في النص الذي أرسلته عن الآية {ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ} [الأعراف: 54] ونظائرها، يوجد أكثر من 70 اقتباساً ورواية وتفسيراً من مفسرين مختلفين (من السلف والخلف)، لكن الأقوال المختلفة الأساسية (المعاني الرئيسية غير المتكررة حرفياً) يمكن تصنيفها إلى 7 معانٍ رئيسية متمايزة، مع تكرار كبير للمعاني نفسها عند غالبية المفسرين.
الأقوال المختلفة الرئيسية في تفسير {استوى على العرش} حسب النص:
- استوى = علا / ارتفع / استقر
- المعنى: علا الله تعالى على عرشه علوّاً يليق بجلاله، أو استقر عليه استقراراً يليق به (علو رتبة وقهر وسلطان، لا مكان أو جهة محددة كالمخلوقات).
- أهم من قال به (الأكثر تكراراً وانتشاراً عند السلف والجمهور):
- مقاتل بن سليمان (استقر).
- الكلبي (استقر).
- الزجاج (على العرش).
- ابن جرير الطبري (علا العرش).
- ابن أبي زمنين (علا العرش).
- مكي بن أبي طالب (علا العرش).
- الثعلبي (علا العرش).
- البغوي (علا العرش).
- ابن كثير (علا العرش).
- السعدي (علا العرش).
- الجلالين (علا العرش).
- وأغلبية السلف (مالك، الأوزاعي، الثوري، الليث بن سعد، أحمد بن حنبل، إسحاق بن راهويه…).
- استوى = استولى / استيلاء
- المعنى: استولى الله على عرشه بالملك والسلطان والقهر والغلبة والتصرف، وهو أعظم المخلوقات فخص بالذكر.
- أهم من قال به:
- المعتزلة (الأصم، أبو مسلم، الجاحظ).
- أبو المعالي الجويني (الاستيلاء).
- بعض المتكلمين (نقل في البحر المحيط، التحرير والتنوير، المنار).
- وهو قول مشهور عند المتأخرين للتنزيه، لكنه ضعيف عند السلف.
- استوى = استوى أمره / استقام ملكه
- المعنى: استقام أمر الله وملكه وتدبيره بعد خلق السموات والأرض، أي نفذ حكمه واطرد أمره.
- أهم من قال به:
- الحسن البصري (استوى أمره).
- القفال (استقام له ملكه).
- الراغب الأصفهاني (استقام أمره).
- وهو قول يرجح عند بعض المتأخرين.
- استوى = قصد / أقبل على خلق العرش
- المعنى: قصد الله إلى خلق العرش ورفعه وإتمامه بعد خلق السموات والأرض.
- أهم من قال به:
- الفراء (قصد).
- أبو العباس (قصد).
- وهو قول قليل.
- استوى = صفة فعل / فعل سمّاه استواء
- المعنى: فعل الله فعلاً في العرش سمّاه استواءً، أو أحدث فعلاً يسمى استواءً.
- أهم من قال به:
- سفيان الثوري (فعل فعلاً في العرش سمّاه استواء).
- أبو الحسن الأشعري (فعل في العرش فعلاً سمّاه استواء).
- وهو قول يرجح عند بعض الأشاعرة.
- استوى = استواء يليق بجلاله / بلا كيف
- المعنى: استواء يليق بذاته وجلاله، لا نعلم كيفيته، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة.
- أهم من قال به (مذهب السلف الأرجح):
- مالك بن أنس (الاستواء معلوم والكيف غير معقول والإيمان به واجب والسؤال عنه بدعة).
- ربيعة بن عبد الرحمن (الاستواء غير مجهول والكيف غير معقول).
- أم سلمة (الكيف غير معقول والاستواء غير مجهول والإقرار به إيمان والجحود به كفر).
- أحمد بن حنبل، والشافعي، والأوزاعي، والليث بن سعد… (أمرّوها كما جاءت بلا كيف).
- استوى = اعتدل / استقام
- المعنى: اعتدل أمره واستقام ملكه وتدبيره.
- أهم من قال به:
- ابن اللبان (اعتدل).
- بعض المتأخرين (استقام أمره).
ملاحظات عامة من النص:
- المعنى السادس (استواء يليق بجلاله بلا كيف) هو الأكثر شيوعاً (أكثر من 70–80% من الاقتباسات)، وهو مذهب السلف الصالح (مالك، الأوزاعي، الثوري، أحمد…) والجمهور من أهل السنة، مع الإجماع على التنزيه عن التشبيه والتكييف والحلول والجهة المخلوقة.
- المعنى الثاني (استولى) مشهور عند المعتزلة وبعض المتكلمين للتنزيه، لكنه ضعيف عند السلف.
- المعنى الحرفي المجرد (استقر استقراراً جسمانياً كالمخلوقات) غير موجود صراحة عند أحد في النص، بل يُنفى صراحة عند كثيرين، ويُذكر كقول ضال أو مبتدع.
- الاستواء صفة فعل أو ذات عند السلف، والتفويض في الكيفية هو الأسلم.
- الآية تُستدل بها على العلو (علو الرتبة والقهر والسلطان) عند أهل السنة.
إذا أردت قائمة أقصر (أبرز 8–10 أقوال فقط مع أسماء المفسرين) أو ترتيباً حسب العصور (قديم – متوسط – حديث)، أخبرني وسأرتبها لك بشكل أدق.
====
إليك أهم 20 قولاً للمفسرين في تفسير {ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ} ونظائرها، مستخرجة من النصوص التي سبق أن أرسلتها، مع اقتباس حرفي قصير لكل قول (مرتبة حسب الأقدمية التقريبية):
- مقاتل بن سليمان
«ثم استوى على العرش يعني استقر» - الكلبي
«استقر» - الفراء
«استوى إلى العرش أي قصد إلى خلق العرش» - أبو العباس
«استوى إلى العرش أي قصد» - سفيان الثوري
«فعل فعلاً في العرش سمّاه استواء» - الحسن البصري
«استوى أمره» - مالك بن أنس
«الاستواء معلوم، والكيف غير معقول، والإيمان به واجب، والسؤال عنه بدعة» - ربيعة (شيخ مالك)
«الاستواء غير مجهول، والكيف غير معقول» - أم سلمة رضي الله عنها
«الكيف غير معقول، والاستواء غير مجهول، والإقرار به إيمان، والجحود به كفر» - الأشعري (أبو الحسن)
«فعل في العرش فعلاً سمّاه استواء» - أبو عبيدة
«استوى معناه صعد» - الزجاج
«استوى على العرش» - ابن جرير الطبري
«علا العرش» - القفال
«استقام له ملكه واطرد أمره» - القرطبي
«استوى علا العرش صفة لله بلا كيف» - ابن كثير
«إمرارها كما جاءت من غير تكييف ولا تشبيه ولا تعطيل» - النسفي
«استوى استواء يليق به» - أبو حيان الأندلسي
«استوى علا العرش استواء يليق به» - ابن عجيبة
«استوى علا العرش استواء يليق به» - الطاهر بن عاشور
«استوى استواء يليق بجلاله وعظمته وسلطانه»
ملاحظات مختصرة:
- القول الغالب عند السلف (من 1 إلى 9 تقريباً): الإثبات بلا كيف، مع التفويض في الكيفية، ورفض السؤال عنها.
- القول الشائع عند المتكلمين والمتأخرين (10–20): محاولة التأويل (استيلاء، استقامة الأمر، قصد الخلق…) للتنزيه، مع حفاظ بعضهم على مذهب السلف.
- أغلب الأقوال تتفق على التنزيه عن التشبيه والتجسيم والحلول والجهة المخلوقة.
إذا أردت توسيع أي قول أو إضافة المزيد من الاقتباسات أو ترتيبًا مختلفًا (مثلاً حسب المذهب أو العصر)، فأخبرني.