إذا قال لك الوهابي : المجاز طاغوت والتأويل تحريف والأخذ بالظاهر واجب
إذا قال لك الوهابي : الأشاعرة يحرفون نصوص الصفات، أو إذا قال لك الوهابي : المجاز طاغوت والتأويل تحريف والأخذ بالظاهر واجب ، فاسرد له عشرات المجازات والتأويلات للسلف والسلفية والوهابية في نصوص الصفات وغيرها:
(1) تأويل صفة النفس
(2) ألم يتأول ابن تيمية سائر الآيات والأحاديث في صفة النفس ؟
(3) بل ألم يخطّئ ابن تيمية من جعل النفس صفة لله مع أن هذا مذهب بعض السلف وأهل الحديث كأبي حنيفة والدارمي ؟
(4) ألم يتأول ابن تيمية آية ولا أعلم ما في نفسك بأن النفس هي الذات وليس صفة لله؟
(5) ألم يقل المعتزلة بأن نفس الله هي هو ؟
(6) ألم يقل أيضا ابن تيمية ذلك أيضا ؟
(7) تأويل المجيء
(8) وإذا كان التأويل طاغوت فلم تأول أحمد المجيء لآية {وجاء ربك} [الفجر: 22] أي جاء ثوابه ، مع أنه قول الجهمية عندكم!
(9) ألم ينكر الجهمية صفات المجيء والإتيان والنزول على حقيقتها كما ذكر ابن تيمية ؟
(10) تأويلهم حديث (احفظ الله يحفظك وإذا استعنت فاستعن بالله)
(11) ولم تأولتم حديث احفظ الله يحفظك ؟
(12) ألم يقل الخضير : احفظ الله يعني احفظ حدود الله، لا تقرب ما نهاك عنه، ولا تتعدى ما أمرك الله به، قف عند حدوده ؟
(13) ألم يقل العثيمين : (واحفظ تعني احفظ حدوده وشريعته بفعل أوامره واجتناب نواهيه)؟
(14) أليس في هذا تقدير محذوف وهو (حدود)؟
(15) أليس هذا هو عينه مجاز الحذف ؟
(16) أليس المجاز طاغوت عندكم؟
(17) ألم تنكروا على من قال به في آية وجاء ربك أي ثوابه كما نقل عن أحمد؟
(18) ألم تنكروه على من قال تنزل رحمته في حديث النزول؟
(19) فلم رجعتم إلى مجاز الحذف هنا؟
(20) أم يجوز لكم ما لا يجوز لغيركم؟
(21) ولم تأولتم احفظ الله تجده تجاهك؟
(22) ألم يقل العثيمين أن المعنى: إذا حفظت الله بالاستعانة به فإن الإنسان إذا استعان بالله عزّ وجل وتوكل عليه كان الله حسبه ولا يحتاج إلى أحد بعد الله؟
(23) بل لم تأولتم حتى قوله (وإذا استعنت فاستعن بالله) مع أنكم تقومون به وتقعدون؟
(24) ألم تجيزوا الاستعانة بالحي فيما يقدر عليه مع أنه مخالف لظاهر الحديث؟
(25) ألم يقل ابن عثيمين : وإذا استعنت فاستعن بالله” فإذا أردت العون وطلبت العون من أحد فلا تطلب العون إلا من الله عز وجل ؟
(26) ولكن ما لبث أن أضاف: وإذا استعنت بمخلوق فيما يقدر عليه فاعتقد أنه سبب، وأن الله هو الذي سخره لك!
(27) فلماذا كفّرتم من استعان بالأنبياء والأولياء والصالحين مع اعتقاده أنهم أسباب غير مؤثرة خلافا لزعمكم أن السبب مؤثر؟
(28) فمن هو الأقرب إلى الشرك؟ من يعتقد بتأثير الأسباب كما تزعمون أم من يعتقد بعدم تأثيرها؟
(29) ولم احتججتم بالحديث أصلا على تحريم الاستغاثة بالأموات طالما لا تقولون بعمومه حيث استثنيم منه الحي فيما يقدر عليه؟
(30) فإذا كان قوله (وإذا استعنت فاستعن بالله) عاما فلم استثنيم الأحياء؟
(31) وإذا لم يكن عاما فلم احتججتم بعمومه على تحريم الاستعانة بالأموات؟
(32) أليس هذا تلاعبا؟
(33) ألم تفعلوا هذا في كل آيات دعاء غير الله حيث استثنيتم منها الحي فيما يقدر عليه؟
(34) أليس هذا تأويلا؟
(35) أليس التأويل تحريفا عندكم؟
(36) تأويل آية ومن لم يحكم بما أنزل الله
(37) ولم تأول ابن عباس آية ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون؟
(38) ألم يقل إنه ليس كفرا ينقل عن الملة، كفر دون كفر ؟
(39) أليس هذا تأويلا للكفر؟
(40) ألم يقل ابن عباس في رواية أخرى: من جحد ما أنزل الله فقد كفر، ومن أقر به ولم يحكم فهو ظالم فاسق، كما في تفسير الطبري ؟
(41) أليس هذا خلاف ظاهر الآية ؟
(42) ألم تقل الآية ومن لم يحكم بما أنزل الله؟
(43) أين قالت الآية: ومن لم يؤمن بما أنزل الله؟
(44) أين قالت: ومن يجحد ما أنزل الله؟
(45) ألم يزعم الألباني أن هذا الآيات نزلت في اليهود وليس في المسلمين ؟
(46) ألم يضف: ولذلك لا يجوز تكفير حكام المسلمين الذين لا يحكمون بشرع الله؟
(47) إذن لم كفرتم المسلمين بالآيات التي نزلت في المشركين ؟
(48) ألم تجعلوا الآيات التي نزلت في دعاء المشركين لأصنامهم على المسلمين؟
(49) تأويل الكفر في كثير من الأحاديث
(50) ولم تأولتم الكفر في كثير من الأحاديث ؟
(51) ألم تتأولوا الكفر في حديث مسلم «اثنتان في الناس هما بهم كفر، الطعن في الأنساب، والنياحة على الميت»؟
(52) ألم يقل الراجحي: هاتان الثنتان من الكفر الأصغر الذي لا يخرج من الملة؛ لأنهما معصيتان، والوعيد إذا كان على المعصية فالكفر يكون أصغر ؟
(53) فهل قلتم مثل هذا في حديث من ترك الصلاة فقد كفر؟
(54) ألم يقل ابن عثيمين في حديث ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة، فمن تركه فقد كفر)) أي: كفر كفرا مخرجا عن الملة؛ لأن الرسول عليه الصلاة والسلام قال: ((العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة)) ، وهذا حد فاصل بين المؤمنين وبين الكافرين.
(55) ألم يضف: ولقد أبعد النجعة من قال من العلماء: إن المراد بالكفر الأصغر، كالذي في قوله صلى الله عليه وسلم: ((اثنتان في الناس هما بهم كفر)) ؛ لأنه من تدبر الحديث علم أن هذا تأويل خاطئ ؟!
(56) ألم تتأولوا الكفر في حديث أحمد وأبي داود«الجدال في القرآن كفر»؟
(57) ألم يقل المناوي: أي الجدال المؤدي إلى مراء ووقوع في شك أما التنازع في الاحكام فجائزا جماعا حيث خلا عن التعصب والتعنت ؟
(58) ألم تقروا هذا التأويل عن المناوي كما في الدرر السنية؟
(59) ألم تتأولوا الكفر في حديث مسلم «سباب المسلم فسوق، وقتاله كفر»؟
(60) ألم ينقل الأثيوبي تأويلات عديدة لهذا الحديث ؟
(61) ألم يقل في آخر المطاف: أطلق عليه الكفر مبالغة في التحذير من ذلك؛ لينزجر السامع عن الإقدام عليه، أو أنه على سبيل التشبيه لأن ذلك من فعل الكفار؟
(62) ألم تتأولوا الكفر في حديث أحمد «كفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق»؟
(63) ألم يقل المناوي: ليس المراد بالكفر حقيقته التي يخلد صاحبها في النار؟
(64) ألم يضف: ومناسبته إطلاق الكفر هنا أنه كذب على الله كأنه يقول خلقني الله من ماء فلان ولم يخلقني من ماء فلان والواقع خلافه ؟
(65) ألم تقروا المناوي على هذا التأويل ونقلتموه عنه خلسة دون عزو ؟
(66) ألم تتأولوا الكفر في حديث أحمد «التحدث بنعمة الله شكر، وتركها كفر»؟
(67) ألم يقل المناوي: (وتركها كفر) أي ستر وتغطية لما حقه الاعلان ؟
(68) الم يقل الصنعاني: (وتركها) ترك النعمة: أي ذكرها. (كفر) أي ستر وتغطية لما حقه الإظهار، قال الله تعالى: {وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ} ؟
(69) ألم تتأولوا الكفر في حديث الشيخين «لا ترجعوا بعدي كفارا، يضرب بعضكم رقاب بعض»؟
(70) ألم يقل الخضير يحتمل : يكون الكفر دون الكفر الأكبر، ولا يخرج حينئذٍ من الملة، لكنه من عظائم الأمور
(71) ألم يضف: ، ففيه التحذير الشديد، والوعيد على من ارتكب هذا الأمر الشنيع ؟
(72) ألم يتأول الألباني الكفر في كل هذه الأحاديث؟
(73) ألم يزعم بأنها محمولة على الكفر العملي وليس الاعتقادي ؟
(74) أليس التفرقة بين الكفر العملي والاعتقادي أصلا بدعة؟
(75) ألم يأخذ الخوارج بظاهر تلك الأحاديث فقالوا بتكفير أهل الكبائر؟
(76) فلم رددتم عليهم بتأولها ؟
(77) أليس التأويل عندكم تحريفا؟
(78) ألم تقولوا لا نكفر من كفره الله ورسوله؟
(79) فلماذا لم تكفروا من قاتل مسلما كما هو ظاهر حديث وقتاله كفر؟
(80) لماذا لم تكفروا من قام بالنياحة والطعن بالأنساب لظاهر الحديث السابق؟
(81) تأويل ابن قتيبة للضحك والعجب والساق
(82) ولم تأول ابن قتيبة أيضا صفة الضحك والعجب والساق كما سيأتي؟
(83) ماذا قال في معنى الضحك في حديث “ضحك من كذا”، ومعنى العجب في حديث”عجب ربكم من قنوطكم”؟
(84) ألم يقل إن معناه: أن ذلك يحل محل ما يتعجب ويضحك منه ؟
(85) أليس هذا تأويلا للضحك والعجب ؟
(86) تأويل ابن عثيمين للرجس
(87) ألم يتأول ابن عثيمين آية (إنما الخمر والميسر … رجس) حيث حمل الرجس على أنه نجاسة معنوية ؟
(88) تأويل ابن تيمية لليدين في آية بل يداه مبسوطتان
(89) ألم يتأول ابن تيمية لآية “بل يداه مبسوطتان” بقوله أي كريم جواد ؟
(90) ألم ينقل مثل ذلك عن الضحاك ، قتادة ، والزجاج ، وابن الجوزي ، والزمخشري ؟
(91) ألم يذكره بعض الأشاعرة كأبي حيان والرازي والنسفي والخازن والطيبي والسمين الحلبي ؟
(92) ألم يذكر بعضهم أنه يحتمل أن المراد باليد هنا النعمة كالواحدي ؟
(93) ألم يذكره أيضا الرازي الذي ردّ على من منع ذلك بحجة أن اليد مثناة؟
(94) ألم تقولوا بأن تأويل اليدين بالجود أو النعمة هو تأويل الجهمية كما قال ابن خزيمة !
(95) فلماذا تأولها ابن تيمية بذلك هو ومن معه؟
(96) تأويل آية وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر
(97) لم تأول عكرمة والضحاك وابن جريج آية “وإذ قال إبراهيم لأبيه آزر”
(98) ألم يقولوا: آزر ليس بأبيه، وإنما أزر اسم صنم كما قال ابن جريج ، وهو قول مجاهد ، وسعيد بن المسيب ، وهذا مروي عن ابن عباس
(99) وقيل أبوه تارح كما قال مقاتل ، وقتادة ، والسدي
(100) وقيل “أبيه” أي عمه كما ذكر الرملي ، السيوطي ، وغيرهما
(101) ولم تأول ابن عباس ومجاهد وعكرمة وأحمد ، آية (وامرأته قائمة فضحكت) أي حاضت؟
(102) ولم تأولتم الظن في قوله تعالى (الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم)؟
(103) ألم يقل السعدي: يظنون أي يستيقنون ؟
(104) ولم تأولتم آية ﴿ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ ﴾ [النحل: 89] ؟
(105) أليست (كل) للعموم لا يخص منها شيء؟
(106) ألم تقولوا هذا في حديث كل بدعة ضلالة؟
(107) أليس ظاهرها أن في القرآن بيانا لكل المسائل الفقهية التي تناولها الفقهاء على مر العصور وهي تعد بعشرات الآلاف وأكثر؟
(108) فأين هي صراحة في القرآن؟
(109) بل أليس ظاهرها أن فيه بيانا لكل الملل والنحل والديانات والفلسفات في مشارق الأرض ومغاربها على مر العصور والدهور؟
(110) بل أليس ظاهر الآية أن في القرآن بيانا لكل العلوم الدينية والدنيوية؟
(111) أليس ظاهرها أن فيه بيانا لعلم الطب والهندسة والرياضيات والفيزياء والكيماء والأدب والفنون وسائر العلوم ؟
(112) أليس ظاهرها أن فيه بيانا لكل لغات العالم وبيانا لكل أحداثه وتاريخه من آدم إلى قيام الساعة؟
(113) فأين هذا كله في القرآن؟
(114) ألم تضطروا إلى تأويلها كما فعل المفسرون؟
(115) الم يقل السعدي أن المراد أن القرآن (تبيانا لكل شيء في أصول الدين وفروعه، وفي أحكام الدارين وكل ما يحتاج إليه العباد) ؟
(116) بل أليس ظاهر الآية السابقة مخالف لظاهر آية ﵟوَأَنزَلۡنَآ إِلَيۡكَ ٱلذِّكۡرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيۡهِمۡ ﵞ [النحل: 44] ؟
(117) فهل القرآن هو نفسه تبيان لكل شيء كما هو ظاهر الآية 89 من سورة النحل أم أنه بحاجة إلى بيان الرسول صلى الله عليه وسلم كما في الآية 44 من السورة نفسها؟
(118) هل تستطيعون أن تنفكوا عن هذا إلا بتأويل إحدى الآيتين لزاما؟
(119) ولم تأولتم آية ﴿ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا ﴾ [النحل: 78] ؟
(120) ألا تقولون أن الإنسان يولد ومعه معلومات فطرية ؟
(121) ألا تقولون أن الإنسان يولد وهو عارف بربه؟
(122) ألا تقولون بأن الإنسان مفطور على العلو؟
(123) ولكن أليس ظاهر الآية ينفي ذلك؟
(124) ألا تنسف هذه الآية دليل الفطرة عندكم؟
(125) ألم تؤولوا الآية من أجل أن تحتفظوا بدليل الفطرة؟
(126) ألم تقولوا: لا تعلمون شيئاً مما أخذ عليكم من الميثاق، ولا تعلمون شيئاً مما قضى به عليكم من السعادة والشقاوة، ولا تعلمون مصالحكم ومنافعكم
(127) ولكن أليس هذا خلاف عموم الآية كما قال الشوكاني؟
(128) ألم يقل الشوكاني بعد أن ذكر ما سبق: . والأولى التعميم لتشمل الآية هذه الأمور وغيرها اعتبارا بعموم اللفظ، فإن شيئا نكرة واقعة في سياق النفي ؟
(129) هل أخذتم بحديث الفطرة بلفظ مسلم؟
(130) ألم يروه بلفظ: كل إنسان تلده أمه على الفطرة. وأبواه، بعد، يهودانه وينصرانه ويمجسانه. فإن كانا مسلمين فمسلم ؟
(131) ألم تتأولوا هذا الحديث ليسلم لكم دليل الفطرة ؟
(132) لم تأولتم آيات المعية وأحاديثها بأنه معية بالعلم وليست بالذات كما أولها الأشاعرة حيث وافقتم على تأويلها ولم تجعلوا تأوليهم لها تحريفا بل قلتم بأنهم وافقوا السلفَ وأهل السنة في ذلك ، لا يقال بأن هذا تفسير وليس تأويلا، فإن ابن عثيمين أقر بأن السلف أولوا المعية .
(133) تأويل ابن تيمية لآية “مما عملت أيدينا أنعاما” أي مما عملنا وأن المعنى عنده هو مما خلقت أنا ! وذكر ابن تيمية ، و ابن القيم بأنها مجاز : هو قول الجهمية كما ذكر ابن خزيمة !
(134) أليست آية”إنما التوبة على الله” تدل بظاهرها على وجوب التوبة على الله كما قال الزمخشري، ولكن رد عليه الرازي بأنها وجوب كرم لا وجوب استحقاق أو تحتمل أنها التوفيق إلى التوبة، أو قبولها وهذا روي عن الحسن، وقال البغوي على الله أي عند الله
(135) ولم تأول الشوكاني وصديق خان آية “لما خلقت بيدي” أي “لما تولّيت خلقه من غير واسطة أم وأب”؟
(136) أليس هو تأويل الماوردي والواحدي
(137) أليس هو تأويل الجهمية كما زعمتم ؟
(138) ولم تأول السلف المعية بالعلم ؟
(139) أليس هو تأويل المعتزلة الجهمية كالزمخشري ؟
(140) أليس قول الطبري “علا عليها علو ملك وسلطان لا علو انتقال وزوال” وغيره من المفسرين ، هو تأويل الجهمية كما اعترف به الغنيمان ؟
(141) شريح القاضي يتأوّل صفة العجب المنسوبة لله في بعض النصوص، كما رواه عنه ابن أبي حاتم وغيره ، وأقر به ابن تيمية ، وهذه جهمية كما ذكر لك ابن بطة مع اعترافه بأثر شريح، والعجيب أن ابن بطة نفسه تأول في آخر المطاف صفة العجب وحملها على معنى المحبة !
(142) تأويل أبي صالح ومجاهد “إلى ربها ناظرة” أي منتظرة للثواب من ربها كما في تفسير الطبري وغيره، وهذا تأويل الجهمية كما قال أحمد وابن بطة وغيرهما .
(144) ألم يقل أبو بكر لعمر عندما قتل خالد مالك بن نويرة: (هبه يا عمر تأول فأخطأ فارفع لسانك عن خالد)؟
(145) ألم يذكر هذه الرواية النويري والشيخ أحمد شاكر وغيرهما ؟
(146) ولم تأولتم حديث وللعاهر الحجر ؟
(147) ألم يذهب ابن تيمية إلى أنه إذا استلحق الرجل ولده من الزنى ولا فراش فإنه يلحق به؟
(148) ألم يتبعه على ذلك ابن القيم ونسبه لبعض السلف ؟
(149) ألم يقل ” والقياس الصحيح يقتضيه”؟
(150) ولكن هل يجوز القياس مع النص؟
(152) تأويل الساق
(153) لم تأول ابن عباس وتلامذته الساق بالشدة في قوله يوم يكشف عن ساق؟
(154) ألم تجعلوا هذا التأويل تأويلا للمعتزلة والجهمية كما قال دمشقية ؟
(155) ولم تأول ابن عباس وسعيد بن جبير الكرسي بالعلم ؟
(156) ألم تقولوا بأن هذا هو قول الجهمية وتأويلهم ؟!
(157) ولم تأول كثير من السلف وأهل الحديث آية “ما يكون من نجوى ثلاثة إلا هو رابعهم” أي بالعلم
(158) بل أليس مجرد تلاوة آية من دون تأويلها بالعلم هو جهمية عند أحمد !
(159) ولم تأول ابن عبد البر حديث يضحك الله أي يرحم عبده وذكر أنه مجاز للضحك وهو ما قلتم عنه بأنه تأويل الجهمية كما ذكر ابن تيمية .
(160) ولم تأول كثير من السلف وأهل الحديث مثل أبي ثور ، ابن خزيمة وابن منده والألباني لحديث الصورة ، وهو ما جعله أحمد تأويل الجهمية كما قال أحمد وكذا قال الوهابية !
(161) ولم تأول الألباني الطول في حديث خلق الله آدم على صورته طوله ستون ذراعا ، فقال حاشا لله أن يكون له طول ؟
(163) ألم يقل الألباني تعقيبا على حديث «إن الله خلق آدم على صورته طوله ستون ذراعا» : طول من؟ هل رب العالمين من صفاته أن له طولا وعرضا؟! حاشا لله!
(164) ألم يضف: وإنما هذا الحديث صريح بأن مرجع الضمير في الحديث الأول الصحيح: «إن الله خلق آدم على صورته» أي: صورة آدم؟
(165) ولم تأول الدارمي للجنب في قوله (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله)
(166) ألم يوافقه ابن تيمية وابن القيم ؟
(168) ألم يقل به كثير من الوهابية ؟
(169) ألم تعتبروه تأويل المعتزلة الجهمية
(171) ولم قال مجاهد {فأينما تولوا فثم وجه الله} قال: «فثم قبلة الله» ؟
(172) ألم يقل الشافعي بمثل ذلك؟
(173) ألم يقل مجاهد أيضا أن المعنى: حيثما كنتم فلكم قبلة تستقبلونها؟
(174) ألم يحك الطبري أن المعنى : (فثم وجه الله) ، فثم الله تبارك وتعالى /.
(175) ألم يقر ابن تيمية بصحة تأويل مجاهد والشافعي للوجه بالقبلة هنا؟
(176) ألم يزعم أن هذه الآية ليست من آيات الصفات خلافا لابن القيم؟
(177) ألم يرفض ابن القيم هذا التأويل ؟
(178) ولم تأول الأعمش وابن راهويه وابن قتيبة وأبو يعلى وابن تيمية للهرولة مع أنه تأويل الجهمية كما بينته في مقام آخر
(179) ولم تأول مجاهد والضحاك والأعمش للميزان وقد جعلتموه تأويل المعتزلة الجهمية كما في الدرر السنية
(180) بما أن التأويل تحريف وبدعة جهمية فلم قلدتم ابن حزم في الفقه مع أنه جهمي جلد كما نص عليه ابن عبد الهادي ونقله عنه الألباني ، لأنه ينكر الصفات كلها حتى صفات المعاني كما ذكر ذلك ابن تيمية وابن عبد الهادي، ويؤول الصفات المتشابهة كالنزول والاستواء واليد والوجه، ومع ذلك يقول عنه بعض الوهابية كفيصل الجاسم وابن شمس بأنه إمام
(181) صحح الألباني أثر “الجنة معلقة بقرون الشمس” ونقل تأويله عن ابن القيم ، ومن أنكر هذا الأثر أو أوّله أو حتى فسره فهو جهمي عند وكيع كما ذكر عثمان الدارمي وابن تيمية .
(182) الله نور حسي ومعنوي عند السعدي والفوزان استدلالا بآية الله نور السماوات والأرض ، ومن تأول الآية فهو جهمي ! وقد تأولها السلف فقيل معنى: الله نور أي هادي أهل السماوات والأرض كما قال ابن عباس والطبري وقيل: الله نور السماوات أي مدبر أهل السماوات كما قال مجاهد وابن عباس .
(183) ولم تأول بعض السلف حمالة الحطب أي حمالة الذنوب كما روي عن سعيد بن جبير كما في تفسير القرطبي وأبو حيان والشوكاني ومصطفى العدوي
(184) لم تأولتم حديث والشر ليس إليك ونقلتم تأويله عن النووي مقرين له؟
(185) ألم تعترفوا أن هذا الحديث معارض في ظاهره لحديث (والقضاء والقدر خيره وشره من الله)
(186) ألم يعترف بذلك العصيمي؟
(187) ألم يقل في حاشيته على الإبانة: ولكن هذه الأحاديث وغيرها، ظاهرها التعارض مع قوله صلى الله عليه وسلم: «لبيك وسعديك والخير كله بين يديك والشر ليس إليك» ؟
(188) ألم يضف: ولذا اجتهد العلماء في الجمع بين هذه الأحاديث، اجتهادات تؤدي في جميع معانيها إلى المعنى الصحيح؟
(190) ألم يذكر أربعة تأويلات له عن السلف ؟
(191) ولم تأولتم التردد في حديث البخاري (وما ترددت عن شيء أنا فاعله ترددي عن نفس المؤمن…) ، كما فعل المباركفوري ، عائض القرني ، ووافقتم في ذلك تأويل الأشاعرة كالخطابي الذي نقله عنه الشراح كابن حجر والعيني ، والسيوطي ، وغيرهم .
(192) ولم تأولتم قوله فأتى الله بنيانهم من القواعد أي أتى عذابه، كما زعم الدارمي ، و ابن تيمية ، ابن القيم ، والغنيمان ، أو جاء أمره كما قال السعدي ، وذكر السمعاني أن هذا تمثيل ،
(193) ولم تأولتم قوله تعالى فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا، كما تأوله الماتريدي وجعله هو وقوله تعالى وجاء ربك … من باب واحد أي أن كلاهما مجاز ، وكذا فعل الباقلاني والثعلبي ، والقرطبي ، وعبد القاهر الجرجاني ، والطاهر بن عاشور ، خلافا لتفريقكم بينهما كما فعل الدارمي ، حيث تأول فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا أي مكر بهم ، وحمل آية وجاء ربك وآية يأتيهم الله في ظلل …على الإتيان الحقيقي ومجيء الله بنفسه ، وحمل الطبري على المجاز قوله فأتاهم الله من حيث لم يحتسبوا أي أتى أمر الله كما قال .
(194) ولم تأولتم قوله إنه لقول رسول كريم فقلتم المراد أن المبلّغ هو رسول كريم كما قال ابن عثيمين ، وتعجبتم ممن يأخذ بظاهرها كالباقلاني الذي قال إن النظم العربي للقرآن هو قول جبريل لا قول شاعر ولا كاهن ! بل ذهبتم إلى أن القول بظاهرها هو عين قول الكفار إن هذا إلا قول البشر، كما زعم البراك !
(195) ولم تأولتم أأمنتم من في السماء على معنى أنه على السماء أو في العلو كما فعل ابن عثيمين بعد أن صرح بأن ظاهر الآية باطل ، أو أنها بمعنى من على العرش كما فعل ابن تيمية .
(196) ولم تأول ابن المبارك فيضع عليه كنفه أي ستره ، خلافا لأحمد . والطريف أن الراجحي أوّل تأويل ابن المبارك بأنه أثر الصفة
(197) ولم تأول ابن عباس الاستواء بصعود أمره واستقرار أمره واستيلائه ؟
(198) ولم تأوله أيضا بأن المعنى استوى عنده الخلائق القريب والبعيد ؟
(199) هل ستقولون إنهم لم يصح هذه التأويلات عن ابن عباس؟
(200) هل ستقولون بأنها مروية عنه من طريق السدي الصغير (محمد بن مروان) عن الكلبي عن أبي صالح وهذه سلسلة الكذب كما قال السيوطي؟
(201) ولكن ألم تحتجوا بعين هذا السند عن ابن عباس أنه قال استوى استقر وصعد؟
(202) ألم يقل ابن القيم في نونيته:
a. وانظر إلى الكلبي ايضا والذي … قد قاله من غير ما نكران ؟
(203) ألم يقل شارح النونية: روى البيهقي من طريق محمد بن مروان عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله {ثم استوى على العرش} يقول اسقر على العرش ؟
(204) فلم لم تقولوا حينها أن هذا مروي بطريق سلسلة الكذب؟
(205) أم أنه الهوى؟
(207) ولم تأول ابن تيمية تأويلا إجماليا كل من النزول والمجيء بأنه ليس انتقال من مكان إلى مكان ؟
(208) ولم تأولتم قوله تعالى وهو الله في السموات وفي الأرض بأنه المعبود فيهما كما فعل ابن عثيمين ، وتارة تأولتم الآية على معنى العلم ونقلتم هذا التأويل عن أحمد
(209) ولم تأولتم آية أو لامستم النساء أي جامعتم ؟
(210) بل لم شنعتم على الإمام الشافعي لأنه حملها على الحقيقة وهو المس باليد كما هو ظاهر الآية ؟
(211) ألم يقل ابن تيمية ردا على الشافعي: فأما تعليق النقض بمجرد اللمس، فهذا خلاف الأصول، وخلاف إجماع الصحابة، وخلاف الآثار، وليس مع قائله نص ولا قياس ؟
(212) أليس هذا عجيبا من ابن تيمية؟
(213) أليس ما ذهب إليه الشافعي هو ظاهر القرآن وما ذهب إليه الآخرون الذين حملوا اللمس على الجماع هو مجاز وتأويل للآية؟
(214) أليس ابن تيمية ينكر المجاز والتأويل إنكارا شديدا؟
(215) ألم يرم من يؤول آيات الصفات المتشابهات بالضلال والزيغ؟
(216) فكيف يعكس الآية هنا ويأخذ بالمجاز وينكر على من أخذ بالحقيقة ويعد قوله باطلا؟!
(217) ولم تأولتم نسوا الله فنسيهم بالترك عمدا ؟
(218) أليس هو تأويل الأشاعرة ؟
(219) ألم ترفضوا ذلك في حديث (من نام عن صلاة أو نسيها فليصلها إذا ذكرها…)؟
(220) ألم تقولوا إن من ترك الصلاة عمدا لا يقضيها كما بسطناه في مقام آخر؟
(221) ولم تأولتم البداء في حديث الثلاثة الذين بدا لله أن يبتليهم ، فقلت بدا لله أي أراد كما جاء في بعض الروايات كما فعل الأثيوبي ، والغنيمان ، والطريف أنهم نقلوا تأويلهم عن شراح الحديث من الأشاعرة كالخطابي والقاضي عياض وابن حجر وغيره ؟!
(222) ولم تأولتم حديث كنت سمعه وبصره ويده ورجله بأن المراد التأييد والتوفيق كما قال ابن عثيمين معترفا بأنه ليس على ظاهره !
(223) ولم تأول بعض أهل الحديث مثل ابن حبان خبر (حتى يضع الرب جل وعلا قدمه فيها) وغيره من الأخبار المتشابهة ؟
(224) ألم يقل ابن حبان : فلا تزال تستزيد حتى يضع الرب جل وعلا موضعا من الكفار والأمكنة في النار فتمتلىء فتقول : قط قط تريد : حسبي حسبي ؟ وأطال في ذلك
(225) ولم تأولتم مما عملت أيدينا أنعاما أي عملنا، ونص ابن تيمية و ابن القيم بأنها مجاز
(226) ولم تأولتم “وكلمته ألقاها إلى مريم” فقلم ليس هو الكلمة بل مخلوق بكلمة الله كن، وقال ابن تيمية ، وكذا قال الفوزان ، أو بالكلمة صار عيسى كما قال بعض السلف ونقله ابن كثير مقرا ، وفيه نظر لأن كل إنسان بل شيء خلق بكلمة كن فما خصيصة عيسى في أنه كلمة الله بمعنى أنه مخلوق بكلمة الله؟
(227) ولم تأولتم النفخ في قوله تعالى ونفخت فيه من روحي؟ فقلتم إن النفخ هنا لجبريل وكنتم قد شتمتم من قال بأن المراد من قوله تعالى أأمنتم من في السماء أي جبريل
(228) ولم تأول ابن تيمية آية وروح منه أي من أمره ؟وكذا قال ابن القيم ونقله عن أحمد ، وجعلتم من يأخذ بظاهرها حلولي نصراني! ولذا رد ابن تيمية على النصارى الذين أخذوا بظاهرها
(229) ولم تأولتم الروح في قوله تعالى ونفخت فيه من روحي؟ أي روح يملكها الله وخلقها كما قال ابن تيمية ، وقلتم بأن الإضافة هنا ليست إضافة صفة إلى موصوف بل إضاف ملك وخلق ، أ ، كذا قال ابن القيم ، وكذا قال حفيد ابن عبد الوهاب زاعما أنه ” كان المضاف عينا قائمة بنفسها، كعيسى وجبرائيل عليه السلام وأرواح بني آدم، امتنع أن يكون صفة لله تعالى، لأن ما قام بنفسه لا يكون صفة لغيره ” ،
(230) ألم تقولوا بأن معنى عيسى روح الله أي من الأرواح التي خلقها الله وأنها أضيفت إلى الله تشريفا وكذا قال الراجحي ، ولكن هذا التأويل فيه إذهاب لخصيصة عيسى إذ كل الأرواح خلقها الله فلم سمي عيسى روح الله إذن؟! أليس هذا عين ما كنتم أنكرتموه على من قال بأن معنى لما خلقت بيدي أي بقدرتي وإنما أضافه ليديه تشريفا ، فقلتم في هذا إذهاب لخصيصة آدم إذ كل الناس خلقوا بقدرة الله!
(231) ولم تأولتم “وروح منه” أي من خلقه ، أو من أمره قال ابن تيمية وكذا قال ابن القيم ونقله عن أحمد ؟ وهذا تأويل القاضي عياض وغيره من الأشاعرة الذين لهم تأويلات أخرى ولم تعترضوا عليها بل استشهدتم بها ! مع أنكم تشتمونهم من أجل التأويل!!
(232) فضلا عن أنكم قلتم بأن الأمر غير الخلق مستدلين بقول ابن عيينة بأن القرآن من أمره لا من خلقه ، فلم خلطتم هنا بين الاثنين، حيث قلتم معنى وروح منه أي من خلقه أو من أمره؟!
(233) والطريف أنكم تأولوتم ما جاء في حديث الشفاعة عند البخاري عن عيسى: “وكلمة الله وروحه” فقلتم إن أي مخلوق بكلمة الله وروح خلقها الله فالإضافة هنا للتشريف، وشتمتم من يقول الكلام نفسه وهو قولهم عن آدم “خلقك الله بيده” أي بقدرته والإضافة للتشريف، مع أنهما حديث واحد !
(235) ولم تأولتم (أن طهر بيتي للطائفين…) بأن الإضافة هنا في بيتي إضافة تشريف
(236) ألم تقولوا: وأضيفت الروح إلى الله على وجه التشريف، كما أضيفت الناقة، والبيت إلى الله في قوله: {هذه ناقة الله} ، وفي قوله: {وطهر بيتي للطائفين} وكما ورد في الحديث الصحيح: “فأدخل على ربي في داره”، أضافها إليه إضافة تشريف، وهذا كله من قبيل واحد ؟
(237) ولكن ألم نر كيف شتمتم من قال أن الإضافة في حديث فأستأذن على ربي في داره أنها إضافة تشريف؟!
(238) ألم تشتموا من قال بأن إضافة العرش إلى الله في قوله ﴿وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ﴾ [هود: 7] إضافة تشريف وليس لاتخاذ مكان له عليه تعالى؟
(239) ألم يقل القرطبي في المفهم: وإضافته إلى الله على جهة الملك أو التشريف، لا لأن الله استقر عليه أو استظل به كما قد توهمه بعض الجهال في الاستقرار، وذلك على الله محال
(240) ألم تجعلوا قول القرطبي هذا نفيا للعلو والاستواء على العرش ؟
(241) ألم تقولوا: «وكما أنكر القرطبي العلو فكذلك أنكر الاستواء حيث قال: “إضافته إلى الله -أي العرش- على جهة الملك أو التشريف، لا لأن الله استقر عليه … وكلام القرطبي واضح في نفي استواء الله تعالى على العرش
(243) ولم أقررتم الأشاعرة على تأويل حديث (من لم يدع قول الزور والعمل به، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه) ؟
(244) أليس مفهومه أنه إذا ترك قول الزور والعمل به فلله حاج في صيامه، تعالى الله عن ذلك؟
(245) ولكن ألم يقل الشراح: (وأما قوله فليس لله حاجة فلا مفهوم له فإن الله لا يحتاج إلى شيء وإنما معناه فليس لله إرادة في صيامه فوضع الحاجة موضع الإرادة … فقوله ليس لله حاجة مجاز عن عدم القبول فنفى السبب وأراد المسبب) كما في الفتح
(246) ألم يقره صاحب عون المعبود وتحفة الأحوذي وغيره من الوهابية ؟
(247) ولم تأولتم اسم الله المحيط في ثلاث آيات : {والله من ورائهم محيط} (3)، {ألا إنه بكل شيء محيط}، {ولله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله بكل شيء محيطا} بأنه إحاطة علم كما قال مقاتل ، أو ( إحاطة عظمة وسعة وعلم وقدرة) كما قال ابن أبي العز ، والسعدي ، وقد أقر الألباني أن هذا تأويل ، وما الفرق بين القول بأن إحاطة الله هي إحاطة علم وقدرة وعظمة ، وبين القول بأن علو الله هو علو شأن ومرتبة ومكانة لا مكان؟!
(248) ولم تأولتم قوله تعالى وهو الذي في السماء إله وفي الأرض إله على معنى أن علمه في السماء والأرض ونقلتم هذا التأويل عن أحمد أحمد ،
(249) ولم أوّل البخاري كل شيء هالك إلا وجهه أي إلا ملكه ، كما أقر بذلك ابن القيم ، والألباني ، وأقر ابن باز أن (هذا من التأويل) ، وكذا الغنيمان ، بل جعله الألباني عين التعطيل ! وذكر الحافظ تأويلات أخرى عن السلف ،
(250) ولم تأول مالك النزول بنزول رحمته كما قال ابن عبد البر في التمهيد وفي الاستذكار
(251) ولمَ تأول بعض السلف حديث أبي هريرة مرفوعا (فيأتيهم الله في صورة غير الصورة التي يعرفون) ؟
(252) ومثله تأويل حديث أبي سعيد مرفوعا (وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة)
(253) ألم يتأوله أبو عاصم النبيل والدارمي ؟
(254) ألم يقل الدارمي: (ويلك! إن الله لا تتغير صورته ولا تتبدل، ولكن يمثل في أعينهم يومئذ) ؟
(255) ألم يقل أبو عاصم: “ذلك تغير يقع في عيون الرائين، كنحو ما يتخيل إلى الإنسان الشيء بخلاف ما هو به، فيتوهم الشيء على الحقيقة” ؟
(256) ألم يقر بذلك بعض الوهابية؟
(257) ألم يقل بعضهم: وقد ذهب بعض أهل العلم والحديث كأبي عاصم النبيل، والدارمي، عليهما رحمة الله إلى تأويل هذا الحديث وصرفه عن ظاهره ؟
(258) بل ألم يعترف ابن تيمية نفسه بأن هذا تأويل باطل ؟
(259) ولم تأول ابن قتيبة والطبري فإنك بأعيننا أي بمرأى منا، وكذا قال القرطبي وابن كثير
(260) ولم تأولتم حديث غرست كرامتهم بيدي أي اصطفيتهم كما قال عياض والنووي ونقل عنه الأثيوبي والمباركفوري
(261) ولم أولتم الإله بالرب والعكس؟ ولم أولتم في عدة آيات مثل إلا أن يقولوا ربنا الله كما فعل النجدي ، وأتباعه ؟مع أنهما متباينان عندكم ولذا شتمتم من خلط بينهما وفسّر أحدهما بالآخر ؟
(262) ولم قدرتم محذوفا في قوله تعالى ولئن سألتهم من خلقهم ليقولن الله أي وحده؟ فمن أين أتيتم بوحده، ومعلوم أن الحذف هو أحد أنواع المجاز الذي هو طاغوت عندكم
(263) ولم تأول ابن عثيمين ثم استوى إلى السماء أي إلى قصد خلافا لأبي العالية الذي قال أنه ارتفع ، وكنتم شتمتم من خالف تفسير أبي العالية هذا كما فعل الألباني وغيره من الوهابية
(264) ولم تأول الترمذي حديث “لو أنكم دليتم بحبل إلى الأرض السفلى لهبط على الله” أي على علمه ، وهذا تأويل الجهمية كما قال ابن تيمية ! ولذا عدّ بعض الوهابية هذا من ضلالات الترمذي! كما في مقال: (من ضلالات النسائي والترمذي) !
(265) ولم تأولتم آية ونحن أقرب إليه من حبل الوريد بأن المراد الملائكة
(266) ولم تأولتم قوله واسجد واقترب أي قرب تقوى كما قال ابن تيمية ، وكذا قال ابن شمس ، أو أنه قرب خضوع ، أو أنه قرب عبادة ، وقرب طاعة عند السمعاني ، وهو منقول عن السلف ، خلافا لمن قال بأنه قرب من الله ؟
(267) وهل هذا تأويلكم للقرب في الحديث بالقرب المعنوي لا المكاني إلا مثل ما أنكرتم من تأويل العلو بأنه علو الشأن والمرتبة لا علو الذات والمكان؟
(268) أليس هو مثل القول بأن نزوله نزول الرحمة ولا نزول الذات؟
(269) ألم تشتموا مرارا من تأول العلو والنزول على غير العلو والنزول الذاتيين الحسيين؟
(270) فلم ارتكبتم هذا في القرب جعلتموه قربا معنويا؟
(271) ولم تأولتم حديث أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد أي من رحمة ربه ، أي قرب منزلة وليس قرب مسافة كما قال الأثيوبي ، تبعا للشراح كابن علان ، والسندي ، مع أنكم أجزتم على الله قرب المسافة أصلا بل رددتم على من قال بأن قربه تعالى قرب منزلة
(272) ولم تأولتم حديث إن ربه بينه وبين القبلة ؟ هل من أجل أن تردوه إلى آية الاستواء كما قال ابن باز واعتمده الأثيوبي ؟ فهذا اعتراف بأن الحديث متشابه والآية محكمة
(273) ولم تأولتم حديث الشيخين إنكم لا تدعون أصم ولا غائبا إنه معكم إنه سميع قريب بأنها معية علم كما قال ابن باز
(274) ولم تأولتم إني ذاهب إلى ربي سيهدين أي إلى الشام كما قال السعدي ، وهو تأويل كما قال الرازي وعليه حمل آية إني متوفيك ورافعك إلي
(275) ولم تأولتم {كلا إن معي ربي سيهدين}أي معي في العون كما قال ابن القيم
(276) هل أخذتم بظاهر آية قبضناه إلينا قبضا يسيرا
(277) أليس ظاهرها أن الله في الأرض يقبض الظل إليه؟
(278) لم لم تفسروها على هذا الأساس ؟
(279) ولكن أليس المراد : إلى حيث أردنا كما تأوله النسفي ؟
(280) ولم تأولتم آية “ووجد الله عنده” ، بأن هذا كناية بمعنى أنه وجد عقاب الله وجزاءه كما قال القاسمي ، أو وجد زبانيته كما قال الزمخشري ، أو وجد عقاب الله وزبانيته كما تأوله الفخر الرازي ، وغيره ، وكذا قال البيضاوي ، أو وجد الله بالمرصاد كما قال مقاتل ، والبغوي والثعلبي ، والقرطبي ، أو وجد عقاب الله أو وجد الله بالمرصاد عند ابن عادل الحنبلي .
(281) ولم تأولتم حديث فأستأذن على ربي في داره ، بأن الإضافة للتشريف كما قال ابن كثير وأقره الأثيوبي ، خلافا للغنيمان الذي حمله على ظاهره وأثبت المكان لله! ورد على من أوله من الشراح كالخطابي وغيره ، وأما الألباني فشكك في هذه اللفظة أصلا وجعلها من لفظة شاذة كما بسطناه في موضع آخر.
(282) وتأولتم حديث “إن الله عز وجل يقول يوم القيامة: يا ابن آدم مرضت) أضاف المرض إليه، والمراد مرض العبد تشريفا له وتقريبا” كما قال الألباني والأثيوبي في شرحه على مسلم نقلا عن النووي مع إقررهما له ؟
(283) ولم تأولتم قول في الحديث نفسه: لوجدتني عنده ، أي لوجدت رحمتي ومغفرتي كما قال ابن فورك ، ووجدت ثوابي وكرامتي كما قال النووي ، والسيوطي ، والمناوي ، والعزيزي ، والأثيوبي ، والألباني ،
(284) ولم تأول ابن القيم حديث لا تبع ما ليس عندك أي ليس في ملكك مع أنكم شتمتم من تأول العندية بأنها معنوية في آية فالذين عند ربك لا يستكبرون عن عبادته كالرازي وغيره كالطيبي
(285) ولم تأولتم آية (إن تنصروا الله ينصركم) أي تنصروا دين الله كما قال السمعاني والماتريدي وغيره وكثير من الوهابية
(286) ولم تأولتم ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله أي إلى حيث أمر الله ورسوله كما قال السهسواني وهو تأويل النسفي ، وغيره ، أو من هاجر في الله أي في سبيل الله كما قال القشيري ، أو المراد الهجرة إلى المدينة ،
(287) ولم تأولتم آية: وَلَنَبۡلُوَنَّكُمۡ حَتَّىٰ نَعۡلَمَ ٱلۡمُجَٰهِدِينَ مِنكُمۡ وَٱلصَّٰبِرِينَ وَنَبۡلُوَاْ أَخۡبَارَكُمۡ [محمد: 31] ونحوها مما يفيد بظاهره أن الله لا يعلم الأشياء قبل وقوعها، ولذا قيل المعنى حتى نميز المجاهدين والصابرين كما قال أبو عبيدة ، وقيل حتى نرى ونميز كما نقله ابن تيمية عن ابن عباس ، وقيل حتى يعلم أوليائي كما قال الطبري ، وقيل حتى يعلم علم شهادة لا علم غيب كما قال الزجاج ، ونحوه قول ابن عثيمين ، وذكر الرازي هذه التأويلات وغيرها ردا على هشام بن الحكم المجسم الذي حملها على ظاهرها من أن الله لا يعلم الأشياء قبل ظهورها ، أو المعنى نعلم كائنا ما علمناه أنه سيكون كما قال النسفي ، ونحوه قول المحاسبي الذي نقله عنه ابن تيمية ، ونقل ابن تيمية تأويلات أخرى سبقت وارتضاها.
(288) ولم تأولتم آية أن بورك من في النار أي بوركت النار كما قال مجاهد ، وعن الحسن، وسعيد بن جبير أن المراد بمن في النار هو الله سبحانه أي نوره أو قدرته وسلطانه ، وذكره القرطبي ، وقال السدي المراد بورك فيك يا موسى ، وقيل المراد موسى والملائكة كما قال البيضاوي ، وقيل بورك نور رب العالمين كما قال الشوكاني ، وقيل تبارك الأرض والبقعة التي حصل في التكليم كما ذكر الزمخشري ، وذكره البيضاوي وذكر الفخر الرازي تأويلات كثيرة ، ذكرها القرطبي أيضا ومنها أي بورك ما في النار من أمر الله تعالى الذي جعله علامة ، مع أن ابن عباس يقول هو الله كما ذكره عبد الله في السنة ، وأبو بكر النجاد ، وابن أبي حاتم بلفظ نودي من النور ، ونقلها الوهابية . وفي لفظ عن ابن عباس ناداه الله وهو في النور ، وهو مؤول عند القرطبي لأن الله لا يتحيز بجهة والمراد ظهر الله بآياته .
(289) ولم تأول ابن القيم آية “وَنَٰدَيۡنَٰهُ مِن جَانِبِ ٱلطُّورِ ٱلۡأَيۡمَنِ وَقَرَّبۡنَٰهُ نَجِيّا ” [مريم: 52] أن النداء في السماء وليس من جانب الطور كما هو ظاهر الآية، ونقل ابن القيم هذا التأويل عن ابن عباس كان كما ذكره عنه البخاري معلقا ووصله ابن أبي حاتم ، مع أن ظاهر القرآن يخالف قوله كما أقر بذلك الشوكاني في تفسير سورة القصص، وكذا صديق خان ، ذكرا ذلك عند آية القصص وهي ﴿ فَلَمَّا أَتَاهَا نُودِيَ مِنْ شَاطِئِ الْوَادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ﴾ [القصص: 30] ، فهو يخالف هذه الآية وآية مريم.
(290) ولم تأولتم وهو معكم أينما كنتم على معنى العلم وأن هذا قول السلف بل جعل الآجرى من يأخذ بظاهرها من الحلولية ، وكذا فعل ابن تيمية والوهابية ، ولكن زعم في الحموية أوّلها بالعلم ولكن زعم أن هذا ليس تأولا وتابعه بعض الوهابية مثل التويجري ، وابن عثيمين ، والغنيمان ، وغيرهم ! وأنا لن آتي برد ابن جهبل على ابن تيمية هنا ،ولكن اعترف ابن عثيمين نفسه في مواضع أخرى أن هذا تأويل من السلف للمعية ، وفي موضع آخر ذكر أن المعية كناية عن العلم وأن تفسيرها بالعلم هو تفسير باللازم خلافا لابن تيمية أن تفسيرها بالعلم هو حقيقة .
(291) ولم تأول السلف والخلف آية ثم دنا فتدلى أنه جبريل كما قالت السيدة عائشة والفراء ، ومجاهد ، وأخرون كثر خلافا لمن قال بأنه الله ، وهذا جاء عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما ، وقيل المراد دنو سيدنا محمد من ربه ، والمسألة خلافية طويلة الذيل
(292) ولم تأولتم حديث ودنا الجبار رب العزة بأنه جبريل كما قال ابن باز ، أو أن هذه رواية شاذة ، وقيل رواية موقوفة على أنس ، وقيل بل هو دنو الله ، وقيل هو دنو كرامة لا مكان ، وقيل هي رؤيا منام ،
(293) ولم تأول أحمد حديث تجيء البقرة وآل عمران أي ثوابهما كما في كتاب الرد على الجهمية والزنادقة ، ونقله أبو يعلى ، و ابن تيمية ، وذكر أحمد أن كلام الله لا يتغير من حال إلى حال !
(294) ولم تأولتم بين يدي عذاب شديد ، وأقر الشيخ علي الطنطاوي أن العذاب ليس له يدان ، واعترف ابن بطة بأن المراد قبل عذاب شديد ،
(295) ولم تأولتم بين يدي نجواكم ، أي أمامه كما قال العز بن عبد السلام ، والعز ابن جماعة وعليه حمل لما خلقت بيدي ، وهي استعارة في البلاغة ،
(296) ولم تأولتم ولا تجعل يدك مغلولة إلى عنقك بأنها كناية عن البخل كما قال السعدي ، وهو مثل تأويل الزمخشري بأنه تمثيل عن الشح ، والنسفي ، ونحوه قول البغوي أنه نهي عن الإمساك عن النفقة ،
(298) ولم تأولتم اليدين المثناة في آية بين يدي عذاب شديد، وآية بين يدي رحمته، وغيرهما، فقلتم إن اليدين هنا بمعنى “أمام” هنا !
(299) ألم تزعموا من قبل أن اليد إذا ثنيت لا تكون مجازا كما زعم الوهابية تقليدا لابن القيم وابن تيمية ؟!
(301) ولم تأولتم الفوقية في حديث انظروا إلى من فوقكم أن المراد الفوقية في الدين والصلاح والخير كما قال الصنعاني ، والمنجد ، وغيره ، وأقر به من الوهابية مثل الخضير والأثيوبي ، والسعدي ، وهو تأويل الغزالي والمناوي ،
(302) ولم تأولتم بين يدي رحمته أي أمامها كما أقر عبد المحسن البدر ، وابن القيم أيضا ،
(303) ولم تأولتم حديث خلق الله الرحمة مئة جزءا، كما فعل ابن القيم ، وابن عثيمين ، والأثيوبي ، وغيره من الوهابية ، مع أنكم أنكرتم على الأشاعرة تأويل الرحمة ! ومن ذلك إنكار البراك على الحافظ ابن حجر جعله رحمة رحمتين مع أن البراك نفسه قسمها إلى رحمتين مخلوقة وغير مخلوقة !
(304) ولم تأولتم الظل من قوله يوم لا ظل إلا ظله، كما فعل البراك وفقا لتأويل الحافظ ابن حجر ، والألباني ، خلافا لابن باز الذي جعل الظل صفة لله ! وقد رد عليه ابن عثيمين ردا غليظا ، وقد رجح الدبيخي تأويل الظل مستشهدا بتأويل ابن حجر والقرطبي !
(305) ولم تأولتم آية “ولو ترى إذ وقفوا على ربهم” أي على حكمه كما قال البغوي وأبو حيان والألوسي ، مع أن (ظاهر الآية يدل على كونهم واقفين على الله) كما قال الرازي ثم ذكر أن المراد المعرفة أو السؤال أو الوقوف على وعد الله ، وهذا مجاز ومع ذلم لم تنكروا عليه ذلك بل وافقتموه!
(306) ولم تأولتم سنفرغ لكم أيها الثقلان فقلتم لا يشغله سمع عن سمع ولا شأن عن شأن، أما الآية فقد حملتموها على نوع من المجاز وهو الوعيد والتهديد هنا كما قال ابن عباس ، والضحاك ، والسمعاني ، والسبكي ، والشوكاني ، أو أن معنى سنفرغ لكم أي سنحاسبكم كما قال أبو عبيدة في مجاز القرآن ، ومثله قول الباقلاني سنقصد لحسابكم وجزائكم ، وقد صرح بأن هذا مجاز عن الحساب كل من العيني ، والقسطلاني ،
(307) ولم تأولتم وما رميت إذ رميت، مع آية أم نحن الزارعون؟ فهو مجاز عن الإنبات كما قال السمعاني ، والبغوي ، ونحوه ما قاله الزمخشري ، وابن حزم ، والبيهقي ، والفيروز آبادي ، واليافعي ، والسعدي ، ولم لم تجعلوا من أسمائه الزارع ، مع أنكم تشتقون من أفعاله مثل قولكم مستو من قوله استوى ؟
(308) ولم تأولتم أن لهم قدم صدق عند ربهم؟ لأنها مجاز عن الخير كما قال مجاهد ، أو أجر حسن والثواب كما قال الضحاك ، والربيع ، وابن زيد ، أو هي المنزلة والسبق والتقديم كما قال الأخفش ، و المعربون ، وبعض المفسرين كالألوسي وغيره ، أو عما قدموه من الصالحات كما قال مجاهد في رواية أخرى ، من صلاة وصيام كما قاله مجاهد في رواية أخرى ، وابن عباس ، وهو ما رجحه الطبري وسرد أبيات شعر في أن القدم هنا مجاز عن العمل والثواب ، وإليه السعدي من الوهابية ، وقيل قدم صدق أي محمد شفيع لهم ، ذكرا البخاري عن ابن زيد معلقا في صحيحه ووصله الطبري ، والطبري ، والحسن ، وقيل سلف صدق كما قال قتادة ،
(310) هل أخذتم بظاهر آية (قل لمن في أيديكم من الأسرى) ؟
(311) هل الأيدي هنا على حقيقتها وهي الجوارح أم هي بمعنى مجازي؟
(312) أليست الأيدي هنا مجاز عن القهر كما قال العز بن عبد السلام ؟
(313) أليسن هي استعارة للقدرة كما قال القرافي كما في قوله لما خلقت بيدي ؟
(314) ألا تحتمل غير ذلك من التأويلات التي تأولها الأشاعرة ولم تعترضوا عليهم ؟
(315) ألم تؤولوا آية وهو أهون عليه كما أولها الأشاعرة ؟
(316) أليس ظاهرها أنه ثمة هين وأهون وصعب وأصعب على الله تعالى عن ذلك ؟
(317) فهل يختلف خلق المخلوقات على الله سبحانه وتعالى سهولة وصعوبة حتى تكون الإعادة أهون عليه من الابتداء ؟!
(318) ألم يقل السعدي: { أهون عليه } من ابتداء خلقهم وهذا بالنسبة إلى الأذهان والعقول، فإذا كان قادرا على الابتداء الذي تقرون به كانت (1) قدرته على الإعادة التي أهون أولى وأولى؟
(319) ألم تتأولوا الأيدي بالقدرة أو الملك في حديث إخوانكم خولكم ، جعلهم الله تحت أيديكم؟
(320) ألم يقل الأثيوبي ناقلا ومقرا لبعض الشراح أن قوله (جعلهم الله تحت أيديكم)؛ أي: فيه مجاز عن القدرة، أو عن الملك ؟
(321) بل ألم يقل العبّاد من عنده أن «(إخوانكم جعلهم الله تحت أيديكم) يعني: ملككم إياهم، فصرتم تتصرفون فيهم وهم إخوانكم» ؟
(322) فأين فرق بينه وبين تأويل الأشاعرة لهذا الحديث حين قالوا: إن المعنى يؤول بملك السيد للعبد ونفوذ تصرفه فيه ؟
(323) ولم تأولتم حديث عضوا عليها بالنوجذ أي تمسكوا بها؟
(324) ألم يقل العبّاد: وهذا مبالغة في شدة التمسك بها والعض عليها والأخذ بها
(325) ألم يضف: هنا شبه التمسك بسنته صلى الله عليه وسلم والتزامها بالعض عليها بالنواجذ، والنواجذ هي آخر الأضراس
(326) ألم يقل الخضير أن المعنى: يعني تمسكوا بها تمسكاً قوياً شديداً، لا يتزلزل ولا يتزحزح ؟
(327) 7 ـ ولم تأولتم حديث: [اللهم اغسلني من خطاياي بالماء والثلج والبرد] ؟
(329) ألم يتأوله الأثيوبي ، والخضير وغيره من الوهابية بما تأوله به الحافظ ابن حجر الأشعري ؟
(330) ألم يقل ابن حجر: جمع الثلاثة في قوله: بالماء والثلج والبرد؟ قال: لأن المعاصي لها حرارة، فالماء يطفئها، والثلج أشد في إطفائها يذهبها ؟
(331) ألم يذكر الحافظ أنه : يمكن أن يكون المطلوب من ذكر الثلج والبرد بعد الماء شمول أنواع الرحمة والمغفرة بعد العفو لإطفاء حرارة عذاب النار التي هي في غاية الحرارة؟
(332) ولم تأولتم حديث الشيخين: [المؤمن يأكل في معى واحد ، والكافر يأكل في سبعة أمعاء] ؟
(333) ألم يقل الأثيوبي: أن المؤمن الذي يعلم أن مقصود الشرع من الأكل ما يسد الجوع، ويمسك الرمق، ويقوى به على عبادة الله تعالى، ويخاف من الحساب على الزائد على ذلك، يقل أكله ضرورة،
(334) ألم يضف: فيكون أكل المؤمن إذا نسب إلى أكل الكافر سبعا، فيصير الكافر كأن له سبعة أمعاء، يأكل فيها،
(335) ألم ينقل الأثيوبي أن ابن عبد البر ذكر أن الحديث مجاز ؟
(336) ألم يقل ابن عبد البر قال بالحرف: وأخبر النبي – صلى الله عليه وسلم – أن المؤمن حق المؤمن شأنه يأكل في معى واحد،
(337) ألم يضف وهذا مجاز دال على المدح في القليل من الأكل، والقناعة فيه، والاكتفاء به، والله تعالى أعلم بالصواب ؟
(338) ولم تأول الألباني حديث البخاري: [عليكم بما تطيقون ، فو الله لا يمل الله حتى تملوا] بما تأوله به النووي ؟
(339) ألم يقل بأن: معناه لا يعاملكم معاملة الملل، فيقطع عنكم ثوابه وفضله ورحمته حتى تقطعوا عملكم، وقيل: لا يمل إذا مللتم؟
(341) ألم يتأوله الأثيوبي أيضا كما تأوله الأشاعرة ونقل تأويلاتهم مقرا ؟
(342) ألم يقل الأثيوبي في نهاية المطاف: ليس في هذا الحديث إثبات الملل لله عز وجل صريحا …فلا ينبغي أن نثبت به صفة الملل …
(343) ألم يضف: فيكون المعنى إن الله لا يمل، وأنتم تملون، أو يكون المعنى لا يمل إذا مللتم؟
(344) ألم يرو البخاري من طريق مسروق بن الأجدع عن عائشة رضي الله عنها أن بعض أزواج النبي صلى الله عليه وسلم قلن للنبي صلى الله عليه وسلم: أينا أسرع بك لحوقا؟ . فقال: [أطولكن يدا] . فأخذوا قصبة يذرعونها ، فكانت … أطولهن يدا ، فعلمنا بعد أنما كانت طول يدها الصدقة ، وكانت أسرعنا لحوقا به ، وكانت تحب الصدقة .
(345) وفي رواية لمسلم: قالت: فكانت أطولنا يدا زينب ، لأنها كانت تعمل بيدها وتصدق [ (3) ] .
(346) وعند الحاكم وغيره: فعرفنا حينئذ أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما أراد بطول اليد الصدقة .
(347) ولم تأولتم كل الآيات التي تفيد أن المشركين يتخذون الأنداد ويعدلون الله بها ويساوونها بالله وهي ما يلي:
(348) فقد ذكر الله عن المشركين بأنهم يعدِلون بربههم الأصنام {الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ } [الأنعام : 1].
(349) وأنهم يسوونها به: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (97) إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} [الشعراء : 97 ، 98].
(350) وأنها نِدّ له {قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ} [فصلت : 9].
(351) وكانوا يحبونها كحب الله: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ } [البقرة: 165] فالمشركون “يحبون معبوداتهم مثل حب الله أو أشد منه، يعني: قد يجمعون مع حب الله حب المعبودات، وقد يفردون المعبودات بالحب الله” .
(352) ألم تتأولوا كل هذه الآيات من أجل أن يسلم لكم دعواكم أن المشركين موحدون في الربوبية؟
(353) ألم تتأولوا آية (إذ نسويكم برب العالمين) ؟
(354) ألم تقولوا المراد نسويكم في العبادة لا في الخلق والتدبير ؟
(355) ألم تنقلوا هذا التأويل عن المفسرين كالطبري والبيضاوي وابن كثير وغيرهم ؟
(356) ألم تقولوا بأن المقصود هو أنهم “يجعلون له عدلا أي ندا في الإلهية وإن كانوا يعلمون أنه ليس من جنس الرب سبحانه” ؟
(357) ألم يقل الحفيد: “قوله: {يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}، أي: يساوونهم بالله في المحبة والتعظيم، ولهذا يقولون لأندادهم، وهم في النار: {تَاللَّهِ إِنْ كُنَّا لَفِي ضَلالٍ مُبِينٍ إِذْ نُسَوِّيكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ} فهذا هو مساواتهم برب العالمين، وهو العَدل المذكور، في قوله: {ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ}.
(358) ألم يضف: أما مساواتهم بالله في الخلق والرزق وتدبير الأمور، فما كان أحد من المشركين يساوون أصنامهم بالله في ذلك” . والحاصل أن “المراد التسوية والعدل في المحبة والطاعة والتعظيم والعبادة، لا في الخالقية والمالكية ” ؟
(359) أليس هذا تأويلا لتلك الآيات وحملها على خلاف ظاهرها التي تفيد أنهم يساوون أصنامهم بالله في كل شيء؟
(360) فلم لم تأخذوا بالظاهر هنا؟
(361) ولم تأولتم آية وجه النهار، كما تأولوا وجه ربك كما قال يحيى بن سلام ، وابن حجر ، وأقر به الدريع من الوهابية ؟
(362) ولم تأولتم قوله كل من عليها فان ويبقى وجه ربك ، بأنه يبقى الوجه مع الذات كما قال البدر بل سائر الصفات كما قال ابن خزيمة ، مع أنه خلاف ظاهر الآية؟!
(363) أليس هذا مصيرا منكم إلى تأويلنا وهو أن المعنى ويبقى هو نفسه تعالى؟
(364) ألم يقل بذلك النسفي والقرطبي والشوكاني وغيرهم ؟
(365) فلماذا أقمتم الدنيا على هذا التأويل من قبل وقلتم هو تحريف وأنه قول أهل البدع كما قال الراجحي ؟!
(366) ولم قلتم إنه ينزل ولا يخلو منه العرش مع أن هذا خلاف ظاهر حديث النزول الذي يتبادر إلى العامة كما أقر ابن عثيمين ؟
(367) ألستم من قلتم بأن الاستواء هو على ما يفهمه العامة وإلا فهو جهمية؟
(368) ألم يذكر عبد الله في السنة عن يزيد بن هارون أنه قيل، له: من الجهمية؟ فقال: «من زعم أن الرحمن على العرش استوى على خلاف ما يقر في قلوب العامة فهو جهمي» ؟
(369) ولم تأولتم عموم قوله تعالى الله خالق كل شيء فقلتم هذا لا يدخل فيه ذات الله وصفاته وكلامه والقرآن والحروف …إلخ؟
(371) أليس هذا تأويل الأشاعرة كالجويني والرازي والآمدي وغيرهم حيث خصصوا الآية بالعقل؟
(373) وهذا سلكه جمهور الأصوليين بمن في ذلك الحنابلة كأبي يعلى وابن عقيل وابن قدامة ؟
(374) أليس هذا هو تقديما للعقل على النقل عندكم؟
(375) فلم وافقتموهم على هذا التأويل والتخصيص؟
(376) ألم تشتموا من خصص عموم حديث وكل بدعة ضلالة بحجة أن “كل” عام ولم يأت خاصا قط؟
(377) ما الذي غير رأيكم؟
(379) ولم تأول جمهور أهل اللغة والفقه والأصول والتفسير كسيبويه والشافعي وغيرهما ؟
(380) حتى الألباني قال واسأل القرية أي أهل القرية ولذا حمل ما جاء في حديث التوسل “توجهت بك” أي بدعائك ؟
(381) ولم تأولتم آية ومن كان في هذه أعمى فهو في الآخرة أعمى وأضل سبيل؟
(382) أليس هو مجازا عن عمى القلب كما قال المفسرون مثل السمين الحلبي والصفدي ، والشوكاني والعثيمين والسعدي والطنطاوي والزحيلي ، ومحمد علي الصابوني ، وتقي الدين الهلالي ؟
(383) ولم تأولتم والأرض جميعا قبضته فقلتم أي في قبضته؟
(384) ولم تأولتم حديث البخاري الرحم شجنة من الرحمن ؟
(385) ألم تقولوا أن المعنى (فلها به علقة، وليس معناه: أنها من ذات الله) ؟
(386) ألم يقل به الإسماعيلي الأشعري ووافقتم على تأويله ؟
(387) ولم تأول الشافعي تبعا لسيدنا عثمان وعائشة رضي الله عنهما حديث صلاة السفر ركعتان ؟
(388) ولم تأول حديث عائشة أم المؤمنين قالت: «فرض الله الصلاة حين فرضها، ركعتين ركعتين، في الحضر والسفر، فأقرت صلاة السفر، وزيد في صلاة الحضر.»
(389) ألم يجيزوا إتمام الصلاة الرباعية في السفر؟
(390) ألم يقل ابن القيم إن عائشة وعثمان تأولا والحجة في روايتهما وهو أنه صلى الله عليه وسلم لم يزد في السفر على ركعتين لا في تأويلهما ؟
(391) ألم يقل ابن بطال: الوجه الصحيح في ذلك أن عثمان وعائشة كانا يريان أن النبي صلى الله عليه وسلم إنما قصر لأنه أخذ بالأيسر من ذلك على أمته فأخذا لأنفسهما بالشدة ؟
(392) ألم يقل ابن حجر تعقيبا: وهذا رجحه جماعة من آخرهم القرطبي؟
(393) ألم يرو البيهقي عن عروة عن عائشة رضى الله عنها: أنها كانت تصلي فى السفر أربعا فقلت لها: لو صليت ركعتين فقالت: يا ابن أختي إنه لا يشق علي ؟
(394) ولم تأولتم جناح الذل إذ اعترف ابن تيمية أن الذل لا جناح له ، وجعلتموه مجازا كما قال ابن الوزير في غير ما كتاب له ، والألباني ، وأن المراد التواضع للوالدين كما قال السعدي ، وكذا قال القاسمي وزاد بأنه استعارة ، وقاله من قبل القرطبي ، وإن إنكر بعض الوهابية مثل صالح آل الشيخ أن يكون مجازا ، وأطال في ذلك ،
(395) ولم تأولتم آية إن ربي على صراط مستقيم، أي على الحق كما قال مجاهد ، والطبري ، والبيضاوي ، والنسفي ،
(396) ألم يقل : البغوي كان له تأويل آخر بأن المعنى أن ربي يحثكم على اتباع الصراط المستقيم، أو إن دين ربي على صراط مستقيم ، وذكره الفخر الرازي ،
(397) ألم يختر الرازي أن المعنى : أن الله لا يظلم وإنما يفعل الحق والصواب ، وكذا فعل الخازن .
(398) ألم يقل السعدي في تفسيره إن المراد بها: أي على عدل وقسط وحكمة ؟
(399) ولم تأولتم ما خلق الله أعظم من آية الكرسي، فجعله أحمد مثلا ضربه ، أن المراد ليس في المخلوقات ما يبلغ عظمة آية الكرسي وشأنها كما قال ابن بطة ، وقيل الخلق عائد على الجنة والنار لا على القرآن كما ذكر ابن الوزير مستدلا برواية أخرى وهي (” ما خلق الله من جنةٍ ولا نارٍ ولا سماءٍ ولا أرضٍ أعظم من آية الكرسي “) ، وتأوله بعض الأشاعرة بأن المراد وليس فيه إلا أن لا خلق في العِظم كآية الكرسي كما البيهقي ، ونقله الوهابية عن ابن فورك وابن بطال مقرين .
(400) ولم تأولتم كل الآيات التي ظاهرها الجبر مثل وهي كثيرة ؟
(401) ألم يذكرها ابن القيم ثم تأولها ؟
(402) ألم يذكر منها {كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ} [الروم: 59].
(403) ومنها {كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ} [غافر: 34]
(404) {وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الصف: 7]،
(405) ألم يقل: وقد أخبر سبحانه أنه يفعل ذلك عقوبة لأرباب هذه الجرائم، وهذا إضلال ثانٍ بعد الإضلال الأول ؟
(406) أم يذكر منها {وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ} [إبراهيم: 27]؟
(407) ألم تقولوا بأن المعنى: أن من خُتم له بعمل أهل النار فدخل النار، فإن هذا لا بد أن يكون من جهة ظلمه لنفسه: إما لكونه في الأصل منافقاً، وإما لكونه ممن يعبد الله على حرف ؟
(408) ألم يقل ابن القيم: فأخبر سبحانه أن تثبيت المؤمنين، وإضلال الظالمين فعله، فإنه يفعل ما يشاء، وأما الثبات والضلال فمحض أفعالهم؟
(409) أليس هذا هو قول أهل السنة من المتكلمين ؟
(410) ألم يقل النسفي: إن الهداية والإضلال من الله حقيقة، والاهتداء والضلال من العبد حقيقة، والجبرية لا يرون فعل العبد، والمعتزلة لا يرون فعل الله، وقد رددنا قول الفريقين قبل هذا ؟
(411) فلم قلتم إنهم جبرية؟
(412) ولم تأولتم (أتلومني على أمر قدره الله علي قبل أن يخلقني بأربعين سنة؟ فحج آدم موسى) ؟
(413) ألم تؤوله بعدة تأويلات ؟
(414) ألم تسموها تفسيرات ؟
(415) ألم ترجحوا تأويل ابن تيمية وابن القيم؟
(416) ألم تقولوا: وأحسن جواب فسر به هذا الحديث هو أن موسى عليه السلام إنما لام آدم على المصيبة التي أصابته وذريته وهي خروجه من الجنة ونزوله إلى الأرض،
(417) ولم يكن اللوم لأنه عصى أمر الله وأكل من الشجرة
(418) ألم تقولوا: وهذا الجواب هو جواب شيخ الإسلام ابن تيمية وتلميذه ابن القيم رحمهما الله تعالى؟
(419) ألم تقروا بأن الحديث احتج بظاهره الجبرية ؟
(420) ألم تقولوا : والمحتجون بالقدر على المعاصي هم الجبرية من الجهمية ومن سار على نهجهم وسلك سبيلهم؟
(421) ألم تضيفوا: ومن أشهر الأدلة التي استدلوا بها على تسويغ تفريطهم وعصيانهم حديث احتجاج آدم وموسى؟
(422) ولم تأولتم آية طبع الله على قلوبهم، ختم الله على قلوبهم مع أن ظاهرها الجبر على الكفر كما ترى ذلك في تفسير السعدي حيث ذكر أن المعنى (طبع عليها بطابع لا يدخلها الإيمان، ولا ينفذ فيها، فلا يعون ما ينفعهم، ولا يسمعون ما يفيدهم) ، ولذا استشهد الأشعري بهذه الآية للرد على المعتزلة القدرية الذين تأولوا الآية بأن المراد بالختم هو وضع سمة الكفر عليهم لتعرفهم الملائكة وتأخذهم إلى النار ، أو هو الشهادة عليهم بالكفر كما ذكر الأشعري ذلك عن المعتزلة ، وذكر الزمخشري أنه مثل أو مجاز أو استعارة عن رفضهم الإيمان
(423) ولم تأولتم آية يضل الله من يشاء كما تأولها المعتزلة بعدة تأويلات منها أن الإضلال منع الألطاف كما ذكر ذلك الرازي عنهم ، مع أن ظاهرها الجبر ؟
(424) ألم يقل السعدي في معناها: فمن هداه الله، جعل ما أنزله الله على رسوله رحمة في حقه، وزيادة في إيمانه ودينه، ومن أضله، جعل ما أنزله على رسوله زيادة شقاء عليه وحيرة ؟
(425) بل ألم يذكر ابن تيمية أن رجلا قدريا قال: (إن الله لم يجبر العباد على المعاصي فرد عليه أحمد بن رجاء فقال: إن الله جبر العباد على ما أراد) ؟
(426) بل ألم يحتج أحمد بالآية للقول بأن الله أجبر العباد على ما أراد كما نقله عنه ابن تيمية ، فهل تجرؤون أن تقولوالوا بأن أحمد جبري كما قلتم عن الأشاعرة؟
(427) ولم تأولتم آية ليس كمثله شيء ؟
(428) ألم يقل بعض الحشوية: أهل البدع يحتجون بقوله تعالى: {ليس كمثله شيء}، أي في الإلهية، فأما في الصورة، فهو مثلي ومثلك ؟
(429) ولم تأول بعض أهل الحديث كابن منده حديث ” أرسل الله ملك الموت إلى موسى، فلما جاءه فقأ عينه …” أي فقأ عين حجته ؟!
(430) ولم تأول الطبري قوله تعالى {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} فقال في تفسير: بمرأى مني ومحبة وإرادة ؟
(431) ولم تأول الحسن البصري رضي الله عنه قوله تعالى {وَجَاءَ رَبُّكَ} جاء أمره وقضاؤه كما في تفسير الثعلبي ، والبغوي ، والقرطبي ؟
(432) هل ستقول لم يثبت عن الحسن ولا له سند؟
(433) ولكن ألم يحتجوا بما جاء في تفسير البغوي : {أأمنتم من في السماء} قال ابن عباس: أي: عذاب من في السماء إن عصيتموه ؟
(434) فهل ثبت هذا عن ابن عباس؟
(435) وهل له سند عنه؟
(436) فلماذا تبحثون عن الإسناد فيما لا يروق لكم دون ما يروق لكم؟
(437) ألم يؤول الإمام البخاري رضي الله عنه الضحك بالرحمة؟
(438) ألم يقل البخاري بعد أن روى حديث “لقد ضحك الله الليلة من فعالكما” : «معنى الضحك الرحمة» ؟
(439) هل أخذتم بظاهر حديث الشيخين : “إن لله تسعة وتسعين اسما، مائة إلا واحدًا، من أحصاها1 دخل الجنة”
(440) ألم يؤوله ابن عثيمين ليقعد قاعدة (أسماء الله تعالى غير محصورة بعدد معين ) ؟
(441) ولم تأولتم آية واتقوا يوما ترجعون فيه إلى الله أي إلى حكم الله كما قال الشوكاني
(442) ولم تأولتم حديث الترمذي بأن المراد (أن أنساً يقصد أن يدعو له الله تعالى أن يشفعه به يوم القيامة) ؟
(443) ولم تأولتم حديث رضاع الكبير؟
(444) ألم يأت في صحيح مسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أرضعيه. قالت: وكيف أرضعه وهو رجل كبير؟ فتبسم رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: قد علمت أنه رجل كبير ؟
(445) ألم تتأولوا الحديث بأنه رضاع غير مباشر عن طريق إناء كما تأوله شراح الحديث من الأشاعرة ؟
(446) ألم تشتموا الشافعية لأنهم تأولوا حديث مسلم عن عائشة (“فقدتُ رسول الله ﷺ ليلةً من الفراش، فالتمسته فوقعت يدي على بطن قدميه وهو في المسجد، وهما منصوبتان…”) ؟
(447) ألم يقلوا المراد أنه وقعت يدي على بطن قدميه أي بحائل كما قال النووي ؟
(448) ألم تنكروا على النووي هذا التأويل ؟
(449) فلم فعلتم مثله في رضاع الكبير فجعلتموه رضاع غير مباشر كما قال النووي؟
(450) ألم يقل النووي هناك بالحرف: قال النووي: قال القاضي: لعلها حلبته، ثم شربه من غير أن يمس ثديها، ولا التقت بشرتاهما؟
(451) فلماذا أنكرتم على النووي تأويله لحديث بطن قدميه أنه بحائل وارتضتم تأويله لحديث رضاع الكبير أنه بطريق غير مباشر؟
(452) أليس كلاهما تأويل من جنس واحد؟
(453) ولم تأولتم حديث الشيخين: إني والله ما أخاف بعدي أن تشركوا ولكن أخاف أن تنافسوا فيها ؟
(454) ألم تحملوه على الصحابة لأنهم هم المخاطبون؟
(455) هل أخذتم بحديث مسلم: ” إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم” ؟
(456) هل أخذتم بحديث (” إن إبليس يئس أن تعبد الأصنام بأرض العرب، ولكنه سيرضى بدون ذلك منكم بالمحقرات من أعمالكم، وهي الموبقات، فاتقوا المظالم ما استطعتم) ؟
(457) ألم تأولوا كل ما في هذه الأحاديث لتزعموا أن الأمة أشركت حتى جاء النجدي فجمعهم على التوحيد؟
(458) ألم ترموا الأمة بالشرك لتستحلوا دماءهم وأموالهم وأعراضهم؟
(459) ولم تأولتم حديث (فأقول يا رب أصحابي فيقول إنك لا تدري بما أحدثوا بعدك إنهم ارتدوا) ؟
(460) ألم تقولوا بأن المراد به المرتدون وليس الصحابة مع أن الحديث مصرح بأن المراد بهم الصحابة ؟
(461) ألم تقولوا حرفيا: وحديث الحوض يشير إشارة واضحة إلى هؤلاء النفر (أي بني حنيفة وأمثالهم) الذين مات رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وهم على الإيمان فانقلبوا على أعقابهم؟
(463) ولم تأولتم آية لا تدركه الأبصار؟
(464) ألم يقل أبو بكر الجزائري: أي لا تراه في الدنيا، ولا تحيط به في الآخرة ؟
(465) ألم يقل نحوه ابن باز ؟
(466) ولم قال الطبري وعني بقوله (ولتصنع على عيني) بمرأى مني ومحبة وإرادة ؟
(467) ولم تأول الطبري: (على ما فرطت في جنب الله) يقول على ما ضيعت من العمل بما أمرني الله به، وقصرت في الدنيا في طاعة الله ؟
(468) ولم قال مجاهد والسدي في قوله (يا حسرتا على ما فرطت في جنب الله): في أمر الله ؟
(469) ألم يأت عن النضر بن شميل أن معنى قوله: «حتى يضع الجبار فيها قدمه» أي من سبق في علمه أنه من أهل النار؟
(470) ألم يأت في تفسير البغوي: {وجاء ربك} قال الحسن: جاء أمره وقضاؤه ؟
(471) ولم تأول بعض السلف حديث الشيخين( حتى يضع رب العزة فيها قدمه )؟
(472) ألم يذكر أبوعبيد الهروي عن الحسن البصري انه قال: القدم:
(473) هم الذين قدمهم الله تعالى من شرار خلقه وأثبتهم لها ؟
(474) ولماذا تأول ابن تيمية حديث البخاري : كان الله ولا شيء غيره وكان عرشه على الماء؟
(475) ألم يتابعه على ذلك كثير من الوهابية مثل دمشقية وغيره؟
(476) ألم يتأوله دمشقية حين قال : فقد جاء أهل اليمن يسألونه عن هذا العالم المشهود وليس عن جنس المخلوقات ؟
(477) فمن أين أتى بهذا التأويل؟
(478) هل في الحديث ما يدل على ذلك؟
(479) أليس فيه (ولنسألك عن أول هذا الأمر ما كان) ؟
(480) فمن أين أتى دمشقية أنه سأله عن هذا العالم المشهود لا عن جنس المخلوقات؟
(481) ألم يقل دمشقية أيضا: وأيضا فقد قال “كان الله ولم يكن شيء قبله” وفي رواية “معه” وفي رواية “غيره” ..
(482) ألم يضف: فعلم أنه قال أحد هذه الألفاظ الثلاثة والآخران رويا بالمعنى؟
(483) جميل ولكن لماذا حين قال الكوثري أن حديث الجارية مروي بالمعنى شتمتموه؟
(484) ألم يقل الألباني أن هذا تكذيبا للرواة كما بيناه في موضع آخر؟
(485) فلماذا لجأتم إلى الرواية بالمعنى هنا في حديث كان الله ولا شيء غيره؟
(486) ولم أوّلتم حديث (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن)؟
(487) ألم يقل ابن أبي العز: وإلا فقد نفى النبي صلى الله عليه وسلم الإيمان عن الزاني والسارق وشارب الخمر والمنتهب، ولم يوجب ذلك زوال اسم الإيمان عنهم بالكلية، اتفاقا ؟
(488) أليس هذا تأويلا للحديث؟
(489) ولم تأولتم آية {قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا وَلَا يَأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا} [الأحزاب: 18]
(490) ولم تأولتم آية ﵟقَدۡ يَعۡلَمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ يَتَسَلَّلُونَ مِنكُمۡ لِوَاذٗاۚﵞ [النور: 63] ؟
(491) أليست (قد) للتقليل عند النحاة ؟
(492) فلم قلتم بأنها للتحقيق كما قال الأشاعرة؟
(493) ألم يقل السمين الحلبي من الأشاعرة في آية النور: قوله: {قد يعلم الله} قد تدل على التقليل مع المضارع إلا في أفعال الله تعالى، فتدل على التحقيق كهذه الآية ؟
(494) ألم يقل ابن عادل الحنبلي مثل ذلك ؟
(495) ألم يقل ابن عثيمين مثله ؟
(496) ألم يقل ابن عثيمين : (قد) هنا للتَّحقيق، والأصل أنها إذا دَخَلت على المُضارع تَكون للتَّقليل، كما يُقال: قد يَجود البَخيل.
(497) ألم يضف : لكن هنا للتَّحقيق، لأن عِلْم اللَّه سبحانه وتعالى محُقَّق، وليس للتَّقليل ؟
(498) ماذا قلنا مثل هذا في الاستواء وسائر المتشابهات؟
(499) ماذا لو قلنا الأصل أن الاستواء على العرش هو الجلوس عليه أو العلو الحسي عليه أو اتخاذه مكانا
(500) ولكن الاستواء المنسوب إلى الله هو القهر لأن الله ليس ليس بجسم حتى يجلس أو يتخذ مكانا
(501) فماذا كنتم ستقولون؟
(502) ألن تقولوا بأن هذا تأويل وتحريف وتعطيل؟
(503) فلماذا ارتكبتم مثله هنا؟
(504) ولم تأولتم حديث لا تشد الرحال ؟
(505) أو بعبارة أخرى هل أخذتم بظاهر حديث لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد ؟
(506) أليس ظاهره أن لا يسافر إلا هذه المساجد الثلاثة؟
(507) أليس ظاهره حظر السفر للتجارة وطلب العلم وزيارة الأرحام؟
(508) فلماذا أجاز ابن تيمية السفر لذلك كله دون زيارة القبور ؟
(509) ولم تأولتم حديث الشيخين ( إذا حكم الحاكم فاجتهد ثم أصاب فله أجران وإذا حكم فاجتهد ثم أخطأ فله أجر ) ؟
(510) هل عذرتم علماء الصوفية والأشعرية الذين تخالفونهم؟
(511) هل قلتم أنهم اجتهدوا فأخطأ فلهم أجر لظاهر الحديث السابق؟
(512) فهل أخذتم بظاهره؟
(513) أي هل قلتم بأن لهم أجرا على هذه المسائل التي خالفتموهم فيها؟
(514) أم أنكم بدّعتموهم وضللتموهم بل كفرتموهم أحيانا؟
(515) هل ستقولون بأن هذه المسائل ليست اجتهادية فلا يطبق عليها الحديث السابق؟
(516) ولكن هل تعلمون أن ابن تيمية أثنى على الأشاعرة وذكر أن خطأهم مغفور مستشهدا ببعض الآيات التي دلت على المغفرة للمخطئ كما دل على ذلك حديث إذا اجتهد الحاكم فأخطأ فله أجر؟
(517) هل أخذتم بحديث رؤية النبي يقظة لمن يراه في المنام؟
(518) ألم يأت في حديث الشيخين ( من رآني في المنام فسيراني في اليقظة ولا يتمثل الشيطان بي ) ؟
(519) هل أخذتم بظاهر هذا الحديث؟
(520) أم أنكم سخرتم بالصوفية لأنهم قالوا برؤية النبي يقظة؟- ” ؟
(521) ألم تتأولوا الحديث بما تأوله بعض الشراح؟
(522) ألم تقولوا بأن المراد أن أهل عصره أي من رآه في المنام وفقه الله تعالى للهجرة إليه والتشرف بلقائه صلى الله عليه و سلم .
(523) أو يرى تصديق تلك الرؤيا في الدار الاخرة
(524) أو يراه فيها رؤية خاصة في القرب منه والشفاعة؟
(526) وهل أخذ السلف بظاهر آية كان من الجن ؟
(527) ألم يقل سعيد بن المسيب: كان إبليس رئيس ملائكة سماء الدنيا؟
(528) بل ألم يقل ابن عباس: كان إبليس من أشراف الملائكة وأكرمهم قبيلة؟
(529) هل أخذتم بظاهر حديث ألا كل شيء ما خلا الله باطل ؟
(530) ألم يستدل بعض الصوفية بظاهر هذا الحديث على وحدة الوجود؟
(531) فلم رددتم عليهم؟
(532) هل تقولون بأن الرسل والكتب السماوية واليوم الآخر والجنة والنار كل هذا باطل لظاهر الحديث السابق؟
(533) بل أليس هذا ظاهره وحدة الوجود الذي يقول به الاتحادية؟
(534) ألم يحتجوا به على ذلك كما ذكر ابن تيمية ؟
(535) ألم يرد ملا علي القاري على أصحاب وحدة الوجود الذين احتجوا به؟
(536) ألم يقل بأنه محمول على وحدة شهود لا وحدة وجود ؟
(537) ألم يقل نحوه أيضا ابن تيمية ؟
(538) ألم يأخذ به الصوفية كالغزالي فرددتم عليه ؟
(539) ألا يحتاج إلى تأويل؟
(540) ولم تأولتم آية :يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم} ؟
(541) ألم يقل السمعاني أن الآية فيها مجاز؟
(542) ألم يقل بالحرف: والتجارة أن تبذل شيئا وتأخذ شيئا، فكأنه جعل بذل النفس والمال وأخذ الثواب تجارة، وهو على طريق المجاز ؟
(544) ألم تقولوا بالمجاز في آية {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم} الآية [التوبة: 111]؟
(545) ألم تقولوا فسمى ذلك كله بيعا وشراء على وجه المجاز، تشبيها بعقود الأشرية والبياعات التي تحصل بها الأغراض ؟
(546) ولم تأولتم آية أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى ؟
(547) ألم يقل السعدي في تفسيره: أي: رغبوا في الضلالة، رغبة المشتري بالسلعة،
(548) ولم تأولتم آية: فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ [النحل: 112] ؟
(549) ألم يقل ابن قتيبة:أي فألبسها الله لباس الجوع والخوف. أو غشّاها الله لباس الجوع والخوف. أو فأذاقها الله الجوع والخوف. ويحذف اللباس ؟
(550) ألم يقل في في موضع آخر بأن هذا استعارة؟
(551) ألم يقل: وأصل الذّواق: بالفم، ثم قد يستعار فيوضع موضع الابتلاء والاختبار، تقول في الكلام: ناظر فلانا وذق ما عنده، أي تعرّف واختبر، واركب الفرس وذقه ؟
(552) ألم يقل السمعاني: لأن المراد من لباس الجوع والخوف التعذيب
(553) ولم تأولتم آية : ولما سكت عن موسى الغضب؟
a. ألم يقل السعدي: ولما سكت … أي: سكن غضبه، وتراجعت نفسه
(554) ولم تأولتم آية : يريد أن ينقض فأقامه؟
(555) قال السعدي: يريد أن ينقض … أي: قد عاب واستهدم؟
a. خلاصة
(556) فهل بعد كل هذه التأويلات عن السلف يقال بأن السلف لم يؤولوا ؟
(557) نعم صحيح أن تأويلات السلف قليلة إذا ما قورنت بتأويلات الخلف ولكن هل تعلمون لماذا؟
(558) لأنهم اضطروا للتأويل للرد على المبتدعة من المجسمة والكرامية والجهمية والقدرية والمرجئة والرافضة وغيرهم؟
(559) ألم يستدل كل هؤلاء الفرق الضالة بظواهر بعض الآيات والأحاديث لنصر بدعهم؟
(560) ألم يضطر الخلف مع بعض السلف للتأويل للرد عليهم؟
(561) ألم يبسط ذلك ملا علي القاري؟
(562) ألم يكن مما قال : فاضطر ذلك جميع الخلف والسلف إلى صرف اللفظ عن ظاهره
(563) ألم يضف: وإنما دعت الضرورة في أزمنتهم لذلك ; لكثرة المجسمة والجهمية وغيرها من فرق الضلالة
(564) ألم يختم: واستيلائهم على عقول العامة، فقصدوا بذلك ردعهم وبطلان قولهم؟
(565) أليس هذا مثل ما ذكر الألباني أن الصحابة لم يقولوا بأن القرآن غير مخلوق ولا قالوا بأن الله بائن ولا أنه بذاته على العرش؟
(566) ألم يضف بأن أهل السنة اضطروا أن يصرحوا بذلك ردا على الجهمية مع أن الصحابة لم يصرحوا به ؟