينفون بها ماشاءوا ويثبتون بها ماشاءوا))

8. ثم قولك (وقامت في نفوسهم قرائن ومصطلحات …) إقرار بالكلام النفسي الذي زعمتم أنه غير متصور أصلا هههه!

9. فها أنت صوّرته لنا بشكل مبسط يا جميل فؤاد، فشكرا على تعاونكم.

10. وقولك (وليس هذا تصحيحا لمنهج الخوارج فإنهم من أخطر فرق أهل البدع ولكن الغرض بيان خطورة علم الكلام على القلوب) فجوابه :

11. نقلبه عليك فنقول ((وليس هذا تصحيحا لمنهج الخوارج فإنهم من أخطر فرق أهل البدع ولكن الغرض بيان خطورة علم الكلام التيمي على القلوب))

12. وكيف نصحح منهج الوهابية الخوارج وهم يقومون على التكفير والتجسيم والعياذ بالله

13. وكيف نصحح منهجهم وحذرنا النبي منهم كما جاء في أحاديث كثيرة

14. منها حديث الشيخين أنهم (‌حدثاء ‌الأسنان، سفهاء الأحلام) وهكذا غالب الوهابية كالشموسة وأتباعه[2]

15. ومنها حديث البخاري أنهم (يقتلون أهل الإسلام ويدعون ‌أهل ‌الأوثان) تماما كما فعل النجدي وأتباعه الوهابية[3]

16. ولذا حذّرَنا العلماء من خوارج العصر الوهابية كما ذكر العلامة ابن عابدين والعلامة الصاوي ونصهما مشهور في ذلك

17. حيث قال الصاوي في حاشيته على الجلالين الذي بتره الوهابية وللأسف:

18. “وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون”[4]!

19. وقال ابن عابدين: “علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج … كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد” [5]

20. بل قال الأمير الصنعاني: ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرها عليه من: سفك الدماء ونهبه الأموال،

21. وتجاربه على قتل النفوس ولو بالاغتيال ‌وتكفيره ‌الأمة ‌المحمدية في جميع الأقطار! [6]

22. وقال الشطي الحنبلي عن الوهابية: “وما أشبه هؤلاء بالخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه” [7]

23. وأشار الشطي الحنبلي والأمير الصنعاني أن النجدي إنما فعل ذلك من التكفير وسفك الدماء تقليدا لابن تيمية وابن القيم!

24. حيث قال الصنعاني(صاحب سبل السلام) عن النجدي: فيها بل طالع بعضا من مؤلفات الشيخ: أبي العباس ابن تيمية

25. ومؤلفات تلميذه: ابن القيم الجوزية وقلدهما من غير إتقان مع أنهما يحرمان التقليد!

26. وقال الشطي الحنبلي عن الوهابية: وقد قلدوا الشيخ ابن تيمية في مسائل وفارقوه بمراحل

27. وأضاف: ولولا خوف الفتن الدينية والسياسية لما انتسبوا إلى ابن حنبل ولا ابن تيمية فهم وصمة في مذهبنا النقي (وأين الشقي المستهام من التقي)!

28. ستقول وهل ابن تيمية لديه مذهب كلامي كما أشرت في قولك (خطورة علم الكلام التيمي

29. وهل خاض ابن تيمية في علم الكلام أصلا ؟

30. نعم خاض ابن تيمية في علم الكلام وبشهادة الذهبي والسيوطي وابن رجب وبعض الوهابية مثل عبد الرحمن المحمود كما سيأتي!

31. ألم يكتب الذهبي ردا قاسيا على ابن تيمية سماه النصيحة الذهبية؟

32. ألم يقل فيها الذهبي لابن تيمية فيها ” يا رجل! قد بلعتَ سموم الفلاسفة تصنيفاتهم مرات “؟

33. ألم يقل له أيضا: “والله قد صرنا ضحكة في الوجود، فإلى كم تنبش دقائق الكفريات الفلسفية لنرد عليها بعقولنا”[8]؟

34. أم ستنكر النصيحة الذهبية التي أقر بصحتها بعض السلفية كالدكتور بشار عواد و د.صلاح الدين المنجد[9]؟

1. وقولك (وهذا هو معنى قول الإمام أحمد : «لا يفلح صاحب كلام أبداً، ولا نكاد نرى أحداً نظر في الكلام إلا وفي قلبه دغل») فجوابه:

2. نعم لا يفلح صاحب كلام، ولذا لم يفلح ابن تيمية لأنه اشتغل بعلم الكلام

3. وهذا بشهادة الذهبي[10] وابن والسيوطي[11] فقد ذكرا أنه برع في علم الكلام وغيره

4. وهذا ابن الوزير يسمي ابن تيمية بمتكلم أهل الآثار!

5. فيقول بالحرف: (المذهب الثاني لأهل السنة مذهب شيخ الاسلام ‌ومتكلم ‌أهل ‌الآثار أحمد بن تيمية الحراني وهو مثل مذهب الجويني)[12]

6. وقد أقر بعض الوهابية مثل د. عبد الرحمن المحمود في كتابه موقف ابن تيمية من الأشاعرة باشتغاله بعلم الكلام بحجة أنه كان مضطرا لذلك!

7. حيث قال بالحرف: … إنها من الكلام المذموم، ولا شك أن شيخ الاسلام خاض فيها مضطرا ليبين خطأ وضلال أولئك[13]

8. بل ابن تيمية هو نفسه يحتفل بمن يسميهم المتكلمين من أهل السنة!

9. وأين هذا؟

10. إليك قوله: أما ‌متكلمو ‌أهل ‌السنة فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته[14]!

11. حتى أنت أيضا يا جميل فؤاد لم تفلح لأن كل منشوراتك تقريبا في علم الكلام!!

12. ستقول لي كيف؟ وأنا أرد على المتكلمين؟ انتظر الجواب في القسم الثاني لئلا يطول المنشور جدا

13. { يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَنْ تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ }

14. ونختم بسؤال فقهي موجه لجميل فؤاد: هل يصح أن ينذر نذرا مطلقا دون أن يعلقه على شرط كأن يقول: لله علي صوم لزمه في الأظهر؟


==============

[1] انظره على :

https://www.facebook.com/share/p/1ANxCVxCY4

[2] «صحيح البخاري» (3/ 1322 ت البغا): «قال علي رضي الله عنه: إذا حدثكم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلأن أخر من السماء أحب إلي من أكذب عليه، وإذا حدثتكم فيما بيني وبينكم، فإن الحرب خدعة، سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (يأتي في آخر الزمان قوم، ‌حدثاء ‌الأسنان، سفهاء الأحلام، يقولون من خير قول البرية، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية، لا يجاوز إيمانهم حناجرهم، فأينما لقيتوهم فاقتلوهم، فإن في قتلهم أجرا لمن قتلهم يوم القيامة).

[4770، 6531]

‌‌_________

أخرجه مسلم في الزكاة، باب: التحريض على قتل الخوارج، رقم: 1066»

[3] «صحيح البخاري» (6/ 2702 ت البغا): «عن أبي سعيد الخدري قال: بعث علي، وهو في اليمن، إلى النبي صلى الله عليه وسلم بذهبية في تربتها، فقسمها بين الأقرع بن حابس الحنظلي، ثم أحد بني مجاشع، وبين عيينة بن بدر الفزاري، وبين علقمة بن علاثة العامري، ثم أحد بني كلاب، وبين زيد الخيل الطائي، ثم أحد بني نبهان، فتغيظت قريش والأنصار، فقالوا: يعطيه صناديد أهل نجد ويدعنا، قال: (إنما أتألفهم). فأقبل رجل غائر العينين، ناتئ الجبين، كث اللحية، مشرف الوجنتين، محلوق الرأس، فقال: يا محمد اتق الله، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (فمن يطيع الله إذا عصيته، فيأمنني على أهل الأرض، ولا تأمنوني). فسأل رجل من القوم قتله – أراه خالد بن الوليد – فمنعه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما ولى قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من ضئضئ هذا قوما يقرؤون القرآن، لا يجاوز حناجرهم، يمرقون من الإسلام مروق السهم من الرمية، يقتلون أهل الإسلام ويدعون ‌أهل ‌الأوثان، لئن أدركتهم لأقتلنهم قتل عاد)»

[4] حاشية الصاوي على الجلالين (3/ 275): هذه الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسنة، ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم كما هو مشاهد الآن في نظائرهم وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون (1)، استحوذ عليهم الشيطان، فأنساهم ذكر اللّه، أولئك حزب الشيطان$

======

(1) قال وليد ابن الصلاح: هنا سقط من بعض النسخ المطبوعة قول الصاوي ( … لما هو مشاهد الآن في نظائرهم وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية يحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون… ) وهي ثابتة في طبعة دار إحياء التراث العربي، ولكن سقطت سهوا أو عمدا من طبعة دار الكتب العلمية.

[5] الدر المختار وحاشية ابن عابدين (رد المحتار) (4/ 262)

مطلب في أتباع عبد الوهاب الخوارج في زماننا

(قوله: ويكفرون أصحاب نبينا – صلى الله عليه وسلم -) علمت أن هذا غير شرط في مسمى الخوارج، بل هو بيان لمن خرجوا على سيدنا علي – رضي الله تعالى عنه -، وإلا فيكفي فيهم اعتقادهم كفر من خرجوا عليه، كما وقع في زماننا في أتباع عبد الوهاب الذين خرجوا من نجد وتغلبوا على الحرمين وكانوا ينتحلون مذهب الحنابلة، لكنهم اعتقدوا أنهم هم المسلمون وأن من خالف اعتقادهم مشركون، واستباحوا بذلك قتل أهل السنة وقتل علمائهم حتى كسر الله تعالى شوكتهم وخرب بلادهم وظفر بهم عساكر المسلمين عام ثلاث وثلاثين ومائتين وألف (قوله: كما حققه في الفتح) حيث قال: وحكم الخوارج عند جمهور الفقهاء والمحدثين حكم البغاة. وذهب بعض المحدثين إلى كفرهم. قال ابن المنذر: ولا أعلم أحدا وافق أهل الحديث على تكفيرهم، وهذا يقتضي نقل إجماع الفقهاء. مطلب في عدم تكفير الخوارج وأهل البدع

وقد ذكر في المحيط أن بعض الفقهاء لا يكفر أحدا من أهل البدع. وبعضهم يكفر من خالف منهم ببدعته دليلا قطعيا ونسبه إلى أكثر أهل السنة والنقل الأول أثبت نعم يقع في كلام أهل مذهب تكفير كثير، لكن ليس من كلام الفقهاء الذين هم المجتهدون بل من غيرهم. $

[6] «أبجد العلوم» (ص681): «وأما السيد العلامة: محمد بن إسماعيل الأمير فعبارته في شرح قصيدة مذكورة له الموسوم: بمحو الحوبة في شرح أبيات التوبة لما بلغت هذه الأبيات نجدا يعني القصيدة الأولى وصل إلينا بعد أعوام من بلوغها رجل عالم يسمى: الشيخ: مربد بن أحمد التميمي وكان وصوله في شهر صفر سنة 1170هـ، وأقام لدينا ثمانية أشهر وحصل بعض كتب شيخ الإسلام: ابن تيمية والحافظ: ابن القيم بخطه وفارقنا في عشرين من شوال 1170هـ، راجعا إلى وطنه وكان من تلاميذ الشيخ: محمد بن عبد الوهاب الذي وجهنا إليه الأبيات فأخبرنا ببلوغها ولم يأت بجواب عنها وكان قد تقدمه في الوصول إلينا بعد بلوغها الشيخ الفاضل: عبد الرحمن النجدي ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرها عليه من: سفك الدماء ونهبه الأموال وتجاربه على قتل النفوس ولو بالاغتيال ‌وتكفيره ‌الأمة ‌المحمدية في جميع الأقطار فبقي معنا تردد فيما نقله الشيخ: عبد الرحمن حتى وصل الشيخ: مربد وله نباهة ووصل ببعض رسائل ابن عبد الوهاب التي جمعها في: وجه تكفير أهل الإيمان وقتلهم ونهبهم وحقق لنا أحواله وأفعاله وأقواله فرأينا أحواله أحوال رجل عرف من الشريعة شطرا ولم يمعن النظر ولا قرأ على من يهديه نهج الهداية ويدله على العلوم النافعة ويفقهه فيها بل طالع بعضا من مؤلفات الشيخ: أبي العباس ابن تيمية ومؤلفات تلميذه: ابن القيم الجوزية وقلدهما من غير إتقان مع أنهما يحرمان التقليد»

[7] «مختصر طبقات الحنابلة» (ص139 ط الترقي):

«فمما كتبه عليها بخطه قوله في إحداها: أما بعد فقد تأملت هذه الرسالة المشتملة على تضليل وتكفير المسلمين وتحليل دمائهم وأموالهم ونقل كلام الأئمة وأنه موافق لما ادعاه صاحبها فهي في الافتراء والكذب بمكان عظيم قبح الله وجه جامعها وعامله بعمله السيء وردها واضح لمن كان من أهل الفضل فهي كغيرها من رسائلهم في ذلك فلا حاجة إلى الإطالة ومن طالع الكتاب المسمى بالصواعق والرعود في الرد على ابن سعود قضى بالعجب من أمرهم وأنهم توصلوا بالدين إلى الدنيا وقد أخمد الله فتنتهم وشتت شملهم وبقيت بقية من شيعتهم لأمر أراده الله تعالى وصلى الله تعالى على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم انتهى كلام الجد،

قلت: وحادثة الوهابية واستيلاؤهم على المدينة المنورة وما فعلوه بها مشهور كل ذلك وما زالوا مستمرين في سلطتهم وبغيهم يكفرون المسلمين ويدعون إلى ما عندهم من الدين، حتى أوفدت الدولة العثمانية محمد علي باشا بجيشه المصري فحاربهم وأجلاهم عن المدينة المنورة وأوقفهم عند حدهم وكان ذلك في حدود سنة 1250.

هذا وقد قلدوا الشيخ ابن تيمية في مسائل وفارقوه بمراحل ولولا خوف الفتن الدينية والسياسية لما انتسبوا إلى ابن حنبل ولا ابن تيمية فهم وصمة في مذهبنا النقي (وأين الشقي المستهام من التقي) ولم تزل نعرتهم فاشية ودعوتهم متمادية حتى سرت إلى كل فؤاد وذكرها الناس في كل ناد وخطب بها الغمر الجاهل ودعا إليها الغر الغافل وما أشبه هؤلاء بالخوارج الذين خرجوا على علي رضي الله عنه إذ

[8] «فتاوى واستشارات الإسلام اليوم» (13/ 121 بترقيم الشاملة آليا):

[9] انظر:

[10] تذكرة الحفاظ = طبقات الحفاظ للذهبي (4/ 192)

ابن تيمية الشيخ الإمام العلامة الحافظ الناقد الفقيه المجتهد المفسر البارع شيخ الإسلام علم الزهاد نادرة العصر, تقي الدين أبو العباس أحمد ابن المفتي شهاب الدين عبد الحليم ابن الإمام المجتهد شيخ الإسلام مجد الدين عبد السلام بن عبد الله بن أبي القاسم الحراني أحد الأعلام: ولد في ربيع الأول سنة إحدى وستين وستمائة وقدم مع أهله سنة سبع فسمع من ابن عبد الدائم وابن أبي اليسر والكمال بن عبد وابن الصيرفي وابن أبي الخير وخلق كثير، وعني بالحديث ونسخ الأجزاء ودار على الشيوخ وخرج وانتقى وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه وفي علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك.

وكان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد الأفراد والشجعان الكبار والكرماء الأجواد, أثنى عليه الموافق والمخالف وسارت بتصانيفه الركبان لعلها ثلاثمائة مجلد.

[11] طبقات الحفاظ للسيوطي (ص: 521)

وعني بالحديث وخرج وانتقى وبرع في الرجال وعلل الحديث وفقهه وفي علوم الإسلام وعلم الكلام وغير ذلك وكان من بحور العلم ومن الأذكياء المعدودين والزهاد والأفراد ألف ثلاثمائة مجلدة وامتحن وأوذي مرارا مات في العشرين من ذي القعدة سنة ثمان وعشرين وسبعمائة

[12] «إيثار الحق على الخلق في رد الخلافات» (ص295):

«المذهب الثاني لأهل السنة مذهب شيخ الاسلام ‌ومتكلم ‌أهل ‌الآثار أحمد بن تيمية الحراني وهو مثل مذهب الجويني سواء الا أنه لا يرى الاكوان أمورا حقيقية بل يراها صفات اضافية كأبي الحسين البصري والامام يحيى بن حمزة عليه السلام على ما مضى في أول المسألة»

[13] موقف ابن تيمية من الأشاعرة (3/ 996)

ب- مسألة التسلسل والرد الصحيح على الفلاسفة الدهرية (ومسألة حوادث لا أول لها) :

وهذه المسألة من المسائل الطويلة التي ذكرها شيخ الاسلام مبينا فيها بطلان مذهب الفلاسفة وضعف أدلة المتكلمين حول إثبات الصانع وحدوث العالم، وهي مباحث عويصة قال عنها شيخ الإسلام: إنها من محارات العقول (1) ، بل قال عن بعض مسائلها وفروعها: إنها من الكلام المذموم (2) ، ولا شك أن شيخ الاسلام خاض فيها مضطرا ليبين خطأ وضلال أولئك الذين خاضوا فيها مخالفين لمنهج الرسل- صلوات الله وصلامه عليهم- وإلا فمسألة إثبات الصانع وحدوث ما سواه من المسائل البدهية التي يعرفها عوام المسلمين.

وقد اشتهر عن ابن تيمية أنه يقول بجواز حوادث لا أول لها، وتلقفها مناوئوه وحساده من أعداء السلف فرموه صراحة بأنه يقول بقدم العالم كالفلاسفة، وهؤلاء- إذا أحسنا الظن بهم- غاية ما عندهم أنهم لم يعرفوا إلا مذهبين في هذا الباب، مذهب الفلاسفة القائلين بقدم العالم، ومذهب شيوخهم المتكلمين القائلين بحدوث العالم لأدلة خاصة جاءوا بها، فظنوا أنه إذا بطل مذهب الفلاسفة صح مذهب المتكلمين، ولم يعلموا أن هناك في بعض المسائل المتعلقة بهذا الباب قولا ثالثا قال به أئمة السلف وجمهور المسلمين.

[14] «مجموع الفتاوى» (3/ 190):

«فقلت: أما ‌متكلمو ‌أهل ‌السنة فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته»

«مجموع الفتاوى» (3/ 200):

«فقلت: أما ‌متكلمو ‌أهل ‌السنة فعندهم أن وجود كل شيء عين ماهيته؛ وأما القول الآخر: فهو قول المعتزلة: أن وجود كل شيء قدر زائد على ماهيته. وكل منهما أصاب من وجه؛ فإن الصواب أن هذه الأسماء مقولة بالتواطؤ. كما قد قررته في غير هذا الموضع»

السابق
الجزء الأول من الرد على المنشور السادس والعشرون لجميل فؤاد (مجرد قول العلماء في الصفات أمروها كما جاءت بلاكيف فمعناه أنهم يفهمون المعنى)
التالي
رد بعض الوهابية على الشيخ مصطفى العدوي الذي رد على ابن تيمية مسألة شد الرحال لزيارة القبور (منقول)