«المستطرف في كل فن مستطرف» (ص11):
الباب الأول في مباني الإسلام
وفيه خمسة فصول
الفصل الأول في الإخلاص لله تعالى والثناء عليه
وهو أن تعلم أن الله تعالى واحد لا شريك له. فرد لا مثل له. صمد لا ند له. أزلي قائم، أبدي دائم، لا أول لوجوده، ولا آخر لأبديته. قيوم لا يفنيه الأبد، ولا يغيره الأمد، بل هو الأول والآخر، والظاهر والباطن، منزه عن الجسمية لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ
«1» ، وهو فوق كل شيء، فوقيته لا تزيده بعدا عن عباده، وهو أَقْرَبُ
إلى العبيد مِنْ حَبْلِ الْوَرِيدِ
«2» ، وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
«3» ، وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ ما كُنْتُمْ
«4» ، لا يشابه قربه قرب الأجسام، كما لا تشابه ذاته ذوات الأجرام «5» ، منزه عن أن يحده زمان، مقدس عن أن يحيط به مكان، تراه أبصار الأبرار في دار القرار، على ما دلت عليه الآيات والأخبار، حيّ قادر جبار قاهر لا يعتريه عجز ولا قصور، لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ.

اسم الكتاب: المستطرف في كل فن مستطرف
المؤلف: شهاب الدين محمد بن أحمد بن منصور الأبشيهي أبو الفتح (ت ٨٥٢هـ)
الناشر: عالم الكتب – بيروت
الطبعة: الأولى، ١٤١٩ هـ
عدد الصفحات: