فتاوى

الرد على فتوى شيخنا د.علي جمعة حفظه الله بجواز جميع أنواع الرسم والتصوير إلا التماثيل المعبودة (منقول)

أفتى الشيخ علي جمعة (في الدقيقة 15 وما بعدها)بجواز جميع أنواع الرسم والتصوير إلا التماثيل المعبودة لمنافاتها التوحيد الذي قامت عليه الشرائع ودعا إليه الأنبياء وذهب إلى أن النهي النبوي الثابت في الأحاديث عن التصوير ينصرف إلى التماثيل التي كانت تعبد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم فمن صنع تمثالا ونحت صورة لا تعبد ولا لأجل أن تعبد فهو جائز ولا يجب على الطالب بكلية الفنون أن يكسر التمثال الذي نحته شرعا.

وأقول:

هذه فتوى باطلة مخالفة لما اتفق عليه علماء الأمة ومشى عليه أهل الإسلام قرنا إثر قرن.

ودعوى أن التحريم للتصوير خاص بالأصنام التي كانت تعبد دعوى محدثة لم تعرف عن أحد من أئمة الإسلام المتبوعين.

ودعوى أن علة التحريم كونها معبودة علة مخترعة غير منصوصة ولا هي مستنبطة استنباطا صحيحا بل إنها تخالف العلة المنصوصة التي جاءت في الأحاديث الصحيحة والمستنبطة منها.

وخلاصة القول في ذلك:

أن تصوير ذي روح مما له ظل صورة كاملة أي: صنع ونحت التماثيل الكاملة حرام بالإجماع، كما نص عليه الأئمة الكرام من أمثال القاضي أبي بكر بن العربي(ت:543) الذي نقل عنه الحافظ ابن حجر في فتح الباري(رقم5957) أنه قال:(حاصل ما في اتخاذ الصور أنها إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع)، وقد أقره الحافظ ابن حجر(ت:852) ولم يستدرك عليه ولم يتعقبه.

وقال ابن حجر في الفتح في باب ما وُطئ من التصاوير حديث رقم (5954) متعقبا الإمام النووي في كلام له، قال:(وفيما نقله مؤاخذات، منها أن ابن العربي من المالكية نقل أن الصورة إذا كان لها ظل حرم بالإجماع سواء كانت مما يمتهن أم لا. وهذا الإجماع محاه في غير لعب البنات كما سأذكره في باب من صورصورة)انتهى

فلاحظ أن هذا الإجماع قد ذكره ابن حجر ضمن سرده للمؤاخذات فلو كان باطلا أو مردودا أو كاذبا لما ذكره في هذا المقام، بل إن ابن حجر نص على أن هذا الإجماع محله في غير لعب البنات، وهذا يقتضي تصحيحه.

وممن نص على الإجماع الإمام النووي(ت:676) الذي قال في شرح صحيح مسلم:(وَأَجْمَعُوا عَلَى مَنْعِ مَا كَانَ لَهُ ظِلٌّ وَوُجُوبِ تَغْيِيرِهِ، قَالَ الْقَاضِي: إِلَّا ماورد فِي اللَّعِبِ بِالْبَنَاتِ لِصِغَارِ الْبَنَاتِ وَالرُّخْصَةِ فِي ذَلِكَ، لَكِنْ كَرِهَ مَالِكٌ شِرَاءَ الرَّجُلِ ذَلِكَ لِابْنَتِهِ). والمراد بالقاضي في كلامه: القاضي المحدث االفقيه عياض بن موسى اليحصبي المالكي(ت:544)مؤلف كتاب إكمال المُعْلم بفوائد صحيح مسلم وكتاب الشفا في حقوق المصطفى صلى الله عليه وسلم.

وأما تصوير ذي الروح إذا لم يكن له ظل أي كالرسم على ورقة أو ثوب أو حائط فقد اختلف فيه الفقهاء، ونقل ابن حجر عن ابن العربي قوله:(وإن كانت رقماً فأربعة أقوال : الأول: يجوز مطلقاً على ظاهر قوله في حديث الباب:(إلا رقما في ثوب)،الثاني: المنع مطلقاً حتى الرقم، الثالث: إن كانت الصورة باقية الهيئة قائمة الشكل حرم، وإن قطعت الرأس أو تفرقت الأجزاء جاز ، قال: وهذا هو الأصح ، الرابع: إن كان مما يمتهن جاز وإن كان معلقاً لم يجز).

فليس مثل هذه المسألة الخلافية موضع إنكاري، كما لا ينبغي للشيخ علي أن يصف من أخذ بمذهب عموم التحريم لكل أنواع التصوير ولو كان حبس ظل بأنه متشدد مخالف للمنهج الوسطي؛ فإنه لا ينكر المختلف فيه، وقد أحسن في آخر الحلقة حين أقر البنت المحجبة على امتناعها مما ذكروه لاقتناعها بالتحريم إذ أخذت برأي فقهي معتبر.

وأما تصوير ما لا روح له كالشجر والجبال فهو جائز عند جماهير العلماء.

وقد صح في الحديث النص على علة تحريم التصوير وأنها مضاهاة خلق الله تعالى فقد روى البخاري(5954) ومسلم (316 وغيره) عن القاسم بن محمد بن أبي بكر قال:

(سَمِعْتُ عَائِشَةَ: قدِمَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم مِنْ سَفَرٍ وَقَدْ سَتَرْتُ بِقِرَامٍ لِي عَلَى سَهْوَة لِي فِيهَا تَمَائِيلُ فَلَمَّا رَآهُ رَسُولُ اللَّهِ هَتَكَهُ وَقَالَ: «أَشَدُّ النَّاسِ عَذَابًا يَوْمَ القِيَامَةِ الَّذِينَ يُضَاهُونَ بِخَلْقِ اللَّهِ» قَالَتْ: فَجَعَلْنَاهُ وِسَادَة أو وسادتين .

ولعلك انتبهت إلى سبب ورود الحديث الذي يؤكد بطلان العلة التي ذكرها الشيخ علي جمعة والتي هي علة مخترعة لم تعرف عن السلف الصالح وإن سبقه إليها الشيخ محمود شلتوت وهو معروف بشذوذاته ومخالفاته للإجماع في مسائل.

وذهب القاضي ابن العربي إلى أن العلة سد الذريعة وإغلاق منافذ الشرك ومقدماته، أي: وإن لم توجد العبادة، فقال:(وَاَلَّذِي أُوجِبَ النَّهْيَ عَنْهُ فِي شَرْعِنَا وَاَللَّهُ أَعْلَمُ مَا كَانَتْ الْعَرَبُ عَلَيْهِ مِنْ عِبَادَةِ الْأَوْثَانِ وَالْأَصْنَامِ، فَكَانُوا يُصَوِّرُونَ وَيَعْبُدُونَ، فَقَطَعَ اللَّهُ الذَّرِيعَةَ وَحَمَى الْبَابَ).

ثم أشار إلى أن التعليل بالمصاهاة وهو منصوص لا يمنع من التعليل بهذه العلة المستنبطة فقال:(نهى عَن الصُّورَةِ، وَذَكَرَ عِلَّةَ التَّشْبِيهِ بِخَلْقِ اللَّهِ، وَفِيهَا زِيَادَةُ عِلَّةِ عِبَادَتِهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ، فَنَبَّهَ عَلَى أَنَّ نَفْسَ عَمَلِهَا مَعْصِيَةٌ، فَمَا ظَنُّك بِعِبَادَتِهَا، وَقَدْ وَرَدَ فِي كُتُبِ التَّفْسِيرِ شَأْنُ يَغُوثَ وَيَعُوقَ وَنَسْرًا، وَأَنَّهُمْ كَانُوا أُنَاسًا، ثُمَّ صُوِّرُوا بَعْدَ مَوْتِهِمْ وَعُبِدُوا).[أحكام القرآن4/1588].

ولعل حديث عائشة يشير إلى ذلك، وهو ما رواه البخاري ومسلم عنها قالت:(لمَّا اشْتَكَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَكَرَتْ بَعْضُ نِسَائِهِ كَنِيسَةً رَأَيْنَهَا بأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا: مَارِيَةُ، وكَانَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وأُمّ حَبِيبَةَ رَضِيَ اللَّهُ عنْهما أتَتَا أرْضَ الحَبَشَةِ، فَذَكَرَتَا مِن حُسْنِهَا وتَصَاوِيرَ فِيهَا، فَرَفَعَ رَأْسَهُ، فَقَالَ: أُولَئِكِ إذَا مَاتَ منهمُ الرَّجُلُ الصَّالِحُ بَنَوْا علَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، ثُمَّ صَوَّرُوا فيه تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكِ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ).

ولا يبعد ان تكون العلة مجرد الشبه بفعل المشركين الذين كانوا ينحتون الأصنام ويعبدونها ولو لم يقصد المصور ذلك ولو لم تعبد الصورة المصنوعة فقد حرم ذلك لمشابهة المشركين ( تنبّه أني أقول: مشابهة لا تشبه) كما نهينا عن الصلاة عند طلوع الشمس وغروبها؛ لئلا نكون في الصورة مثل من يسجد لها حينئذ ويعبدها كما أخرجه مسلم، فمنع من الصلاة حينئذ لما قد تجره المشابهة في الصورة إلى الموافقة فيما هو فوق ذلك وتجنبا لحال المشركين، وقد أشار إلى هذا المعنى الشيخ ابن تيمية.

وذكر الشيخ يوسف القرضاوي أن (من أسرار التحريم بالنسبة للصانع ( المثّال ) أن ذلك المصور أو المثّال الذي ينحت تمثالاً ، يملؤه الغرور ، حتى لكأنما أنشأ خلقاً من عدم ، أو أبدع كائناً حياً من تراب .

وقد حدثوا أن أحدهم نحت تمثالاً ، مكث في نحته دهراً طويلًا ، فلما أكمله وقف أمامه معجباً مبهوراً أمام تقاسيمه وتقاطيعه حتى إنه خاطبه في نشوة من الغرور والفخر : تكلم .. تكلم !!

ولهذا قال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم:(إن الذين يصنعون هذه الصور يعذبون يوم القيامة ، يقال لهم : أحيوا ما خلقتم ).

وفي الحديث عن الله تعالى : ( ومن أظلم ممن ذهب يخلق كخلقي؟ فليخلقوا ذرة فيلخلقوا شعيرة !! ).

وأما استدلال بعضهم على جواز صنع التماثيل بقوله تعالى:(يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل وجفان كالجواب وقدور راسيات) فالجواب عنه:

أن هذا شرع سيدنا سليمان عليه السلام أي شرع من قبلنا لا شرع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم.

وشرع من قبلنا ليس بشرع لنا إذا جاء في شرعنا ما يعارضه، فإذا ثبت في شرعنا ما يعارضه فلا يؤخذ به، وهذا أمر متفق عليه، وأما إذا لم يرد في شرعنا ما يعارضه فقد اختلف العلماء في الاستدلال به.

وقد ثبت في شرعنا لعن المصورين والوعيد الشديد للمصورين وينطبق ذلك بالإجماع على صنع التماثيل التي هي صور مجسمة، فنعمل بشرع سيدنا محمد الناسخ للشرائع السابقة ونتبع سيدنا محمدا النبي الأمي صلى الله عليه وسلم .

تنبيه:

في بعض هذه الحلقات منكر وهو استضافة فتيات غير ملتزمات باللباس الشرعي لسؤال الشيخ يقابلهم شباب أيضا ينظرون إليهن وينظر إليهن المشاهدون والمصور والمنتج والمخرج ولم أنص على ذلك لوضوح نكارته ومخالفته لأحكام الشريعة. والله المستعان

وكتبه الفقير إلى ربه

أحمدزاهر سالم

ليلة الثامن عشر من رمضان1447

=====

من التعليقات على المنشور:

Nour Machlah  · 

مولانا ممكن لطفاً قراءة هذا التعليق وإعطائي رأيكم به تكرّماً.

ما حكم رسم ذوات الأرواح باليد؟

قبل أن أجيب سأذكر تحليلات تثير التفكير الفقهي للتدريب وفهم مسالك التفقه في النصوص.

الخطوة الأولى: جمع النصوص الواردة في التصوير وفرز سمات المنع فيها؛ وسأكتفي أحيانًا بدليل واحد لكل نوع:

1- الاشتراك اللفظي:

حيث وردت أحاديث النهي عن التصوير، ولعن المصورين، ومن ذلك؛ قوله صلى الله عليه وآله وسلم:

“من صوّر صورة؛ فإن الله معذبه حتى ينفخ فيها الروح”

فترى الفقيه يحرم كل ما يدخل فيه معنى التصوير.

2- مضاهاة خلق الله:

حيث وردت أحاديث تحرم الصور وتربطه بمضاهاة خلق الله؛ كقوله صلى الله عليه وآله وسلم ” أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذي يضاهون بخلق الله”

3- الإشغال عن الصلاة:

كقوله صلى الله عليه وآله وسلم “أميطي عنا قرامك هذا، فإنه لا تزال تصاويره تعرض لي في صلاتي”

4- ذريعة الشرك:

كقوله صلى الله عليه وآله وسلم “أولئك إذا مات منهم الرجل الصالح بنوا على قبره مسجدًا، ثم صوروا فيه تلك الصورة ..”

الخطوة الثانية: النظر في الفوارق:

الناظر في صنيع الفقهاء يجد أنهم فرقوا بين محددات معينة:

1- التفريق بين ذوات الأرواح وغيرها:

وعمدتهم في هذا قول حديث ابن عباس “إن أبيت إلا أن تصنع، فعليك بهذا الشجر، وكل شيء ليس فيه روح”

2- التفريق بين المسطح والتمثال المنصوب:

فقد روى ابن أبي شيبة؛ حدثنا وكيع، عن شعبة، عن حماد، عن إبراهيم قال: “لا بأس بالتمثال في حلية السيف، ولا بأس بها في سماء البيت، إنما يكره منها ما ينصب نصبًا” ك

3- التفريق بين المعظم والممتهن:

واختلفوا في حد الامتهان ومعناه

4- التفريق بين الصناعة وبين النظر والزيارة لمواضعها:

فرخص بعضهم في الثانية دون الأولى

الخطوة الثالثة: تحرير المؤثرات:

1- تحرير معنى التصوير المحرم؛ ويظهر فيه أن النحت المجسم هو غالب المقصود بلفظ التصوير في ذلك الزمان.

2- تحرير معنى المضاهاة؛ وهي التشبه لا تتحقق بالرسم المسطح كما نصّ غير واحد.

الخطوة الرابعة: تركيب النتيجة:

يظهر جواز رسم ذوات الأرواح باليد، لحديث :

“ألم يخبرنا زيد عن الصور يوم الأول؟ فقال عبيدالله : ألم تسمعه حين قال : إلا رقمًا في ثوب”

والرقم رسم مسطح ليس له ظل.

وقد روي عن عدد من الصحابة ما يعضد هذه النتيجة؛ فقد كان خاتم النعمان بن مقرن أيلًا قابضًا إحدى يديه باسطًا الأخرى، وكان نقش خاتم حذيفة كركيكان، وروي عن بعض التابعين مثل هذا؛ فقد روى ابن أبي شيبة في مصنفه عن ابن عون قوله: “دخلت على القاسم وهو بأعلى مكة في بيته، فرأيت في بيته حجلة فيها تصاوير القندس والعنقاء”

قال الحافظ ابن حجر:

“والقاسم بن محمد أحد فقهاء المدينة، وكان من أفضل أهل زمانه، وهو الذي روى حديث النمرقة، فلولا أنه فهم الرخصة في مثل الحجلة ما استجاز استعمالها”

ولا فرق بين التصوير الفوتوغرافي والرسم اليدوي والرسم بالكمبيوتر؛ فالرسم حبس -يدوي- للظل أيضًا، ومن قال أن التصوير لا تصرّف فيه للمصور فلا يسلم له؛ إذ إن براعة المصور مؤثرة، وتصوير المحترف ليس كتصوير المبتدئ؛ فلو صحّ أن مجرد المجهود فيه مضاهاة لانسحب الحكم على الاثنين.

ويخرج من إباحة الرسم المسطح ما مسّ مناطات التحريم الآنفة؛ كالجداريات الضخمة المعلقة تعظيمًا لزعيم أو رئيس، أو التي تشغل المصلين.

هذه المسألة مما يقبل الخلاف لي تركيب النتيجة، والنظر الفقهي يقتضي اختيار الأقوى الذي يطيق الفقيه دفع الاعتراضات عنه، أما الحسم بنفي الاحتمالات عن القول الآخر فهذا منزع نفسي أكثر من كونه قوة معرفية.

وقد رأيت عددًا من المسالك المغلوطة -عند المبيحين والمحرمين- في تناول مسألتنا؛ أحب ذكرها:

1- مسلك القفز إلى التسليم: فالتسليم لأوامر الله حق، لكن حين يثبت الحكم في حقك، أما أن نقرر فهمًا اجتهاديًا ثم نخضع الخصم نفسيًا بنصوص التسليم، فليس مسلكًا علميًا؛ وغايته الدعوة للتسليم بقولك وفهمك لا بالنص.

2- مسلك تهوين المسألة: بذكر اعتراضات أجنبية عن روح الفقه، كقول القائل أنها مسألة محسومة؛ وهي ليست بذاك، ولن يتعاطى الفقه -المركب من مؤثرات غير إجماعية- بطريقة “نقطة وانتهى”.

3- مسلك القفز لجعلها من المشتبهات؛ وهذا مسلك خفي، كأن يقول لك: وقع فيها خلاف اتركها فهي شبهة؛ وهذه مسألة مهمة، يكثر الغلط بها، فليس كل ما وقع به الخلاف تحدثنا عن أنها شبهة تُترك، وللموضوع تفاصيل مطربة عند الفقيه ابن المنذر ليس هذا موضعها.

4- مسلك حاكمية الماضي؛ فأحاديث الغرباء، وتغير الزمان؛ ليست مرجحات في ذاتها، بل لها مواضع مختلفة في البناء الفقهي.

5- مسلك الحسم في مواطن الاحتمال بدعوى وضوح دين الله؛ هي دعوى في أصلها صحيحة، ومثالها لا يستقيم، وكما قلتُ: القول المختار ليس القول الذي لا اعتراض عليه؛ بل هو القول الذي تستطيع دفع اعتراضاته أكثر من غيره.

كاتب المنشور

أحمدزاهر سالم

Nour Machlah

تعليق جيد مفيد

=====

اختصار المنشور عبر الذكاء الاصطناعي غروك:

نعم، إليك تلخيصًا دقيقًا وموجزًا للمقال/الرد الذي كتبه الشيخ أحمد زاهر سالم:

خلاصة المقال

الشيخ علي جمعة أفتى (في حلقة تلفزيونية) بـجواز جميع أنواع الرسم والتصوير (بما في ذلك النحت والتماثيل) إلا التماثيل المعبودة، وعلّل ذلك بأن النهي النبوي في الأحاديث الصحيحة خاص بالأصنام التي كانت تُعبد في زمن النبي ﷺ، وأن العلة هي المنافاة للتوحيد، فما لم يُقصد به العبادة فهو جائز، ولا يجب على طالب الفنون كسر تمثاله.

رد الشيخ أحمد زاهر سالم عليه:

  1. الفتوى باطلة ومخالفة لإجماع علماء الأمة عبر القرون، ودعوى تخصيص التحريم بالأصنام المعبودة دعوى محدثة لم تُعرف عن أحد من أئمة الإسلام المتبوعين.
  2. الإجماع على تحريم التماثيل ذات الظل (الصور المجسمة الكاملة لذي الروح) منصوص عليه عند:
  • القاضي أبي بكر بن العربي (ت 543هـ): “إن كانت ذات أجسام حرم بالإجماع”.
  • الحافظ ابن حجر (ت 852هـ) أقرّه ولم يتعقبه.
  • الإمام النووي (ت 676هـ) والقاضي عياض (ت 544هـ): أجمعوا على منع ما له ظل ووجوب تغييره (إلا لعب البنات للصغار).
  1. العلة المنصوصة في الأحاديث الصحيحة هي مضاهاة خلق الله (حديث عائشة في البخاري ومسلم: “أشد الناس عذابًا يوم القيامة الذين يضاهون بخلق الله”)، وليست “المعبودة فقط” كما ادعى الشيخ علي.
  2. علة أخرى مستنبطة صحيحة (عند ابن العربي وابن تيمية): سد الذريعة إلى الشرك وإغلاق منافذه، حتى لو لم تُعبد الصورة فعليًا، لأن صنعها يشبه فعل المشركين الذين كانوا يصنعون الأصنام ثم يعبدونها.
  3. الاستدلال بآية سليمان {يعملون له ما يشاء من محاريب وتماثيل…} مردود؛ لأن شرع من قبلنا ليس بشرع لنا إذا جاء ناسخ في شرعنا (وهنا جاء النهي الصريح والوعيد الشديد في شرع محمد ﷺ).
  4. الخلاف موجود في الرسم المسطح (غير المجسم/ذي الظل)، لكن ليس في التماثيل المجسمة الكاملة، فلا ينبغي وصف من أخذ بالتحريم العام بأنه متشدد أو خارج الوسطية.
  5. تنبيه أخلاقي: استضافة فتيات غير محجبات في الحلقة منكر واضح، مخالف للشريعة (نظر الشباب والمشاهدين والطاقم إليهن).

خلاصة الخلاصة (بكلمات الكاتب):
فتوى الشيخ علي جمعة مخالفة للإجماع المنصوص عليه عند ابن العربي وابن حجر والنووي وعياض وغيرهم، والعلة المنصوصة هي المضاهاة بخلق الله وسد ذريعة الشرك، وليست مجرد “العبادة” كما ادعى. والتحريم للتماثيل ذات الظل ثابت بالإجماع، ولا يجوز الترخص فيه.

إذا أردت تلخيصًا أقصر أو تركيزًا على نقطة معينة (مثل الإجماع أو العلة أو الآثار)، فأخبرني.

السابق
إذا احتج عليك الوهابي بآية {قُلْ إِنَّ الْفَضْلَ بِيَدِ اللَّهِ} على صفة اليد/عبر تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك/
التالي
(آيات منها: والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما …)/ اختصار روائع البيان للصابوني عبر تطبيق الذكاء الاصطناعي غروك

اترك تعليقاً