البيان الجسور في كشف تشغيبات سلفية حزب النور
مقال مطول:
وستجد بهذا المقال اعترافات خطيرا للشيخ ابن تيمية غفر الله له
هل فعلا تاب الإمام الأشعري عن العقيدة المعروفة عقيدة الأشاعرة رضي الله عنهم كما يزعم إخواننا وأحبابنا من أبناء المدرسة السلفية المعاصرة حاملة لواء التجسيم في العصر
وهل فقط سيكتفون بأننا نرد عليهم إيراداتهم وهم لا يردون أبدا على أي إيراد؟ غالبا فإن المذهب السلفي التجسيمي ضعيف في ذاته
بسم الله الرحمن الرحيم
١/لازلنا أيها السادة الكرام نتتبع دعاوى الخصم التي لم يذكر عليها بينات أصلا لنبطلها، مع كونه يكفينا تبعا لعلوم آداب البحث والمناظرة أن نمنع ما يقولون طالما لم يذكروا عليه برهانا لكن القوم لن يفهموا معنى منع ذلك لأنهم لا يعرفون علوم آداب البحث والمناظرة إخواننا أجانب عن العلم، لذلك نتنزل، وسنناقش دعاويهم التي لم يقيموا عليها برهان، ويكأننا ننقض كلامهم بنقض شبيهي
٢/ ولازلنا مع جوابنا عن كل كبير وصغير يورده الخصم يتغافل الخصم عما نورده عليه من إيرادات وقد أوردنا عليه أكثر من عشرة إيرادات، منها مثلا
أنتم تزعمون أنكم لا تقولون إلا بمَا قال به السلف ومع ذالك فعقيدة السلفية المعاصرة هي القول بقدم نوع العالم، فأين قال النبي بل و حتى الصحابة أو حتى التابعون أو حتى الأئمة الأربعة ذلك؟
وهل ستجد جوابا؟ لا أظن
٣/ زعم الأستاذ الناشر هنا زعمين، #وماأكثرَمزاعمه بلا بينات ولا براهين
الزعم الأول:
أن الإمام الأشعري تاب في كتاب الإبانة
والزعم الثاني:
أن عقيدة السادة الأشاعرة رضي الله عنهم مضاربة غهنك أشعرية للجويني أشعرية للرازي أشعرية للغزالي إلخ، فأي أشعرية نتبع؟
هكذا قال كما بالصورة أدناه #فيأولتعليق
وكأنه لو ثبت فعلا الاضطراب وهيهات فكأن ذلك مسوغ لترك الجميع
فويحكم وهل هناك أشد اضطراباً من السلفية المعاصرة، سلفية برهامي الحزبية وسلفية السعودية التي حذر شيخكم من تكفيرها الطاغي وقال لكم عليكم باتباع الكيان وسلفية داعش وسلفية رسلان وسلفية الحدادية وسلفية الرضواني وسلفية ربيع المدخلي وسلفية الجامية وسلفية القاهرة المحذرة من سلفية الإسكندرية
لو كان التعدد يلزم منه الترك فإن الأستاذ صاحب هذه الدعوى غير مطرد مع دعواه وعليه أن يطرد ويترك السلفيات المتعددة فكل هذه نسخ متعددة من السلفية يبدع بعضها بعضا، ولم يبدع أهل السنة الذين ذكرهم بعضَهم بعضا فلا الرازي بدَّع الغزالي ولا الجويني بدع الباقلاني،
فأي الاختلاف ين أولى وأحق بالترك إن كنتم صادقين؟!
على أنَّا نقول إن دعواكم التعارض ليس إلا تشغيبا سيأتي إبطاله بما هو ظاهر باهر إن شاء الله تعالى
ولننظر في الدعوى الأولى التي ادعاها الأستاذ صاحب الدعوى ولم يذكر عليها برهانا كعادته فإنه صاحب زعومات، بل ولا طالبه واحد من الأتباع ببرهان، وإنما الله يقول (قل هاتوا برهانكم)
ماذا ادعى؟
ادعى ان الأشعري تاب في كتاب الإبانة وعاد إلى مذهب السلف رضي الله عنه؟
ونحن نقول إن كتاب الإبانة فعلا على مذهب السلف رضي الله عنهم لكن ما في كتاب الإبانة ليس هو ما عند السلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث، فإن كتاب الإبانة تفويض تام، تنزيه كامل، وما عندكم تجسيم وبدعة
نعم نحن نوافق أن ما الإبانة مذهب السلف بل الأشعري كان عليه من قبل الإبانة لا كما تزعمون أنه لم يكن عليه ثم كانه، وهذه ثلاث نحن ندعيها، وحق علينا إقامة البرهان عليها لا كما يفعل الأستاذ من مجرد ذكر الدعوى دون برهان
ما هي دعاوينا الثلاث؟
َجوابه
١/ أن الإمام الأشعري في كتاب الإبانة مفوض سُنِّي منزه
٢/أن ما في الإبانة تفويض وهو خلاف ما عند السلفية المعاصرة الذي هو تجسيم
٣/أن السلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث على مختلف فرقهم من سلفية حزب النور ومن المداخلة ومن الجهاديين إلخ ما يدعونه من وجود مرحلة ثالثة للإمام الأشعري توافق ما هم عليه مما يظنونه عقيدة السلف ٠٠ لا يملكون عليه برهان واحدا
تنبيه بخصوص الدعوى الثالثة:
القوم من عادتهم أن يدعوا ما لا يحكون عليه برهانا بل وما لا دليل عليه أصلا ومن ذلك مثلا ما حكاه شيخ سلفية حزب النور الكريم الطبيب/ ياسر برهامي من توبة الإمام الجويني في العقيدة النظامية وقد حكاه بكتابه المنة، وقد أبطلته هنا أيما إبطال:
https://www.facebook.com/100026348030267/posts/1035083797379878/?app=fbl
وما حكاه أيضا الشيخ المذكور من توبة الإمام الرازي ولم يذكر عليه برهانا وهذا رابط إبطال دعواه:
https://www.facebook.com/100026348030267/posts/1773192096902374/?app=fbl
وغير ذلك، مما هو جدير أن يعتذروا عنه ويحذفوه من كتبهم بعد ظهور خلله وأنه غير مطابق للواقع
فيا أيها القارئ الكريم:
ليست دعاوى الأستاذ التي يدعيها بلا برهان ببدع من القول عند القوم بل هي ديدَنٌ مكرور
الدعوى_الأولى: ما بكتاب الإمام الأشعري تفويض
سأنقل جملة من نصوص الإمام الأشعري في الإبانة يحكي كل حرف منها التفويض، ويناقض السلفيةَ كلُّ حرف منه:
من عبارات الإمام الأشْــــعَرِي رضي الله عنه في كتاب الإبانــة :
١/ نفي الصورة :
ليستْ له صُورةٌ تُقَال صـــ ٧
٢/ نفي الحَدِّ :
ولا حدَّ صـــ ٧
٣/ نَفيُ التغير :
ولم تُغيره سوالفُ صروف الدهور صـــ ٨
٤/ تفويض الاستواء
وأن الله تعالى استوى على العرش [على الوجه الذي قاله] و[بالمعنى الذي أراده]؛ استواء مُنزها عن المماسة والاستقرار والتمكن والحلول والانتقال صـــ ٢١
تعليق :
تأمل كيف ينفي الحلول والانتقال المماسة والتمكن؛ وهو مع ذلك يثبت الاستواء ويفوضه في قوله :
على الوجه الذي قاله بالمعنى الذي أراده
٥/ نفي الفوقية المكانية مع إثبات فوقية لا مكانية (وهذا عين التفويض) :
وهو فوق العرش وفوق كل شئ إلى تخوم الثرى؛ فوقيةً لا تزيده قربا إلى العرش والسماء (طه/كَرر هذه الجملة) بل هو رفيع الدرجات عن العرش؛ كما أنه رفيع الدرجات عن الثرى؛، وهو مع ذلك [قريب من كل موجود] وهو أقرب إلى العبد من حبل الوريد وهو على كل شئ شهيد صـــ ٢١
٦/نفي الكيف خلافا للمجسمة وحملةِ لوائهم من السلفية المعاصرة
وأنَّ له سبحانه وجها بلا كيف صـــ ٢٢
وكرر ذلك في غير ما صفة
٧/نفي الانفعال والتأثر
وذلك أن الرؤيةَ لا تؤثر في المرئي لأن رؤيةَ الرائي تقوم به فإذا كان هذا هكذا؛ وكانت الرؤية غيرَ مؤثرةٍ في المرئي لم تُوجب تشبيها ولا انقلابا عن حقيقة؛ ولم يَستَحل على الله عز وجل أن يُرِيَ عبادَه المؤمنين نفسَه في جناته صـــ ٥٥
تعليق :
انظر كيف أثبتَ لله عدمَ الانفعال؛ أثبتَ أن كل ما يقبل الانفعال فليس واجبا حيث قال (ولا انقلابا عن حقيقة)
وانظر كيف جعل قبول الانفعال موجبات تشبيها
وانظر وانظر
فهل بعد هذا مِن مقال لقائل؟
وهل يزم المجسمة مثبتو الصورة والقائلون بالكيف
الواصفون اللهَ بالمكان والانتقال والحركة والتغير وغير ذلك من الشناعات؛ يكذبون ويقولون (الأشعري في الإبانة تاب ووافقنا) ؟!
كيف ومَن وافَقَكم عَصَى ولم يَتُب؟!
الله يهدينا وإياكم ويغفر لنا ولكم ويدلنا وإياكم والناس عليه
الدعوى_الثانية:
في بيان اختلاف ما يتبناه السلفية المعاصرة عن الذي بكتاب الإبانة، بل وسأنقل فيه إثبات المعايرة من كلام الشيخ ابن تيمية رحمه الله
البيان المفضل في إثبات المغايرة بين إثبات الإمام الأشعري الذي هو تنزيه وإثبات السلفيةِ المعاصرة الذي هو تجسيم:
شاع عند كثير من إخواننا وأحبابنا من أبناء المدرسةِ السلفية المعاصرة حاملة لواء التجسيم في العصر الحديث أن الأشاعرة لا يثبتون لله يدين ولا عينا ولا وجها ولا ولا ٠٠٠٠إلخ
حتى قالَ أحدُ المقدمين من مشائخ المدرسة السلفية :
وإذا سألتهم( أي: الأشاعرة) / ماذا صفات الله؟
قالوا / ليسَ له وجه؛ ليس له يد
وعند النظر في كتب الأشاعرة لا نجد هذه الدعوى التى ادَّعَاهَا إخوانُنَـا من السلفية على ما هي عليه بل نجدها مخالفةً لذلك تماماً
وبيانُ ذلك باختصار :
أنَّ الأشاعرة يُثبتونَ لله ما أثبتَهُ لنفسه فهم يُثبتونَ له وجهاً ويداً وعيناً واستواءً وهكذا٠٠٠
ويُبين لكَ ذلكَ غايةَ البيان ما صاغَـه المحدث الذي لا نظبرَ له في زمانه ابن عساكر عندما تكلم عن موقف الأشاعرة من كتاب الإبانة؛ وكتابُ الإبانة أثبتَ فيه الشيخُ أبو الحسن لله تعالى الوجه والعينَ واليدَ والاستواء على العرش ٠٠٠٠ إلى آخره من الصفات الخبرية؛ فقد قال ابن عَسَـــاكر :
هم (أي : الأشاعرة) يَعْتَقِدُونَ مَا فِيهَا (أي : الإبانة) أَشد اعْتِقَاد ويعتمدون عَلَيْهَا أَشد اعْتِمَاد فَإِنَّهُم بِحَمْد اللَّه لَيْسُوا معتزلة وَلَا نفاة لصفات اللَّه معطلة لكِنهمْ يثبتون لَهُ سُبْحَانَهُ مَا أثْبته لنَفسِهِ من الصِّفَات ويصفونه بِمَا تصف بِهِ فِي مُحكم الْآيَات وَبِمَا وَصفه بِهِ نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي صَحِيح الرِّوَايَات وينزهونه عَن سمات النَّقْص والآفات فَإِذا وجدوا من يَقُول بالتجسيم أَو التكييف من المجسمة والمشبهة ولقوا من يصفه بِصِفَات المحدثات من الْقَائِلين بالحدود والجهة فَحِينَئِذٍ يسلكون طَرِيق التَّأْوِيل ويثبتون تنزيهه بأوضح الدَّلِيل ويبالغون فِي إِثْبَات التَّقْدِيس لَهُ والتنزيه خوفًا من وُقُوع من لَا يعلم فِي ظلم التَّشْبِيه فَإِذا أمنُوا من ذَلِك رَأَوْا أَن السُّكُوت أسلم وَترك الْخَوْض فِي التَّأْوِيل إِلَّا عِنْد الْحَاجة أحزم وَمَا مثالهم فِي ذَلِك إِلَّا مثل الطَّبِيب الحاذق الَّذِي يداوي كل دَاء من الأدواء بالدواء الْمُوَافق فَإِذا تحقق غَلَبَة الْبُرُودَة على المريض داواه بالأدوية الحارة ويُعالجه
تنبيه :
نقلتُ كلام ابن عساكر ولم أكتفِ بكلام الشيخ أبي الحَسَــن المذكور في الإبانة حتى لا يرد علينا دعوى انه ترك الأشعرية في آخر زمانه(وسيأتي بيانُ فسادها) ؛ فها هو ابن عساكر يُقر هذا الكلام وهو الأشعري حياتَهُ كلها
متابعة المقال :
فالأشاعرة كجمهور ما كان عليه السلف يثبتون كل ما جاء به الكتاب والسنة مع تفويض معناه وتنزيهه عن الظاهر غير المراد
ولعلكَ تسألَ الآن؛ أهذا هو مذهبُ السلف :
وجوابُ ذلكَ :
نعم؛ فهذا هو ما نقله الإمام الفقيه المحدث الذي حطمَتْ سعةُ علمِهِ الآفاق النووي عن السلف فقـالَ :
( ينزل ربنا كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول : من يدعوني فأستجيب له ) هذا الحديث من أحاديث الصفات ، وفيه مذهبان مشهوران للعلماء سبق إيضاحهما في كتاب الإيمان ومختصرهما أن
أحدهما :
وهو مذهب جمهور السلف وبعض المتكلمين : أنه يؤمن بأنها حق على ما يليق بالله تعالى ، وأن ظاهرها المتعارف في حقنا غير مراد ، ولا يتكلم في تأويلها مع اعتقاد تنزيه الله تعالى عن صفات المخلوق ، وعن الانتقال والحركات وسائر سمات الخلق .
والثاني :
مذهب أكثر المتكلمين وجماعات من السلف وهو محكي هنا عن مالك والأوزاعي : أنها تتأول على ما يليق بها بحسب مواطنها . فعلى هذا تأولوا هذا الحديث تأويلين أحدهما : تأويل مالك بن أنس وغيره معناه : تنزل رحمته وأمره وملائكته كما يقال : فعل السلطان كذا إذا فعله أتباعه بأمره . والثاني : أنه على الاستعارة ، ومعناه : الإقبال على الداعين بالإجابة واللطف . والله أعلم .
والسؤَالُ الآن :
إن كنتَ تقول : إن الأشاعرة يثبتون لله كلَّ ما أثبته لنفسه
وإن كانت السلفية تقول : إننا نثبتُ لله ما أثبتَهُ لنفسه
فمـــا الفارقُ بينهما؟
يــاصاحبي :
إنَّ الفارق بينهما في حيثيّـةِ الإثبات؛ فالأشاعرةُ يثبتون لله تعالى جلَّ شَـانُهُ كلَّ ذلكَ مِن حيث هي صفات فصفة الوجه عندهم ليستْ عضواً بل هي صفة معنىً كالحياة والكلام؛ أمَّـا السلفية فتثبتُها مِن حيث هي ذوات (=من حيث هي أعيان) (دعني أعبر بعبارة أوضح : من حيث هي تشغل حيزاً من الفراغ=من حيث هي حجم له طول وعرض وعمق =من حيث هي جسم لأن الجسم ما شغلَ حيزاً من الفراغ أو ما كان له حجم=جزء لكنه غير قابل للانفصال)
تنبيه :
يرفضُ إخواننا من المدرسة السلفية هذه الألفاظ (تشغل حيزاً/حجم/جزء)؛ لأنها لم ترد في كتاب ولا سنة؛ لكنهم يرفضونها من حيث اللفظ فقط وإلا فهم قائلون بمفاد معناها؛ ولستُ أريدُ أن أنسبَ لهم الألفاظ بل المعاني
إذاً
فالخلاف بين السلفية والأشعرية ليسَ في إثبات هذه الصفات بل في حيثية الإثبات فالأشاعرة يثبتون وجها ليس عضوا ولا جارحةً ولا جزءاً بخلاف ما تثبته السلفية
وهنا ترى نصوص التجسيم عند أتباع السلفية المعاصرة:
https://www.facebook.com/share/p/17ZQRd9tGm
اعتراف الشيخ ابن_تيمية ونصه على هذه المغايرة:
إذا إثبات الأشعري وأئمة الأشاعرة رضي الله عنهم قولَهم رضي الله عنهم للوجه واليد إلخ هو إثبات لها من حيث هي صفات معانٍ أما إثبات السلفية المعاصرة حملة لواء التجسيم في العصر الحديث فهو من حيث هي أعيان، ود صرح #ابن تيمية نفسه بهذه المغايرة وبأن الإمام الأشعري أثبت الصفات الخبرية كصفات معنوية لا عينية، ثم خالف هذا وذكر بأنها عينية لا معنوية، ودليله هو قياس الغائب على الشاهد فقال في #بيان تلبيسه ١٢٦/١ ط العثمانية):
( الوجه الحادي والأربعون وهو قوله: “معلوم أن اليد والوجه بالمعنى الذي ذكروه مما لا يقبله الوهم والخيال”
أ- إما أن يريد به المعنى الذي يذكره المتكلمة الصفاتية الذين #يقولون هذه صفات معنوية (كرره ١٠ مرات فإنه شفاء)، كما هو قول الأشعري والقلانسي (#كرره فإنه_شفاء)، وطوائف من الكرامية وغيرهم، وهو قول طوائف من الحنبلية وغيرهم.
ب وإما أن يريد بمعنى أنها أعيان قائمة بأنفسها.
فإن أراد به المعنى الأول: فليس هو الذي حكاه عن الحنبلية فإنه قال: “وأما الحنابلة الذين التزموا الأجزاء والأبعاض فهم أيضا معترفون بأن ذاته مخالفة لسائر الذوات إلى أن قال: وأيضا فعمدة مذهب الحنابلة أنهم متى تمسكوا بآية أو خبر يوهم ظاهره شيئا من الأعضاء والجوارح صرحوا بأنا نثبت هذا المعنى لله على خلاف ما هو ثابت للخلق فأثبتوا لله وجها بخلاف وجوه الخلق ويدا بخلاف أيدي الخلق ومعلوم أن اليد والوجه بالمعنى الذي ذكروه عما لا يقبله الوهم والخيال
فإذا كان هذا قوله، فمعلوم أن هذا القول الذي حكاه هو قول من يثبت هذه بالمعنى الذي سماه هو أجزاء وأبعاضا، فتكون هذه صفات قائمة بنفسها كما هي قائمة بنفسها في الشاهد، كما أن العلم والقدرة قائم بغيره في الغائب والشاهد لكن لا تقبل التفريق والانفصال كما أن علمه وقدرته لا تقبل الزوال عن ذاته وإن كان المخلوق يمكن مفارقة ما هو قائم به وما هو منه يمكن مفارقة بعض ذلك بعضًا، فجواز ذلك على المخلوق لا يقتضي جوازه على الخالق، وقد علم أن الخالق ليس مماثلا للمخلوق وأن هذه الصفات #وإن كانت أعيانا فليست لحمًا ولا عصبا ولا دما ولا نحو ذلك ولا هي من جنس شيء من المخلوقات ….
و يؤكد لك أيها القارئ الكريم أن السلفية المعاصرة تثبت الصفات من حيث هي حجوم ما قاله الشيخ #ابن_عثيمين:
قال #الشيخ ابن عثيمين متكلماً عن ذات الله تعالى:
لابد لكل ذات من صفة؛ على أدنى تقدير أن نقول صفة الوجود؛ فما دامت ذات ثابتة ففيها صفة ولو صفة الوجود؛ مع أنها لا بد أن تكون ذات طول وعرض وثقل #وحجم وما أشبهَ ذلك انتهى
فهل هذا التجسيم هو مذهب السلف؟
رابط الفيديو الذي قال به الشيخ ذالك:
https://t.me/AlBahaaaa/5020
الدعوى_الثالثة:
هل يملك السلفية المعاصرة حاملة لواء التجسيم في العصر الحديث دليلا واحدا على ما يدعونه من توبة الأشعري في كتاب الإبانة غير فهومهم السقيمة النصوص كتاب الإبانة
يا أيها القارئ:
الإمام الأشعري رجل شهير عندما ترك الاعتزال ملأت أخبار ذلك الكتب فمَا من كتاب تأريخ إلا ويذكر القصة لشهرة الإمام، فهل هناك كتاب تاريخ واحد في زمانه حكى توبتَه الثانية؟ نبئونا بعلم إن كنتم صادقين، هاتوا لنا نقولات المؤرخين والعلماء الدالة على ذلك
أليس غريبا ألا ينقل توبتَه هذه من مؤرخي زمانه أحد وأن يقول بها خصمه ابن تيمية؟ وهل يُصدَّق كلام الخصم المجسم في خصمه السني بل خصم في خصمه مطلقا؟ أليس غريبا أن ينص خصمه على ما نقلناه أعلاه من المغايرة ثم يزعمون توبته؟
قال تعالى: قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين
وقال تعالى: فإذ لم يأتوا بالشهداء ٠٠ الآيةَ
وإلى اللقاء مع مقال في دحض الادعاء والفرية الثانية
يا لطيف يا فتــاح
لا إله إلا الله
💚
كتبه أخونا
أبوتيم الشامخ