مقتطفات من الرد على المنشور الثامن عشر لجميل فؤاد[1]
توكلنا على الله:
الجواب: أولا: أن نقلبه عليك (بعد تعديل بعض الكلمات العامية) فنقول: (هل الله في العلو؟!!
الوهابية حتى ينفروا أتباعهم من مثبتة الصفات (الأشعرية) يقولون: إنهم (أي الأشعرية ) ينفون أن الله في العلو ! وإنما ينفون الجهة
أخذت بالك من كلمة العلو هذه ؟!! خائفون أن يقولوا إنهم أثبتوا لله العلو والرؤية وكلاهما لا تأبهما الفطرة باستحضار أن المؤمنين سيرون ربهم يوم القيامة ولا يشترط الرؤية أن تكون في جهة، ومع عدم إثبات الوهابية للجسمية في الرؤية فهذا نوع من العبث والجنون ولذلك المعتزلة ألزمت أهل السنة (الأشعرية) قالوا لهم يلزمكم إذ وافقتمونا في نفي الجسمية ان توافقونا في نفي الرؤية فأما كونكم تنفون الجسمية وفي نفس الوقت تثبتون الرؤية فهذا تناقض لأن الرؤية لايمكن أن تكون إلا للجسم،
فأهل السنة (الأشعرية) جمعوا بين التناقض (عند الوهابية والمعتزلة) في نفي الجسمية مع إثبات الرؤية! وكذلك الكذب على من أثبت العلو فقالوا إنهم يقولون بأن الله ليس في العلو فذكروا كلمة العلو بدل الجهة ليوهموا أتباعهم أن أتباع السلف (الأشعرية) ينفون علو الله على مخلوقاته وحاشا لله أن نقول بذلك)[2]
1. ثانيا: قولك (ولاتكون الرؤية إلا إذا كانوا في جهة من الله) فجوابه أن هذه المقدمة بدعة وكل بدعة ضلالة؟
2. وهي من بدع المعتزلة التي قلدتهم أنت فيها وخالفت في ذلك إجماع أهل السنة كما سيأتي
3. فوقعت في البدعة والضلال وتقليد المبتدعة ومخالفة الإجماع والتناقض كما سيأتي!
4. وهذه ظلمات بعضها فوق بعض!
5. وهذه المقدمة أول من يخالفك فيها هو الإمام الأعظم أبو حنيفة الذي احتججت بقوله سابقا على إثبات صفة اليد
6. حيث قال أبو حنيفة في كتابه الوصية : ” ولقاء الله تعالى لأهل الجنة بلا كيف ولا تشبيه ولا جهة حق ” اهـ. [ الوصية: (ص/ 4)،
7. وهذا النص نقله من احتججت به أيضا وجعلته خصما للأشاعرة وهو ملا علي القاري في شرح الفقه الاكبر (ص/138)
8. ثالثا: هذا رمي لجمهور أئمة المسلمين بالعبث والجنون !
9. ومنهم أئمة لا يحصون من المذاهب الفقهية الأربعة بمن فيهم الحنابلة كأبي يعلى[3] والكلوذاني[4] وابن مفلح[5] تلميذ ابن تيمية!
10. بل الكلوذاني نقل الإجماع على ذلك حيث قال: وإجماعنا أن الله تعالى يرى (لا في جهة)[6]!
11. فكلهم أثبتوا الرؤية ونفوا الجهة وقد بسطنا نصوصهم في مقال مطول[7]
12. فارجع إليه لزاما لعلكم تكسر غرورك وتبدد جهلك وتقلل كِبرك!
13. رابعا: كيف لك أن توافق المعتزلة في أن الرؤية تستلزم الجهة والمقابلة وتترك حديث البخاري الذي يدل على خلاف ذلك
14. ألم يقل النبي صلى الله عليه وسلم (وإني لأراكم من وراء ظهري)[8].
15. أليس فيه دليل لأهل السنة على أن الرؤية لا تستلزم المقابلة والجهة كما قال الحافظ ابن حجر الذي تستدل به دائما
16. وقد نقلنا نص الحافظ وغيره من الشراح في مقالنا (إذا قال لك الوهابي يا جهمي)[9]
17. فقد ذكرت هناك فضلا عن نص الحافظ نصوص (شراح الحديث مثل القرطبي ، والعراقي ، وابن حجر والعيني ، والسيوطي والصالحي الشامي ، والزرقاني والسندي)
18. فهل كل هؤلاء أصابهم عبث وجنون؟ فقط أنت العالم العاقل؟! مع أنك لم تجب عن بعض أسئلة بسيطة في الاستنجاء طرحناها عليك سابقا !
19. طيب خذ هذه الهدية ، حيث قلت في مقالي (ومنهم سلفية مثل المباركفوري والأثيوبي ، مقرين له بل قال الأثيوبي عن كلام القرطبي بأنه تحقيق نفيس ،
20. خلافا لبعض الوهابية الذين أنكروا على القرطبي وابن حجر ذلك كما فعل البراك ، وغيره من الوهابية،
21. والمفارقة أنهم وافقوا المعتزلةَ على اشتراط المقابلة والجهة في الرؤية مخالفين لحديث (لأراكم من وراء ظهري)
22. ولذا تأوله الوهابية كما فعل البراك[10]، كما تأوله المعتزلة الذين يشترطون المقابلة في الرؤية ورد عليهم شراح الحديث من الأشاعرة كما في الحاشية أدناه).
23. فهذا كله ذكرته في مقالي المشار إليه فارجع ففيه المزيد مما يشفي مرض العظمة والغرور عندك
24. ولكن هنا أتساءل أين أخذكم بحديث الآحاد في العقيدة؟
25. فها أنتم تركتم حديث الآحاد وأخذتم بشبهة عقلية للمعتزلة ؟
26. فمن الذي ضرب بالأحاديث عرض الحائط واتبع عقله وقدمه على النقل ؟
ونختم بسؤال فقهي موجه لجميل فؤاد: هل له الشهادة بالتسامع على نسب وموت وعتق وولاء ووقف ونكاح وملك؟
=====================
[1] انظر السابق:
[2] انظره على :
https://www.facebook.com/share/p/1H3aCSa4Fw
[3] وقال أبو يعلى في «إبطال التأويلات» (ص٤٧٤): اعلم أنه غير ممتنع حمل الخبر على ظاهره في جواز دخوله عليه الجنة، على وجه لا يوجب الجهة والحد، كما جاز وصفه بالاستواء على العرش لا على معنى الجهة، وجواز رؤيته في الآخرة لا في جهة.. وبينا أنه غير ممتنع إطلاق ذلك عليه، لا على وجه التشبيه والأبعاض والأجزاء بل نطلق ذلك صفة، كما أطلقنا صفة الوجه واليدين والعين ونحو ذلك، لا على وجه الأبعاض والأجزاء فإن قيل: قوله: ” دخلت على ربي ” معناه: دخلت دار ربي وجنة ربي بتقريبه لي وإكرامه إياي…
[4] «التمهيد في أصول الفقه» للكلوذاني (٣/ ٢٨٥): (لم .. يجز أن يعرف) صحة الإجماع قبل معرفة الله سبحانه وحكمته، وصدق رسوله، وأن القرآن (كلامه)، لأن من حق الدليل أن يتقدم على المدلول، فأما إجماعنا على إيجاب خمس صلوات في اليوم والليلة، وصيام شهر رمضان، وإجماعنا أن الله تعالى يرى (لا في جهة) فإنه (يعرف) الإجماع قبل (معرفة صحة ذلك، لأن الشك فيه لا يعود بالشك في دليل صحة الإجماع.
[5] أصول الفقه لابن مفلح» (٣/ ١٤٠٢):
أما قلب (٧) الدعوى مع إِضمار الدليل فيها فمثل: “كل موجود مرئي”، فيقال: “كل ما ليس في جهة ليس مرئيًا”، فدليل الرؤية الموجود، وكونه لا في جهة دليلُ منعها.
[6] جاء في التمهيد في أصول الفقه للكلوذاني ٣/ ٢٨٥: ، وإجماعنا أن الله تعالى يرى لا في جهة.
[7] انظر: (نصوص المفسرين والشرّاح والمتكلمين والأصوليين من الأشاعرة والماتريدية والحنابلة في رؤية الله يوم القيامة من غير جهة ولا مقابلة وشذ التيمية والوهابية فأثبتوا الجهة في الرؤية!)
[8] صحيح البخاري بتحقيق البغا (1/ 161) عن أبي هريرة: أن رسول الله صلى الله عليه و سلم قال (هل ترون قبلتي ههنا فوالله ما يخفى علي خشوعكم ولا ركوعكم وإني لأراكم من وراء ظهري) [ش أخرجه مسلم في المساجد ومواضع الصلاة باب الأمر بتحسين الصلاة وإتمامها والخشوع فيها رقم 424
[9] انظر: https://drwaleedbinalsalah.com/?s=إذا+قال+لك+الوهابي+يا+جهمي+#google_vignette
[10] سبق قول البراك: وليس في الحديث دليل على جنس هذه الرؤية، بل في الحديث أنه صلى الله عليه وسلم يراهم من أمامه ومن خلفه
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/25827032820317396