الآيات التي يخالفها (حديث إن أبي وأباك في النار) والرد على خبط ابن باز هنا
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/26661024143584922
حين قيل لابن باز بأن حديث (إن أبي وأباك في النار) يعارض آية “وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا” ، أجاب بأن والد النبي صلى الله عليه وسلم ـ وكذا والدته صلى الله عليه وسلم ـ ليس من أهل الفترة لأنه بلغهم رسالة الخليل إبراهيم عليه السلام، ثم نقض ابن باز غزله فقسّم أهل الجاهلية إلى أهل فترة يمتحنون يوم القيامة وإلى من هم متوعدون بالنار لأنهم بلغتهم رسالة الخليل [1] !
قلت : وهذا غير صحيح بل خبط وتحكم باطل، وبيانه من وجوه:
الوجه الأول: رسالة الرسل عليهم السلام كانت مؤقتة وخاصة بأقوامهم فقط، إلا رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم فهي عامة لكل الناس إلى يوم القيامة كما في حديث الشيخين «وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبُعثتُ إلى الناس عامة»[2]
الوجه الثاني: لأن الله قال في عدة آيات أن أهل الجاهلية لم يأتهم نذير أصلا ، وإليك بعض هذه الآيات:
قال تعالى: “لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أُنذِرَ ءَابَآؤُهُمۡ فَهُمۡ غَٰفِلُونَ” [يس: 6] قال ابن كثير: « يعني بهم: العرب؛ فإنه ما أتاهم من نذير من قبله. وذكرهم وحدهم لا ينفي من عداهم»[3]
وقال “وَمَآ ءَاتَيۡنَٰهُم مِّن كُتُب يَدۡرُسُونَهَاۖ وَمَآ أَرۡسَلۡنَآ إِلَيۡهِمۡ قَبۡلَكَ مِن نَّذِير [سبأ: 44] قال ابن كثير: ما أنزل الله على العرب من كتاب قبل القرآن، وما أرسل إليهم نبياً قبل محمد ﷺ، فكانوا يودون ذلك ثم كذبوا[4].
وقال تعالى : “لِتُنذِرَ قَوۡما مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِير مِّن قَبۡلِكَ” [القصص: 46] [5]، ومثلها آية [السجدة: 3] [6]، قال قتادة: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم [7] وقال ابن عباس، ومقاتل: ذلك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما[8] . وقال الطبري في آية القصص: وهم العرب الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام، وإشراكهم به الأوثان والأنداد [9].
فهذه الآيات تنص صراحة ـ كما ترى ـ على أن من بُعث إليهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لم يأتهم نذير قبله، وقد بسط ذلك المفسرون سواء أهل التفسير بالمأثور كالطبري والبغوي وابن كثير أو أهل التفسير بالرأي كالماوردي[10] والقرطبي[11] وقد سبقت بعض نصوصهم، وهذا كله يبطل زعم ابن باز أنهم بلغهم رسالة سيدنا إبراهيم عليه السلام.
الوجه الثالث: أن رسالة إبراهيم عليه السلام لو كانت حجة على أهل الجاهلية لما كان هناك داعٍ لرسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم أصلا لأن الله يرسل الرسل لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل كما قال في آيات كثيرة
منها قوله تعالى: “رُّسُلا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى ٱللَّهِ حُجَّةُۢ بَعۡدَ ٱلرُّسُلِۚ” [النساء: 165] وثمة آيات أخرى[12] سنأتي عليها بعد قليل.
وليس هذا فحسب بل لما كان داع لرسالة إبراهيم عليه السلام أيضا لأنه يمكن أن يقال بأن قوم إبراهيم قامت عليهم الحجة برسالة نوح تماما كما قامت الحجة على أهل الجاهلية برسالة إبراهيم عليه السلام كما زعم ابن باز.
حتى نوح عليه السلام لا حاجة لرسالته لأنه يمكن أن يقال بأن الحجة قامت برسالة سيدنا آدم ! وبالتالي قامت الحجة على البشرية كافة به بمجرد بعثة آدم ! وبالتالي لا حاجة إلى بعثة الرسل سوى آدم !
حتى آدم عليه السلام قد يقال لا حاجة إلى بعثته لأن العقل كاف في إدراك وجود خالق وإدراك الحسن والقبح كما يقول المعتزلة ولذا قالوا في آية “وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا”: عقلا، أي أنهم فسروا الرسول بالعقل، وبعض المعتزلة يقول أن المراد بالآية لا نعذب على التكاليف الشرعية كالصلاة والزكاة حتى نبعث رسولا يأتي بهذه الشرائع، وأما أصول العقائد كالتوحيد فهذا لا يتوقف عندهم على بعثة الرسل بل يدرك بالعقل ! وقريب منه قول السادة الماتريدية على تفصيل وخلاف عندهم في ذلك.
وفي ذلك يقول السيوطي في الكوكب الساطع:
ليس لغير الله حكم أبدا = والحسن والقبح إذا ما قُصِدا
وصف الكمال أو نفور الطبع = وضدُّه عقلي وإلا شرعي
بالشرع لا بالعقل شكر المنعم = حتم وقبل الشرع لا حكم نُمي
وفي الجميع خالف المعتزله = وحكَّموا العقل فإن لم يقض له[13]
وقريب من ذلك قول ابن تيمية أن العقل يحسن ويقبح بدون الشرع كقول المعتزلة ولكن خالفهم في قضية الثواب والعقاب لأن هذه متوقفة على الرسل عليهم السلام[14]، هذا فضلا عن أن ابن تيمية لديه دليل الفطرة وهو دليل شامل لجُلّ إن لم يكن كل العقائد والشرائع ولاسيما التي ينتصر لها ابن تيمية بشدة حيث يستدل عليها بالعقل والنقل والفطرة، أي أن الفطرة دليل عنده مستقل عن العقل والنقل وهي تعم كل إنسان منذ ولادته! ويستدل على ذلك بحديث “كل مولود يولد على الفطرة” ويفسرها بالإسلام ولابن تيمية كلام طويل واستدلالات عجيبة وخبط وخلط بسطناه في موضع آخر[15].
وما يهمنا هنا أن العقل والفطرة كافيان في إدراك الحسن والقبح ومعظم الشرائع والعقائد عند ابن تيمية ولكن لا ثواب ولا عقاب عنده إلا ببعثة الرسل عليهم السلام، وتبعه على ذلك الوهابية، وكان المفروض عليهم أن يقولوا بنجاة الوالدين الكريمين لأنهما لم يدركا رسالة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ولا من قبله من الرسل بنص الآيات السابقة، وبالتالي لا عقاب عليهم إن سلمنا أنهما كانا مشركين، وفقا لما قرره ابن تيمية نفسه أنه لا ثواب ولا عقاب إلا ببعثه الرسل كما بيناه آنفا، ولكن الوهابية نقضوا غزلهم فقالوا بأن الوالدين في النار لظاهر حديث الباب.
والطريف أن الفوزان[16] الذي قال بأن والدي النبي صلى الله عليه وسلم كفار[17] هو نفسه يقول في مقام آخر حين يسأل عن التعزية بموت البابا فقال لا تجزم أنه مات على الكفر[18]، وحين يسأل عن “القبورية” هل يكفرون قبل إقامة الحجة عليه فأجاب بأن الحجة قامت ببعثة النبي صلى الله عليه وسلم! جميل فهل والدا النبي صلى الله عليه وسلم بلغتهم البعثة؟ علمنا الجواب من الآيات السابقة التي دلت صراحة على أنه لم يأتهم نذير، ومع ذلك الفوزان يقول بأن والدي النبي كفار!
فإذن المسألة هي إرادة التكفير لمن بلغتهم البعثة ولمن لم تبلغه، تماما كما أثبتنا لكم في منشور سابق أن الوهابية إذا كانوا يكفرون والدي النبي لأنهم لم يشهدوا الشهادتين فنحن نشهد الشهادتين ومع ذلك الوهابية يكفروننا[19]! مع أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر أن من ينطق الشهادتين فقد حرمه الله على النار ، إذن القضية هي حب التكفير عندهم فنعوذ بالله من الخذلان
الوجه الرابع: أن المحاجة بين أهل النار وخزنتها من الملائكة تقتضي نجاة الوالدين الكريمين ، وبيان ذلك أن الله تعالى يقول في سورة غافر: “وقال الذين في النار لخزنة جهنم ادعوا ربكم يخفف عنا يوما من العذاب (49) قالوا أولم تك تأتيكم رسلكم بالبينات قالوا بلى قالوا فادعوا وما دعاء الكافرين إلا في ضلال (50)”
فهذا الحوار لو جرى بين الملائكة من جهة وبين أبي جهل و أبي لهب من جهة أخرى لحج الملائكةُ كليهما ! لأن الملائكة إذا قالوا لهما ألم يأتكم رسلكم بالبينات؟ لن يقولا لم يأتنا رسول؟ لأنه جاءهم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ، ولكن لو جرى هذا الحوار بين الملائكة وبين والدي النبي صلى الله عليه وسلم لما قامت عليهما الحجة؛ لأن الملائكة إن قالوا لهما ألم يأتكم رسل ؟ سيقولان الوالدان: لا. بدليل الآيات السابقة التي تنص على أنهم لم يأتهم نذير كقوله تعالى: “لِتُنذِرَ قَوۡما مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِير مِّن قَبۡلِكَ” .
اعتراضات وجوابها:
أولا: سيقال هل كان النبي صلى الله عليه وسلم غافلا عن هذه الآيات التي تحتج به ـ وهي التي دلت على أن قومه لم يأتهم نذير قبله ـ حين قال (إن أبي وأباك في النار)؟
قلنا: حاشاه صلى الله عليه وسلم، ولكن أثبت العرش ثم انقش عليه ! فأثبت أن النبي صلى الله عليه وسلم قاله فعلا بهذا اللفظ، ولم يكن هذا اللفظ وهما من الراوي أو رواية منه بالمعنى، ثم بعد ذلك أثبت أن الحديث بهذا اللفظ ـ لو سلمنا بأنه هكذا ورد ـ هذا على ظاهره ولم يرد بالأب العم ؟ كلاهما دونه خرط القتاد !
أما الأول فقد قيل بأن الحديث جاء أيضا بلفظ أينما مررت بقبر كافر فبشره بالنار، وهذا بسطنا الكلام عنه سابقا وأنه أخرجه معمر في جامعه وأنه أثبت من حماد بن سلمة وأن الألباني نفسه أعل حديث في التوسل بحماد هذا[20].
وأما الثاني : فقد قيل إن الأب هنا بمعنى العم كما في قوله تعالى (قالوا نعبد إلهك وإله آبائك إبراهيم وإسماعيل وإسحاق إلها واحدا) [21] أي إله آبائك وهم سيدنا إبراهيم وهو جد يعقوب وليس أباه ، وإسماعيل وهو عم يعقوب وأطلق عليهم أبا وهو محل الشاهد، وإسحاق وهو فقط أبو يعقوب حقيقة ، عليهم الصلاة والسلام جميعا.
ثانيا: سيقولون أنت تطعن في حديث في صحيح مسلم حين تشكك بحديث الباب أو تضعفّه! وجوابه أننا لم نضعفه وإنما قلنا إنه مروي بالمعنى إن صح سندا، ثم سنأتي لكم في المنشور القادم بأحاديث في صحيح مسلم بل في البخاري طعن فيها الألباني وغيره من الوهابية والسلفية!
ثالثا: سيقولون أنت تحرّف الحديث حين تقول إن معنى أبي أي عمي … حسنا سنأتي في المنشور القادم بأحاديث حرفها الوهابية!
رابعا: سيقال كيف تعارض السنة بالقرآن؟ فهذا شأن أهل البدعة؟ قلنا: عرض السنة على القرآن وترجيح القرآن عليها عند التعارض هذا قام به الصحابة ومن بعدهم حتى ابن تيمية والوهابية قاموا به وسوف نذكر أمثلة عديدة على ذلك في المنشور القادم إن شاء الله،
فانتظرونا في المنشور القادم لنأتيكم بثلاثة مجموعات من الأحاديث، الأولى: ضعفها الوهابية مع أنها في البخاري أو في مسلم، والثانية مجموعة من الأحاديث تأولها أو حرفها الوهابية، والثالثة مجموعة من الأحاديث عرضوها على القرآن ورجحوا القرآن عليها . وبالله التوفيق
================
[1] ونص كلام ابن باز: فالحاصل: أن أباه مات في الجاهلية، وهكذا أمه ماتت في الجاهلية؛ ولهذا قال في حق أبيه: إن أبي وأباك في النار. والسبب في ذلك – والله أعلم- أنه قد بلغته الدعوة لدين إبراهيم، فلهذا حكم عليه بالنار، وأما الأم فقد ثبت عنه ﷺ أنه استأذن ربه ليستغفر لها، فلم يأذن له في استغفاره لها، فهذا يدل على أن من مات في الجاهلية لا يستغفر له، وله حكم أهل الجاهلية، لا يستغفر له، وهو متوعدون بالنار إلا من ثبت أنه من أهل الفترة، من كان الله يعلم أنه من أهل الفترة لم تبلغه رسالة، ولا دعوة، ولا علم، فهذا على الصحيح يمتحن يوم القيامة، فإن أجاب إلى ما أمر به دخل الجنة وإن عصى دخل النار، نعم.
https://binbaz.org.sa/fatwas/18003/شرح-حديث-ان-ابي-واباك-في-النار
[2] ورد في الصحيحين حديثٌ عظيم يبيّن عموم بعثة النبي ﷺ للناس كافة، فقد قال رسول الله ﷺ:
«وكان النبي يُبعث إلى قومه خاصة، وبُعثتُ إلى الناس عامة»
رواه البخاري (كتاب التيمم، باب قول النبي ﷺ: جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً) ومسلم (كتاب المساجد، باب جُعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً)
[3] «تفسير ابن كثير – ت السلامة» (6/ 563)
[4] «تفسير ابن كثير – ت السلامة» (6/ 525): «قال الله تعالى: {وما آتيناهم من كتب يدرسونها وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير} أي: ما أنزل الله على العرب من كتاب قبل القرآن، وما أرسل إليهم نبيا قبل محمد صلى الله عليه وسلم، وقد كانوا يودون ذلك ويقولون: لو جاءنا نذير أو أنزل علينا كتاب، لكنا أهدى من غيرنا، فلما من الله عليهم بذلك كذبوه وعاندوه وجحدوه»
[5] الآية بتمامها: “وَمَا كُنتَ بِجَانِبِ ٱلطُّورِ إِذۡ نَادَيۡنَا وَلَٰكِن رَّحۡمَةٗ مِّن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَتَذَكَّرُونَ” [القصص: 46]
[6] “ أَمۡ يَقُولُونَ ٱفۡتَرَىٰهُۚ بَلۡ هُوَ ٱلۡحَقُّ مِن رَّبِّكَ لِتُنذِرَ قَوۡمٗا مَّآ أَتَىٰهُم مِّن نَّذِيرٖ مِّن قَبۡلِكَ لَعَلَّهُمۡ يَهۡتَدُونَ” [السجدة: 3]
[7] «تفسير الطبري جامع البيان – ط دار التربية والتراث» (20/ 166):
«حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة (لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك لعلهم يهتدون) قال: كانوا أمة أمية، لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم»
[8] «تفسير البغوي – طيبة» (6/ 296):
«{الحق من ربك لتنذر قوما ما أتاهم} أي: لم يأتهم، {من نذير من قبلك} قال قتادة: كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير قبل محمد صلى الله عليه وسلم (4) . وقال ابن عباس، ومقاتل: ذلك في الفترة التي كانت بين عيسى ومحمد صلوات الله عليهما»
[9] «تفسير الطبري جامع البيان – ط دار التربية والتراث» (19/ 586):
«وقوله: (لتنذر قوما ما أتاهم من نذير من قبلك) يقول تعالى ذكره: ولكن أرسلناك بهذا الكتاب وهذا الدين لتنذر قوما لم يأتهم من قبلك نذير، وهم العرب الذين بعث إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم، بعثه الله إليهم رحمة لينذرهم بأسه على عبادتهم الأصنام، وإشراكهم به الأوثان والأنداد»
[10] «تفسير الماوردي = النكت والعيون» (4/ 353):
«{لتنذر قوما مآ أتاهم من نذير من قبلك} يعني قريشا، قاله قتادة: كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم»
[11] «تفسير القرطبي = الجامع لأحكام القرآن» (14/ 85):
«(لتنذر قوما) قال قتادة: يعني قريشا، كانوا أمة أمية لم يأتهم نذير من قبل محمد صلى الله عليه وسلم»
[12] وقوله: “يَٰمَعۡشَرَ ٱلۡجِنِّ وَٱلۡإِنسِ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ شَهِدۡنَا عَلَىٰٓ أَنفُسِنَاۖ وَغَرَّتۡهُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَشَهِدُواْ عَلَىٰٓ أَنفُسِهِمۡ أَنَّهُمۡ كَانُواْ كَٰفِرِينَ ١٣٠ “ [الأنعام: 130]
وقوله “يَٰبَنِيٓ ءَادَمَ إِمَّا يَأۡتِيَنَّكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَقُصُّونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِي فَمَنِ ٱتَّقَىٰ وَأَصۡلَحَ فَلَا خَوۡفٌ عَلَيۡهِمۡ وَلَا هُمۡ يَحۡزَنُونَ ٣٥” [الأعراف: 35]
وقوله “وَسِيقَ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِلَىٰ جَهَنَّمَ زُمَرًاۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءُوهَا فُتِحَتۡ أَبۡوَٰبُهَا وَقَالَ لَهُمۡ خَزَنَتُهَآ أَلَمۡ يَأۡتِكُمۡ رُسُلٞ مِّنكُمۡ يَتۡلُونَ عَلَيۡكُمۡ ءَايَٰتِ رَبِّكُمۡ وَيُنذِرُونَكُمۡ لِقَآءَ يَوۡمِكُمۡ هَٰذَاۚ قَالُواْ بَلَىٰ وَلَٰكِنۡ حَقَّتۡ كَلِمَةُ ٱلۡعَذَابِ عَلَى ٱلۡكَٰفِرِينَ” [الزمر: 71]
[13] منظومة الكوكب الساطع للسيوطي (ص: 66)
ليس لغير الله حكم أبدا = والحسن والقبح إذا ما قُصِدا
وصف الكمال أو نفور الطبع = وضدُّه عقلي وإلا شرعي
بالشرع لا بالعقل شكر المنعم = حتم وقبل الشرع لا حكم نُمي
وفي الجميع خالف المعتزله = وحكَّموا العقل فإن لم يقض له
فالحظر أو إباحة أو وقف = عن ذَيْنِ تحييرًا لديهم خُلف
[14] وهذا التقرير أخذه ابن تيمية من مذهب الأشاعرة مع تشنيعه عليهم في مسألة الحسن والقبح ، فقد قرر الأشاعرةُ أن الحسن والقبح بمعنى الكمال وملائمة الطبع عقلي، وبمعنى ترتب الثواب والعقاب فشرعي، وهذا ما اعتمده ابن تيمية في آخر المطاف وإن شنع على الأشاعرة في أول المطاف !
انظر نصوص ابن تيمية :
https://dorar.net/frq/310/المبحث-الثاني-الرد-على-مذهب-الأشاعرة-في-مسألة-التحسين-والتقبيح
[15] انظر منشور: (1) #هل_صحيح_أن_الفطرة_دليل_يُعوّل_عليه في العقيدة كما يرى ابن تيمية وأتباعه[1]؟
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/940199829427373
[16] انظر:
[17] انظر : (هل كان أبو الرسول مسلم أم كافر؟ – الشيخ صالح الفوزان)
[18] انظر: (حاول الشيخ الفوزان تبرير أخيه البابا بينما هو يكفر الأشعرية والصوفية بغير إستثناء)
[19] انظر: (إذا قال لك الوهابي إن والد النبي صلى الله عليه وسلم في النار لحديث مسلم (إن أبي وأباك في النار)
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/26207355528951788
[20] انظر:
[21] “ أَمۡ كُنتُمۡ شُهَدَآءَ إِذۡ حَضَرَ يَعۡقُوبَ ٱلۡمَوۡتُ إِذۡ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعۡبُدُونَ مِنۢ بَعۡدِيۖ قَالُواْ نَعۡبُدُ إِلَٰهَكَ وَإِلَٰهَ ءَابَآئِكَ إِبۡرَٰهِـۧمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ إِلَٰهٗا وَٰحِدٗا وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ “ [البقرة: 133]