عقيدة الحنابلة

جهود أبي حفص السهروردي لرأب الصدع بين الأشاعرة والحنابلة (منقول)

من أعظم مفاتيح اجتماعِ الأمة المحمدية على قلب رجل واحد اتفاقهم في العقائد الإيمانية التي هي أس جميع الأساسات وقاعدة جميع القواعد، وخلاف ذلك هو الحالقةُ التي تحلق الدينِ، ولسنا في حاجة للتفصيل في ذلك فالواقع أقوى دليل.

ومن الخلافات التي أتقن غير المسلمين من اليهود والنصارى توظيفها لاغتيال المسلمين هو الخلاف الحنبلي الأشعري الذي وجدَ من يخرجُهُ من التاريخ إلى الواقع فصنعَ باسم الحنابلة طوائف وفرقا شغلها الشاغل وهمها الأكبر تكفير أهل السنة الأشاعرة، كما صنع منسوبين للأشاعرة شغلهم الشاغل تكفير الطوائف الأخرى، وضاع الحق بين هذه الفرق المصنوعة في مخابرات أعداء المسلمين، ووجدوا أرضية جهلٍ كبيرة للعمل عليها بين المسلمين.

فمن أعظم مفاتيح النجاة من هذه الفتنة العظيمة الكبرى هو جمعُ كلمة المدرسة الحنبلية والمدرسة الأشعرية وهما أعظم مدارس أهل السنة مع أختهم المدرسة الماتريدية، ولا يشذّ سني عن هذه المدارس، وقد وضع شيخ الشيوخ ببغداد وليُّ الله أبو حفص عمر السهرورديُّ رحمه الله لبنات هذا التصالح الحنبلي الأشعري الذي بتحققه يرتفع ما لا يحصى من الفتن ويعتزل الشيطان يبكي وتحبط أعمال أعداء المسلمين، ولكن لم يجدْ إلى الآن كلامه صدى في قلوب المؤمنين المخلصين المشفقين على أمة الحبيب صلى الله عليه وسلم، فعسى أن يكون ذلك قريبا.

https://www.facebook.com/share/182phznJew

السابق
تحدي علميّ لشيوخ السَلفِيّة حول جملة من مؤلفات ابن تيمية: أسئلة تكشف الحقيقة وتزلزل الأسس!
التالي
طعن الوهابية في علماء الأمة الإسلامية (منقول)

اترك تعليقاً