خلاصة البحث
العنوان: الروايات المنتقدة بسبب اختلاف نسخ صحيح البخاري
المؤلفة: شفاء علي الفقيه (طالبة دكتوراه في الحديث – كلية الشريعة – الجامعة الأردنية)
المناسبة: بحث مقدم لمؤتمر “الانتصار للصحيحين” – كلية الشريعة – الجامعة الأردنية (2010م)
موضوع البحث
يتناول البحث الاختلافات بين نسخ صحيح البخاري التي وقعت بين رواته، وكيف أن بعض هذه الاختلافات كانت سبباً في انتقاد بعض الأحاديث من قبل علماء مثل الدارقطني وأبي مسعود الدمشقي وغيرهما. وتدافع الباحثة عن الإمام البخاري ببيان أن معظم هذه الاختلافات وقعت من رواة النسخ (خاصة أصحاب الطبقة الثانية والثالثة) وليس من البخاري نفسه.
أهم رواة صحيح البخاري الذين وقع بينهم اختلاف
الطبقة الأولى (مباشرة عن البخاري):
- محمد بن يوسف الفربري (أشهرهم وأكثرهم رواية، سمع الصحيح مرتين)
- إبراهيم بن معقل النسفي
- حماد بن شاكر
- أبو عبد الله محمد بن يوسف بن مطر الفربري (توفي 320هـ)
الطبقة الثانية والثالثة (أصحاب الفربري ومن بعدهم):
- أبو زيد المروزي
- أبو إسحاق المستملي
- أبو محمد الحموي السرخسي
- أبو الهيثم الكشميهني
- أبو محمد الأصيلي
- أبو الحسن القابسي
- أبو ذر الهروي
- ابن السكن
صور الاختلاف التي وقعت بين النسخ
- اختلاف في عدد الأحاديث (بعض الرواة لم يسمعوا الكتاب كاملاً).
- زيادة أو حذف أحاديث أو تراجم في بعض النسخ.
- اختلاف في الأسانيد (إبدال راوٍ، حذف راوٍ، تصحيف أسماء).
- اختلاف في المتون (زيادة أو نقص جملة، إبدال لفظ بآخر).
- اختلاف في تراجم الأبواب (تقديم وتأخير، حذف أو إثبات “باب”).
- اختلاف في صيغ التحمل والأداء (حدثنا ↔ أنبأنا).
- اختلاف في المتابعات التي يوردها البخاري.
الأحاديث المنتقدة التي ناقشتها الباحثة (7 أحاديث)
ناقشت الباحثة سبعة أحاديث انتقدها الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي، وكان لاختلاف النسخ دور فيها:
| الحديث | المنتقد | سبب الانتقاد | الرد الرئيسي |
|---|---|---|---|
| حديث بسر بن سعيد عن أبي سعيد | الدارقطني | جعل محمد بن سنان بسر بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين | الخطأ من محمد بن سنان، والبخاري نفسه نبه عليه |
| حديث جابر في مخالفة الطريق يوم العيد | أبو مسعود الدمشقي | قال إنه من مسند أبي هريرة لا جابر | ثبت من طريق جابر وهو أصح |
| حديث أم سلمة في الطواف | الدارقطني + الجياني | رواية أبي مروان منقطعة / رواية الأصيلي متصلة | البخاري قدم الرواية المتصلة (مالك) وأشار للخلاف |
| حديث رؤية عيسى وموسى | أبو مسعود الدمشقي | قال: عن ابن عمر والصواب عن ابن عباس | الخطأ من سبق القلم أو من الفربري، والبخاري أخرجه عن ابن عباس في مواضع أخرى |
| حديث امرأة ثابت بن قيس | الدارقطني | أخرجه موصولاً وأصحابه أرسلوه | البخاري أخرج الوصل ونبه على عدم المتابعة |
| حديث رافع بن خديج في الجهاد | عبد الغني بن سعيد | فيه زيادة “عن أبيه” | من المزيد في متصل الأسانيد |
| حديث حصار الطائف | الدارقطني | اختلاف في “ابن عمر” أو “ابن عمرو” | اضطراب من ابن عيينة، والأكثر على ابن عمر بن الخطاب |
نتائج البحث الرئيسية
- معظم الاختلافات وقعت من رواة النسخ (خاصة ابن السكن، الأصيلي، أبو ذر الهروي) وليس من الإمام البخاري.
- البخاري نفسه كان يراجع كتابه وينبه على بعض الأخطاء التي وقعت من بعض الرواة عنه (مثل محمد بن سنان).
- كثير من الانتقادات يمكن حلها بمقارنة جميع النسخ معاً (رواية أبي ذر + الأصيلي + ابن السكن + المستملي…).
- بعض الاختلافات ناتجة عن اضطراب في أصل الحديث عند أحد الرواة (مثل ابن عيينة أو فليح بن سليمان).
- لا يوجد أثر حقيقي يقدح في صحة صحيح البخاري بسبب هذه الاختلافات.
الخلاصة العامة للباحثة
الاختلاف بين نسخ صحيح البخاري أمر طبيعي بسبب كثرة الرواة وطول فترة الرواية ومراجعة البخاري لكتابه. وهذه الاختلافات لا تطعن في الكتاب، بل تُظهر دقة العلماء اللاحقين (مثل الجياني وابن حجر) في تتبعها وتحريرها. ومعظم ما انتقد على البخاري يعود إلى تصرف رواة النسخ أو إلى اختلاف أصلي في الحديث نفسه.
هل تريد جدولاً مفصلاً بجميع صور الاختلاف التي ذكرتها الباحثة مع أمثلتها، أم تركز على ردودها على الدارقطني وأبي مسعود الدمشقي تحديداً؟
====
خلاصة البحث
العنوان: الروايات المنتقدة بسبب اختلاف نسخ صحيح البخاري
المؤلفة: الباحثة شفاء علي الفقيه (طالبة دكتوراه في الحديث – كلية الشريعة – الجامعة الأردنية)
المناسبة: بحث مقدم لمؤتمر “الانتصار للصحيحين” المنعقد في الفترة من 14–15/7/2010م بكلية الشريعة بالجامعة الأردنية.
موضوع البحث
يتناول البحث الاختلافات التي وقعت بين نسخ صحيح البخاري، وأثرها في بعض الانتقادات التي وُجِّهت إلى أحاديث في الصحيح. تقول الباحثة في المقدمة:
«وقد وقعت بعض الاختلافات بين أصحاب هذه الروايات ظهرت من خلال النسخ المروية للجامع الصحيح، فكان هذا سبباً من أسباب نقد العلماء لبعض الأحاديث في صحيح البخاري».
وتحدد الباحثة الأسئلة التي يسعى البحث للإجابة عنها، ومنها:
«ما أهم نسخ صحيح البخاري التي وقعت فيها الاختلافات؟ وما هي طبيعة هذه الاختلافات وصورها؟ وما الأحاديث التي انتقدت بحجة اختلاف النسخ؟ وهل لهذه الاختلافات أثر على الأحاديث الواردة في صحيح البخاري أم لا؟».
رواة الصحيح وطبقاتهم
تركز الباحثة على رواية الفربري لأنها أشهر الروايات وأكثرها انتشاراً، إذ سمع الفربري الصحيح مرتين عن البخاري. وتذكر أن الاختلافات وقعت بين أصحاب الطبقة الأولى عن البخاري، وبين أصحاب الطبقة الثانية والثالثة الذين رووا عن الفربري، ومن أبرزهم: أبو زيد المروزي، أبو إسحاق المستملي، أبو الهيثم الكشميهني، أبو محمد الحموي، أبو محمد الأصيلي، أبو الحسن القابسي، وأبو ذر الهروي.
صور الاختلاف بين النسخ
تعددت صور الاختلاف، ومن أهمها ما ذكرته الباحثة:
- اختلاف في عدد الأحاديث.
- حذف بعض الأحاديث أو التراجم في بعض النسخ وإثباتها في أخرى.
- اختلاف في الأسانيد والمتون والتراجم.
- اختلاف في صيغ التحمل والأداء.
- اختلاف في المتابعات.
وتقول الباحثة في وصف هذه الظاهرة:
«تعددت صور الاختلاف التي وقعت بين نسخ صحيح البخاري بين رواة كل حلقة من حلقات الرواة؛ منها زيادة أو نقص في أحاديث بعض النسخ على الأخرى، ومنها الاختلاف في التراجم، وقد يكون في أسانيد الروايات ورجال الإسناد، أو قد يقع الاختلاف في المتون بالزيادة أو الحذف أو إبدال لفظ مكان لفظ».
مناقشة الأحاديث المنتقدة
ناقشت الباحثة سبعة أحاديث انتقدها الدارقطني وأبو مسعود الدمشقي، وبيّنت دور اختلاف النسخ في هذه الانتقادات، مع الرد عليها. ومن أمثلة ذلك:
الحديث الأول: حديث بسر بن سعيد عن أبي سعيد الخدري. انتقده الدارقطني لأن فيه جعل محمد بن سنان بسر بن سعيد شيخاً لعبيد بن حنين. وتبين من خلال نسخة ابن السكن وأبي أحمد الجرجاني أن البخاري نفسه نبه على الخطأ، حيث نقل ابن السكن عن الفربري عن البخاري قوله:
«هكذا حدَّث به محمد بن سنان، وهو خطأ، وإنما هو عن عبيد بن حنين وعن بسر بن سعيد يعني بواو العطف».
الحديث الثاني: حديث جابر في مخالفة الطريق يوم العيد. انتقده أبو مسعود الدمشقي معتبراً أنه من مسند أبي هريرة. وردت الباحثة بأن الحديث روي من طريق جابر وهو أصح، وأن أبا علي الجياني قال:
«وقول البخاري صحيح، ومتابعة يونس بن محمد لأبي تميمة صحيحة».
الحديث الرابع: حديث رؤية عيسى وموسى وإبراهيم. انتقده أبو مسعود الدمشقي لأنه روي عن ابن عمر والصواب أنه عن ابن عباس. وخلصت الباحثة إلى أن الخطأ ليس من البخاري، بل من سبق القلم أو من رواية الفربري، وأن البخاري أخرج الحديث عن ابن عباس في ثلاثة مواضع أخرى (الحج واللباس والأنبياء).
الحديث السادس: حديث رافع بن خديج. انتقده عبد الغني بن سعيد، وتبين أن انتقاده جاء بناءً على رواية ابن السكن التي أسقطت “عن أبيه”، بينما ثبتت هذه الزيادة في بقية النسخ. واعتبرت الباحثة ذلك من باب “المزيد في متصل الأسانيد”.
أهم النتائج
خلصت الباحثة إلى عدة نتائج، من أبرزها:
- أن معظم الاختلافات وقعت من رواة النسخ وليس من الإمام البخاري.
- أن البخاري كان يراجع كتابه وينبه على بعض الأخطاء.
- أن مقارنة النسخ المختلفة تُعد وسيلة فعالة لحل كثير من هذه الإشكالات.
- أن هذه الاختلافات لا تؤثر على صحة صحيح البخاري.
وتقول الباحثة في ختام مناقشتها:
«الاختلاف بين نسخ صحيح البخاري أمر طبيعي بسبب كثرة الرواة وطول فترة الرواية ومراجعة البخاري لكتابه. وهذه الاختلافات لا تقدح في الكتاب، بل تظهر دقة العلماء اللاحقين في تتبعها وتحريرها».
الخلاصة العامة
يُعد هذا البحث دفاعاً علمياً عن صحيح البخاري، يبين أن الاختلافات بين نسخه ناتجة في الغالب عن رواة النسخ أنفسهم، وأن الإمام البخاري كان دقيقاً في التعامل مع هذه المواضع. وتؤكد الباحثة أن دراسة هذه الاختلافات ومقارنتها تُسهم في إظهار وجه الصواب وتدعم مكانة الصحيحين.