الحمد للّٰـه رب العالمين، والصلاة والسلام على أفضل الأنبياء والمرسلين، وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين، أما بعد:

فهذا تحقيقٌ لكتاب الإمام علاء الدِّين محمَّد بن محمَّد البخاريّ الحنفيِّ: «مُلجمَة المُجسِّمة»، كنت قد انتهيتُ قبلَه بعامٍ من خدمة كتابه: رسالة في الاعتقاد، فلما يسَّر اللّٰـه وصارت مخطوطة «مُلجمَة المُجسِّمة»، بين يديّ بفضله ثم بمعاونة الصديق الدكتور أبو بكر سيفل مدير دار الحكمة في استانبول؛ عقدتُ العزمَ فورًا على طباعتها في أقرب وقتٍ؛ خِدمةً لعلمِ هذا العالِم الجهبذ رحمه اللّٰـه، مع إثرائها بالتعليقات على بعض المواضع؛ بحيث تُغنِي المهتم بهذا العلم الشريف عن كثيرٍ من الشرح؛ لوضوحها وترتيبها اللطيف المُتقَن، ولم يمنعني من الإقدام على نشر النسخة التي بين يديَّ؛ أن وجدتُها لا تشتمل على غير المقدمة التي مهَّد بها الإمام العلاء البخاري لكتابه في الرد على ابن تيمية؛ المشتملِ على المقدمة وأربعة فصول، وهذه الفصول الأربعة مفقودة؛ عدا المقدمة، على أن المتضلِّع بهذا الفنّ يعرفُ أنَّ ما قرَّره العلاء في المقدمة وحدها من أصولٍ؛ كافٍ لهدمِ أسس المذهب التيميِّ لمن تمعَّن وتعقَّل.
وهذه المقدمة مشتملة على أربعة أصول؛ تبعًا لِما رآه الإمام العلاء لما درس مذهبَ ابن تيمية أثناء زيارته للشام؛ أنه يقوم على أربعة أصولٍ غلط فيها ابن تيمية وفرَّع عليها مسائل كثيرة، فأسَّسَ رحمه اللّٰـه أربعة أصولٍ إذا انتفت؛ سقطَت أركان المذهب التيميّ، وقد بيَّن العلاء دافع كتابته هذا الرد؛ وهو أن بعض من ردَّ على ابن تيمية لجأ لطريقة المعارضة لأدلته، ولم يشتغل بحلِّ شبهه وإبطال استدلالاته من أصلها، فربما أوهَم ذلكَ بعضَ الضعفاءِ قوة أدلة ابن تيمية بما يرى من لجوء خصمه إلى مجرد معارضتها، ولو كانت في نفسها ضعيفة؛ لنقضَ أُسُسها ومنعها من أصلها، فانتصبَ الإمام العلاءُ رحمه اللّٰـه لذلك..
واللّٰـه وليُّ التوفيق.
احجز نسختك الآن:
الأصلين للدراسات والنشر
وتجدوه في معرض القاهرة:
قاعة 3 – C36
#معرض_القاهرة_الدولي_للكتاب2026
لطلبات الجملة
00962790924582
فريق الصفحة