«مناظرةُ التوسل.. حين تنهارُ “الأصول المريخية” أمام صخرة الثبات الأزهري!» الواثق لا يهرب.
تابعتُ ما دار في الأيام الأخيرة بين الدكتور احمد أبو المجد الأزهري (المتمكن) وبين الأستاذ جميل فؤاد Gamilfouad ، والحقيقة أنَّ المشهد كشف عن “هزيمة مبكرة” لخصوم المدرسة الأشعرية، وأثبت أنَّ المناظرة انتهت فعلياً قبل أن تبدأ.
إليكم تحليل “سقوط الأقنعة” وفنون التهرب المنهجي:
شروط “تعجيزية” أم “هروب مُقنّع”؟
بدأ الأستاذ جميل بوضع شروط وصفها الدكتور أبو المجد بـ “المريخية”؛ وهي شروط لم يقل بها مِناظر عبر التاريخ! أن تطلب من خصمك التسليم بكل أصولك (فهم السلف، نفي المجاز، البعد عن الحجج والبراهين العقلية) لكي تناظره، هو ليس طلباً للحوار، بل هو طلب لـ “الاستسلام المسبق”. ومع ذلك، صدمهم الدكتور أحمد بكلمة واحدة: «قبلت!».
قوة الدكتور أحمد أبو المجد (الثبات في الميدان):
قبول الدكتور أحمد لكل تلك الشروط التعجيزية والمجحفة لم يكن ضعفاً، بل هو “ثقة المُتمكن”. أراد أن يقول لهم: (أناظركم بأصولكم وأهزمكم بكتبكم)، وهذا لا يفعله إلا عالم راسخ يعلم أن بضاعته هي الأثر والنظر، وليست مجرد “كلمتين حافظهم” كما حاول الخصم أن يصور واهماً.
التراجع التكتيكي (اللعب بالمصطلحات):
حين قَبِل الدكتور أحمد النزال، بدأ التراجع من الطرف الآخر. فجأة أصبح “التوسل” مسألة خلاف سائغ لا تستحق المناظرة! عجباً.. ألم تكن الدنيا قائمة منذ أسبوع بسبب “سر فاطمة”؟ ألم تشنعوا على الدكتور سيد عبد الباري؟
المغالطة: حين وجد الأستاذ جميل نفسه أمام “مناظر شرس” وافق على شروطه، حاول تغيير “ملعب المباراة” من التوسل إلى الاستغاثة، ظناً منه أن التوسل بضاعة خاسرة أمام الدليل الأزهري.
مخالفة أعراف المناظرة (تغيير “محل النزاع”):
من أبجديات المناظرة العلمية أن يلتزم الطرفان بـ “محل النزاع” الأصلي. التهرب من موضوع “التوسل بلفظ بحق فاطمة” (وهو سبب الأزمة) إلى موضوع “الاستغاثة” هو مخالفة صارخة لأعراف البحث والمناظرة.
الادعاء بأن الاستغاثة هي التوسل هو خلط للأوراق؛ فالدكتور أحمد حدد نقطة النزاع التي أثرتموها أنتم، والهروب منها إلى “الشركيات” المزعومة هو “طوق نجاة” يبحث عنه من استشعر قوة الخصم.
فزاعة “التشيع” وإفلاس الحجة:
الهروب من الدليل العلمي إلى اتهام الأزهر بـ “مغازلة الشيعة” هو إفلاس حقيقي. التوسل بآل البيت سُنّة أزهرية قديمة، والسر الكامن في فاطمة هو سر النبوة والوراثة، وتفسيره بالأوهام الشيعية هو محض خيال من الأستاذ جميل ليبرر “نكيره” الذي اعترف الآن بأنه لا يستند لأساس يبدع القائل!
المناظرة انتهت يا سادة.. الدكتور أحمد أبو المجد أقام الحجة بالقبول التام والكامل، وخصمه الآن يراوغ في “المصطلحات” ويهرب من “الموضوعات” ويختلق “أعذاراً” ليخرج من المأزق الذي وضع نفسه فيه.
يا أستاذ جميل.. مَن يطلب المناظرة لا يضع “شروطاً فضائية” ثم يهرب إذا قُبلت!