الرد على جميل فؤاد

اسمع يا هذا (يا جميل فؤاد): الذين قالوا بأن السماء قبلة الدعاء أعلام الأمة يا نكرة / (منشور فضيلة الشيخ عبد الناصر حدارة)

يا جميل فؤاد أنت الذي لا يعتد بقوله ولا بقول ابن أبي العز الحنفي زورا الذي نقلت عنه، يا صاحب النسخ واللصق.

اسمع ياهذا: الذين قالوا بأن السماء قبلة الدعاء أعلام الأمة منهم: أبو منصور الماتريدي والحجة الغزالي والقرطبي والفخر الرازي والسبكي وابن حجر العسقلاني وملا علي القاري ومرتضى الزبيدي والإمام البياضي…وغيرهم، أهؤلاء لا يعتد بهم يا نكرة!!!!

ياأذكىقومك!!! أنت لا تفرق بين استقبال القبلة بالدعاء وبين كون السماء قبلة الدعاء فتوهمت التعارض بينهما، ألا تعلم أن رفع اليدين بالدعاء إلى السماء لأنها قبلة الدعاء لا يتعارض مع استقبال القبلة بالدعاء، فكلاهما مستحب في الدعاء؟.

وأما_معنى (السماء قبلة الدعاء) أي أن رفع اليدين للسماء في الدعاء تعبد محض أمرنا بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهذا فيه إجماع المسلمين.

وأما_قولك بأن استقبال القبلة قَبِل النسخ وأما رفع اليدين للسماء لا يقبل النسخ، فمن أقبح الأدلة التي قلدت فيها ابن أبي العز، ولو كان لك عقل لرأيت بوضوح تهافت هذا الكلام….فانظر لتهافته:

إذا كان استقبال القبلة قَبِل النسخ، فرفع اليدين إلى السماء بالدعاء قَبِل الأبدال وليس بدلا واحدا، منها:

١_بالاستسقاء يرفع بظهور اليدين إلى السماء وببواطنها إلى الأرض، كما روى مسلم في صحيحه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لما استسقى أشار بظهور كَفَّيْهِ إلى السماء)، وهذا رفع اليدين للأرض، فعلى معتقدكم الفاسد ينبغي أن يكون الله في الأرض!!.

٢أنالدعاء في الصلاة يحصل بلا رفع يدين، وكذا في غير الصلاة، وكذا الدعاء عند النوم، وكذا دعاء الخطيب في خطبة الجمعة.

فكل هذه الأحوال للدعاء هي أبدال عن رفع اليدين للسماء بالدعاء، فإن كانت قبلة الصلاة قبلت النسخ، فالدعاء يجوز بلا رفع يدين، فتساوى مع رفع اليدين، وهذا يدل على أنها كلها أحوال تعبدية محضة.

ولا_دلالة في رفع اليدين إلى السماء بالدعاء على أنه مرتكز بالفطر أن الله فوق السماء، لأنه معارض بما تقرر عند العقلاء أنه عند تعظيم الله توضع الجباه على الأرض سجودا لله، فلو كان رفع اليدين إلى السماء دل على وجود الله في السماء، لكان وضع الجبهة على الأرض سجودا لله تعظيما له دل على أن الله في الأرض!!.

قولك( إن رفع الأيدي إلى السماء ليس له سبب إلا قصد في قلوب العباد بأن الله فوق السماء) انتهى..

أقول عبدالناصر: حصرك غير صحيح بل رفع اليدين إلى السماء له أسباب كثيرة، ذكرها الفخر الرازي في تأسيس التقديس بقوله:

فالخلق_إنما يقدمون على رفع الأيدي إلى السماء لوجوه أخرى وراء اعتقادهم أن خالق العالم في السماء:

الأول: أن أعظم الأشياء نفعا للخلق ظهور الأنوار وأنها إنما تظهر من جانب السموات.

الثاني: أن نزول الغيث من جهة الفوق، ولما كانت هذه الأشياء التي هي منافع الخلق إنما تنزل من جانب السموات لا جَرَمَ كان ذلك الجانب عندهم أشرف وتعلق الخاطر بالأشرف أقوى من تعلقه بالأخنس وهذا هو سبب في رفع الأيدي إلى السماء.

وأيضا أنه تعالى جعل العرش قبلة لدعائنا كما جعل الكعبة قبلة لصلاتنا.

وأيضا أنه تعالى جعل الملائكة وسائط في مصالح هذا العالم قال تعالى {فالمدبرات أمرا} وقال تعالى {فالمقسمات أمرا}. وأجمعوا على أن جبريل عليه السلام ملك الوحي والتنزيل والنبوة، وميكائيل ملك الأرزاق، وعزرائيل ملك الموت ملك الوفاة، وكذا القول في سائر الأمور، وإذا كان الأمر كذلك لم يبعد أن يكون الغرض من رفع الأيدي إلى السماء رفع الأيدي إلى الملائكة وبالله التوفيق. اهـ

وليس بعد الحق إلا الضلال.

أخوكم عبد الناصر حدارة.

https://www.facebook.com/share/1F1JQKrHFk

السابق
الامام أحمد بن حنبل يحث على الاشتغال بعلم الكلام للرد على المعتزلة والفلاسفة (منقول)
التالي
إقرار ابن تيمية بأن الأشعرية أنصار أصول الدين (منقول)