تفريغات قصاصات وهابية

خلاصةُ تفريغِ مئة تسجيل قصير من تسجيلات قصاصات وهابية المنشورة على قناتي على اليوتيوب

خلاصةُ ـ عبر غروك للذكاء الاصطناعي ـ تفريغِ مئة تسجيل قصير من تسجيلات قصاصات وهابية المنشورة على قناتي على اليوتيوب المجموعة على هذا الرابط:
قصاصات وهابية – YouTube
https://www.youtube.com/playlist?list=PLUamjyDJOb5KWfNjc6bPCg_GJibY51xk9

1. ابن عثيمين يفاجئ إخوانه الوهابية ويفسد عليهم تكفيرهم للصوفية (قصاصة 190)

ابن عثيمين يقول: لا نشهد على نصراني، ولا ملحد، ولا مستهزئ بكتاب الله أنه في النار؛ غاية ما يقال إن فعله من أفعال أهل النار، لأن الشهادة بالنار بغير علم. أبو عمر الباحث بنى على هذا تسجيلات يرد فيها على الشموس الذي يكفّر السيوطي وغيره. ثم يُبيَّن التناقض: مع هذا الامتناع عن الشهادة على النصراني، شهدوا على ابن عربي والحلاج، بل على السيوطي والنووي والأشاعرة والصوفية، بأنهم من أهل النار مخلَّدين فيها، وهم أصلاً مختلفون في هذا.

2. اتهموا الأشاعرة بعبادة الكواكب (قصاصة 155)

يتهمون الأشاعرة بعبادة الكواكب، مع أن الوهابية يقولون إن إلههم في السماء، ويشتمون من يقول إنه ليس في السماء. وهذا — في نظر المتحدث — من جنس عبادة الكواكب، لأن الكواكب هي هذه السيارات والموجودات في القبة التي نراها، وهي زرقاء في النهار لا في الليل، والوهابي يخلط في هذا.

3. أحياناً حديث واحد يتأولون بعضه ويثبتون بعضه (قصاصة 133)

المفارقة أنهم يؤوّلون بعض الحديث ويثبتون بعضه على ظاهره وهو حديث واحد. مثال حديث الصورة: «خلق الله آدم على صورته، طوله ستون ذراعاً»؛ أثبتوا أن آدم على صورة الله له يدان ورجلان، فإذا أُكمل الحديث «طوله ستون ذراعاً» قال ابن تيمية: من يقول إن الله طوله ستون ذراعاً ضال مضل. وكذلك «أنت أبو الناس خلقك بيده» أثبتوه، فإذا أُكمل «ائتوا عيسى عبد الله وكلمته وروحه» قال ابن تيمية: من يقول إن عيسى عين كلمة الله وعين روحه فهذا حلول ونصرانية.

4. استوى استولى مثل حنطة بدل حطة، قلنا وكذا استوى جلس واستقر وارتفع (قصاصة 149)

قالوا: اليهود بدّلوا «حطة» بـ«حنطة»، والأشاعرة بدّلوا «استوى» بـ«استولى». والجواب: والوهابية أيضاً قالوا «جلس» و«قعد» و«علا» و«ارتفع» بدل «استوى»، وقالوا كل شيء إلا «استوى». فإن قالوا: تفسير الاستواء بالجلوس وارد عن السلف، فتفسيره بالاستيلاء وارد أيضاً عن ابن عباس. فإن قالوا: ذاك ضعيف عن ابن عباس، فتفسير الاستواء بالقعود والاستقرار موضوع على ابن عباس، فيه الكلبي وأبو صالح وثلاثة كذابين.

5. اضحك: فسروا الاستواء بالجلوس ثم نفوا التشبيه (قصاصة 171)

فسّروا «استوى» بـ«جلس» بدليل ﴿لِتَسْتَوُوا عَلَى ظُهُورِهِ﴾ أي تجلسوا. والجواب: إذا نزل الراكب عن ظهر الدابة خلا ظهرها منه، فكيف قلتم إذا نزل لا يخلو منه العرش؟ فإن قالوا: لا يخلو لئلا نُشبّه نزوله بنزول المخلوق، فكذلك القول بأنه استوى أي جلس تشبيه لاستواء الله باستوائنا على الدابة، والجواب هو الجواب.

6. اضطراب الوهابية في اعتمادهم على فهم العوام للصفات كالاستواء والنزول (قصاصة 137)

قالوا: الاستواء يُفهم كما تفهمه العامة، وإلا كان الفهم جهمياً، لأن يزيد بن هارون قال: من قال بالاستواء على غير ما تفهم العامة فهو جهمي. ثم فسّروا النزول على خلاف ما تعرفه العامة؛ فابن عثيمين يقول في «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا»: لا يُحدَّث به العوام، لأنهم قد يفهمون أنه إذا نزل خلا منه العرش. فيُسأل: لماذا أوجبتم في الاستواء فهم العامة، ومنعتم في النزول تحديثهم بما يعقلون؟

7. الاستواء معلوم المعنى ولكن كلمة المعنى مبهمة تحتاج إلى كتاب يبينها (قصاصة 124)

تتمة لما سبق: حين قال أحمد «ولا كيف ولا معنى»، ألّف أحد الوهابية كتاباً نحو مئتي صفحة سمّاه «تحرير المعنى في قول الإمام أحمد: لا كيف ولا معنى»، ليحرّر معنى كلمة «المعنى». فكلمة «المعنى» احتاجت إلى بيان معنى. وهم أنفسهم لما جاءوا إلى قول مالك «الاستواء معلوم» قالوا: معلوم المعنى، ثم تبين أن كلمة «المعنى» غير معلومة المعنى.

8. العرب لا تعرف الاستواء إلا مع غلبة، قلنا ولا تعرف النزول إلا مع خلو (قصاصة 204)

قالوا: العرب لا تعرف الاستواء إلا مع غلبة، فلا يُفسَّر بالاستيلاء، وإنما بالجلوس. والجواب: والعرب لا تعرف نزولاً إلا مع خلو من المكان العالي إلى السافل، ولا تعرف يداً إلا جارحة، ولا كلاماً إلا بحرف وصوت، ولا صوتاً إلا هواء داخل جسم مجوف. فهل تلتزمون أنه إذا نزل خلا من المكان، وأن يده جارحة، وأنه جسم مجوف لأنه يتكلم بصوت؟

9. ألف دليل بل ألفان على العلو الحسي العدمي (قصاصة 163)

قالوا: يوجد ألف دليل أو ألفان على العلو، ثم تبين أنه علو عدمي: في السماء، لكن ليست السماء المخلوقة، بل سماء عدمية وجهة عدمية ومكان عدمي غير مخلوق. فإن قيل المكان مخلوق حلّ فيه، منعوه، وكذلك الجهة والسماء. و«في السماء» عندهم: على السماء أو في علو عدمي حسي؛ فإن قيل علو معنوي فهو جهمي، وإن قيل علو مخلوق صار حالاً فيه. فيُسأل: كيف يكون ألف دليل على العدم؟

10. المعية والعلو لا يشترط لهما المكان (قصاصة 309)

قالوا: المعية لا تقتضي المكان ولا الاختلاط، بدليل قول العرب «سرت والقمر»، وقول الأب لابنه «أنا معك» وإن كان على السقف. والجواب: وكذا العلو لا يقتضي المكان؛ بدليل ﴿لا تخف إنك أنت الأعلى﴾ وموسى في الأرض، و﴿أنتم الأعلون﴾ أي الغالبون، وعلو بعضهم على بعض علو قهر باعتراف ابن تيمية، و﴿إن فرعون علا في الأرض﴾ تجبّر لا أنه صار في السماء. فما جوابكم هنا هو جوابنا هناك.

11. المكان والعرش متوقفان على وجود الله لا العكس كما يظن الوهابي (قصاصة 198)

عقلاء البشر يسألون: كيف يوجد هذا العالم بلا خالق وهو الله؟ والوهابي يسأل بالعكس تقريباً: كيف يوجد الله إن لم يكن على العرش؟ فالقول عندهم بأن الله ليس على العرش يساوي أنه غير موجود، كما نقول نحن وسائر العقلاء إن الكون بلا خالق لا يُتصور وجوده. فالعرش عندهم كأنه شرط وجود الرب، لا العكس.

12. النفي يصبح عندهم إثباتاً بلحظة والعكس مثل بلا تفسير وبصوت (قصاصة 191)

الشموس قال في عبارة ابن عبد الوهاب «وإذا كنا لا نكفر من عبد الصنم الذي على قبر الجيلاني أو البدوي»: الصواب أنها تحتمل «لا نكفر من عند قبرهما» لا «من عبده». وأبو عمر الباحث رد عليه. والمتحدث يرد بطريقته: ويحتمل كذلك أن قول أحمد «يتكلم بصوت» يعني «بلا صوت»، فسقطت «لا» وصار النفي إثباتاً، كما جعلتم «بلا تفسير» في آيات الصفات بمعنى «بتفسير»، و«بصوت» بمعنى «بلا صوت».

13. الهوى في احتجاجهم بابن حجر بين ثنائه على ابن تيمية وجواز المولد (قصاصة 196)

إذا مدحوا ابن تيمية جاؤوا بكلام ابن حجر في «الدرر الكامنة» وغيره وأطربوا له، مع أن كلام ابن حجر ليس مدحاً خالصاً، وقد رد عليه في مواضع من «فتح الباري». فإذا أُتي بكلام ابن حجر نفسه في مشروعية المولد وأدلته من السنة تغيّرت وجوههم وقالوا: هذه بدعة، ويسّروا تلك الأدلة. فإذا قيل: أين افتخاركم بابن حجر؟ قالوا: ليس معصوماً. فيُقال: إذن قد يخطئ في ابن تيمية أيضاً، وإن كان مبتدعاً فلماذا تحتجون به؟

14. أنكروا تأويل آية «أأمنتم من في السماء» ثم أولوها بل أقروا أن ظاهرها باطل (قصاصة 250)

في ﴿أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاءِ﴾ يقول الوهابي: «في» بمعنى «على»، وليست ظرفية، فيؤولها بالعلو المكاني. والنتيجة أنه يؤول الآية عن ظاهرها. وابن عثيمين أقر أن ظاهرها الظرفية وأن هذا الظاهر باطل. فهو يؤول ولا يسمح لغيره؛ فإن قيل «من في السماء» مكانه شتم، مع أن مثلها جاء في الشعر: «بلغنا السماء مجدنا وسؤددنا وإنا لنرجو فوق ذلك مظهرا».

15. أنكروا تأويل حديث الجارية ثم تبنوا تأويل الأشاعرة له لكن مع بتر (قصاصة 200)

أقاموا الدنيا لحديث الجارية وشتموا من يؤوله، ثم أولوه هم أنفسهم ونقلوا تأويله عن الأشاعرة، وهو قول ابن فورك الذي نقله البيهقي: «من في السماء» بمعنى «من على السماء». لكن بتروا بقية كلام البيهقي: أنه على السماء بلا حد ولا طبق يحويه ولا قطر يحيط به. وبهذا أتم المتحدث خمسين قصاصة من 150 إلى 200، بتاريخ 25/11/2024.

16. أنكروا قول بعض الصوفية «انشلني من أوحال التوحيد» (قصاصة 142)

أنكروا قول بعض الصوفية «انشلني من أوحال التوحيد»، وقالوا: معناه طلب الشرك. والمتحدث يحمله محملاً وهابياً: انشلني من أوحال التوحيد، أي حققني بتوحيد الربوبية والألوهية معاً، ولا تكتفِ بتوحيد الربوبية الذي حققه أبو جهل، لأنكم تقولون إن أبا جهل حقق توحيد الربوبية وأشرك في الألوهية، وتستشهدون بـ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُم بِاللَّهِ إِلَّا وَهُم مُّشْرِكُونَ﴾. فالمعنى: أخرجني من توحيد الربوبية وحده إلى الجمع بينه وبين الألوهية.

17. أهم شيء التوحيد فلا يضر الجهل بالعربية عندهم ولو خرجت من الدين (قصاصة 304)

عاتب وهابياً يكتب بلا نحو ولا صرف، ومنشوره في سطرين فيه ثلاثة أو أربعة لحن، فأجاب: أهم شيء التوحيد. فيُسأل: أي توحيد يبقى مع الجهل بالعربية؟ مثال: إن قُرئت «إن الله بريء من المشركين ورسولِه» بالجر خرج المعنى إلى البراءة من الرسول، وهي بالرفع: ورسولُه بريء من المشركين أيضاً. وكذلك «كذبت رسل» إن قُرئت على غير وجهها.

18. آيات الصفات بينة لأنها بلسان عربي مبين ولكن تحتاج إلى بيان فتأمل (قصاصة 186)

ينفون عن السلف تأويل آيات الصفات بحجة أنه تحريف، وينسبون إليهم التفسير بدل التأويل. وهذا يقتضي أن آيات الصفات مجملة تحتاج إلى بيان، فيبطل زعمهم حين نقضوا التفويض بأنها آيات بينة واضحة، فكيف يقال لا نعلم معناها؟ ثم يقولون: السلف هم الذين بينوا معناها، والتفسير كشف وبيان، مع قولهم إن القرآن بلسان عربي مبين. فتأمل الاضطراب.

19. أيهما أقرب إلى الله إذا نزل: السماء الثانية أم السابعة؟ (قصاصة 234)

سؤال يوجَّه إلى الشموس: إذا نزل إلى السماء الدنيا، أهل السماء الثالثة أقرب إليه أم أهل السماء السابعة؟ قال الشموس: أهل السماء السابعة أقرب من أهل السادسة إذا كان على العرش. فيُقال: وإذا نزل إلى السماء الدنيا، صار أهل السماء الثانية أقرب إليه من أهل السماء السابعة. فما الجواب؟

20. بل أنتم جرّأتم الملاحدة بقول الشموسة «رب الأشاعرة أخرس» تعالى الله (قصاصة 328)

ابن تيمية يقول إن الأشاعرة جرّأوا الفلاسفة عليهم لضعف ردودهم. والمتحدث يأتي بأمثلة حية على تجرئة الملاحدة: الشموس يقول «ربكم أيها الأشاعرة أخرس» لأنهم يقولون إنه يتكلم بغير حرف وصوت. فلو قال ملحد — والعياذ بالله — «ربكم ميت لأنكم تقولون ليس له روح»، والشموس قال له روح ثم تراجع، أو «ربكم مجنون لأنه ليس له عقل بل علم فقط»، فما جوابكم هو جوابنا.

21. تارة يتهمون الأشاعرة بالقول بأن القرآن قديم وتارة بأنه مخلوق (قصاصة 192)

يتهمون الأشاعرة تارة بأنهم يقولون القرآن مخلوق، وهذا كفر عند السلف، وتارة ينقضون ذلك فيقولون إن الأشاعرة كلابية يقولون القرآن قديم. حتى من قال من الحنابلة بقدم القرآن، كابن قدامة والعمراني، بل ما نُقل عن إسحاق بن راهويه، قالوا: هذا تأثر بالكلابية والأشعرية.

22. تارة يقولون بأن الأشاعرة جاهلون بمذهب السلف وتارة بل هم عالمون به (قصاصة 248)

تارة يقولون إن الأشاعرة جاهلون بمذهب السلف، وتارة يجعلونهم حجة في بيانه. احتجوا بقول القرطبي إن السلف لم ينكروا الجهة بل نطقوا بها والكافة، ونطق بها القرآن. والمتحدث يرد بأن القرآن لم ينطق بالجهة، باعتراف ابن تيمية أن الجهة نفياً وإثباتاً بدعة لم تأتِ في الكتاب ولا السنة ولا كلام السلف. والشاهد: كنتم تقولون الأشاعرة — ومنهم القرطبي — جاهلون بمذهب السلف، فكيف صاروا حجة في معرفته؟

23. تركوا منطوق السلف ونصوصهم الصريحة في التفويض وأخذوا بغير الصريح (قصاصة 194)

يترك الوهابي الصريح ويأخذ بغير الصريح، ويترك المنطوق ويأخذ بالمفهوم. ورد عن السلف التفويض بأوضح العبارات: «بلا تفسير»، «لا كيف ولا معنى»، «لا يفسرها إلا الله»، «لا تُفسَّر بالعربية ولا بالفارسية، تفسيرها تلاوتها». لم يفهموا منها التفويض، وذهبوا إلى نصوص غير صريحة فهموا منها التفسير والكيف. والمنطوق مقدَّم على المفهوم.

24. تطبيقهم ينقض تأصيلهم: الخلف وآحاد السلف ليسوا حجة نموذجاً (قصاصة 241)

يؤصّلون ثم يخالفون في التطبيق. يقولون: آحاد السلف ليسوا حجة لأنهم يخطئون، والحجة إجماع السلف، ثم يحتجون بآحادهم، كقول ابن المبارك في الحد. ويقولون: الحجة في السلف وهم الصحابة والتابعون وأتباعهم، ثم يحتجون بالدارمي وابن خزيمة وابن تيمية وابن باز، وأحمد ليس من الصحابة ولا من التابعين ولا من أتباعهم بالمعنى الدقيق.

25. تعالوا لنرى من الذي يعبد عدماً: نحن أم أنتم، ومن الذي يخبط في ذلك (قصاصة 197)

قالوا: أنتم تعبدون عدماً، ونحن نعبد رباً على العرش. والجواب: وأنتم تعبدون عدماً قبل وجود العرش؛ فعندكم لا يُتصور وجود الله إلا في مكان، فقبل المكان ماذا كان؟ ثم يخبطون: العرش مكان لله، ثم المكان غير مخلوق، فيصير العرش قديماً مع الله، فيُنكرون ويقولون هو مخلوق. فيُسأل: كيف رُبط وجود الله بمخلوق؟ وقبل العرش يقولون كان في عماء، في سحابة قديمة، كما قال الشموس.

26. تعالوا لنرى من خالف مجاهداً في قوله «استوى: علا»: نحن أم أنتم (قصاصة 166)

قالوا: مجاهد قال «استوى: علا»، فكيف خالفتموه وجعلتم الاستواء متشابهاً، ثم فسّرتموه بالاستيلاء؟ والجواب: أنتم أول من خالف مجاهداً فقلتم: جلس وقعد واستقر وصعد، وهذه أقوال مخالفة له. فإن زعمتم أنها غير مخالفة، فـ«استولى» ليست مخالفة أيضاً؛ لأن ابن سيده قال: علا الشيء استولى عليه. فكلام مجاهد نفسه يرجع إلى الاستيلاء.

27. تعالوا لنرى من شبّه ربه بالجدار: ابن شمس يسأل «من طبخ الجدار؟» (قصاصة 184)

قالوا: شبّهتم ربكم بالجدار حين قلتم «لا داخل ولا خارج»، لأن الدخول والخروج من صفات الأجسام، وضربتم مثال الجدار: لا يقال أعمى ولا مبصر لأنه ليس من شأنه البصر. والجواب: وأنتم شبّهتم ربكم بالجدار حين قال الشموس للطفل الذي يسأل «من خلق الله؟»: يُقال له «من طبخ الجدار؟»، لأن الجدار لا يُطبخ فلا يُسأل عنه. فأنتم تشبّهون.

28. تعالوا لنعرض مقولة «هو في سماواته دون أرضه» على القرآن فهل تقبلون؟ (قصاصة 195)

قالوا: الأشعري والقيرواني وابن المبارك قالوا: الله في السماوات دون الأرض. والجواب: وقال الله ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾، وهو أعلم بنفسه. وهي العبارة التي يكررونها إذا احتُج بالأئمة الأربعة: «قال الله». والأئمة أنفسهم قالوا: اعرضوا كلامنا على الكتاب والسنة. فهل تقبلون القرآن إذا عُرض عليكم، أم تقبلونه عن بعض الأئمة فقط؟

29. تناقضهم في قضية المكان العدمي (قصاصة 158)

الله عند الوهابية موجود في مكان عدمي: يوجد مكان عدمي والله فيه، على العرش. فيُسأل: العدمي موجود، فأين هذا المكان؟ وإذا كان الله موجوداً في العدم صار عدماً نفسه. وهذا تخليط.

30. تناقضهم في قولهم إن الله لا يحصره شيء ثم يحصرونه في العلو (قصاصة 178)

31. حديث الجارية الذي يفرحون به ينقض عليهم سبع شروط للا إله إلا الله (قصاصة 175)

قالوا: لا تُقبل شهادة «لا إله إلا الله» إلا بسبعة شروط: العلم، واليقين، والإخلاص، والصدق، والمحبة، والانقياد، والقبول، وعدّها حافظ الحكمي في «معارج القبول». والمتحدث يطلب صحابياً واحداً عدّ هذه الشروط السبعة، ثم يأتي بصحابي لم يعرفها وحكم النبي بإيمانه: الجارية لم تشهد «لا إله إلا الله» أصلاً، وإنما قيل لها «أين الله؟» فأشارت إلى السماء. والحديث الذي يفرحون به ينقض عندهم شروط الشهادة، لأنها لم تأتِ بها.

32. حظر المولد وما تضمنه من مغالطة رجل القش والمصادرة على المطلوب (قصاصة 177)

قالوا: المولد عيد وعبادة، وكلاهما توقيفي يحتاج إلى نص. والجواب: وقعتُم في مغالطتين حذّر منهما الشموس نفسه: رجل القش، والمصادرة على المطلوب. فنحن لا نقول إنه عيد ولا عبادة، بل ذكرى أو «يوم المولد». فإن قلتم: بل هو عيد وعبادة، فهذه مصادرة على المطلوب، وهي من المغالطات التي حذّر منها الشموس في فيديوهاته.

33. ذم الأخذ بالظاهر والدعوة إلى التدبر والأخذ بالمآلات (قصاصة 153)

﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِّنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ دليل على ذم الاكتفاء بالظاهر، لأن الله ذمّهم على ذلك. فإن قيل: هذا في الحياة الدنيا، ففي الدين قال ﴿كِتَابٌ أَنزَلْنَاهُ إِلَيْكَ مُبَارَكٌ لِّيَدَّبَّرُوا آيَاتِهِ﴾ و﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ﴾، ولم يقل: أفلا يأخذون بظاهره. والأخذ بالظاهر أصل، والتدبر نظر في المآلات، وهو التأويل بشروطه.

34. سخروا من دليل الإلهام عند الصوفية وأقاموا بدله دليل الفطرة (قصاصة 343)

سخروا من الصوفية لقولهم بالإلهام، ثم قالوا بدليل الفطرة، وهو ما يجده الوهابي في نفسه دون الكتاب والسنة. فيقول: العلو يدل عليه الكتاب والسنة والإجماع والمعقول والفطرة، فالفطرة عنده دليل مستقل مغاير لتلك. وهذا هو ما ينكرونه على الصوفية في الإلهام، لأنه شعور في القلب، وهم يقولون الإنسان مفطور من الولادة. وإذا سُئل: أين دلّت الفطرة على العلو؟ رجع يستدل بالقرآن، فنقض غزله.

35. شاهد كيف أقروا بأنهم ابتدعوا على الأقل في ألفاظ تقسيم التوحيد (قصاصة 246)

يعترفون أن تقسيم التوحيد إلى ألوهية وربوبية لم يأتِ بألفاظه صراحة في القرآن، وإنما جاء معناه. وهذا اعتراف بأنهم أدخلوا ألفاظاً لم تأتِ في الكتاب ولا السنة. وإذا سُئلوا: أين هذا التقسيم؟ قالوا: ليست العبرة بالألفاظ بل بالمعاني. وهذه القاعدة نفسها مبتدعة عند المتحدث، فيدخلون في عموم «كل بدعة ضلالة»، لأن الحديث لم يخصّ الألفاظ دون المعاني.

36. شاهد كيف قلبنا عليهم شتيمتهم «يا أشعرية يا أسافلة الورى» (قصاصة 134)

قالوا: «يا أشعرية يا أسافلة الورى». و«أسافلة» جمع سافل. فإن أريد السفل المادي المكاني، فهم أيضاً سفلة لأنهم يعيشون في الأرض لا في السماء. وإن أريد السفل المعنوي المجازي، فالمجاز عندهم طاغوت. فعلى الحالين: إما هم سفلة، وإما اتبعوا طاغوت المجاز.

37. طاروا فرحاً بقول أبي حنيفة «ولا نقول يده قدرته» (قصاصة 164)

طاروا بقول أبي حنيفة «ولا نقول يده قدرته»، مع أن «الفقه الأكبر» المنسوب إليه فيه أيضاً تنزيه الله عن الجسم والحد، وأن الحروف مخلوقة، وأنه لا يتكلم بالحروف والآلات، وأن القرآن قديم. فأخذوا ما يعجبهم وتركوا ما لا يعجبهم، وشكك وهابي ألّف في أصول الدين عند أبي حنيفة في ثبوت نفي الجسم، مع أن هذا وذاك في الكتاب نفسه. فاختاروا وانتقوا.

38. ظواهر آيات الاستغاثة متعارضة لا يُفرح بها (قصاصة 154)

قالوا: لا تجوز الاستعانة بغير الله لقوله ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾، وهذا يفيد الحصر. والجواب: وقال تعالى ﴿وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى﴾، وهم أنفسهم استدلوا بهذه الآية ليستثنوا من «إياك نستعين» ولم يستثنوا من «إياك نعبد». وقالوا: «وإذا استعنت فاستعن بالله». والجواب: وقال «من نفّس عن مؤمن كربة نفّس الله عنه كربة من كرب يوم القيامة». فالآية والحديث اللذان يستدلون بهما ليسا على ظاهرهما.

39. فائدة الاستغاثة بالأموات أو بالخالق عقلاً (قصاصة 182)

يريدون أن يُضفوا على قولهم مسحة عقل: دع الاستغاثة بالأموات شركاً، فهي عبث يتنزه عنه العقلاء، لأن الميت لا يستجيب، كما في ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُو مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ﴾. والجواب: والملحد يقول كذلك: لو كان الله موجوداً لاستجاب لأنّات المعذَّبين والمؤمنين المبتلين بالمصائب، وكم يجأرون إليه ولا يستجيب، بدليل الزلازل ونحوها.

40. فهم السلف الانتقائي بين حديث الدجال وحديث المولد (قصاصة 199)

فكّر الوهابي في حديث الدجال واستنبط أن لله عينين ينظر بهما، مع أن ابن تيمية في رده على النصارى قال: ما أحد من المسلمين يقول بهذا. ولم يلتفت هنا إلى فهم السلف ولا إلى حرفية اللفظ. فإذا استنبط غيره من «ذلك يوم ولدت فيه» مشروعية المولد، قيل له: أين فهم السلف؟ ولماذا لم تتمسك بحرفية الحديث؟ فيُقال: وأنت في حديث الدجال لم تتمسك بحرفية الحديث ولا بفهم السلف.يقولون دائماً: الله لا يحويه شيء، مع أن هذا لم يأتِ في الكتاب والسنة، وكونه في مكان غير محيط به بدعة ثانية، وإضافته إلى جهة العلو بدعة ثالثة. والجواب: ما دمتم جعلتموه في جهة فوق دون تحت ويمين وشمال وأمام وخلف، فقد حصرتموه في جهة فوق، فكيف تقولون ليس محصوراً ولا يحويه شيء؟

41. فهم السلف حجة، قلنا: إذا اتفقوا أم إذا اختلفوا، ونحن معهم في الحالين (قصاصة 176)

قالوا: فهم السلف حجة. والجواب: حجة إذا اتفقوا أم إذا اختلفوا؟ إن اتفقوا فهذا إجماع، والإجماع حجة من السلف أو الخلف لعموم الأدلة، ونحن نقول به. وإن اختلفوا فلا يُجمع بين أقوال متضادة إلا باتباع بعضهم دون بعض، وهذا ما فعلناه بتقليد أحد الأئمة الأربعة، وأنتم رفضتم ذلك وشنّعتم عليه. فنحن تابعنا السلف في الحالين، وأنتم رفضتم الاتباع في الحال الثانية.

42. فهم الكتاب والسنة متوقف على السلف، ومعرفة السلف متوقف على فهمهما (قصاصة 173)

وقعوا في الدور: جعلوا فهم الكتاب والسنة متوقفاً على فهم السلف، وجعلوا معرفة من هم السلف متوقفة على فهم الكتاب والسنة. قرروا أن فهم السلف حجة وأن الكتاب والسنة لا يُفهمان إلا بفهم السلف حصراً، كما فعل الشيعة مع أهل البيت. فإذا سُئلوا: من السلف؟ قالوا: أصحاب القرون الثلاثة بشرط اتباع الكتاب والسنة، ليُخرجوا أهل البدعة. والكتاب والسنة عندهم لا يُفهمان إلا عن طريق السلف.

43. فهم وهابي عجيب لآية «فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول» (قصاصة 132)

استشهد وهابي بآثار عن بعض السلف، فقيل له: هذه خلافية، والمرد عند التنازع إلى الله والرسول. فقال: المجمع عليه لا يُرجع فيه إلى الكتاب والسنة، لأن الآية قالت «فإن تنازعتم»، فإن أجمعتم فلا ترجعوا. مع أن الإجماع مبني على الكتاب والسنة. والجواب: إذن تسقط حجتكم في المكان والجهة، لأن هناك من يدّعي الإجماع على أن الله ليس في مكان، وأنتم لا تسلّمون بهذا الإجماع.

44. قالوا التأويل ليس تفسيراً بل تحريف ثم نقضوا غزلهم وحرفوا (قصاصة 187)

قالوا: صرف آيات الصفات عن ظاهرها تحريف، وليس تفسيراً ولا تأويلاً، ولا يرتضون تسميته تأويلاً. ثم لما وجدوا السلف يقولون في آيات الصفات «تمر بلا تفسير»، قالوا: أي بلا تفسير الجهمية. وهذا تحريف لكلام السلف، بل أشد، لأنه جعل «بلا تفسير» بمعنى «بتفسير»، فقلب النفي إثباتاً.

45. قالوا الدعاء عبادة لا يُصرف لغير الله، قلنا: وكذا السجود (قصاصة 156)

قالوا: الدعاء عبادة فلا يجوز صرفه لغير الله. والجواب: والسجود عبادة ولا يجوز صرفه لغير الله، ومع ذلك أمر الله الملائكة بالسجود لآدم فسجدوا إلا إبليس، ولعن إبليس وطرده لأنه أبى أن يسجد لغير الله. فما جوابكم هو جوابنا.

46. قالوا العلو لا ينافي النزول، قلنا: والمعية بالذات لا تنافي العلو (قصاصة 143)

قالوا: الاستواء والعلو لا ينافيان النزول إلى السماء الدنيا، فنثبتهما جميعاً على ظاهرهما الحسي: استوى بذاته وجلس، وينزل بذاته نزولاً حسياً ويبقى على العرش. والجواب: والعلو على العرش لا ينافي المعية، فنثبتهما بالمعنى الحسي: هو على العرش بذاته حساً وهو معنا بذاته حساً. فما جوابكم هنا هو جوابكم هناك، مع أنكم تقولون النزول لا ينافي العلو وهو ضده.

47. قالوا «بلا تفسير» أي «بلا تكييف» (قصاصة 146)

قالوا: قول السلف «تمر آيات الصفات بلا تفسير» معناه بلا تكييف. فقيل: هذا تأويل لكلام السلف. قالوا: لا، هذا ظاهره. فقيل: إذن اعترفتم أن التفسير عين التكييف، وأن الخوض في أحدهما خوض في الآخر. وهذا ما نقوله: التفسير هو التكييف.

48. قالوا عقيدة الأشاعرة باطلة لأن العوام لا يفهمونها، قلنا: كهيعص (قصاصة 232)

قالوا: عقيدة الأشاعرة باطلة لأنها معقدة ولا يفهمها العوام. والجواب: لو قيل لعامي ﴿كهيعص﴾ لم يفهم منها شيئاً في الغالب، حتى كتب التفسير لا تسعفه كثيراً، وفيها خلاف: هل لها معنى نفهمه أم هي مما استأثر الله بعلمه. فإن كان المقياس فهم العوام فالآية باطلة على مقياسكم. وكذلك ﴿وَالصَّافَّاتِ صَفًّا﴾ و﴿وَالْمُرْسَلَاتِ عُرْفًا﴾ و﴿وَالنَّازِعَاتِ غَرْقًا﴾.

49. قالوا فعل ما تركه النبي بدعة، قلنا: كتركه لتفسير آيات الصفات (قصاصة 185)

قالوا: ما تركه النبي فتركه واجب وفعله بدعة، لعموم «كل بدعة ضلالة». والجواب: ومما تركه تخصيص مجالس لشرح الأحاديث المتشابهة وتفسير آيات الصفات كما تفعلون، فيكون فعلكم بدعة. فينقضون الغزل ويقولون: لم يكن أحد ينكر الصفات أو يجهل معانيها. فيقال: إذن ليس كل ما تركه النبي بدعة، ولذلك قيّدوا: ما تركه مع وجود المقتضي ففعله بعده بدعة، وما لا فلا.

50. قالوا كيف قلتم السلف لم يفسروا المتشابهات مع قول مجاهد «استوى: علا» (قصاصة 168)

قالوا: كيف زعمتم أن السلف لم يفسروا آيات الصفات، ومجاهد قال «استوى: علا»؟ والجواب: وكيف تقولون إن السلف لم يؤولوا آيات الصفات، ومجاهد نفسه قال في ﴿يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ﴾: عن شدة، وقال ﴿نَاظِرَةٌ﴾: منتظرة، وقال الميزان: العدل؟ فما جوابكم هو جوابنا.

====

61. الألباني ينكر نسبة المكان إلى الله ثم يقيم الدنيا على نافيه (قصاصة 126)

لما قال حرب الكرماني بالمكان أو نُسب المكان إلى الله، اعترض الألباني بأن نسبة المكان لم ترد في الكتاب ولا في السنة. مع أنه يقيم الدنيا على من يقول: ليس في مكان، أو ليس داخل العالم ولا خارجه، أو ليس في جهة من الجهات الست، ويعدّ ذلك نفياً لوجود الله. وللألباني نصوص ينفي فيها الجهة والمكان، وقال: لو أثبتم الاستواء وجرّدتم الله عن المكان والاستقرار. ولذلك أنكر عليه الوهابية وجعلوه جامياً لنفي المكان والجهة.

62. «ينزل ولا يخلو منه العرش» تفريغ للصفة من معناها (قصاصة 128)

قالوا: ينزل إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير ولا يخلو منه العرش. والجواب: هذا تفريغ للصفة من معناها، وهو ما اتهمتمونا به حين قلنا: استوى بلا مكان، وفي السماء من غير حلول، ويتكلم بغير حرف ولا صوت، ويده ليست جارحة، فقلتم: هذا تفريغ للاستواء، معناه أنه ليس مستوياً ولا يد له ولا كلام. وقولكم «ينزل ولا يخلو منه العرش» معناه أنه لا ينزل. فما جوابكم هو جوابكم.

63. «ينزل من غير أن يخلو منه العرش» كأنه «لا ينزل» (قصاصة 129)

قالوا: ينزل من غير أن يخلو منه العرش. والجواب: كأنكم تقولون لا ينزل ربنا، عكس الحديث. النبي يقول: ينزل ربنا إلى السماء الدنيا في الثلث الأخير، وأنتم تقولون يبقى على العرش حتى في الثلث الأخير. فمن الذي ينفي ما تثبته النصوص؟ تقلبونها: أنتم تقولون النبي يقول نزل وأنتم تقولون لا ينزل.

64. الله في مكان عدمي وإلا كان معدوماً (قصاصة 130)

عند الوهابية: الله في مكان عدمي، وإلا كان معدوماً. فيُقال: أنتم تقولون في مكان عدمي، أي لا مكان أصلاً. فإن قيل «الله بلا مكان» فهو مثل قولكم «في مكان عدمي»، لأن المكان العدمي غير موجود. و«ليس في مكان عدمي» لأن المكان معدوم أصلاً. تخليط.

65. إن لم تثبت المكان العدمي فأنت تعبد عدماً (قصاصة 131)

تكرار: إن لم تثبت أن الله في مكان عدمي أو جهة عدمية فأنت تعبد عدماً عندهم. والجواب: أنتم تعبدون عدماً، لأن الجهة عندكم عدمية أو معدومة. بعض شطارهم قال: فرق بين العدمي والمعدوم. والفرق موجود عند المتكلمين الذين يذمّونهم، فصار الوهابي متكلماً.

66. يحرّفون أشد التحريف ثم يتهمون غيرهم به (قصاصة 138)

يتهمون غيرهم بالتأويل وأنه تحريف، ثم يحرّفون أشد التحريف. قول السلف «بلا تفسير» صار عندهم «بتفسير»، و«بلا كيف» صار «بكيف». فصار نفي السلف للتفسير والمعنى والكيف في آيات الصفات إثباتاً: فسّروها وأثبتوا الكيف والمعنى. وأي تحريف أشد من جعل النفي إثباتاً؟ فإن جُعل إثبات أحمد للصوت نفياً، فما الجواب هو الجواب.

67. «ينزل بغير نقلة ولا حركة» (قصاصة 141)

قيل: ينزل بغير نقلة ولا حركة. قالوا: هل أنتم أحرص على التنزيه من رسول الله؟ والجواب: فلم قلتم «ينزل نزولاً يليق به»؟ فهل أنتم أحرص على التنزيه من رسول الله؟ ويستشهدون بغضب أحمد لما سمع «ينزل بغير حركة» وقال: دعوه. فيُقال: دعوا الحديث كما هو: «ينزل»، ولا تقولوا «ولا يخلو منه العرش» ولا «نزولاً يليق به».

68. قاعدة «ما لم يخلُ من الحادث فهو حادث» بدعة جهمية (قصاصة 147)

قالوا: قاعدة «ما لم يخلُ من الحادث فهو حادث» بدعة جهمية، نص عليها الطبري في تاريخه لما استدل بدليل الحدوث على وجود الصانع. والجواب: وقاعدة «كل حادث لا بد له من محدث» بدعة جهمية كذلك، أو سمّوها ما شئتم. فما جوابكم هو جوابنا.

69. ما الفرق بين العلو العدمي وعدم العلو؟ (قصاصة 1)

قصاصات وهابية، القصاصة الأولى: ما الفرق بين العلو العدمي وبين عدم العلو؟ وبعبارة أخرى: ما الفرق بين من يثبت العلو العدمي ومن ينفي العلو؟ يُترك السؤال بلا جواب في المقطع.

70. كلامهم في إبطال التفويض ينقض بعضه بعضاً (قصاصة 152)

حين يبطلون التفويض يقولون: كيف تقولون في القرآن ما لا يُعلم معناه وهو نزل بلسان عربي مبين؟ فضلاً عن أن السلف فسّروا آيات الصفات. وهذا ينقض بعضه: إن كان عربياً مبيناً فلماذا فسّره السلف، والتفسير كشف وبيان؟ فإما هو مبين لا يحتاج إلى تفسير، وإما يحتاج، ولا يجتمع الأمران.

===

71. احتفلوا بابن عبد البر ثم قلّلوا من شأنه (قصاصة 160)

من عادتهم أنهم إذا وجدوا قولاً يعجبهم مجّدوا صاحبه، وإذا قال ما لا يعجبهم قلّلوا من شأنه وجعلوه مخالفاً لأهل السنة أو مخطئاً. احتفلوا بقول ابن عبد البر إن نصوص الصفات تُحمل على الحقيقة لا المجاز، ثم لم تتم الفرحة: فهو نفسه حمل حديث الضحك على المجاز ونص على أنه مجاز، وأثبت المجيء والاستواء ونفى النقلة والحركة، ونفى أن يكون جسماً أو جوهراً، ونفى أن ينزل بذاته، ونفى الحد. فقالوا: تأثر بالمتكلمين.

72. علو الله بمعنى شامل: علو مكان ومكانة (قصاصة 226)

تسجيل بتاريخ 1/12/2024. الرد على محقق تفسير الثعلبي، وهو وهابي، القائل: علو الله تعالى بمعناه الشامل علو مكان ومكانة. وهذا جمع بين الحقيقة والمجاز، وهو ممنوع عند كثير من الأصوليين إن لم يكن أكثرهم: الحمل على الحقيقة يعني لا قرينة تصرف إلى المجاز، وإن وُجدت قرينة فالحقيقة غير مرادة. فكيف يُجمع بينهما، هذا إن كانوا يعترفون بالحقيقة والمجاز أصلاً؟

73. الترك حجة: ما تركه النبي يحرم فعله (قصاصة 330)

قالوا: الترك حجة، فما تركه النبي يحرم فعله، بعموم «كل بدعة ضلالة». والجواب: هذا الفهم باطل، كما رد الشموس على مثله. بدليل حديث عائشة: كان رسول الله ﷺ يَدَع العمل وهو يحب أن يعمل به خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليهم. فتركه ليس لأنه حرام، بل لئلا يُفرض على الناس.

74. قلنا لهم قال الله ﴿واذكر اسم ربك﴾ فقالوا قال شيخ الإسلام: بدعة (قصاصة 180)

في ذكر الله بالاسم المفرد قيل لهم: قال الله ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾، وقال رسول الله: «لا تقوم الساعة وعلى الأرض من يقول: الله»، رواه مسلم. فقال الوهابي بلسان الحال أو المقال: قال شيخ الإسلام هذا بدعة. فانطبق عليه قول ابن عباس: أقول لكم قال الله وقال رسول الله، وتقولون قال فلان. وهنا استُبدل أبو بكر وعمر بابن تيمية وابن باز والفوزان.

75. ﴿فاعبدوا ما شئتم من دونه﴾ و﴿اعملوا ما شئتم﴾ هل هو على ظاهره؟ (قصاصة 3)

﴿فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ﴾ و﴿اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ﴾: هل هما على ظاهرهما أم مؤولان؟ المفسرون قالوا في «اعملوا ما شئتم» إنه تهديد، لا إذن. وسيقال: اقرأ ما قبلها ﴿قُلِ اللَّهَ أَعْبُدُ مُخْلِصًا لَّهُ دِينِي ۝ فَاعْبُدُوا مَا شِئْتُم مِّن دُونِهِ﴾. فيُسأل: هل قالوا إن «فاعبدوا ما شئتم» مؤولة وليست على ظاهرها؟

76. كفّروا الناس بحجة اتخاذ الوسائط التي أثبتوها لله في تعليل أفعاله (قصاصة 157)

ابن تيمية الذي كفّر من جعل بينه وبين الله وسائط، هو نفسه جعل بين الله وخلقه وسائط من الطرف الآخر: تعليل أفعاله. يوسّط الله شيئاً لشيء مع قدرته أن يفعل بدونه، كخلق الشفاء بواسطة الدواء وهو قادر بغيره. فإن وسّط وهو قادر، فالعبد غير القادر أولى أن يوسّط.

77. كيف تُقلب عليهم مغالطة المجمل: الإجمال في اليد نموذجاً (قصاصة 181)

إذا قيل «يد لكن ليست جارحة» قالوا: ماذا تقصد بالجارحة؟ إن قصدت أنه ليس له يد فتعطيل، وإن قصدت أنها ليست من لحم وعظم وعروق فصحيح. والجواب بالمعارضة: ماذا تقصدون باليد الحقيقية؟ إن قصدتم أنها جوارح فهذا باطل، وإن قصدتم أنها صفات معانٍ فهذا صحيح. يُقلب السحر على الساحر.

78. كيف شيّدوا الكلام النفسي والتأويل والاحتمالات العشرة بعد أن هدموها (قصاصة 233)

جوابهم عن روايات تفويض السلف لآيات الصفات يشيد نظرية الاحتمالات العشرة التي شنّعوا بها على الرازي، ويشيد التأويل والكلام النفسي. يقولون: «تمر بلا تفسير» لو كان على ظاهره لفُهم، فالمراد بلا تأويل. وهذا نفسه تأويل، واعتراض بالكلام النفسي: السلف أرادوا في أنفسهم «بلا تأويل» أو «بلا تكييف» ونطقوا بشيء آخر.

79. كيف نُصب فخ لوهابي تكفيري بحديث الجارية فوقع فيه (قصاصة 169)

كفّره وهابي وحكم بردته لأجل الاستغاثة. فقيل له: لو سألتني أين الله لقلت في السماء، بل أقول من الآن: الله في السماء، فهل تحكم بإيماني كما حكم النبي للجارية؟ فقال: لا، تلك كانت موحدة. فرفض. إذن هو لا يعمل بحديث الجارية. وإذا قيل لأي وهابي يكفّر: أقول الله في السماء، قال: لا بد من الشهادة بشروطها السبعة. والجارية لم تأتِ بالشهادة أصلاً فضلاً عن شروطها.

80. لا عذر بالجهل عندهم لمن لم يفهم الحجة، قلنا: وكذا من لم يفهم التنزيه (قصاصة 188)

قالوا: من لم يفهم الحجة فلا يُعذر بالجهل. والجواب: وكذا إن لم تفهم من آيات الصفات التنزيه فأنت غير معذور. وكذلك الحروف المقطعة التي لها معنى عند الله ولم تفهمه، وأي آية لها معنى عند الله ولم تفهمها: لست معذوراً وستدخل جهنم، فضلاً عن أن أتباع ابن عبد الوهاب قد يقتلونك. وابن عبد الوهاب قال: ليس ضرورياً أن يفهم المكلف، المهم أن تبلغه الحجة. وهذا أحد أقوالهم، وهم مختلفون فيه.

====

81. لماذا لا يحرر الوهابية محل النزاع، هذا على فرض أنهم يعرفون ذلك (قصاصة 215)

لا يحرّرون محل النزاع في الصفات وغيرها من الخلافيات، على فرض أنهم يعرفون تحرير محل النزاع. ولو فعلوا لانتهت مسائلهم: لا خلاف في العلو وإنما الخلاف في الجهة والمكان والحيز، ولا خلاف في اليد وإنما في الجارحة، ولا خلاف في الكلام وإنما في الحروف والأصوات الحادثة. لو قيل هذا انتهى الموضوع.

82. ما ثبت عن الأئمة الأربعة لم يأخذوا به وما لم يثبت عنهم أخذوا به (قصاصة 208)

ما ثبت عن الأئمة الأربعة من فقههم المشهور، بالشهرة أو الاستفاضة، لا يأخذون به بحجة أن هذا تقليد واتخاذ الأئمة أرباباً من دون الله. وما لم يثبت عنهم يأخذون به، كعقيدة الشافعي التي رواها الهكاري والعشاري وابن كادش، وعقائد تُنسب إلى أبي حنيفة ومالك. ففي الفقه الذي يجوز فيه التقليد لم يأخذوا، فكيف بالعقيدة التي لا يجوز فيها التقليد؟

83. ما يقررونه في إبطال التأويل ينقضونه في إبطال التفويض (قصاصة 151)

دفعة من 150 إلى 200. ما يقرّرونه في نقد التفويض يهدمونه في نقد التأويل. عند نقد التأويل يقولون: التأويل تحريف. ثم إذا أتوا إلى نصوص السلف الصريحة في التفويض أوّلوها: «تمر بلا تفسير، لا كيف ولا معنى» يقولون: لا تفسير أي لا تكييف، أي لا تأويل، أي لا تحريف. وهذا نفسه التحريف الذي قرروا أنه تحريف.

84. ما يقررونه في الأسماء والصفات عكس ما يقررونه في توحيد الألوهية (قصاصة 193)

في الأسماء والصفات يثبتون كل اسم وصفة ولو كانت مشتركة مع الخلق، كالسميع والبصير، اتصف بهما الإنسان والخالق ولا إشكال. وفي توحيد الألوهية يقولون: احذر أموراً اختص بها الله لا تُنسب لغيره، كالرزق والخلق، مع أن هذه نُسبت أيضاً لغيره.

85. مفارقة دمشقية في أنه تعالى لن يسألنا عن النووي ولكن عن القيرواني (قصاصة 135)

لما جاء دمشقية إلى تقسيم النووي والعز للبدعة إلى خمسة أقسام قال: لا شأن لنا بتقسيمهما، نتبع الرسول «كل بدعة ضلالة»، واستشهد بـ﴿مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾، ما قال: ماذا أجبتم النووي. ثم يقوم ويقعد بأثر ابن المبارك «على العرش بحد»، وبقول الأشعري في «رسالة أهل الثغر» والقيرواني إنه في السماوات دون أرضه. والله لن يسألنا عن الأشعري والقيرواني وابن المبارك، وسيسألنا عن القرآن ﴿وَهُوَ اللَّهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَفِي الْأَرْضِ﴾ المخالف لقول «على السماء دون الأرض».

86. من وافق المعتزلة في تأويلهم للجنب والاستواء (قصاصة 165)

قالوا: الأشعري في «المقالات» قال إن «استوى: استولى» قول المعتزلة، فالأشاعرة وافقوا المعتزلة. والجواب: والأشعري نفسه قال إن المعتزلة أوّلت الجنب في ﴿عَلَىٰ مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ﴾، وأنتم وافقتم المعتزلة في تأويل الجنب: الدارمي أوّله، وابن تيمية والشموس كذلك. فما جوابكم هو جوابنا.

87. من يعبد عدماً (قصاصة 161)

قالوا: أنتم تعبدون عدماً لأنكم لا تثبتون مكاناً لله. والجواب: وأنتم تعبدون عدماً، لأنكم تقولون الله في مكان عدمي فوق العرش، أي فوق العدم. ويُسأل: هل هذا المكان شيء موجود أو مخلوق؟ يقولون: ليس مخلوقاً ولا موجوداً، أمر عدمي على العرش. فكيف يوجد العدم؟ وإن سُلّم صار الله داخل العدم، وما داخل العدم فهو عدم.

88. نعم استوى: علا، ولكن علو ملك وسلطان كما في آية «علا في الأرض» (قصاصة 167)

قالوا: استوى علا كما قال مجاهد. والجواب: وهو قولنا أيضاً، ذكره ابن بطال في شرح البخاري وغيره، لكن علو قهر ومكانة لا علو مكان وانتقال. قال الطبري: علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال. وفي القرآن ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ عَلَا فِي الْأَرْضِ﴾ وهو في الأرض، والعلو هنا تكبر وتجبر وقهر. ومجاهد نفسه قال في ﴿وَأَنتُمُ الْأَعْلَوْنَ﴾: الغالبون.

89. نقول لكم في التوسل قال رسول الله وتقولون قال عمر (قصاصة 179)

إذا أُتوا بقول أحد الأئمة الأربعة في مسألة لا تروق لهم قالوا: أقول لكم قال الله وقال رسول الله وتقولون قال أبو بكر وعمر. ثم تركوا حديث توسل الأعمى وأخذوا بقول عمر «إنا كنا نتوسل بنبيك»، مع أنه لا يدل على المنع، وفيه توسل عمر بالعباس، والتوسل بالأشخاص مباشرة لا يجوز عندهم.

90. نهوا الناس عن تقليد الأئمة الأربعة ثم دعوا الناس لتقليد شيوخهم (قصاصة 210)

نهوا عن تقليد أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد، ثم دعوا إلى تقليدهم وتقليد شيوخهم بلسان الحال أو المقال. الألباني قال: من لم يقرأ كتب ابن تيمية وابن القيم فهو ضال. والغُنيمان يُنقل عنه: نمتحن الناس بحب ابن تيمية، فمن أحبه فهو من أهل السنة والتوحيد، ومن أبغضه فليس منهما. ولا يقولون هذا في مالك وأبي حنيفة والشافعي. وعثمان الخميس خط أحمر، وابن باز طيف.

91. هل التراويح والمولد من السنة التركية؟ (قصاصة 247)

عندهم «السنة التركية»: ما فعله النبي نفعله وما تركه نتركه. والجواب: النبي ترك التراويح، والتسمية نفسها حادثة، فلما فعلتموها؟ فما جوابكم هنا هو جوابنا في المولد. سيقولون: تركها خشية أن تُفرض. والنبي ترك كثيراً من الطاعات خشية أن تُفرض، كما في حديث أنه يدع العمل خشية أن يعمل به الناس فيُفرض عليهم. فليس كل متروك محرماً.

92. هل تفسير مجاهد حجة عندكم أم ساعة وساعة بحسب الهوى؟ (قصاصة 127)

أقاموا الدنيا على الأشاعرة لأنهم فسّروا الاستواء بالاستيلاء، بحجة أنه خلاف قول مجاهد. وهم أنفسهم رجّح كثير منهم «استوى» بمعنى جلس وقعد، ورجّحوا أن الميزان حسي لا بمعنى العدل كما قال مجاهد. فاحتُير: مجاهد حجة أم من يخالفه؟ وخالفوه أيضاً في ﴿نَاظِرَةٌ﴾: منتظرة تنتظر الثواب، كما ذكره الطبري عن مجاهد، وقالوا: هذا قول الجهمي.

93. هل هذا قليل يا دمشقية؟ (قصاصة 236)

رد على دمشقية الذي قال لأبي عمر الباحث: قليل ما فعله النووي إذ قسّم البدع، وقال إن علم الكلام من علم التوحيد وهو جائز. فيُسأل: هل تقسيم التوحيد الذي جاء به ابن تيمية أمر قليل، وأنت تنكر تقسيم البدعة وتعدّه بدعة، وأنت من أشد الناس انتصاراً لهذا التقسيم؟ وهل قول ابن تيمية إن الملائكة عوان أمر قليل؟ وهل تحكيم الشموس للطاغوت بتبليغه على قنوات الناس أمر قليل؟ وهل لبس الصليب لولي الأمر للمصلحة عند ابن باز أمر قليل؟

94. هل يُحمل الاستواء والنزول على ما يقر في قلوب العامة؟ (قصاصة 217)

يحتجون بقول يزيد بن هارون: من أقر بالاستواء على غير ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي. والجواب: ومن أقر بالنزول في الثلث الأخير على غير ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي. وابن عثيمين يقول: العامة تتخيل أنه إذا نزل يخلو منه العرش ويصير تحت العرش في السماء الدنيا، ولذلك لا يُحدَّث العوام بهذا الحديث، من باب «حدثوا الناس بما يعقلون». فلماذا حُمل الاستواء على ما يقر في قلوب العامة ولم يُفعل ذلك في النزول، والقول في الصفات كالقول في بعضها؟

95. ﴿وتزودوا فإن خير الزاد التقوى﴾ حقيقة أم مجاز؟ (قصاصة 331)

هل «تزودوا» حقيقة أم مجاز؟ هل التقوى شيء حسي يُوضع في الزاد ويُحمل على الكتف؟ إن قلتم حقيقة سقط الخطاب. وإن قلتم مجاز فقد اعترفتم بالمجاز، وسيقال: في قرينة. والمجاز يحتاج إلى قرينة. وكذلك ﴿وَمَن كَانَ فِي هَٰذِهِ أَعْمَىٰ فَهُوَ فِي الْآخِرَةِ أَعْمَىٰ﴾: إن كانت حقيقة فابن باز يُحشر أعمى على ظاهر الآية.

96. وهابي يرفض الإلجام عن علم الكلام (قصاصة 310)

يقيمون الدنيا على من خاض في علم الكلام. والغزالي في «إلجام العوام عن علم الكلام» قال: آيات الصفات المتشابهة وأحاديثها ينبغي أن يُسكت عنها العوام ولا يُسألون فيها وتُفوَّض إلى الله. فرد وهابي صاحب كتاب في التفويض: هذا ليس إلجاماً عن علم الكلام بل إلجام عن صفات الله، والعلم بها حياتنا. مع أن هذا داخل في علم الكلام، كما قال مالك فيما سبق.

97. يحتجون برفع العوام أيديهم إلى السماء مع أنه مخالف لهديه (قصاصة 345)

استشهدوا على أن الله في السماء برفع العوام أيديهم عند الدعاء، بل بالدجاجة: الشموس يذكر أنها إذا شربت رفعت رأسها إلى السماء، دليلاً على أن الله في السماء، ويقول: أتظن أن الله مثل الدجاجة إذا نزل خلا منه العرش؟ وهم أقروا أن النبي كان إذا دعا استقبل القبلة، وردوا على من قال السماء قبلة الدعاء. فما يفعله العوام مخالف لفعل الرسول، وخير الهدي هدي محمد، فالمفروض رفض فعل العوام لا الاحتجاج به.

98. يقدر أن ينزل ويخلو منه العرش ويقدر أن يتكلم بغير حرف وصوت (قصاصة 144)

قالوا: يقدر أن ينزل دون أن يخلو منه العرش. والجواب: ويقدر أن يستولي على العرش بلا مغالبة، ويتكلم بلا حرف وصوت، وينزل ويخلو منه العرش، ويحل في السماء، ويكون معنا بذاته. فلماذا أوّلتم ظواهر الآيات التي تفيد ذلك، وقلتم المعية بعلمه، و«في السماء» بمعنى «على السماء»؟

99. يمدحون أمراءهم ووزراءهم بالعلو المعنوي وربهم بالعلو الحسي (قصاصة 245)

يقولون «يا أشعرية يا أسافلة الورى»، ويقصدون السفل المعنوي وهو مجاز، والمجاز عندهم طاغوت. وحين يمدحون الله يمدحونه بالعلو الحسي. وحين يمدحون أمراءهم يقولون «سمو الأمير» و«معالي الوزير» ولا يقصدون العلو الحسي، لأنه في السماء وهم على الأرض. فيمدحون الأمراء بالعلو المعنوي ويذمون خصومهم بالسفل المعنوي، ويمدحون الله بالعلو الحسي العدمي.

100. يهدمون مصراً ليبنوا قصراً بل كوخاً كما في ذكر الله بالاسم المفرد (قصاصة 209)

يهدمون مصراً ليبنوا كوخاً لا قصراً، كما في ذكر الله بالاسم المفرد. هدموا قطعية القرآن والسنة، وإفادة خبر الواحد للعلم، وأن التأويل طاغوت، وأن الحديث حجة بنفسه. لأنهم أوّلوا ﴿وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ﴾ وحديث «لا تقوم الساعة وعلى الأرض رجل يقول: الله»، ولم يأخذوا بخبر الآحاد. فأين خبر الآحاد حجة، وأين التأويل طاغوت، وأين الحديث حجة بنفسه؟

السابق
تفصيل تسجيلات الأسبوع الوهابي في كيس مع الرد المتوقع عليها عبر تطبيق غروك للذكاء الاصطناعي/ الحلقة الثامنة
التالي
إذا اتهمك الوهابي بالخيانة العلمية، فهذه قائمة ببتر الوهابية للكتب ونصوص العلماء ما لا يحلو لهم، ولدي وثائقها كلها، وهي مصاغة (عبر غروك للذكاء الاصطناعي)

اترك تعليقاً