تعريف التوحيد أو تعاريف التوحيد عند السادة الصوفية
موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان كامل (76/ 192):
التوحيد
في اللغة
«التوحيد: الإيمان بالله تعالى وحده لا شريك له.
الواحد: 1. فرد من أفراد الشيء أو القوم وغير ذلك.
2. من أسماء الله الحسنى، لأنه لا يقبل التعدد بحال» (2).
في الاصطلاح الصوفي
الإمام علي بن أبى طالب
يقول: «التوحيد: هو ألا تتوهمه (يعني الله تعالى، لأنك تحدده بوهمك)» (3).
الشيخ أبو عمر ابن العلاء
يقول: «التوحيد: هو اعتقاد القلب بوحدانية الواحد، وإبعاد السر بفردانية الفرد الصمد، والتسليم ظاهرا وباطنا تحت الأحكام، لمن لم يلد ولم يولد، ولم يكن له كفوا أحد» (4).
الشيخ ذو النون المصري
يقول: «التوحيد: هو أن تعلم أن قدرة الله تعالى في الأشياء بلا مزاج، وصنعه بلا علاج، وعلة كل شيء صنعه، ولا علة لصنعه، وليس في السماوات العلى ولا في الأرضين السفلى مدبر غير الله، وكلما يتصور في فهمك شيء فالله بخلاف ذلك» (5).
الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي
التوحيد: وهو نفي التشبيه عن الله تعالى (6).
الشيخ أبو يزيد البسطامي
يقول: «التوحيد … هو اليقين» (7).
الشيخ أبو الحسين النوري
__________
(1) – الشيخ كمال الدين القاشاني – لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام – ص 70.
(2) – المعجم العربي الأساسي – ص 1295.
(3) – عبد الرحمن الشرقاوي – علي إمام المتقين – ج 2 ص 333.
(4) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 275.
(5) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 136.
(6) – الشيخ القاسم بن إسماعيل الرسي – كتاب أصول العدل والتوحيد (ضمن رسائل العدل والتوحيد) – ج 1 ص 98 (بتصرف).
(7) – د. عبد الرحمن بدوي – شطحات الصوفية – ج 1 ص 164.
يقول: «التوحيد: هو كل خاطر يشير إلى الله بعد أن لا يزاحمه خاطر التشبيه» (1).
ويقول: «التوحيد: هو تنزيه الحق عن دركه» (2).
الشيخ الجنيد البغدادي
يقول: «التوحيد: هو إفراد القدم من الحدث» (3).
ويقول: «التوحيد: هو علمك وإقرارك بأن الله تعالى فرد في أزليته، لا ثاني معه، ولا شيء يفعل فعله» (4).
ويقول: «التوحيد الذي انفرد به الصوفية: هو إفراد القدم عن الحدث، والخروج عن الأوطان، وقطع المحاب، وترك ما علم وجهل، وأن يكون الحق مكان الجميع» (5).
ويقول: «التوحيد: هو معنى تضمحل فيه الرسوم، وتندرج فيه العلوم، ويكون الله كما لم يزل» (6).
ويقول: «التوحيد: هو أن يكون العبد مسبحا عن الموحد، تجري عليه تعاريف حكمته، في مجاري أحكام قدرته، في لجج بحار توحيده، بالفناء عن نفسه، وعن دعوة الحول والقوة، بذهاب حسه وحركته، بقيام الحق له فيما أراد منه» (7).
ويقول: «التوحيد: هو الخروج من ضيق رسوم الزمانية إلى سعة فناء
السرمدية» (8).
ويقول: «التوحيد: هو قول القلب» (9).
__________
(1) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 136.
(2) – الشيخ أبو الحسين النوري – مخطوطة رسالة في القلوب – ورقة 195 ب
(3) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 135.
(4) – المصدر نفسه – ص 136.
(5) – المصدر نفسه – ص 138.
(6) – الشيخ أحمد بن عجيبة – معراج التشوف إلى حقائق التصوف – ص 28.
(7) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 95.
(8) – الشيخ السراج الطوسي – اللمع في التصوف – ص 29 0
(9) – الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 10.
ويقول: «التوحيد: هو اليقين … هو معرفتك أن حركات الخلق وسكونهم فعل الله تعالى وحده لا شريك له، فإذا عرفت ذلك: فقد وحدته» (1).
ويقول: «التوحيد: إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته بكمال أحديته: أنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه ولا تكيف ولا تصوير ولا تمثيل: (ليس كمثله شيء وهو السميع البصير ((2)» (3).
الشيخ رويم بن أحمد
يقول: «التوحيد: هو محو آثار البشرية وتجرد الألوهية» (4).
الشيخ الحسين بن منصور الحلاج
يقول: «التوحيد: هو أن تقول: (لا إله إلا الله) بفناء أوصافك وبقاء أوصاف الحق» (5).
[تعليق]:
علق الباحث عبد القادر أحمد عطا على هذا النص قائلا:
«ليس في هذا القول ما يوهم الحلول، فالمراد: أن يلاحظ ذاكر الله أن ذكره لله إنما هو بتلقين الله تعالى للذاكر كما كان في يوم الذر وملاحظة ذلك دائما، ونسيان أن الذكر إنما كان نتيجة البحث والدليل والبرهان بفعل العبد نفسه» (6).
ويقول: «التوحيد: هو أن تفتقد نفسك بوجود ربك، ثم تغيب عن وجودك بفناء رؤية وجودك، فيبقى الرب كما كان قبل كونك، وترجع أنت إلى ما كنت عليه قبل كونك» (7).
__________
(1) – الشيخ عبد الله اليافعي – نشر المحاسن الغالية في فضل المشايخ الصوفية أصحاب المقامات العالية – ص 340.
(2) – الشورى: 11.
(3) – الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 6.
(4) – الشيخ السراج الطوسي – اللمع في التصوف – ص 31 0
(5) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 93.
(6) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 93.
(7) – المصدر نفسه – ص 108.
يقول: «التوحيد أن تعتقد أنه معلل الكل بقوله: (هو الأول ((1)، وعند ذلك تطلب المعلولات منه الابتداء وإليه الانتهاء، ذهبت المعلولات وبقي المعلل بها» (2).
الشيخ أبو علي الروذباري
يقول: «التوحيد: هو استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبية.
والتوحيد في كلمة واحدة: هو كلما صورته الأوهام والأفكار فالله سبحانه
بخلافه» (3).
الشيخ أبو الحسين المزين
يقول: «التوحيد: هو أن توحد الله بالمعرفة، وتوحده بالعبادة، وتوحده بالرجوع إليه في كل ما لك وعليك، وتعلم أن ما خطر بقلبك أو أمكنك الإشارة إليه، فالله تعالى بخلاف ذلك، وتعلم أن أوصافه مباينة لأوصاف خلقه، باينهم بصفاته قدما كما باينوه حدثا» (4).
ويقول: «التوحيد: هو أن تعلم أن أوصافه تعالى بائنة لأوصاف خلقه، باينهم بصفاته قدما كما باينوه بصفاتهم حدثا» (5).
الشيخ أبو بكر الشبلي
يقول: «التوحيد: هو نور يعدمك لغيرك، أو يعدم غيرك لك» (6).
ويقول: «التوحيد: هو سر الله» (7).
الشيخ فارس البغدادي
يقول: «التوحيد: هو إسقاط الوسائط عند غلبة الحال، والرجوع إليها عند الأحكام» (8).
الشيخ أبو الحسن البوشنجي
يقول: «التوحيد – حقيقة – معرفته كما عرف نفسه إلى عباده، ثم الاستغناء به عن كل ما سواه» (9).
__________
(1) – الحديد: 3.
(2) – الشيخ اسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 9 ص 253.
(3) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 136.
(4) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية – ص 384 0
(5) – الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 46.
(6) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 137.
(7) – المصدر نفسه – ص 138.
(8) – الإمام القشيري – الرسالة القشيرية – ص 232.
(9) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – طبقات الصوفية – ص 461 0
ويقول: «التوحيد: هو أن تعلم أنه غير مشبه للذوات ولا منفي الصفات» (1).
الشيخ أبو عبد الله بن خفيف الشيرازي
يقول: «التوحيد: هو تحقيق القلوب بإثبات الموحد بكماله وأسمائه وصفاته، ووجود التوحيد مطالعة الأحدية على أرضات السرمدية» (2).
الشيخ أبو العباس الزوزني
يقول: «التوحيد: هو الوحدة للموحد، بنور التوحيد الذي رش عليه من نور القبضة يوم الذر عند القسمة» (3).
الشيخ السراج الطوسي
يقول: «التوحيد: هو نسيان ما سوى التوحيد بالتوحيد» (4).
الشيخ أبو بكر الكلاباذي
يقول: «قال بعضهم: التوحيد سر، وهو تنزيه الحق عن دركه» (5).
ويقول: «قال بعض الكبراء: التوحيد: إفرادك متوحدا، وهو أن لا يشهدك الحق إياك» (6).
الشيخ أبو طالب المكي
يقول: «قال بعضهم: التوحيد: هو إضافة كل شيء إلى الأصل، وإن كان الله فصل ذلك في الفرع» (7).
الشيخ أبو علي الدقاق
يقول: «التوحيد: هو أن يقرضك بمقاريض القدرة في إمضاء الأحكام قطعة قطعة وأنت ساكت حامد» (8).
الشيخ الحسين بن عبد الله بن بكر الصبيحي
__________
(1) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 136.
(2) – الشيخ ابو نعيم الاصفهاني – حلية الأولياء وطبقات الأصفياء – ج 10 ص 386.
(3) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 115.
(4) – الشيخ السراج الطوسي – اللمع في التصوف – ص 32 0
(5) – الشيخ أبو بكر الكلاباذي – التعرف لمذهب أهل التصوف – ص 83 0
(6) – المصدر نفسه – ص 135 0
(7) – الشيخ أبو طالب المكي – علم القلوب – ص 97.
(8) – الشيخ اسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 8 ص 445.
يقول: «التوحيد: هو تنزيه الله تعالى عن الحدث. وإنما نطق العلماء بما نطقوا به وأشار المحققون بما أشاروا إليه في هذا الطريق لقصد تصحيح التوحيد، وما سواه من حال أو مقام فكله مصحوب العلل» (1).
الإمام أبو حامد الغزالي
يقول: «التوحيد: هو أن يرى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع التفاته عن الأسباب والوسائط، فلا يرى الخير والشر إلا منه» (2).
الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
التوحيد على الحقيقة: هو البراءة من الحول والقوة إلا به (3).
ويقول: «التوحيد: هو إشارات سر الضمائر، وخفاء سر السرائر عند ورود الحضرة، ومجاوزة القلب منتهى الأفكار، وارتفاعه إلى أعلى درجات الوصال، وتخلله أستار التعظيم، وتخطيه إلى التقرب بأقدام التجريد، وترقيه إلى التداني بسعي التفريد، مع تلاشي الكونين، وتعطل الملكين، وخلع النعلين، واقتباس النورين، وفناء العالمين تحت لمعان أنوار بروق الكشف من غير عزيمة متقدمة» (4).
يقول: «التوحيد: هو إعدام الخلائق والخروج من انقلاب طبعك إلى طبع الملائكة ثم فناؤك عن طبع الملائكة ولحوق بربك (» (5).
ويقول: «التوحيد: هو قاعدة بناء الوجود» (6).
التوحيد: هو علم الحقيقة (7).
__________
(1) – الشيخ عبد الله الهروي – منازل السائرين – ص 135.
(2) – الشيخ ابن عطاء الله السكندري – مفتاح الفلاح ومصباح الأرواح – ص 55 – 56.
(3) – الشيخ علي بن يوسف الشطنوفي – مخطوطة بهجة الأسرار ومعدن الأنوار – ص 136 (بتصرف).
(4) – الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 70.
(5) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 311 0
(6) – الشيخ ظهير الدين القادري – الفتح المبين فيما يتعلق بترياق المحبين – ص 74.
(7) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – سر الأسرار ومظهر الأنوار – ص 23 (بتصرف).
التوحيد أو التجريد: هو الإعراض عن شهوات النفوس، وهو صفى بوارق عشقه لخواطر العارفين (1).
ويقول: «التوحيد: هو ترك التوحيد في التوحيد، لا يتلفظ به هذا اللسان، ولا يتفكر بهذا القلب، ولا يرى بهذه العين، ولا يسمع بهذه الأذن، فهذا بنيان التوحيد والباقي هوس» (2).
الشيخ فريد الدين العطار
التوحيد: هو فناء النفس في الله (3).
الشيخ عيسى بن الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني
يقول: «التوحيد: هو أن تعلم أنه غير مشبه للذوات ولا منفي للصفات، فالتوحيد استقامة القلب بإثبات مفارقة التعطيل وإنكار التشبيه. والتوحيد في كلمة واحدة: وهو أن تعتقد أن كلما تصورته الأفهام والعقول والأقدار فالله بخلافه لقوله تعالى: (ليس كمثله شيء ((4)» (5).
الشيخ أحمد الرفاعي الكبير الكبير
يقول: «التوحيد: هو وجدان تعظيم في القلب يمنع من التعطيل والتشبيه» (6).
الشيخ شهاب الدين السهروردي
يقول: «التوحيد: ليس هو عبارة عما هو مشهور في معرفة الله تعالى بالوحدانية والقيومية، بل هنا عبارة عن إفراد الكلمة عن علائق الإجرام بحسب الإمكان، على وجه ينطوي ملاحظة المبادئ، والترتيب في العظمة القيومية، وليس وراءه مقام وإن كان فيه مراتب» (7).
الشيخ عمر السهروردي
__________
(1) – الشيخ محمد بن يحيى التادفي الحنبلي – قلائد الجواهر – ص 61 (بتصرف).
(2) – الشيخ عبد القادر بن محيي الدين الأربلي – تفريج الخاطر – ص 46.
(3) – الشيخ فريد الدين العطار – منطق الطير – ص 392 (بتصرف).
(4) – الشورى: 11.
(5) – الشيخ عيسى بن الشيخ عبد القادر الكيلاني – مخطوطة جواهر الأسرار ولطائف الأنوار – ورقة 42 ب – 43 أ.
(6) – الشيخ أحمد الرفاعي – البرهان المؤيد – ص 97.
(7) – سليمان سليم علم الدين – التصوف الإسلامي – ص 167.
يقول: «التوحيد: هو إفراد الحق من الخلق، ومحو آثار البشرية، وتجريد الألوهية، وهو ثمرة الخروج من مضيق رسوم الإنسانية إلى سعة فضاء السرمدية» (1).
الشيخ الأكبر ابن عربي
يقول: «التوحيد: هو نفي الإثنينية وإثبات العينية.
التوحيد: فناؤك أيها الموحد وبقاؤك فيك وبعدك» (2).
التوحيد: هو علم ثم حال ثم علم.
فالعلم الأول: توحيد الدليل وهو توحيد العامة، وأعني بالعامة علماء الرسوم.
وتوحيد الحال: هو أن يكون الحق نعتك، فتكون هو لا أنت في أنت.
والعلم الثاني بعد الحال: توحيد المشاهدة، فترى الأشياء من حيث الوحدانية (3).
التوحيد: هو فناؤك عنك وعنه، وعن الكون، وعن الفناء (4).
الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي
يقول: «التوحيد … هو إشارة إلى أن ترى الأمور كلها من الله تعالى رؤية تقطع الالتفات إلى الأسباب والوسائط، فيثمر ذلك التوكل والرضى» (5).
الشيخ كمال الدين القاشاني
يقول: «التوحيد: اعتقاد الوحدانية لله تعالى» (6).
الشيخ محمد بن وفا الشاذلي
يقول: «التوحيد: هو حقيقة لا تنقسم في وحدته، لا تتميز في تعدد لا ينتهي» (7).
الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري
__________
(1) – الشيخ عمر السهروردي – مخطوطة الرحيق المختوم – ورقة 165 أ.
(2) – الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة في الحكم الإلهية – ص 10 – 11.
(3) – الشيخ ابن عربي – مخطوطة رسالة التجليات – ورقة 62 ب (بتصرف).
(4) – المصدر نفسه – ورقة 64 أ (بتصرف).
(5) – الشيخ أحمد بن عبد الرحمن بن قدامة المقدسي – مختصر منهاج القاصدين – ص 28 – 29 0
(6) – الشيخ كمال الدين القاشاني – لطائف الإعلام في إشارات أهل الإفهام – ص 197.
(7) – الشيخ محمد بن وفا الشاذلي – مخطوطة دار المخطوطات العراقية – رقم (11353) – ص 21.
يقول: «التوحيد: هو النظر والاستدلال، وتحقيق العلم بانفراد الحق سبحانه بالأفعال» (1).
ويقول: «التوحيد: هو إسقاط الحدث وإثبات القدم، أي بالرد لوجود الكون، إذ كان العدم ليذهب ما لم يكن ويبقى ما لم يزل» (2).
الشريف الجرجاني
يقول: «التوحيد: هو ثلاثة أشياء:
معرفة الله تعالى بالربوبية. والإقرار بالوحدانية. ونفي الأنداد عنه جملة» (3).
الشيخ أحمد السرهندي
يقول: «التوحيد: هو عبارة عن تخليص القلب عن التوجه إلى ما دون الحق (، وما دام القلب متعلقا بما سواه تعالى، وإن كان أقل قليل لا يكون صاحبه من أرباب التوحيد» (4).
الشيخ علي بن عبد القادر الطبري
يقول: «التوحيد من حيث الأفعال: هو أن تشهد القدرة في المقدور، ثم تستغرق أنواع العظمة، فيغيب عنك الوجدان، وتبقى القدرة بارزة بسر التوحيد، ثم تستغرق في أنوار الحق، فتغيب عن رؤية القدرة بالقادر» (5).
الشيخ إسماعيل حقي البروسوي
يقول: «التوحيد: وهو إظهار العبودية في إثبات الربوبية مصدقا بالسر
والعلانية» (6).
الشيخ عبد الغني النابلسي
يقول: «التوحيد: هو ظهور صفة الوحدانية للعبد، حتى ينمحق كل ما فيها، ولا يبقى له أثر إلا مجرد التصديق القلبي بأن ذلك حق» (7).
__________
(1) – الشيخ محمود بن حسن الفركاوي القادري – شرح منازل السائرين – ص 147 – 148.
(2) – المصدر نفسه – ص 151 – 152.
(3) – الشريف الجرجاني – التعريفات – ص 73.
(4) – الشيخ أحمد السرهندي – مكتوبات الإمام الرباني – ج 1 ص 115.
(5) – الشيخ علي بن عبد القادر الطبري – مخطوطة الأقوال الجليلة بشرح الوسيلة – ص 63.
(6) – الشيخ اسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 2 ص 219.
(7) – الشيخ عبد الغني النابلسي – مخطوطة خمرة الحان ورنة الألحان في شرح رسالة الشيخ رسلان – ص 10.
ويقول: «التوحيد: هو إفراد الله تعالى بالوحدانية في الوجود، فلا وجود لشيء من الأشياء مطلقا إلا بوجوده تعالى، بحيث أن وجوده تعالى هو ذلك الوجود الذي وجد به ذلك الشيء، ولا وجود لذلك الشيء من نفسه وجودا آخر غير وجوده تعالى» (1).
ويقول: «التوحيد: وهو إفراد الحق تعالى بالتأثير في توحيد الأفعال، وبالاتصاف بالأوصاف في توحيد الأسماء، وبالوجود الحق في توحيد الذات» (2).
الشيخ حجازي الموصلي
يقول: «التوحيد: هو الخروج عن الفهم والوهم والفكر والقياس، بظهور معنى تضمحل فيه الحواس.
ويقال: التوحيد: إفراد الموحد بتحقيق وحدانيته لكمال أحديته، إنه الواحد الذي لم يلد ولم يولد، بنفي الأضداد والأنداد والأشباه بلا تشبيه، ولا تكييف ولا تصوير» (3).
الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي
يقول: «قال بعضهم: التوحيد: تمييز القدم حتى لا يشهد نفسه فضلا عن غيره، لأنه إذا شهد نفسه في حال توحيد الحق تعالى لكان مثنيا موحدا» (4).
ويقول: «التوحيد عند الصوفية: هو أن لا يذكر شيئا إلا الله تعالى، ولا يعلم شيئا إلا هو، ولا يفهم شيئا سواه، ولا يحب إلا إياه، فيحب ذاته لذاته، وعلى هذا الترتيب هو التوحيد عندهم» (5).
الشيخ ولي الله الدهلوي
يقول: «التوحيد الذي بعثت به الأنبياء: هو ما يكون بحسب الأسماء المتجددة، لاما هو بحسب الأسماء الأزلية، كما ينص عليه أكابر الولاية» (6).
الشيخ علي البندنيجي القادري
__________
(1) – المصدر نفسه – ص 31.
(2) – الشيخ عبد الغني النابلسي – مخطوطة إطلاق القيود في شرح مرآة الوجود – ورقة 5 ب.
(3) – الشيخ حجازي الموصلي – مخطوطة كوكب الشاهق الكاشف للسالك – ص 136.
(4) – الشيخ قطب الدين البكري الدمشقي – مخطوطة الرسالة المكية في الطريقة السنية – ص 117.
(5) – المصدر نفسه – ص 14.
(6) – الشيخ ولي الله الدهلوي – التفهيمات الإلهية – ج 2 ص 182.
يقول: «التوحيد: هو نفي الغير وإثبات الحق بالحق» (1).
الشيخ شيخ بن محمد الجفري
يقول: «التوحيد: هو الحكم بثبوت الوحدة لله تعالى، وهو ما اتفق عليه جمهور العلماء» (2).
الشيخ عبيد الله الحيدري
يقول: «التوحيد: عبارة عن تخليص القلب عن التوجه إلى سوى الحق سبحانه وتعالى» (3).
الشيخ ابن أنبوجة التيشيتي
يقول: «التوحيد: هو الباعث على العمل بما يرضاه الواحد الصمد، من حفظ وظائف الدين من طوارق الفساد وعوارض الشتات، باتحاد الوجهة له» (4).
الشيخ عبد القادر الجزائري
يقول: «التوحيد: هو الفطرة التي فطر الناس عليها» (5).
الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي
يقول: «التوحيد: إقرار من موحد لربه أنه واحد لا بداية له ولا نهاية» (6).
ويقول: «التوحيد: هو إسقاط الإضافات» (7).
__________
(1) – الشيخ علي البندنيجي – مخطوطة شرح العينية – ص 16.
(2) – الشيخ شيخ بن محمد الجفري – مخطوطة كنز البراهين الكسبية والأسرار الوهبية الغيبية لسادات مشايخ الطريقة العلوية الحسينية والشعيبية – ص 188.
(3) – الشيخ عبيدالله الحيدري – مخطوطة زبدة الرسائل الفاروقية – ص 97.
(4) – الشيخ ابن انبوجة التيشيتي – ميزاب الرحمة الربانية في التربية بالطريقة التيجانية – ص 108.
(5) – الشيخ عبد القادر الجزائري – المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد – ج 3 ص 1105.
(6) – الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ج 2 ص 370.
(7) – المصدر نفسه – ج 1 ص 212.
ويقول: «التوحيد: عبارة ومعنى: وعبارته كلمة الإخلاص، ومعناه الإخلاص
فيها: وهو التجرد عن الكونين وعن أوصاف البشرية عند ذكرها، وذلك هو له المراد بقوله: (لا إله إلا الله، ومن قالها خالصا مخلصا دخل الجنة ((1)» (2).
الدكتور أميل المعلوف
يقول: «التوحيد بالنسبة إلى الصوفيين: هو إفراد الله عن الكثرة المقدارية في عالم الكون والفساد ويتم هذا الإفراد عن طرق ثلاث:
أولا: إفراد فعل الله عن فعل غيره من مخلوقاته …
ثانيا: إفراد صفات الله عن صفات غيره من مخلوقاته …
ثالثا: إفراد ذات الله القديمة عن ذوات غيره من مخلوقاته» (3).
الدكتور عبد المنعم الحفني
يقول: «التوحيد [عند الصوفية]: هو معرفة معرفته الثابتة له في الأزل والأبد، وذلك بأن لا يحضر في شهوده غير الواحد (» (4).
الباحث عبد الرزاق الكنج
يقول: «التوحيد [عند الصوفية]: هو شهادة المؤمن يقينا أن الله تعالى هو الأول في كل شيء» (5).
__________
(1) – ورد بصيغة اخرى في مجمع الزوائد ج: 1 ص: 17، انظر فهرس الأحاديث.
(2) – الشيخ أحمد الكمشخانوي النقشبندي – جامع الأصول في الأولياء – ص 188 – 189.
(3) – سليمان سليم علم الدين – التصوف الإسلامي – ص 168 – 169.
(4) – د. عبد المنعم الحفني – معجم مصطلحات الصوفية – ص 52.
(5) – عبد الرزاق الكنج – إمام الورع والتحلي بشر بن الحارث الحافي – ص 104.