فوائد وفرائد في التصوف والصوفية

تعريف أو تعاريف الشرك عند السادة الصوفية / موسوعة الكسنزان

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان كامل (20/ 64)

مادة (ش ر ك)

الشرك

في اللغة

«شرك: اعتقاد في تعدد الآلهة» (2).

في القرآن الكريم

وردت مادة (ش ر ك) في القرآن الكريم (167) مرة بمشتقاتها المختلفة، منها قوله تعالى: ? وإذ قال لقمان لابنه وهو يعظه يا بني لا تشرك بالله إن الشرك لظلم عظيم ? (3).

في الاصطلاح الصوفي

الشيخ ابن عطاء الأدمي

يقول: «الشرك: هو أن تطالع غيره أو ترى سواه ضرا أو نفعا» (4).

الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي

يقول: «قال بعضهم: الشرك: هو رؤية التقصير من النفس … لأنه من لاحظ نفسا من نفسه، فقد جحد التولية للحق، ومن لام نفسه في شيء من أموره فقد أشرك، لأنه أضاف إلى نفسه ما لم يكن منه قط ولا تولاه» (5).

الشيخ أبو سعيد بن أبي الخير

الشرك: هو البحث في حقيقة الله عن غير بصيرة شرك (6).

الشرك: هو قيامك بالفرائض من دون فناء عن النفس، فإذا كنت أنت موجدا وهو موجود فإنه يكون هناك اثنان وهذا شرك. ولذلك يجب أن تفنى عن نفسك تماما (7).

الإمام القشيري

يقول: «الشرك: هو إثبات غير مع شهود الغيب.

ويقال: (الشرك) ظلم على القلب، والمعاصي ظلم على النفس» (8).

الغوث الأعظم عبد القادر الكيلاني

__________

(1) – الشيخ كمال الدين القاشاني – لطائف الإعلام في إشارات أهل الإلهام – ص 532.

(2) – المعجم العربي الأساسي – ص 684.

(3) – لقمان: 13.

(4) – بولس نويا اليسوعي – نصوص صوفية غير منشورة، لشقيق البلخي – ابن عطاء الادمي – النفري – ص 45.

(5) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 604.

(6) – الشيخ محمد بن المنور – أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد – ص 320 (بتصرف).

(7) – الشيخ محمد بن المنور – أسرار التوحيد في مقامات الشيخ أبو سعيد – ص 52 (بتصرف).

(8) – الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 5 ص 131.

يقول: «ليس الشرك عبادة الأصنام فحسب، بل هو متابعتك هواك، وأن تختار مع ربك شيئا سواه من الدنيا وما فيها والآخرة وما فيها، فما سواه ? غيره. فإذا ركنت إلى غيره فقد أشركت به ?» (1).

الشيخ عبد الغني النابلسي

يقول: «الشرك: مشتق من الشركة والتسوية، والشيئان في الحس شيء في المعنى، والحس هو الساتر للاتحاد، فالشرك مستور، فكيف يستر؟ ولهذا إن الله تعالى لا يغفر أن يشرك به، ويغفر ما دون ذلك» (2).

الدكتورة سعاد الحكيم

تقول: «الشرك عند ابن عربي: هو أن تثبت للحق شريكا لا في الألوهية، بل في الوجود» (3).

إضافات وإيضاحات

[مسألة – 1]: في أنواع الشرك

يقول الشيخ سهل بن عبد الله التستري:

«الشرك شركان: شرك في ذات الله ?، وشرك في معاملته.

فالشرك في ذاته غير مغفور، وأما الشرك في معاملته … نحو أن يحج ويصلي ويعلم الناس فيثنون عليه وهذا هو الشرك الخفي» (4).

ويقول الشيخ أبو بكر الواسطي:

«الشرك ثلاثة: شرك كفر، وشرك رياء، وشرك أذكار» (5).

ويقول الإمام القشيري:

«الشرك على ضربين: جلي وخفي.

فالجلي: عبادة الأصنام.

والخفي: حسبان شيء من الحدثان من الأنعام» (6).

ويقول الشيخ إسماعيل حقي البروسوي:

«يقال: إن الشرك جلي وخفي.

فالجلي: من العوام الكفر.

والخفي: منهم التوحيد باللسان مع اشتغال القلب بغير الله تعالى وهو شرك جلي من الخواص، والخفي منهم الالتفات إلى الدنيا وأسبابها وهو جلي من أخص الخواص، والخفي منهم الالتفات إلى الآخرة» (7).

__________

(1) – الشيخ عبد القادر الكيلاني – فتوح الغيب (بهامش قلائد الجواهر للتادفي) – ص 12 – 13.

(2) – الشيخ عبد الغني النابلسي – أسرار الشريعة أو الفتح الرباني والفيض الرحماني – ص 97.

(3) – د. سعاد الحكيم – المعجم الصوفي – ص 1173.

(4) – الشيخ سهل التستري – تفسير القرآن العظيم – ص 197 0

(5) – الشيخ أبو عبد الرحمن السلمي – حقائق التفسير – ص 605.

(6) – الإمام القشيري – تفسير لطائف الاشارات – ج 5 ص 131.

(7) – الشيخ إسماعيل حقي البروسوي – تفسير روح البيان – ج 8 ص 136.

السابق
تلخيص حلقة (الملحد ـ عبد الله رشدي ـ) بالذكاء الاصطناعي عبر تطبيق غروك
التالي
تعريف التوحيد أو تعاريف التوحيد عند السادة الصوفية من موسوعة الكسنزان