مشكلة خلق القرآن

والقرآن عندكم (معشر الوهابية) قرآنان، حادث أحدثه الله في ذاته، ومخلوق هو الذي انفصل عن ذات الله /منشور لأخينا الشيخ عبد الناصر حدارة مع تعليق لأحد متكلمي وفلاسفة الوهابية/

قال: القرآن عندكم قرآنان، قديم في ذات الله وهو الكلام النفسي، وقرآن هو الألفاظ المخلوقة التي سمعها جبريل عليه السلام ونقلها لمحمد صلى الله عليه وسلم، فكتبت في المصاحف.

قلت: والقرآن عندكم قرآنان، حادث أحدثه الله في ذاته، ومخلوق هو الذي انفصل عن ذات الله وحمله حامل فاخترق سمع جبريل عليه السلام فنقله لمحمد صلى الله عليه وسلم فكتب في الصحف.

قال: لا أسلم بذلك، بل هو كلام الله في الحالين.

قلت: إن لم تسلم فيلزمك القول بحلول كلام الله في سمع جبريل عليه السلام والانتقال منه لمحمد صلى الله عليه وسلم ومنه للمصاحف، فيلزمك حلول كلام الله في المصاحف.

قال: لكني لا أقول بالحلول.

قلت: اسمع يا بني….سأبين لك ما تجهلونه وأعلمكم ما لا تعلمون عن مذهبكم ومذهبنا:

-عندنا: الكلام اللفظي المخلوق الذي سمعه جبريل عليه السلام هو الدال على الكلام النفسي القديم العين الذي هو القرآن غير المخلوق أي القديم.

-وعندكم: الكلام اللفظي المخلوق الذي اخترق سمع جبريل هو حكاية عن الكلام الذي أحدثه ربكم في ذاته تعالى، ونوعه هو القديم أي قدمه ذهني لا حقيقيا، وهو القرآن غير المخلوق عندكم ويراد بغير المخلوق أي الحادث في ذاته الله، ففرق ابن تيمية بين الحادث والمخلوق من كيسه لتبنيه قيام الحوادث في الذات.

فشيخكم ابن تيمية شاغب على مذهب السلف في القرآن بأنه غير مخلوق أي قديم، فجعل غير مخلوق أي حادث، ففرق بين الحادث والمخلوق، فجعل الحادث هو المخلوق في ذات الله، والمخلوق هو الحادث في غير الله، فلزمه أن الحادث في ذات الله ينفصل فيصبح مخلوقا في سمع المخاطِب له.
فتأمل تهافت مذهبكم.
وليس بعد الحق إلا الضلال.

أخوكم عبد الناصر حدارة

https://www.facebook.com/share/p/1HF4GVUTYz

=====

قال وليد: يعني هم (أي الوهابية) في نهاية المطاف يقولون بان القرآن حكاية او عبارة عن كلام الله … وهو ما انكروه علينا اشد الانكار ثم عادوا الى قولنا تقريبا🌷☺️ …. بوركتم على هذه الفائدة مولانا عبد الناصر

====

قال وليد : والطريف أنه قد علق وهابي متكلم (ضليع في علم الكلام الوهابي) على المنشور أعلاه بكلام فلسفي طويل وخوض عميق في علم الكلام ثم ختمه بقوله بأنه مذهب السلف !!! مع أن السلف ذموا علم الكلام حسب نقل الوهابية! وليس هذا فحسب بل اتهمنا بأننا أصحاب فلسفة التي نسبها أصلا هو للسلف بكلامه الفلسفي السلفي الطويل !

وإليكم نص تعليقه حتى تتأكدوا أن الوهابية عندهم أيضا علماء كلام وعندهم علم كلام وهابي ههههه ، ثم نتبعه ببعض التعليقات عليه:

(((بسم الله الرحمن الرحيم


هذا الإلزام او من العار ان اطلق عليه إلزام
لم تأت بحجة بل ركبت قمم المهازل ولم تفرق بين مرتبة قيام الصفة بالذات ومرتبة تعلقها بالمخلوق فتوهمن أن ما يدرك في المخلوق يجب أن يكون حال فيه وهذا فساد في أصل التصور لأن قيام الصفة قيام اختصاص ذاتي لا قيام حلول وانتقال والتعلق ليس وجود ثاني للصفة ولا تجزؤ لها بل هو نسبة إضافية تابعة لا استقلال لها ومن لم يفرق بين مرتبة القوام الذاتي ومرتبة الإضافة فقد سد على نفسه باب الصفات كله لأن الحلول إنما يتصور في المتحيزات والصفات الإلهية ليست أجسام ولا أعراض حتى تنتقل أو تحل بل هي كمالات وجودية لازمة للذات لا تنفك عنها ولا تتكاثر بتكاثر المتعلقات واما عن قولك إن الألفاظ التي سمعها جبريل إما أن تكون صفة قائمة بالله فيلزم الحلول أو تكون مخلوقة فكله حصر باطل إذ افتراضك أن السماع إدخال للصفة في السامع مع أن السماع حدوث إدراك في المخلوق لا حلول صفة الخالق فيه وهذا نظير قولنا إن العبد يعلم علم الله إذا علم خبره وهو لازم باطل لا يقول به عاقل
فكل مبناك قياس فاسد وجهل مركب من خلط وجودي وإضافة وهمية إذ توهمت أن الحرف والصوت إذا سمعا لزم أن يكونا قائمين بالسامع أو حالين فيه وهذا أصل باطل لأن السماع ليس تحملا للصفة بل هو انكشاف إدراكي حادث في السامع متعلق بمتكلم قائم بنفسه فالصوت لا ينتقل والحرف لا يهاجر والصفة لا تنفصل عن موصوفها وإنما الذي يحدث في جبريل هو إدراك مسموع لا قيام كلام في ذاته وهذا التفريق لو اهملته انهدمت جميع نسب العلم والسمع لأن لازم قولك أن علم المخلوق بكلام الله يستلزم حلول العلم الإلهي فيه وهو محال باتفاق العقلاء ثم إنك جعلت الحروف والأصوات أعراض مخلوقة بالضرورة لكونها مسموعة متعاقبة وغفلت أن التعاقب وصف للمتعلق لا للصفة فالكلام صفة ذاتية فعلية نوعها قديم وآحادها متجددة بحسب المشيئة بلا لزوم تغير في الذات لأن التغير إنما يلزم لو كان الانتقال من العجز إلى القدرة أو من الصمت إلى النطق بذاته وأما من يتكلم متى شاء بما شاء فهذا كمال لا نقص وإلا لزم تعطيل الإرادة والقدرة معا ثم إن جعلك لسماع جبريل مساوق لحلول الكلام فيه يلزمك أن موسى لما سمع كلام الله لزم حلول الصفة فيه أو أن كلام الله صار مخلوق في الشجرة وهو قولك الذي تفر منه بعينه فوقعت في الدور وأما القول بأن الحروف مخلوقة لأنها مسموعة فمصادرة لأن السماع لا يحدد جهة القيام بل يحدد جهة الإدراك والفرق بين قيام الصفة وتعلقها فرق بديهي قبل المنطق فمن لم يعقله فلا مدخل له في هذا الباب أصلا فثبت أن شبهتك الحروف والأصوات ليست إلا وهم مركب نشوئي عن إسقاط أحكام الأجسام على صفات الرب وأن مذهبنا سالم من هذا التناقض لأننا نثبت كلام قائم بالله يسمع منه لا يحل في السامع ولا يخلق فيه ولا ينفصل عن قائله بل يدرك إدراك يليق بالمخلوق كما يدرك فعله وقدرته بلا حلول ولا انتقال ثم أن التعاقب يستلزم الحدوث في الذات جريمة في نسبة الحدوث لأن التعاقب إنما هو في المتعلق لا في الصفة فالإرادة واحدة قديمة والمتعلقات حادثة بلا لزوم تغير في الذات وإلا لزم تعطيل القدرة نفسها لأن القدرة لا تعقل إلا مع إمكان الفعل المتجدد وأما الكلام النفسي الذي جعلتموه مخرج فليس كلام لغة ولا عقل لأنه لا يسمع ولا يتلى ولا يتقوم بحرف ولا صوت فهو اعتبار ذهني انتزاعي لا يطابق مدلول الوحي بل يلزمكم أن القرآن الذي بين أيدينا ليس كلام الله حقيقة بل مخلوق دال عليه وهذا عين قول المعتزلة بصيغة ملتوية وقولك أنكم لا تقولون بقرآنين قول لفظي لأنكم أثبتو قرأن نفسي قديم غير مسموع وقرآن لفظي حادث مسموع فالتثنية حاصلة في نفس الأمر لا في الاسم وأما السلف فقولهم واحد القرآن واحد والاختلاف في الإضافة لا في الحقيقة كما أن الفعل واحد وله اعتبار من جهة الفاعل واعتبار من جهة المفعول فبان أن مذهب السلف أسلم عقل وأقوم تصورا وأبعد عن التناقض وأن تأصيلكم ماهو الا قيام على فرضيات فلسفية دخيلة لو التزمت لوازمها لهدمت حقيقة الوحي من أصلها

ونطلبك مناظرة امام الملأ)))

=========

عبدالناصر أحمد حدارة

يا بني..الحرف والصوت عرضان في حقيقتهما وعند ابن تيمية كذلك….لذا قلت بانتقالهما….أنتم لا تفهمون ولا تدرون أنكم لا تفهمون…وتتعالمون.

  • ========

وليد ابن الصلاح:

Yoshi Il

قولك هذا ضلال لانه بدعة لم يقله النبي صلى الله عليه وسلم وكل ضلالة … كما انه زن 🌷☺️🌷دقة لانه خوض في علم الكلام الذي هو زن دقة عندكم … فنعوذ بالله من بدعك وزند..🌷☺️☺️🌷🌷🌷

السابق
الزركشي: قول الأشعري … الألفاظ التي في المصحف دالة على كلام الله تعالى لا غير كلام الله تعالى .. للقرآن حقيقتان: حقيقة عقلية وحقيقة شرعية …ونظيره تقسيم الإرادة إلى كونية وشرعية …وخالفت الحشوية فزعموا أن القراءة هي المقروء وهذا من غباوتهم
التالي
ما هو ربكم يا وهابية؟ (منقول)