اغتيال الخامنئي (لماذا لا يتعظ الطغاة من بعضهم)
لا أعرف إذا كان من حسن الحظ أو من سوء الحظ أن الطغاة لا يتعظون من بعضهم ، فخامنئي هذا الذي برقبته مليون شهيد من سوريا فقط دون غيرها، ومعظمهم قتلوا بقصف بالبراميل المتفجرة التي كان يليقيها حليفه أو بالأحرى أحد أذرعه في المنطقة وهو نظام الأسد لتختلط الجثث بحجارة الأبنية التي سقطت على رؤوس ساكنيها، أقول: خامنئي هذا هل دار في خلده يوما ولو للحظة أن مصيره سيكون مشابها بحيث تختلط جثته بين حجارة المبنى الذي تهاوى فوق رأسه من جراء القصف فأصبح بين الركام ! لا أظنه أنه كان يضع احتمالا لذلك ولو 1% حين كان يرسل لنا مليشياته من حدب وصوب بعد أن أفتى لهم بأنهم يجاهدون في سوريا الكفار!
والسؤال: هل يتعظ الطغاة الآخرون مثل نتنياهو نفسه الذي قصف الخامنئي ؟ لا ! لأنه يظن أنه الفاعل دوما وليس مفعولا به، وأنه الأقوى والأظلم والأطغى، وكذلك كان يظن خامنئي ولكن خانه ظنه كما ترون.
وهكذا كل طاغية يظن أنه الأقوى أو الأطغى مع أنه يرى هلاك الطغاة قبله، ولكن يظن أنه سيكون أشد فتكا ممن قبله وأنه سوف يحذر أكثر من غيره من الطغاة، ولا يعلم أن الله قادر أن يهلكه بلحظة مهما بلغ كما قال تعالى وَكَمۡ أَهۡلَكۡنَا قَبۡلَهُم مِّن قَرۡنٍ هُمۡ أَشَدُّ مِنۡهُم بَطۡشٗا فَنَقَّبُواْ فِي ٱلۡبِلَٰدِ هَلۡ مِن مَّحِيصٍ ٣٦ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَذِكۡرَىٰ لِمَن كَانَ لَهُۥ قَلۡبٌ أَوۡ أَلۡقَى ٱلسَّمۡعَ وَهُوَ شَهِيدٞ [ق: 36-37]
ولا يعلم أيضا أن الله يسلط الطغاة على بعضهم، كما قال تعالى (وكذلك نولي بعض الظلمين بعضا بما كانوا يكسبون) أي نسلط بعض الظلمة على بعض فيهلكه ويذله، وهذا أحد الأقوال في تفسير هذه الآية، قال القرطبي رحمه الله في تفسيره تعقيبا على ذلك: وهذا تهديد للظالم إن لم يمتنع من ظلمه سلط الله عليه ظالما آخر.اهـ ومما جاء عن الإمام مالك رحمه الله (ينتقم الله من ظالم بظالم ثم ينتقم من كليهما).
وكم كنت أسمع من أمي رحمها الله وهي تقول لي حين ترى هؤلاء الطغاة: (يا بُني ولا ظالم إلا ويبعث الله له أظلم منه). وسيأتي ذلك اليوم الذي ينتقم الله لأهل غزة من النتن ياهو الذي قتل أطفالهم كما انتقم الله من الخامنئي الذي قتل أطفال سوريا، وما ذلك على الله بعزيز، وإن غدا لناظره قريب.