شبهات حول التصوف والصوفية

بدأت الطريقة الصفوية سنية شافعية مع الشيخ صفي الدين الأردبيلي، لكن الدولة الصفوية لم تقم إلا بعد انقلاب دموّي على هذا الأصل (منقول)

أفضل عنوان لمنشور د. ثائر الحلاق

(#تاريخ_أوهام).

هؤلاء المفتونون بابن تيمية يبحثون عن أي شيء فيه رائحة الطعن بما طعن به ابن تيمية ويخدم طريقته فيظهرونه ولو تلفيقا وكذبا وهلوسة. وهذا مرض نفسي يعتري من جعل نفسه ذيلا لمن فتن به كعشق قيس لليلى.

وأما الرد على هذه الهلوسات في المنشور أدناه:

نعم، بدأت الطريقة الصفوية سنية شافعية مع الشيخ صفي الدين الأردبيلي، لكن الدولة الصفوية لم تقم إلا بعد انقلاب دموّي على هذا الأصل. فهل نقول إن المسيحية أسست الإلحاد لأن “ماركس” ولد لأبوين مسيحيين؟ هذا منطق العاجز عن فهم تحولات التاريخ.

كما أن الدولة الصفوية لم تقم إلا بعد أن ذبحت الصوفية السنية والشيعية على حد سواء، وحولت “التصوف” إلى تهمة تُوجب القتل. فادعاء أن الصوفية أسست الدولة الصفوية كادعاء أن الإسلام أسس القرامطة!

وأما الزج بـ ابن أبي جمهور الأحسائي وكتابه (المجلى) كتمهيد سياسي هو ذروة الكوميديا؛ الأحسائي كان يدون فلسفة عابرة للمذاهب في غرف البحث، بينما الصفوية قامت على جماجم البشر بحد سيف قبائل “القزلباش” الجاهلة التي لم تسمع بـ “المجلى” ولا بـ “ابن سينا”.

للعلم: الدولة الصفوية في بدايتها حاربت حتى كبار فقهاء الشيعة الذين لم يوافقوا توجهاتها العسكرية. وهذا يعني أن المحرك كان “سلطوياً” بحتاً.

وأما عن وصمُ التداخل بين (الكلام والفلسفة والتصوف) بأنه “تلفيق مريب” هو طعنٌ في عقل الحضارة الإسلامية قاطبة؛ فبهذا المنطق يكون الرازي والآمدي والإيجي والبيضاوي صفويين أيضاً لأنهم مزجوا هذه العلوم!..

ولمفاجأة هذا المهلوس فابن تيمية معشوقه قد لفق بين الكلام والفلسفة والتصوف، فهو دافع عن العقائد الإسلامية بالعقل وهو عين علم الكلام، وهو استقدم عقائد من الفلاسفة فجعلها عقائد سلفية كقدم العالم وتسلسل حوادث لا أول لها، وهو كان صوفيا ودافع عن التصوف وكتبه مفيدة في هذا الباب، فهل هو ممهد للصفوية!!

كلام هذا المهلوس ليس “تاريخ أفكار”، بل هو “تاريخ أوهام” ومحاولة بائسة لشيطنة المذاهب الفكرية عبر ليّ أعناق النصوص والوقائع.

اتركوا التاريخ لأهله، فالهبدُ لا يصنع وعياً.

وليس بعد الحق إلا الضلال.

#أخوكم_عبدالناصر_حدارة.

السابق
مقتطفات الرد على منشور عبد الله رشدي حول قرن الشيطان

اترك تعليقاً