عقيدة الحنابلة

” عقيدة ابن قدامة” ( سؤال وجواب) /منقول/

” عقيدة ابن قدامة” ( سؤال وجواب)

١- ماهو مذهب ابن قدامة في الصفات؟!

يقسم الموفق ابن قدامة صفات الباري عزّ وجل إلى ” محكمة” ومتشابهة والمحكم هو متضح المعنى والمتشابه غير متضح المعنى..

٢- ما الدليل على هذا التقسيم؟!
نص ابن قدامة في كتابه روضة الناظر أن المتشابه هو ما جاء في آيات الصفات كقوله تعالى ( ويبقى وجه ربك) ..( بل يداه مبسوطتان) (الرحمن على العرش استوى) ووهذا مما استأثر الله بعلمه واستدل بقوله ( وما يعلم تأويله إلا الله والراسخون في العلم يقولون آمنا به كل من عند ربنا) قائلاً :وقول الراسخين في العلم يدل على نوع تفويض وتسليم لشيء لم يقفوا على معناه…

٣-كيف رد ابن قدامة على شبهة ( كيف يخاطبنا الله بما لا نعقل)
قال ابن قدامة يجوز أن يخاطبنا الله بما لا نعقل معناه ليختبر طاعتنا ..فنحن نؤمن بالحروف المقطعة وإن لم نعقل معناها..

٤-أين صرّح ابن قدامة في كتبه بالإيمان بالألفاظ وتفويض المعنى؟

قال ابن قدامة في ” لمعة الاعتقاد” وما أشكل من ذلك وجب إثباته لفظاً وترك التعرض لمعناه فنرد علمه إلى قائله ونجعل عهدته على ناقله اتباعاً لطريق الراسخين في العلم الذين أثنى الله عليهم..

-وقال في (تحريم النظر في كتب الكلام): أمّا إيماننا فهو إيمان بمجرد الألفاظ التي لا شك في صحتها ولا ريب في صدقها وقائلها أعلم بمعناها.

-وقال كذلك : ولا نزيدك على ألفاظها زيادة تفيد معنى بعينه ولا تفسير بنفسه بل قراءتها تفسيرها ومثلي كيف يسأل عن معنى وهو يقول لا أعلمه وعن كيفية يرى أن الخوض فيها بدعة.

-ولا حاجة لنا في علم معاني هذه الصفات لأنه لا يترتب عليها عمل ولا تكليف ويكفي الإيمان بها فالإيمان مع الجهل صحيح..

– وإن عابوا علينا إيماننا بمجرد الألفاظ ففي الحقيقة ما عابوا إلا قائلها وهذا كفر برب العالمين وإن عابوا علينا السكوت فنحن لا نعلم لها تفسيراً ولا ينسب إلى ساكتٍ قول.

  • إنما يحصل التشبيه والتجسيم فيمن حمل صفات الخالق على المخلوق في المعنى ونحن لا ندين الله بذلك.
    ٥- ماهي الصفات المحكمة عند ابن قدامة وهل فسّرها؟!
    الصفات المحكمة عند ابن قدامة هي العلم والسمع والبصر والكلام والعلو ونحو ذلك..وقد فسّرها في كتابه ( الصراط المستقيم في إثبات الحرف القديم) فقال:
    السمع: هو إدراك المسموعات
    البصر: إدراك المبصرات
    العلم: إدراك المعلومات
    الكلام: الحروف المسموعة والأصوات المعلومة

وعندما سئل مذهبكم عدم تفسير الصفات فلماذا فسرتم الكلام؟!
أجاب: بأن الكلام ليس من المتشابه الذي سكت السلف عن تفسيره.

السابق
أقوال علماء الأمة في تأويل الاستواء من لدن الإمام الطبري رحمه الله تعالى إلى اليوم / (للأخ الشيخ محمود يزبك وفقه الله)
التالي
أهمية كتاب الإشفاق على أحكام الطلاق للعلامة الكوثري/منقول/