تنزيه الله عن المكان والجهة والحيز

قول أبي حنيفة : “من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر” /منقول/

قال الأستاذ الدكتور الشيخ سليمان العايدي
“قال الإمام أبو حنيفة النعمان: “من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر، وكذا من قال: إنه على العرش ولا أدري العرش أفي السماء أو في الأرض”.
وقد حمل المشبهة هذا الكلام من أبي حنيفة تحملا باطلا لنصرة مذهبهم مع أنهم كفروه بعشرات النصوص على ما جاء في كتاب السنة المنسوب ظلما وزورا وعدوانا وبهتانا لعبد الله بن أحمد بن حنبل، وكذا في شرح أصول اعتقاد أهل السنة والجماعة للالكائي.
مع أن الإمام الأعظم يريد بقوله السالف: أن من يقول بهذا القول يوهم بأن لله تعالى مكانا، فيقع عندها في المحظور. جاء في موقع الأستاذ الدكتور د. وليد بن صلاح الدين الزير
: “حكم الإمام التابعي أبي حنيفة في من أثبت لله تعالى المكان.
قال الإمام أبو حنيفة رضي الله عنه: من قال لا أعرف ربي في السماء أو في الأرض فقد كفر.
أي: أن من أثبت لله تعالى مكانا في السماء أو في الأرض وإن جهل تعيينه فقد كفر، لأن نفي المعرفة في الوجهين مسلط على تعيين الظرفية: في السماء، في الأرض.
والقاعدة عند أبي حنيفة رضي الله عنه: أن التجويز في حكم التنجيز في باب العقائد.
فمن جوز على الله تعالى المكان وإن جهل تعيينه في الحال مع احتمال التعيين في المآل فهو مثبت لله تعالى المكان في الحال فيكفر به.
ثم قال في رواية أبي الليث: قال الله تعالى: (الرحمن على العرش استوى) فإن قال: أقول بهذه الآية ولكن لا أدري أين العرش في السماء أم في الأرض فيكفر أيضا.
وهذا الكلام في معنى سابقه، فإنه أثبت إيمانه بالآية ثم جعل العرش مكانا لله تعالى لكنه جهله: أهو في السماء أم في الأرض. فالعلة في كفره في الحالين هي تجويزه المكان لله تعالى، والتجويز في حكم التنجيز كما سلف”.

======

https://www.facebook.com/share/1Cu2SBo2uM

السابق
الصنعاني: ووصف لنا من حال ابن عبد الوهاب أشياء أنكرها عليه من: سفك الدماء ونهبه الأموال/الجزء الأول من الرد على المنشور الخامس والعشرون لجميل فؤاد/
التالي
هل يقول ابن تيمية إن الله مضطرٌّ (مُجبر) في اختياره؟ وهل هو أسيرُ ما يأتيه من المؤذيات لا يمكن أن يدفعها عن نفسه؟ (منقول من التلغرام من قناة مصباح الأرواح)