المولد النبوي الشريف

سبب تسمية شهر ربيع بذلك وأشهر الأحداث فيه عبر التاريخ (منقول)

شهر ربيع الأول: هو الشهر الثالث من التقويم الهجري الإسلامي القمري، سمي بذلك لأنه وافق موسم الربيع. كان يسمى في الجاهلية [طليق وخوان أو خوان، أي الخيانة لأن القتال كان يشتد فيه، فتضيع أموال وتذهب أرواح
الكلمة «الأول» هي صفة للشهر، وليست صفة للربيع، لأن الربيع واحد، وله شهران، شهر ربيع الأول (الأول صفة لكلمة شهر)، وشهر ربيع الآخر (الآخر صفة لكلمة شهر)، وفي تثنية الشهرين يقال «شهرا ربيع»،
وسمي هذا الشهر بهذا الاسم نحو عام (412)م في عهد كلاب بن مرة وقد جاء في تسمية هذا الشهر والشهر الذي يسبقه بالربيعين روايات كثيرة، من ذلك أن العرب كانوا يشرعون في استثمار كل ما استولوا عليه من أسلاب في صفر، والعرب تقول (ربيع رابع)؛ أي مخصب؛لأنهم كانوا يخصبون فيه ما أصابوه من أسلاب في صفر؛ حيث إن صفرا كان أول شهور الإغارة على القبائل عقب المحرم، وقيل: بل سمي كذلك لارتباع الناس والدواب فيه وفي الشهر الذي يليه (ربيع الآخر)، لأن هذين الشهرين كانا يأتيان في الفصل المسمى خريفا وتسميه العرب ربيعا، وتسمي الربيع صيفا والصيف قيظا.
يعيش المسلمون هذه الأيام أولى تباشير
شهر ربيع الأول
ونستعرض فيما يلي لمحات سريعة عن أبرز الأحداث.
في هذا الشهر :
أولا: مولد النبي سيدنا محمد-صلى الله عليه وسلم
ويعتبر مولد النبي الكريم -صلى الله عليه وسلم-في (12) ربيع الأول سنة (571م)، أبرز تلك الأحداث وأهمها، فقد شكل مولده الشريف -صلى الله عليه وسلم- حدثا عظيما في تاريخ البشرية وتحولا عميقا في مسار الإنسانية، استبشرت به الخلائق في الأرض، وابتهجت به الملائكة في السماء.
ثانيا: الهجرة النبوية
كما يعتبر وصول النبي
-صلى الله عليه وسلم-
إلى المدينة مهاجرا من مكة في (12) ربيع الأول سنة (622) ميلادية، حدثا بارزا في التاريخ البشري وعلامة فارقة في بناء الدولة الإسلامية.
ثالثا: وفاة النبي
-صلى الله عليه وسلم-
ولأن للحياة أحداثها المحزنة أيضا، تلقى المسلمون “لليلتين خلتا من شهر ربيع الأول”.
كما جاء في الاستيعاب
لابن عبد البر:
[ص: 375 ]. الموافق
لشهر حزيران [ 632]م،
خبرا مفجعا تمثل في انتقال النبي الكريم
-صلى الله عليه وسلم إلى جوار ربه راضيا مرضيا. لتشكل وفاته نهاية مرحلة هامة من التاريخ الاسلامي وبداية مرحلة جديدة.
رابعا: مبايعة أبي بكر
الصديق-رضي الله عنه-وفي نفس اليوم الذي توفي فيه النبي الكريم-صلى الله عليه وسلم-اجتمع المسلمون وتشاوروا في أمرهم، فبايعوا أبا بكر الصديق
-رضي الله عنه-خليفة عليهم، ليدخل الإسلام بذلك حقبة جديدة عرفت بالخلافة الإسلامية وعرف قادتها بالخلفاء الراشدين.
خامسا: دخول صلاح الدين الأيوبي
-رحمه الله- دمشق،
وفي مثل هذا الشهر أيضا، دخلت جيوش صلاح الدين الأيوبي مدينة دمشق في (29) ربيع الأول (570)ه، [29 تشرين الأول1174]م. حيث شكل هذا الحدث خطوة هامة لتحقيق الوحدة الإسلامية ضد الوجود الصليبي في بلاد الشام.
سادسا: مولد جلال الدين الرومي-رحمه الله-:وعلى الصعيد الفكري، تميز السادس من ربيع الأول سنة (604)ه، [30 كانون الأول1207]م، بمولد الشاعر والمتصوف جلال الدين الرومي، صاحب الطريقة المولوية، حيث أحدثت كتاباته تأثيرا واسعا في العالم الإسلامي وترجمت إلى عدة لغات.
سابعا: انتهاء دولة المسلمين في الأندلس؛
ومن الحوادث المؤسفة في مثل هذا الشهر، دخول جيوش الفرنجة بقيادة (فيرديناند و إيزابيلا) إلى غرناطة في الأندلس، في ثاني ربيع الأول (897)ه، [شباط/1492]م، حيث شكل هذا الحدث نهاية دولة المسلمين في الأندلس بعد ثمانية قرون من الازدهار.
ثامنا: فتح جزيرة قبرص؛ ومن النجاحات التي شهدها هذا الشهر، تمكن الدولة العثمانية من فتح جزيرة قبرص العنيدة، حيث ضمتها إلى دولتها في العاشر من ربيع الأول سنة (979)ه،[2آب1571]م.

السابق
سأضع نقولاً عن السلف الصالح في التأويل لاتدافع إلا من معاند (منقول)
التالي
من أفضل وأجود ما كُتب في مسألة الإحتفال بذكرى مولد النبي الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم (الشيخ بلال فيصل البحر)