مقالات عن الأشاعرة

ما في المنقذ من الضلال الذي بين أيدينا إلزام للفلاسفة القائلين بالتأثير بالخاصية أن يقبلوا القول بتأثير الأقوال والأذكار في الأوقات المخصوصة/ الشيخ نزار حمادي

للتوضيح لا غير.
ما في المنقذ الذي بين أيدينا إلزام للفلاسفة القائلين بالتأثير بالخاصية أن يقبلوا القول بتأثير الأقوال والأذكار في الأوقات المخصوصة التي جاء بها النبي عليه الصلاة والسلام ولو لم تدركها عقولهم.
وعلى فرض ثبوت هذا الجدول في أصل نسخة الغزالي فليس فيه سوى الإلزام وليس فيه البتة أنه كان عالما متبحرا في الأوفاق فليس فيه إلا مجرد ضرب مثال لقصد الإلزام وليس فيه الإقرار والاعتراف لهم بصحة ما يدعونه من اكتشاف خواص الأعداد والأوفاق فضلا عن أن يقال إنه كان على تمام العلم بذلك.
والذي ذكرته من رسالة الغزالي وتأكيده وقوع التحريف والزيادة في كتبه كلام ثابت ويجب اعتباره بكل جدية، ولا يلزم من تفطنه مرة وسجن المحرف ونفيه أنه قد توقف المحرفون عن التحريف والتزييف، وأثر ذلك فينا هو أن لا نقبل ما خالف المشهور السليم الصحيح من كتبه بل نقطع ببطلانه كما في كتاب سر العالمين من الكلام السخيف الركيك الذي فيه دعوة الكواكب.. ونرد أيضا ما يريد المحرفون أن نعتقده وهو إتقان الغزالي للأوفاق فهذا خرافة لا دليل عليها ولكن المحرفون يريدون أن نعتقد ذلك لنجوز استعمال الغزالي لدعوة الكواكب.
وبالجملة فكل ما قيل من إتقان الغزالي للأوفاق واستعماله لها حتى صيروه إماما فيها هو خرافات لا دليل عليها البتة، ووجود هذا الجدول اليتيم في سياق الإلزام للفلاسفة إن فرضنا ثبوته والحال أن ذلك مشكوك فيه جدا لنص الغزالي بتحريف المنقذ من الضلال في حياته فإنه لا يدل البتة على تلك الخرافة.

https://www.facebook.com/share/19A6Vm2GoZ

السابق
كيف أخزى الطوفيُّ الحنبلي الحمايدةَ الذي أثنى عليه / الشيخ نزار حمادي
التالي
الرد على ثمانية عشر شبهة وهابية حول المولد / منقول