هل تقصد أنه لم يثبت حرفيا أنه تعالى مفصلا أو كتفا (تعالى الله عن ذلك)؟!
إن تقسيم اللوازم إلى لوازم شرعية وأخرى فلسفية بدعة من محض الخيال تضحك منها الثكلى وتُسقط منها الحبلى
هل تقصد أنه لم يثبت حرفيا أنه تعالى مفصلا أو كتفا (تعالى الله عن ذلك)؟!
جميل يا جميل ولكن أيضا لم يثبت حرفيا بأن له يدا ؟
ونختم بسؤال فقهي موجه لجميل فؤاد: إذا باع صبرة في موضع فيه انخفاض وارتفاع، أو سمنًا ونحوه في ظرف مختلف الأجزاء رقة وغلظًا فهل يصح؟
الرد[1] على المنشور الخامس لجميل فؤاد
حيث قال:
اعتراض أشعري وجوابه
قال الأشعري : قلت إن الأصابع والأنامل من لوازم اليد
إذن قل ومن لوازمها المفصل والكتف وهكذا !!
قلت الأصابع والأنامل أثبتاها بالشرع كمافي الحديث
أما المفصل والكتف الذي تقول به فهي لوازم فلسفية وليست شرعية فلم تثبت في آية أوحديث ولم يقل بها السلف الصالح فلانقول بها . فاللوازم التى ذكرناها لليد فهمناها من الشرع وليس عن طريق الفلسفة فافهم .
فإن قلتم إن هذا تجسيم فهذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم بالتجسيم والعياذ بالله[2]
——–
#سلسلة_الغــارات_الصلاحية_على_بدع_جميل_فؤاد_الغــوية
الرد : قال وليد وجوابه من وجوه:
أولا : نقلبه عليك فنقول:
اعتراض وهابي وجوابه
قال الوهابي : إن المكان والجهة والحيز والحركة وحلول الحوادث والأجزاء والأبعاض من لوازم إثبات النزول والاستواء والعلو والرؤية والمجيء والكلام واليد والوجه
أجاب الأشعري: إن هذه لوازم فلسفية كرامية تيمية وليست شرعية فلم تثبت في آية أوحديث ولم يقل بها السلف الصالح الذي تدعي زورا أنك على مذهبهم .
فإن قلتم: إن نفي هذه اللوازم هو تعطيل ونفي للصفات كما هو مذهب الجهمية فهذا اتهام للنبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه بالتعطيل والجهمية والعياذ بالله
ثانيا: قولك “الأصابع والأنامل أثبتاها ( كذا والصواب: أثبتناها) بالشرع كما في الحديث” تحكم بارد مردود لما يلي:
1) لم يثبت أن لله يدا فضلا عن أن يثبت له أصابع وأنامل
2) فأين قال الله نصا بأن له يدا أو أصابع أو أنامل ؟
3) أين قال الله هكذا حرفيا؟
4) أين قال رسوله صلى الله عليه وسلم؟
5) أين قال ذلك أصحابه رضي الله عنهم ؟
6) لم يأت شيء من ذلك وإنما الذي جاء هو إضافة اليد والأصابع له
7) تماما كما أضاف إليه البيت والناقة والجنب والروح فما هو جوابكم عن هذه الإضافات هو جوابنا عن إضافة اليد والأصابع
8) بل بناء على أصلكم أننا نتبع رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفعل والترك يبطل قولكم بأن لله يدا ووجها وأصابه أتعلم! لماذا؟
9) لأن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر في بعض الأحاديث وجه الله، ولم يذكر أن لله وجها
10) وذكر في بعض الأحاديث يد الله ولم يذكر أن لله يدا
11) وذكر أنه يضع قدمه في جهنم ولم يذكر أن لله قدما
12) وذكر في بعض الأحاديث أصابع الرحمن ولم يذكر أن لله أصابع
13) وبالتالي يكون قولكم بأن لله يدا أو وجها أو قدما هو ابتداع
14) ويكون عدولا عن السنة التَركية التي أوجبت على الناس الالتزام به وها أنتم لم تلتزموا بها
15) لا تقل لي قال فلان أو فلان بأن لله يدا !
16) فلا حجة في آراء الرجال كما قررتم أنتم
17) ألم يذكر ابن تيمية عن أحمد أننا نثبت ما أثبته الله ورسوله ولا نتجاوز القرآن والحديث
18) فلماذا تتجاوزون القرآن الحديث؟
19) ألم يذكر ابن تيمية أيضا أننا نثبت ما أثبته الله لنفسه باللفظ الذي أثبته؟
20) فلماذا لا تتقيدون باللفظ الوارد؟
21) وأما الأنامل فلم تثبت أصلا إضافتها إلى الله إلا في حديث منام مختلف في صحته كما سبق
22) وهو حديث الترمذي وفيه (فرأيتُه وَضَعَ كَفَّه بين كَتِفَيَّ حتَّى وجَدْتُ بَرْدَ أنامِلِه)
23) وقد ضعفه عدد من الأئمة كما في المنشور السابق
ثالثا: قولك (أما المفصل والكتف الذي تقول به فهي لوازم فلسفية وليست شرعية فلم تثبت في آية أوحديث) غير مسلّم لما يلي:
24) كيف لم تثبت في آية أو حديث؟
25) وماذا تقصد بذلك أصلا؟
26) هل تقصد أنه لم يثبت حرفيا أنه تعالى مفصلا أو كتفا (تعالى الله عن ذلك)؟!
27) جميل يا جميل ولكن أيضا لم يثبت حرفيا بأن له يدا ؟
28) ولا ثبت حرفيا أن له وجها ؟
29) ولا أن له عينا؟
30) وهذا سبق بيانه للتو
31) ومع ذلك أنتم تقولون بأن له وجها ويدا وعينا !!
32) أم تقصد أنه لم يأت ما يدل على أن له مفصلا وكتفا لا بالمنطوق ولا بالمفهوم؟
33) وأنتم تأخذون بالمفهوم وتثبتون به الصفات كما تثبوتها بالمنطوق !
34) ألم تثبتوا بأن لله عينين اثنتين بمفهوم حديث (وإن ربكم ليس بأعور) ؟
35) مع أنه ليس في منطوق الحديث أن لله عينين اثنتين؟
36) وإذا كان المفهوم حجة في الصفات فلم لا تثبتون الكتف والمفصل بمفهوم حديث الصورة؟
37) ألم يأت في حديث البخاري أن الله خلق آدم على صورته
38) ألم تأخذوا بظاهره؟
39) ألم تقولوا أن الله على صورة آدم وعلى شكله وهيئته كما ذكر الغنيمان وغيره[3]؟
40) ألم يقل ابن عثيمين: إن معناه (إن الله عز وجل له وجه وله عين وله يد وله رجل عز وجل)[4]
41) بل ألم يستشهد ابن تيمية بما في التوارة المحرفة من عبارة (سنخلق بشرا يشبهها)[5]؟
42) ألم يستشهد بهذا النص التويجري أيضا «عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن» [6]؟
43) ألم تنكروا على ابن خزيمة والألباني وغيرهما لأنهم تأولوا هذا الحديث وقالوا على بأنه على صورة المضروب لا على صورة الله
44) ألم يلوح ابن تيمية إلى أن ابن خزيمة متأثر بالجهمية في ذلك[7] بل ألم ينص أحمد بأنه تأويل الجهمية؟
45) أليس صورة الإنسان فيها فيها كتف ومفصل ؟
46) بل أليس فيها عروق ودم ولحم ورأس وروح ؟
47) أليس من المفروض أن تكون صورة الله كذلك (تعالى الله عن ذلك) عندكم باعتبار تأخذون بظاهر الحديث وتنكرون تأويله؟
48) ألم تقولوا صورة الله تشبه صورة الإنسان؟
49) وبالتالي فكيف زعمتم أن الكتف والمفصل لوازم فلسفية مع أنها لوازم لغوية للصورة التي أخذتم بظاهرها؟
رابعا: قولك (فاللوازم التى ذكرناها لليد فهمناها من الشرع وليس عن طريق الفلسفة فافهم) فالجواب:
50) نعم هذه فهمكم السقيم وليس فهم السلف، ولا يلزمنا فهمكم لا سيما وأنكم تذمون التقليد
51) أن تقسيم اللوازم إلى لوازم شرعية وأخرى فلسفية بدعة من محض خيالك تضحك منها الثكلى وتُسقط منها الحبلى
52) لأن اللوزام هي أصلا مفهوم منطقي (أو فلسفي بحسب تعبيرك) وليس مفهوما شرعيا
53) ألم يقل الأخضري في السلم المنورق في دلالة التضمن واللزوم:
54) وَجُزْئِهِ تَضَمُّناً وَما لَزِمْ …. فَهْوَ الْتِزامٌ إِنْ بِعَقْلٍ الْتَزَمْ
55) وما هو الضابط أصلا بين اللوزام الشرعية والفلسفية على فرض وجود هذا الفارق الموهوم؟
56) ثم ألم تثبتوا الجهة بحجة أنها لازمة لرؤية الله في الآخرة؟
57) فهل هذا لازم شرعي أم فلسفي؟
58) ألم تأخذوا لزوم الجهة للرؤية من المعتزلة وتحتجوا بهم علينا؟
59) فما بالك الآن لا تأخذ باللوزام الفلسفية كما تزعم؟
70) أم هو الهوى كالعادة نعوذ بالله منه
71) يَعِظُكُمُ ٱللَّهُ أَن تَعُودُواْ لِمِثۡلِهِۦٓ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤۡمِنِينَ [النور: 17]
ونختم بسؤال فقهي موجه لجميل فؤاد: إذا باع صبرة في موضع فيه انخفاض وارتفاع، أو سمنًا ونحوه في ظرف مختلف الأجزاء رقة وغلظًا فهل يصح؟
==========================
[1] انظر السابق:
https://www.facebook.com/groups/385445711569457/posts/25705422192478460
[2] انظره على الرابط: https://www.facebook.com/share/p/1ZZgoU7TDc/
[3] جاء في «شرح كتاب التوحيد من صحيح البخاري – الغنيمان» (2/ 40): «وبهذا يتبين أن الصورة في اللغة: هيئة الشيء القائم بنفسه، وشكله، وكل موجود غير مفتقر لغيره يكون قائما بنفسه، تصح رؤيته ومشاهدته، يكون له صورة وحقيقة، والله – عز وجل – أعظم موجود وأكبره، وهو مستغن بنفسه عن غيره، وهو القائم بنفسه،»
[4] «شرح العقيدة الواسطية للعثيمين» (1/ 110)
[5] «بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» (6/ 451): «وأيضا فهذا المعنى عند أهل الكتاب من الكتب المأثورة عن الأنبياء كالتوراة فإن في السفر الأول منها سنخلق بشرا على صورتنا يشبهها وقد قدمنا أنه يجوز الاستشهاد بما عند أهل الكتاب إذا وافق ما يؤثر عن نبينا بخلاف ما لم نعلمه إلا من جهتهم فإن هذا لا نصدقهم فيه ولا نكذبهم»
[6] «عقيدة أهل الإيمان في خلق آدم على صورة الرحمن» (1/ 31):
قريبا ما ذكره ابن قتيبة في كتابه الذي سماه «تأويل مختلف الحديث» أنه قرأ في التوراة «أن الله جل وعز لما خلق السماء والأرض قال نخلق بشرا بصورتنا فخلق آدم من أدمة الأرض ونفخ في وجهه نسمة الحياة»
[7] «بيان تلبيس الجهمية في تأسيس بدعهم الكلامية» (6/ 376):
«ولكن ظهر لما انتشرت الجهمية في المائة الثالثة جعل طائفة الضمير فيه عائدا إلى غير الله تعالى حتى نقل ذلك عن طائفة من العلماء المعروفين بالعلم والسنة في عامة أمورهم كأبي ثور وابن خزيمة وأبي الشيخ الأصبهاني وغيرهم ولذلك لأنكر عليهم أئمة الدين وغيرهم من علماء السنة»