قال الفخر الرازي في كتابه: (أساس التقديس) في الرد على التفسير الظاهري لمعنى: {الرحمن على العرش استوى}:
«(السابع): قوله تعالى: {ويحمل عرش ربك فوقهم يومئذ ثمانية} فلو كان العرش مكانا لمعبودهم لكانت الملائكة الذين يحملون العرش حاملين إله العالم، وذلك غير معقول، لأن الخالق هو الذي يحفظ المخلوق؛ أما المخلوق فلا يحفظ الخالق ولا يحمله. لا يقال: هذا إنما يلزم إذا كان الإله معتمدا على العرش، متكئا عليه. ونحن لا نقول ذلك، لأنا نقول – على هذا التقرير -: لا يكون الله تعالى مستقرا على العرش، لأن الاستقرار على الشيء إنما يحصل إذا كان معتمدا عليه؛ ألا ترى أنا إذا وضعنا جسما على الأرض قلنا: إنه مستقر على الأرض. ولا نقول: الأرض مستقرة عليه؟. وما ذاك إلا لأن الشيء معتمد على الأرض، والأرض غير معتمدة عليه؛ فلو لم يكن الإله معتمدا على العرش: فحينئذ لا يكون مستقرا على العرش؛ وعلى هذا التقرير: يلزمهم ترك ظاهر الآية، وحينئذ تخرج الآية عن كونها … ». اه.